<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>كتب العلامة اللاهوتى الأنبا بيشوى</title>
	<atom:link href="http://lahot.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://lahot.maktoobblog.com</link>
	<description></description>
	<pubDate>Sat, 24 May 2008 06:09:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>الرد على هجوم الأدفنتست على السيد المسيح</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042670/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042670/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 06:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042670/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[
 سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 الرد على هجوم الأدفنتست على السيد المسيح
 
لقد تكلمنا فى الجزء الخامس من سلسلة كتيبات تبسيط الإيمان عن الأدفنتست السبتيين، ونريد أن نكمل حديثنا الآن عنهم وذلك بسبب أن جلال دوس صاحب شركة Family foodsفاملى فودز أو Family nutrition فاملى نيوتريشن[1]، وأيضاً شركة آفون لمستحضرات التجميل يقوم بحملة شديدة ضد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><font size="4"><img id="922image" title="" alt="922ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/922image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="rtl" align="center"><span style="FONT-SIZE: 28pt"><strong><font size="4"> </font><u><font color="#ff0000" size="6">سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</font></u></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font color="#008080" size="5"><u> الرد على هجوم الأدفنتست على السيد المسيح</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد تكلمنا فى الجزء الخامس من سلسلة كتيبات تبسيط الإيمان عن الأدفنتست السبتيين، ونريد أن نكمل حديثنا الآن عنهم وذلك بسبب أن جلال دوس صاحب شركة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 12pt">Family foods</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فاملى فودز أو </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 12pt">Family nutrition</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> فاملى نيوتريشن</span></font></strong><a title="" name="_ftnref1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[1]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">، وأيضاً شركة آفون لمستحضرات التجميل يقوم بحملة شديدة ضد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى مصر وباقى الكنائس الأخرى للطوائف الموجودة فى مصر.. كما يقوم بتوزيع منشوراته ومطبوعاته ومن أمثلتها نبذة عنوانها &#8220;الإنذار الأخير للكرة الأرضية&#8221; وأشياء عجيبة لم نعتدها من قبل. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقوم بتوزيع تقويم (أى نتيجة) قبيل بداية كل عام منذ عام 2002م تحمل تعاليم خاصة بالأدفنتست، مطبوعة طباعة فاخرة، يرسلها مجاناً بالبريد لكثير من شعبنا إلى منازلهم.. حصل على بعض العناوين من برنامج للكمبيوتر اسمه </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Easy call</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> &#8220;إيزى كول&#8221;.. إحدى النتائج اسمها &#8220;الوصية المهملة&#8221;، والثانية اسمها &#8220;مشتهى كل الأمم&#8221; وكتب على الغلاف الخارجى &#8220;لسنا شهود يهوه ولا ننتمى لأى طائفة&#8221;..</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>جلال دوس والأدفنتست</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بالطبع هو ليس من شهود يهوه، فهو أدفنتستى، ولكن لابد أن نتذكر ما كتبناه فى الجزء السادس من سلسلة كتيبات تبسيط الإيمان عن شهود يهوه؛ أن تشارلز راصل مؤسس بدعة شهود يهوه قد انضم أولاً إلى الأدفنتست ثم أسس بدعة شهود يهوه.. فهناك علاقة جذرية تربط بين الطائفتين، بل وتوجد عقائد كثيرة مشتركة بينهما ومنها: تقديس يوم السبت مثل اليهود، وعدم الإيمان بخلود الروح الإنسانية مثل شيعة الصدوقيين من اليهود. كما أن هناك الكثير من العقائد اليهودية مشتركة بين الأدفنتست وشهود يهوه. ويشترك الأدفنتست وشهود يهوه أيضاً فى الاعتقاد بأن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل وبأنه معرَّض للسقوط فى الخطية مثل سائر البشر، وفى إنكار شفاعة القديسين ورفض أسرار الكنائس التقليدية كإنكار سر الإفخارستيا وسر الكهنوت وباقى الأسرار الإلهية التى تمارسها الكنيسة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">نحن لا نعلم من الذى يقود جلال دوس، فهو يقول &#8220;لا ننتمى لأى طائفة&#8221; ولا يمارس نشاطه داخل كنيسة الأدفنتست الموجودة فى ميدان رمسيس فى القاهرة، بل يمارسه فى المصانع الخاصة به وفى الفيلات التى يمتلكها. فهو بالفعل له نشاطه الخاص ويبدو أن هناك شيئاً من التنافس بينه وبين كنيسة الأدفنتست. ولكن الدليل أن جلال دوس ينتمى إلى طائفة الأدفنتست &ndash;رغم إنه يدّعى ويقول &#8220;لا ننتمى لأى طائفة&#8221;- إنه يقوم بتوزيع نفس الكتب التى تطبعها طائفة الأدفنتست..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>مراسلات ومطبوعات جلال دوس </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كل مراسلات جلال دوس هى لغرض إرسال كتب الأدفنتست مثل: الصراع العظيم، مشتهى الأجيال، خدمة الشفاء، الآباء والأنبياء، وأعمال الرسل.. وفى نفس الوقت نرى أسماء هذه الكتب مكتوبة على صفحة 267 فى كتاب &#8220;نبية الأيام الأخيرة&#8221; الذى طبعته كنيسة الأدفنتست السبتيين بمصر؛ مكتوب بأعلى الصفحة: [ قائمة بأسماء الكتب المترجمة إلى العربية للسيدة إلن ج. هوايت: الصراع العظيم، مشتهى الأجيال، خدمة الشفاء، طريق الحياة، الآباء والأنبياء ، أعمال الرسل ].</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومكتوب أيضاً على نفس الصفحة عنوان المراسلة للحصول على هذه الكتب من كنيسة السبتيين. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أما فى كتابه أو كتيبه &#8220;من هو ميخائيل رئيس الملائكة&#8221; بقلم جلال دوس؛ كتب فى نهاية الكتاب عنوان المراسلة له، وكتب نفس هذا العنوان فى آخر صفحة لكتاب &#8220;مشتهى الأجيال&#8221; للأدفنتست بقلم إيلين هوايت. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ويراسل ويكتب هكذا: عزيزى القارئ إذا أردت الحصول مجاناً على أى من الكتب التالية من تأليف السيدة إيلين هوايت:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">الصراع العظيم، مشتهى الأجيال، الآباء والأنبياء، أعمال الرسل، خدمة الشفاء.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ومطبوعات هامة أخرى: هوذا يأتى، الإنذار الأخير للكرة الأرضية، قانون وجوب حفظ يوم الأحد (وهو بالطبع ضد حفظ الأحد)، استجواب كنيسة روما لَحَفَظة يوم الأحد، بابل العظيمة، منشأ حفظ يوم الأحد، نبية الأيام الأخيرة..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ثم يكتب: يرجى المراسلة على هذه العناوين، ويكتب عنوانه..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وهناك مطبوعات أخرى مكتوبة على الصفحة الأخيرة من كتيبه أو نبذته &#8220;من هو ميخائيل رئيس الملائكة&#8221; وهو يعتقد -مثل الأدفنتست- أن الملاك ميخائيل هو السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فمن واقع كتاباته ومنشوراته التى يقوم بتوزيعها لا يستطيع أن ينكر أنه يعتقد بعقيدة الأدفنتست السبتيين.. ولهذا فإنه نوع من الخداع عندما يكتب على غلاف التقويم الفاخر الذى يطبعه &#8220;لسنا شهود يهوه ولا ننتمى لأى طائفة&#8221; فهو أدفنتستى إلى النخاع..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>اجتماعات جلال دوس</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعمل على محاولة فرض عقيدته بطرق متعددة على العاملين لديه فى المصانع</font></strong></span><a title="" name="_ftnref2" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn2"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[2]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">.. يخصص لهم دورات تدريبية، وعظات، واجتماعات.. ويمنح الحوافز والمراكز والمناصب الكبيرة لمن يحضر اجتماعاته.. أما من يرفض حضور هذه الاجتماعات، يقوم باضطهاده وحرمانه من المميزات التى يحصل عليها الآخرون التابعون لعقيدته.. هذا بالطبع شئ غير لائق أن يستغل مكان العمل لتدريس عقائد ضد عقائد الكنيسة الأرثوذكسية لأناس أصلاً أرثوذكس من قبل أن يلتحقوا لديه بالمصانع..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك نحن لا نحب أن يتعامل شعبنا القبطى الأرثوذكسى مع منتجات شركة فاملى فودز، ولا مع شركة آفون. وإن قام جلال دوس بفصل العمال والمهندسين الأقباط الأرثوذكس من مصانعه، فكثير من رجال الأعمال الأرثوذكس فى كل مكان على استعداد لتعيين من يُفصل من هذه المصانع بواسطة الكنيسة.. نحن غير قلقين أن يُفصل أولادنا من مصانعه، بل على العكس نحن نقلق عليهم إن استمروا معه، ومن الجانب الآخر فإنه لا يستطيع الاستغناء عنهم بسبب إمكانياتهم الفنية؛ فمن الصعوبة أن يستغنى عنهم. كما أن البعض منهم قد قام بتهديده بتقديم شكوى ضده فى مكتب العمل إذا حاول فصلهم. ولذلك فإنه بعد أن وزّع عليهم ورق استقالة ليقوموا بإمضائه، خاف وأحجم وجمع كل ورق الاستقالة مرة أخرى ولم يجعلهم يقومون بإمضائه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"> فنحن الأقباط الأرثوذكس قد واجهنا منشورات بملايين الجنيهات أو الدولارات.. فما هو مصدر هذا التمويل؟!! كانت  منتجات شركاته قد انتشرت بصورة كبيرة.. وربما يعمل بعض المأكولات الصيامية ليقوم بإغراء الأقباط أن يشتروا منه، ولكن شعبنا فى استغناء عن هذه المأكولات وعن التعامل مع هذه الشخصية ومنتجاته بجميع فروعها وأنواعها، فهناك الكثير من البدائل التى تُغنى عن منتجاته. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>خطورة تعليم جلال دوس</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span><strong><font size="4">نحن غير منزعجين على الإيمان الأرثوذكسى فقط من حملة جلال دوس وعقائد الأدفنتست عموماً، بل منزعجون أيضاً على الإيمان بالله نفسه كخالق.. منزعجون على الإيمان بالمسيح.. منزعجون من الهجوم على شخصية السيد المسيح بطريقة عنيفة لا يمكن لأى ضمير مسيحى أن يقبلها.. كما أننا منزعجون من الاتجاه اليهودى الموجود فى تعاليم الأدفنتست.. هذا أمر خطير لا نستطيع أن نتجاهله..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">نحن فى مقاومتنا للبدع والهرطقات؛ نستخدم الكتاب المقدس كحَكَمْ بيننا وبين مَن يدّعون أنهم مسيحيون أمثال الأدفنتست وشهود يهوه وهم ليسوا كذلك.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الرد على كتاب عقائد المجيئيين أصحاب اليوم السابع</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هذا الكتاب يتكلم عن عقائد الأدفنتست وهو أهم كتاب للـ 27 عقيدة الرئيسية لهم، صدر عن المؤتمر العام للأدفنتست وطُبع فى مايو سنة 1988 فى الولايات المتحدة الأمريكية</font></strong></span><a title="" name="_ftnref3" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn3"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[3]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولدينا نسخة أو أكثر من هذا الكتاب.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقولون فيه [ حينما أخذ المسيح الطبيعة البشرية الحاملة لعواقب الخطية، صار خاضعاً للعجز والضعفات التى يختبرها الكل ] بمعنى أنهم يقولون إن السيد المسيح كان مثل أى إنسان من الممكن أن يخطئ!! وكرروا هذا الكلام فى نفس الكتاب وقالوا [التجارب <u>وإمكانية الخطية</u> كانت حقيقية فى السيد المسيح. وإن لم يكن ممكناً أن يخطئ؛ لما كان إنساناً أو على شبهنا ].. مبدئياً نرد على هذه النقطة لأنها شئ خطير يرفضه الضمير المسيحى، وليس المسيحيون فقط؛ بل حتى كل المصريين لا يقبلون هذا المفهوم.. وسنورد آيات من الكتاب المقدس لإثبات إنه لم يكن لديه مجرد الميل للخطية..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">لم يكن لديه مجرد الميل للخطية للأسباب الآتية :</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#008080">1) بلا خطية</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ذُكِر فى الكتاب المقدس إنه يشبه إخوته فى كل شئ بلا خطية &#8220;من ثم كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شئ لكى يكون رحيماً ورئيس كهنة أميناً فى ما لله حتى يكفِّر خطايا الشعب&#8221; (عب2: 17)، &#8220;لأن ليس لنا رئيس كهنة غير قادر أن يرثى لضعفاتنا، بل مجرب فى كل شئ مثلنا بلا خطية&#8221; (عب4: 15). ونحن نقول للسيد المسيح فى القداس الإلهى {شابهتنا فى كل شئ ما خلا الخطيئة وحدها}..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">2) نظير القدوس الذى دعاكم</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span>يقول معلمنا بطرس الرسول فى رسالته الأولى الأصحاح الأول ابتداءً من الآية 15 &#8220;نظير القدوس الذى دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين فى كل سيرة. لأنه مكتوب كونوا قديسين لأنى أنا قدوس</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8221; (1بط1: 15، 16) </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">أى مطلوب أن نحيا قديسين؛ نسلك فى القداسة &#8220;القداسة التى بدونها لن يرى أحد الرب&#8221; (عب12: 14). </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">حتى وإن قال الأدفنتست إنه لم يخطئ؛ لكن مجرد قولهم بوجود الميل الطبيعى نحو الخطية وإن إمكانية الخطية حاضرة بالنسبة له، أو إنه ورث خطية آدم؛ هذا فى حد ذاته لا يؤهله أن يكون فادياً ولا أن يُدعى &#8220;قدوس القدوسين&#8221; كما ورد فى سفر دانيال النبى عن السيد المسيح (دا 9: 24).. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font color="#008080" size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#008080">3) بدم كريم بلا دنس</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span>يقول معلمنا بطرس الرسول &#8220;نظير القدوس الذى دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين فى كل سيرة. لأنه مكتوب كونوا قديسين لأنى أنا قدوس</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8221; (1بط1: 15، 16) </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولقد قال الرب هذه العبارة فى العهد القديم وسُجلت فى التوارة فى أسفار موسى الخمسة &#8220;وتكونون قديسين لأنى أنا قدوس&#8221; (لا11: 44) وقد اقتبسها بطرس الرسول وطبقها على السيد المسيح فى رسالته الأولى (1بط1: 15، 16).. ويقول فى نفس الأصحاح الأول من رسالته الأولى ابتداءً من الآية 18 &#8220;عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب من سيرتكم الباطلة التى تقلدتموها من الآباء. بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم. ولكن قد أُظهر فى الأزمنة الأخيرة من أجلكم. أنتم الذين به تؤمنون بالله الذى أقامه من الأموات وأعطاه مجداً حتى إن إيمانكم ورجاءكم هما فى الله. طهِّروا نفوسكم فى طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء. فأحِبّوا بعضكم بعضاً من قلب طاهر بشدة. مولودين ثانية لا من زرع يفنى، بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد&#8221; (1بط1: 18-23).. فعندما يتكلم عن السيد المسيح كفادٍ؛ كيف يكون الفادى نفسه لديه الميل الطبيعى للخطية؟!!</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إذاً المنطلق الأساسى أن دم المسيح الذى افتدينا به هو دم القدوس الذى قال عنه الملاك للعذراء مريم عندما بشرها &#8220;الروح القدس يحل عليك وقوة العلى تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله&#8221; (لو1: 35).. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">إذن المسألة فى قصد الآب السماوى من قبل خِلقة العالم أن هذا الدم الكريم الذى للمسيح القدوس هو الذى يطهرنا من الخطايا، فبناءً عليه يقول &#8220;طهِّروا نفوسكم فى طاعة الحق&#8221; فهذا هو الذى يطهرنا.. فكيف يقدر دم ملوّث بلوْثة الخطية أن يطهرنا؟!! ألا يحتاج هذا الدم نفسه إلى الخلاص وإلى الفداء؟!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">4) قدوس بلا شر قد انفصل عن الخطاة</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يؤكد القديس بولس الرسول نفس الكلام فى رسالته إلى العبرانيين الأصحاح السابع فيقول عن السيد المسيح &#8220;فمن ثم يقدر أن يخلّص أيضاً إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله إذ هو حى فى كل حين ليشفع فيهم. لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات&#8221; (عب 7: 25، 26) فلم يكن فقط حى فى كل حين، بل أضاف وقال عنه أنه قدوس بلا شر وانفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يتكلم عنه برغم أنه اشترك معنا فى اللحم والدم، وبالرغم من إنه تجسد وتأنس، لكن هناك خطاً واضحاً جداً يفصل بينه وبين الخطاة يقول &#8220;قدوس بلا شر ولا دنس، قد انفصل عن الخطاة، وصار أعلى من السماوات&#8221;.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">5) الروح القدس لا يكوِّن شيئاً به ميل للخطية</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">الروح القدس هو الذى كوّن الناسوت &ndash;الطبيعة البشرية الخاصة بالسيد المسيح- فى بطن العذراء مريم لذلك قيل &#8220;الذى حُبل به فيها هو من الروح القدس&#8221; (مت1: 20).. وقيل لها &#8220;الروح القدس يحل عليك، وقوة العلى تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله&#8221; (لو1: 35) فهل الروح القدس يكوّن شيئاً به ميل للخطية؟!! من المحال أن يحدث هذا..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بل وكيف يتحد اللاهوت بالناسوت إذا كان الناسوت به ميل للخطية؟!! كيف يتم الاتحاد بين اللاهوت والناسوت بعد؟!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">6) هل يمكن أن يخطئ الله-حاشا؟!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          لقد تناقض الأدفنتست فى آرائهم؛ أحياناً يقولون إن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل، وأحياناً يقولون إنه ابن الله الوحيد.. فكيف بعد أن يدّعوا أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل، يعودون ويقولون فى نفس الوقت إنه ابن الله الوحيد ومساوٍ للآب فى الجوهر وإنهم يؤمنون بالثالوث القدوس؟!. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ما هذا التناقض والخداع؟!! فى نفس الوقت الذى يقولون فيه إن المسيح هو الله المتجسد وهو ابن الله الوحيد، يقولون إن احتمال الخطية حاضر بالنسبة له.. ألا يعتبر هذا تجديف على الله؟!! مَنْ الذى يقبل هذا الكلام؟!! مَنْ الذى يقبل أن يُقال إن الله إذا تجسد، فمن المحتمل أن يخطئ؟!! وبهذا التجديف تصير فكرة التجسد الإلهى فى هذه الحالة مرفوضة من المسيحى ومن غير المسيحى أيضاً!!. من يقبل هذا التجديف على الله؟!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك قلنا فى بداية حديثنا نحن لا ندافع عن عقيدة كنيستنا فقط، بل ندافع فى هذه القضية عن الله نفسه فى أمور لا يقبلها ضمير أى إنسان يؤمن حتى بوجود الله.. ليس من الضرورى أن يكون إنساناً أرثوذكسياً، ولا من الضرورى أن يكون إنساناً مسيحياً، بل يكفى أنه مجرد يؤمن بوجود الله فلا يقبل هذا التجديف.. أن الله من الممكن أن يخطئ!! فالمسألة صارت خطيرة جداً، وسوف نرى الآن ما هو أشنع من هذا بكثير.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">إيلين هوايت</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كُتب عنها فى كتاب &#8220;نبية الأيام الأخيرة&#8221; إنه عندما كان عمرها 9 سنوات، صُدمت بحجر فى رأسها وبعدها أُصيبت بالصرع وكانت على حافة الموت، ولم تكمل السنوات الدراسية.. كيف بعد ذلك تكتب خمسين ألف صفحة فى العقيدة فى أكثر من كتاب وهى لم تحصل على أية شهادات دراسية ولم تدرس سوى ثلاث سنوات فقط فى عمرها كله بالمدرسة.. من الواضح أنها إنسانة غير طبيعية ومن الممكن أن يكون عليها روح نجس من وقت أن أُصيبت بالصرع لسبب حادثة فى الدماغ أصابتها فى الطريق عند عودتها من المدرسة منذ أن كان عمرها 9 سنوات. وهذا الروح هو الذى أوحى إليها بكل التجاديف التى أوردتها فى أقوالها وكتاباتها. وكانت تدّعى أن ملائكة تظهر لها بعد منتصف الليل وتمليها ما تكتبه، وهذا مسجل فى سيرتها الرسمية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن ضمن كتاباتها المعروفة الإدّعاء بأن الله قد جلب الطوفان على العالم القديم لسبب أن البشر قد تزوّجوا الحيوانات وأنجبوا نسلاً متنوعاً لم يخلقه الله!! وهذا أمر أثبت العلم استحالة حدوثه لاختلاف جينات البشر عن الحيوانات فى مسألة الإنجاب.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولتوضيح كثافة الكتابات التى نشر بعضها باللغة العربية لإيلين هوايت نرى مثلاً؛ فى كتاب &#8220;مشتهى الأجيال&#8221; فى الطبعة العربية عدد صفحاتها 853 صفحة، وفى الطبعة الإنجليزية (فى هامش الطبعة العربية مكتوب) عدد الصفحات 835 صفحة.. وهذا كتاب واحد من كُتب إيلين هوايت! كيف كتبت كل ذلك الكلام وهى لم تدرس سوى ثلاث سنوات فقط فى عمرها كله؟!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لعلنا نتذكّر التحذير الرسولى &#8220;أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هى من الله؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم&#8221; (1يو4: 1).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><strong><font size="4"> </font></strong><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000"><span style="FONT-SIZE: 20pt">تعالوا بنا نتصفح كتاب &#8220;مشتهى الأجيال</span><span style="FONT-SIZE: 22pt">&#8220;</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><strong><font color="#ff0000" size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4"><u>كتاب &#8221; مشتهى الأجيال &#8220;</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تتكلم إيلين هوايت فى كتابها &#8220;مشتهى الأجيال&#8221; عن السيد المسيح؛ أن الأجيال كلها قد انتظرته وانتظرت مجيئه ليخلّص العالم.. تعالوا بنا لنفحص نظرة إيلين هوايت -نبية الأدفنتست- لمخلّص العالم هذا.. لا احترام ولا توقير للسيد المسيح!!.. بل فى منتهى الاستخفاف والإهانة للسيد المسيح كتبت فى الطبعة العربية؛ الطبعة الثالثة سنة 1999(</font></strong></span><a title="" name="_ftnref4" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn4"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[4]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">):</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff">لم تُقبل ذبيحته</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 714</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[ <em>اعتصر الشيطان بتجاربه القاسية قلب يسوع. ولم يستطع المخلص أن يخترق ببصره أبواب القبر. ولم يصوِّر له الرجاء أنه سيخرج من القبر ظافراً، ولا أخبره عن قبول الآب لذبيحته. وكان يخشى أن تكون الخطية كريهة جداً فى نظر الله بحيث يكون انفصال أحدهما عن الآخر أبدياً</em> ]. وهى بذلك تعتبر أن الرجاء لم يكن له وجود عند السيد المسيح؛ لا فى القيامة من الموت بعد صلبه، ولا فى قبول الآب لذبيحته [<em>لم يصور له الرجاء أنه سيخرج من القبر ظافراً ولا أخبره عن قبول الآب لذبيحته</em> ]. وللرد عليها نسأل: لماذا إذاً يقدم نفسه ذبيحة إن لم يكن هناك أمل فى الخلاص؟!! ليس هذا فقط فى سخريتها عن السيد المسيح، بل كتبت أكثر من ذلك على صفحة 715.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff">يأس المخلص</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 715</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[ ذُهل الملائكة وهم يرون عذابات المخلص ويأسه] لقد كانت خطية يهوذا الإسخريوطى الأساسية هى اليأس لأنه مكتوب أن يهوذا ندم على تسليمه السيد المسيح لليهود ورد لهم الفضة التى أخذها ثمن تسليمه للسيد المسيح، كما ورد فى الإنجيل &#8220;حينئذ لما رأى يهوذا الذى أسلمه أنه قد دين، ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قائلاً: قد أخطأت إذ سلّمت دماً بريئاً&#8221; (مت27: 3، 4).. ندم وقال &#8220;قد أخطأت&#8221;. لكن مشكلة يهوذا إنه مع ندمه شعر باليأس فانتحر، وبالطبع عندما قتل نفسه هلك كما جاء فى المزامير &#8220;لتصر دارهم خراباً وفى خيامهم لا يكن ساكن&#8221;(مز69: 25). وقد علّق القديس بطرس الرسول عن يهوذا فى سفر أعمال الرسل وقال &#8220;لأنه مكتوب فى سفر المزامير؛ لتصر داره خراباً، ولا يكن فيها ساكن، وليأخذ وظيفته آخر&#8221; (أع1: 20)، أما السيد المسيح فقد قال عنه &#8220;ويل لذلك الرجل الذى به يُسلّم ابن الإنسان، كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد&#8221; (مت26: 24). فكيف يُقال عن السيد المسيح إنه كان فى حالة يأس مثل يهوذا الإسخريوطى الذى هلك لسبب سقوطه فى خطية اليأس؟!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font color="#0000ff" size="4">صرخةاليأس</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 716 </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تقول إيلين هوايت التى يعتبرونها نبية: [ <em>وكثيرون ممن آمنوا بيسوع سمعوا صرخة اليأس التى نطق بها </em>(تقصد صرخته وهو على الصليب)، <em>وقد تركهم الرجاء. فإذا كان الله قد ترك يسوع ففيمَ يثق تابعوه</em>؟] كيف تقول عن صرخة السيد المسيح إنها صرخة اليأس؟! فإن كان صرخ صرخة اليأس؛ فكيف يكون قدوة ومثال للشهداء الذين قيل عنهم فى سفر الرؤيا فى صراعهم ضد الشيطان &#8220;وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم، ولم يحبوا حياتهم حتى الموت&#8221; (رؤ12: 11) فإذا كان السيد المسيح قد وقع فى اليأس وهو على الصليب، فكيف يتمم الخلاص والفداء بعد؟!. الشيطان هو الذى يقول هذا الكلام.. بمعنى؛ لو أن الشيطان يبتدع ديانة، فستكون هذه مهارته الكبيرة فى تدمير الثقة فى الله والإيمان به. لأن قائد هذه الديانة قد سقط فى اليأس. فماذا يكون حال أتباعه؟!!..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">مصير العالم يتأرجح</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 654</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">صفحة رقم 654 فى نفس النسخة العربية والتى تقع على صفحتى 689، 690 من الطبعة الإنجليزية تقول عن مصير العالم فى الخلاص إنه كان يتأرجح:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">[ <em>وإذ تركهم يسوع مضى مرة أخرى إلى معتكفه، وخرّ على وجهه</em> (فى بستان جثسيمانى) <em>إذ طغى على نفسه رُعب ظلمة عظيمة. لقد ارتعبت بشرية ابن الله فى تلك الساعة الحرجة. إنه لم يُصلِّ الآن لأجل تلاميذه لكى لا يفنى إيمانهم، بل كان يصلى</em> <em>لأجل نفسه المجرّبة المعذبة</em> ] وما يُظهر كذب وخداع هذه المدعوة نبية، إنه كُتب فى الإنجيل إن السيد المسيح قبيل صلاته فى جثسيمانى قال لبطرس الرسول &#8220;سمعان سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكى يغربلكم كالحنطة</span><span>. ولكنى طلبت من أجلك</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> لكى لا يفنى إيمانك&#8221; (لو22: 31، 32). وبعدما صلى السيد المسيح فى بستان جثسيمانى وجاء إلى تلاميذه ووجدهم نائمين قال لهم: &#8220;قوموا وصلوا لئلا تدخلوا فى تجربة&#8221; (لو22: 46) إنه ينبّه تلاميذه أكثر من مرة أثناء وجوده فى البستان أن يحترسوا من التجارب الشيطانية.. فكان يحذّرهم معلّماً؛ فكيف يكف عن الصلاة من أجلهم؟!!.. فهى تدّعى كلام عكس ما هو مكتوب فى الإنجيل وتقول [<em>لم يصلِّ الآن لأجل تلاميذه لكى لا يفنى إيمانهم، بل كان يصلى لأجل نفسه المجرّبة المعذبة إذ أتت اللحظة المخيفة التى كانت ستقرر مصير العالم. كان مصير العالم يتأرجح فى كفة الميزان</em>].. شئ عجيب جداً كيف لا يكون مصير العالم مضموناً؟!! أمر مُرعب ومُخيف كيف بعد أن دبّر الله الفداء للبشرية، نجد أن تدبير الله لفداء البشرية يتأرجح؟!! </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم أكملت وكتبت [ <em>كان يمكن المسيح حتى الآن أن يرفض شُرب الكأس التى كان يجب أن يشربها الإنسان الأثيم</em>] بمعنى أنها تقول إنه كان من الممكن أن يرفض السيد المسيح أن يتمم الفداء، على الرغم من أن السيد المسيح تكلّم كثيراً جداً عن تصميمه على صنع الفداء وعلى أنه بسلطانه وإرادته سوف يصنع هذا الأمر.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">انفصال الآب عن الابن</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحتى 650، 651</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تتكلم إيلين هوايت كلام عجيب جداً عن انفصال الابن عن الآب ثم ترجع وتناقض نفسها مرة أخرى وتقول كلام عكس ذلك.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعلى صفحتى 650، 651 فى الطبعة العربية و686، 687 فى الطبعة الإنجليزية [ <em>وإذ أحس المسيح بأن اتحاده بالآب قد انفصم، كان يخشى لئلا يعجز وهو فى طبيعته البشرية عن الصمود فى الصراع الذى كان قادماً عليه ضد قوات الظلمة. فى برية التجربة كان <font color="#0000ff">مصير الجنس البشرى مستهدفاً للخطر</font></em></font><font color="#0000ff">].</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عندما نشر جلال دوس تقويم &#8220;مشتهى كل الأمم&#8221; كان متأثراً بفكر إيلين هوايت فقال نفس العبارة؛ قال عن مشتهى كل الأمم [وُلد بطريقة معجزية.. وفى سبيل النجاح فى مهمته التى كانت محفوفة بمخاطر جّمة ] كان جلال دوس يريد أن يشير إلى تعاليم إيلين هوايت، ولكنه يمهّد ليصل لنفس الفكرة.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">مهّد وقال [ محفوفة بمخاطر جمة ] ليصل لفكرة إيلين هوايت التى تقول [ <em>كان مصير الجنس البشرى مستهدفاً للخطر</em> ].. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم تكمل إيلين هوايت وتقول على صفحة 651 [ <em>وإذ كانت نتيجة المعركة ماثلة أمام المسيح كانت نفسه ممتلئة بالرعب والذهول بسبب انفصاله عن الله</em> ].. فإن كان لا يصح أن نقول حتى عن إنسان قديس إنه منفصل عن الله، فما بالك بقدوس القدوسين الذى كُتب عنه فى سفر دانيال &#8220;ولمسح قدوس القدوسين&#8221; (دا9: 24) أى لمسح المسيح الذى هو قدوس القدوسين.. فهل يجوز أن يقال عن قدوس القديسين إنه منفصل عن الله ويصير معرّضاً للخطية؟!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أكملت إيلين هوايت كلامها على نفس صفحة 651 فى الطبعة العربية [ <em>وقد قال له الشيطان إنه إن صار ضامناً للعالم الشرير، فقد يصبح انفصاله عن الله أبدياً. وسيكون هو ضمن رعايا مملكة الشيطان. ولن يكون واحداً مع الله فيما بعد</em>] تقصد من هذا الكلام إنه إذا ضمن العالم الشرير بإتمام الفداء، فمن الممكن أن يقول له الآب: أنت ضمنت شيئاً فاسداً لا أمل فيه، ففى مقابل أنك ضمنته، فقد تستحق ليس أن تنفصل عنى فى وقت الآلام والتجربة من ليلة الجمعة (الخميس مساءً) إلى فجر أحد القيامة فقط، بل تستحق أن تنفصل عنى إلى الأبد. وستكون أنت ضمن رعايا مملكة الشيطان.. لم تكتفِ إيلين هوايت أن تقول إنه ينفصل عن الله إلى الأبد، بل وسيصير ضمن رعايا مملكة الشيطان!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من الممكن أن يقول الشيطان أى كلام ليس له معنى، ولكن المشكلة أن إيلين هوايت تقول إن السيد المسيح كان خائفاً ومرعوباً من هذا الوضع [ <em>وإذ كانت نتيجة المعركة ماثلة أمام المسيح، كانت نفسه ممتلئة بالرعب والذهول بسبب انفصاله عن الله </em>] وقالت عن السيد المسيح أيضاً إنه لم يكن ضامناً إن كان الآب سيقبل ذبيحته أم لا؟</font></strong></span><a title="" name="_ftnref5" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn5"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[5]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"> فهل الرب سيوافق على مخاطرة بهذا الشكل أن يخاطر السيد المسيح بنفسه ومن الممكن أن يضيع لو لم يقبل الآب ذبيحته، وسيكون هو ضمن رعايا مملكة الشيطان ولن يكون واحداً مع الله فيما بعد؟!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعبارة [<em>ولم يصوّر له الرجاء أنه سيخرج من القبر ظافراً، ولا أخبره عن قبول الآب لذبيحته</em>] هذه العبارة فى حد ذاتها تحمل خطية قطع الرجاء، وعندما يصل الإنسان لهذا الوضع (قطع الرجاء) لا يستطيع أن يخلص. فكيف يخلِّص غيره؟.. تجاسرت وتكلمت عن يأس السيد المسيح وقطع رجائه!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">يتوق إلى من يشفع فيه</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 650</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على الرغم من أن السيد المسيح هو الشفيع فى خطايا البشر جميعاً وقد قال على الصليب &#8220;يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون&#8221; (لو23: 34) فهى تقول:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[ <em>فكبديل وضامن للإنسان الخاطئ كان لابد للمسيح أن يتألم تحت عدالة الله. وقد رأى عن اختبار ما معنى العدل. كان قبل ذلك شفيعاً فى الآخرين، أما الآن فها هو يتوق إلى من يشفع فيه </em>] بمعنى أنه وهو على الصليب بدلاً من أن يقدم الشفاعة الكفارية لخلاص البشرية كلها، فَقَدَ دوره كشفيع. تقول: [<em>كان قبل ذلك شفيعاً فى الآخرين</em>]، فماذا تقصد بعبارة &#8220;قبل ذلك&#8221;؟ هل عندما كان طفلاً؟ هل عندما كان يعتمد من يوحنا فى نهر الأردن؟ [<em>أما الآن فهو يطوق إلى من يشفع فيه</em>]! من هم الذين سيشفعون فيه؟! إن كان الأدفنتست يقولون عن السيد المسيح إنه الملاك ميخائيل فمن هو الذى سيشفع فيه؟! يبدو أنهم يريدون أن يضعوا السيد المسيح فى درجة أقل من الملاك ميخائيل.. فحيث إن السيد المسيح محتاج لأحد يشفع فيه (من وجهة نظرها)، فلم يبقَ سوى الملائكة ليشفعوا فيه لأن البشر خطاة.. وسنرى خبث فكر إيلين هوايت وإلى أى حد قد وصل..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">الملاك ميخائيل أنقذه</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 656</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تتكلم عن السيد المسيح فى بستان جثسيمانى وتقول [ <em>ففى هذه الأزمة المخيفة عندما كان كل شئ مهدداً بالخطر، وعندما كانت يد ذلك المتألم ترتعش وهى تمسك بتلك الكأس، انفتحت السماء وأشرق نور فى وسط تلك الظلمة الثائرة، وساعة الأزمة الخانقة، ونزل الملاك القوى الواقف فى حضرة الله، والذى يشغل المركز الذى سقط منه الشيطان، ووقف إلى جوار</em> <em>المسيح</em>] هنا نرى كيف يريد الشيطان أن يعظّم نفسه فقال: الملاك الذى أخذ مكانى هذا هو الذى خلّص المسيح، وبهذا الوضع فى تعليم إيلين هوايت الشرير صار الشيطان فرحاً. ومعروف أن الملاك ميخائيل هو الذى أخذ مكان الشيطان كما سنشرح ونثبت فيما بعد</font></strong></span><a title="" name="_ftnref6" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn6"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[6]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم أكملت وقالت على نفس صفحة 656 [ <em>أتى الملاك لا ليأخذ الكأس من يد المسيح، بل ليقويه على شربها مؤكداً له محبة الآب. لقد أتى ليمنح القوة لذلك الإله المتأنس المصلى</em> (تقول هنا الإله المتأنس، وفى نفس الوقت تقلل من شأنه بشكل عجيب جداً!!). <em>وقد وجّه نظره إلى السماء المفتوحة وأخبره عن النفوس التى ستخلص نتيجة آلامه</em> (بمعنى أن الملاك هو الذى عرّف يسوع أن هناك أناس سيخلصون)، <em>وأكّد له أن أباه أعظم وأقوى من الشيطان</em>]. أى أن السيد المسيح رب المجد وملك الملوك ورب الأرباب لم يكن يعرف -بحسب تعليم إيلين هوايت- أن الآب السماوى أعظم وأقوى من الشيطان فكان يائساً ومسكيناً ولم يكن عنده رجاء، فجاء له الملاك وقال له لا تخف فإن أباك أقوى من الشيطان.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[<em>وأن موته ستكون نتيجته الهزيمة النهائية الماحقة للشيطان. وأن مملكة هذا العالم ستُعطَى لقديسى العلى. وقال له أنه سيرى من تعب نفسه ويشبع لأنه سيرى جماهير من الجنس البشرى وقد خلصت خلاصاً أبدياً. لم تنته آلام المسيح ولكن غمه ومفشلاته زايلته، ولم تخف وطأة العاصفة بأى حال</em> ] مفشلاته انتهت واختفت لأن الملاك أنقذ يسوع من بشاعة الخطية التى كان واقعاً فيها، وأخرجه من حالة اليأس. وأنقذ مصير العالم الذى كان يتأرجح بين الحين والآخر فى كفة الميزان!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وعلى الرغم من ذلك تكلمت إيلين هوايت بمكر بعد ذلك فى كتابها هذا عن صرخة اليأس التى صرخ بها السيد المسيح على الصليب. أى أن حالة قطع الرجاء قد عاودته مرة أخرى مثل التلميذ الخائب الذى يعلّمه الملاك القوى الذى يشغل المكان الذى سقط منه الشيطان، فلا يتعلّم ويعاود الخطأ مرة أخرى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">التجربة على الجبل</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 99</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تقول كان من الممكن أن يخطئ السيد المسيح ويسقط فى وقت التجربة على الجبل [ <em>إن يسوع عندما دخل البرية كان محاطاً بمجد الآب، وإذ كان مشغولاً بالشركة مع الله سما فوق الضعف البشرى، ولكن المجد رحل عنه فتُرك هو ليصارع التجربة </em>].. تتكلم عن الضعف البشرى للسيد المسيح، وتقول إن المجد رحل عنه!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">من القدس إلى قدس الأقداس</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 748</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">حاولت إيلين هوايت أن تُمهّد لفكرة عقيدة أن المسيح قد انتقل من القدس إلى قدس الأقداس عام 1844 فى يوم عيد الكفارة العظيم ليطهّر القدس السماوى؛ فقالت [ <em>رفض يسوع</em> <em>قبول الولاء من أتباعه حتى أيقن أن الآب قد قبل ذبيحته. لقد صعد إلى المواطن السماوية وسمع من الله نفسه تأكيداً أن كفارته التى قدَّمها عن خطايا الناس كافية، وأن الجميع يمكن أن ينالوا بدمه الحياة الأبدية</em>].</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">صعود المسيح</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 788 </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تتكلم عن صعود السيد المسيح للسماء وتقول إن جماهير الملائكة كانت تريد أن تحتفل بمجيء الابن الوحيد فتقول [ <em>إنهم يتوقون للاحتفاء بنصرته ولتمجيد مليكهم. غير أنه يشير عليهم بالتنحى جانباً، لم يأتِ الوقت بعد. إنه لا يستطيع أن يلبس إكليل المجد أو ثوب الملك. فهو يدخل فى حضرة أبيه</em> ] معنى هذا أن إيلين هوايت فى هذا الوقت كانت فى السماء ورأت السيد المسيح وقد دفع الملائكة جانباً ورفض أن يلبس إكليل المجد وثوب الملك.. كلام ليس له أى سند أو دليل من الكتاب المقدس، بل على العكس؛ فالكتب المقدسة ترفض هذا الكلام، وتقول عن السيد المسيح؛ إنه دخل إلى الأقداس ووجد فداءً أبدياً &#8220;ليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً&#8221; (عب9: 12)..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>بعض التناقضات فى كتاب &#8221; مشتهى الأجيال &#8220;</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#99cc00" size="5"><u>1) عن عدم قبول الآب لذبيحته!!</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 748</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بعد أن ادّعت إيلين هوايت عن عدم قبول الآب لذبيحته </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وكتبت على صفحة 714 [ <em>ولم يصوّر له الرجاء أنه سيخرج من القبر ظافراً. ولا أخبره عن قبول الآب لذبيحته. وكان يخشى أن تكون الخطية كريهة جداً فى نظر الله بحيث يكون انفصال أحدهما عن الآخر أبدياً</em>]. وهى بذلك تعتبر أن الرجاء لم يكن له وجود نهائياً عند السيد المسيح؛ لا فى القيامة ولا فى قبول الآب لذبيحته.. رجعت وناقضت نفسها وكتبت فى صفحة 748 أن الآب قبِل ذبيحته [ <em>رفض يسوع قبول الولاء من أتباعه، حتى أيقن أن الآب قد قبِل ذبيحته</em>]..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="5"><u>2) أن الآب تألم مع ابنه </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 655</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تناقض إيلين هوايت نفسها، بعد أن ادّعت أن الآب انفصل عن الابن وقت الصلب فى صفحتى 650، 651 تعود مرة أخرى وتقول إن الله تألم مع ابنه فى صفحة 655 [ <em>ولكن الله تألم مع ابنه. لقد رأى الملائكة آلام المخلص، رأوا سيدهم محاطاً بفيالق من قوات الشيطان</em> ] كيف تألم معه، وكيف انفصل عنه؟!! تناقض عجيب فى الفكر والتعليم.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>3) أن الآب حجز نور محبته عن ابنه الحبيب</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على صفحة 655 </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[<em>وقد نائت طبيعته مرتجفة تحت وطأة رعب غامض. فحدث سكوت فى السماء ولم تسمع ألحان موسيقية. فلو أمكن لبنى الإنسان أن يروا ذهول أجناد السماء. عندما رأوا بحزن</em> <em>الآب يحجز أشعة نور محبته ومجده عن ابنه الحبيب لأمكنهم أن يدركوا إدراكاً أعمق حقيقة كون الخطية خبيثة ومكدرة فى نظر الله</em> ].. كيف يكون &#8220;حبيب&#8221;، ثم يحجز نور محبته عنه؟!! تناقضات عجيبة!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لم تكتفِ إيلين هوايت بقولها أن الآب انفصل عن الابن، بل أضافت إلى ذلك أن الآب حجز أشعة نور محبته ومجده عن ابنه الحبيب.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>4) أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          كيف بعد أن قال الأدفنتست إن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل، تعود وتكتب فى كتابها &#8220;مشتهى الأجيال&#8221; على صفحة 656 النسخة العربية إن الملاك الذى أخذ مكان الشيطان -الملاك ميخائيل- هو الذى أنقذ المسيح؟! [<em> ونزل الملاك القوى الواقف فى حضرة الله، والذى يشغل المركز الذى سقط منه الشيطان، ووقف إلى جوار</em> <em>المسيح. أتى الملاك لا ليأخذ الكأس من يد المسيح، بل ليقويه على شربها مؤكداً له محبة الآب. لقد أتى ليمنح القوة لذلك الإله المتأنس المصلى</em>] وسيتطور بهم الأمر إلى أن يقولون إن السيد المسيح لم يصل حتى إلى كرامة الملاك ميخائيل.. معروف بالطبع من سفر الرؤيا أن الذى أخذ مكان الشيطان هو الملاك ميخائيل عندما حدثت حرب فى السماء؛ ميخائيل وملائكته حاربوا إبليس وملائكته وانتصر ميخائيل.. ومن هنا عرفنا أن الملاك ميخائيل أخذ مكان إبليس &#8220;وحدثت حرب فى السماء؛ ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنين وملائكته&#8221; (رؤ12: 7)..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فكيف بعد أن يقولون إن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل، تتناقض وتقول إن الملاك ميخائيل هو الذى أنقذه؟!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بالطبع أى كلام يحمل معنى التشكيك فى إتمام الخلاص، يتسبب فى تدمير أشياء كثيرة من ضمنها تدبير الله فى خلاص البشرية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>ولكننا سنرد على هذه الادعاءات من الكتاب المقدس:</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#0000ff" size="5">تدبير الله فى خلاص البشرية</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يتكلم معلمنا بولس الرسول عن الآب فى رسالة أفسس ويقول &#8220;إذ عرّفنا بسر مشيئته حسب مسرّته التى قصدها فى نفسه لتدبير ملء الأزمنة، ليجمع كل شئ فى المسيح ما فى السماوات وما على الأرض فى ذاك الذى فيه أيضاً نلنا نصيباً معينين سابقاً حسب قصد الذى يعمل كل شئ حسب رأى مشيئته&#8221; (أف1: 9-11) كيف يقول الرسول: قصد الذى يعمل كل شئ حسب رأى مشيئته، ثم تقول هذه المدّعية نبية إن مصير العالم كان يتأرجح فى خطر؟! كيف يتأرجح فى خطر إن كان هذا فى قصد الله لتدبير ملء الأزمنة؟!! </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم يكمل الرسول ويقول فى الأصحاح الثالث الآية 11 &#8220;حسب قصد الدهور الذى صنعه فى المسيح يسوع ربنا&#8221; (أف3: 11) قصد الدهور تقول عنه إيلين هوايت إنه كان يتأرجح فى خطر!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وفى رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس الأصحاح الأول يقول &#8220;بحسب قوة الله الذى خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية&#8221; (2تى1: 8-9) فإذا كان القصد والنعمة أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل كل الدهور قبل الأزمنة الأزلية؛ فكيف تقول إيلين هوايت إن مصير العالم كان يتأرجح فى خطر؟!!.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومكتوب فى سفر الأعمال أن بطرس الرسول وقف وتكلم فى يوم الخمسين ووبّخ اليهود وقال لهم &#8220;أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال؛ يسوع الناصرى رجل قد تبرهن لكم من قِبل الله؛ بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده فى وسطكم كما أنتم أيضاً تعلمون، هذا أخذتموه مسلّماً بمشورة الله المحتومة، وعلمِه السابق، وبأيدى أثمة صلبتموه وقتلتموه. الذى أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يمسك منه&#8221; (أع2: 22-24) إذن كل ما قد تم فى الفداء كان بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق. والموت لم يكن ممكناً أن يمسك منه على الإطلاق.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>لم يكن ممكناً أن يُمسك منه</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عندما كلّم السيد المسيح اليهود وقال لهم &#8220;انقضوا هذا الهيكل وفى ثلاثة أيام أقيمه&#8221;(يو2: 19) تعجبوا وقالوا له قد بُنى هذا الهيكل فى 46 سنة، فكيف إذا قمنا بهدمه، تستطيع أنت أن تبنيه فى ثلاثة أيام؟!.. يُعلّق القديس يوحنا الإنجيلى ويقول &#8220;أما هو فكان يقول عن هيكل جسده&#8221; (يو2: 21) قال لهم انقضوا هذا الهيكل، بمعنى اقتلونى وأنا سأقوم فى اليوم الثالث.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقال لتلاميذه &#8220;إن ابن الانسان يسلَّم إلى أيدى الناس فيقتلونه. وبعد أن يُقْتَل يقوم فى اليوم الثالث&#8221; (مر9: 31) وحتى اليهود قد ذهبوا لبيلاطس وقالوا له: &#8220;قد تذكّرنا أن ذلك المضل قال وهو حى إنى بعد ثلاثة أيام أقوم&#8221; (مت27: 63). كان اليهود أنفسهم يعرفون أن السيد المسيح قال إنه سيقوم فى اليوم الثالث، لذلك أكملوا وقالوا لبيلاطس &#8220;فمر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتى تلاميذه ليلاً ويسرقوه ويقولوا للشعب إنه قام من الأموات فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى&#8221; (مت27: 64)</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك جعل بيلاطس حراساً على القبر.. فكيف تدّعى إيلين هوايت أن السيد المسيح لم يكن ضامناً إن كان سيقوم أم لا؟ كيف هذا الإدعاء إن كان هو نفسه قد تحدّى اليهود وقال لهم &#8220;انقضوا هذا الهيكل وفى ثلاثة أيام أقيمه&#8221; (يو2: 19)؟!.. &#8220;أما هو فكان يقول عن هيكل جسده&#8221; (يو2: 21).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>إلهى إلهى لماذا تركتنى</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من المحال أن ينفصل الآب عن الابن كما تدّعى إيلين هوايت لأننا نؤمن أن الآب والابن والروح القدس إله واحد فكيف ينفصل الآب عن الابن؟! إن انفصال الآب عن يسوع لا يمكن يحدث إلا بانقسام الجوهر الإلهى الواحد فينفصل الآب عن الابن أو بانفصال اللاهوت عن الناسوت؛ وهذه هى البدعة النسطورية التى حرمتها الكنيسة الجامعة فى مجمع أفسس. ومما يثبت أن الآب لم ينفصل عن الابن هو قول السيد المسيح قبل الصلب لتلاميذه &#8220;تأتى ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركوننى وحدى وأنا لست وحدى لأن الآب معى&#8221; (يو16: 32). وقوله أيضاً &#8220;الذى أرسلنى هو معى ولم يتركنى الآب وحدى لأنى فى كل حين أفعل ما يرضيه&#8221; (يو8: 29). يضاف إلى ذلك قوله &#8220;أنا والآب واحد&#8221; (يو10: 30). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">الآية التى يستخدمها دُعاة هذه الفكرة -ومن ضمنهم إيلين هوايت والأدفنتست وغيرهم- وردت على لسان السيد المسيح وهو مصلوب عندما صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً &#8220;ألوى ألوى لما شبقتنى الذى تفسيره إلهى إلهى لماذا تركتنى&#8221; (مر15: 34) وردت هذه العبارة أيضاً فى مزمور 22 لداود النبى &#8220;إلهى إلهى لماذا تركتنى.. لا تتباعد عنى لأن الضيق قريب لأنه لا معين.. أما أنت يا رب فلا تبعد&#8221; (مز22: 1، 11، 19).. &#8220;ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ. أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرَّسون فىَّ. يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون&#8221; (مز22: 16-18).. يقولون عندما يقول المسيح للآب عبارة &#8220;لماذا تركتنى&#8221; تدل على أن الآب انفصل عن الابن.. فهذا تفسير خاطئ جداً لأن الآب لم ينفصل عن الابن وسنرى هذا فى بقية المزمور نفسه..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;يا خائفى الرب سبّحوه، مجّدوه يا معشر ذرية يعقوب، واخشوه يا زرع إسرائيل جميعاً. لأنه لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين، ولم يحجب وجهه عنه، بل عند صراخه إليه استمع&#8221;(مز22: 23، 24).. لم يحجب وجهه عنه بل عند صراخه إليه استمع، فكيف يقولون إن الآب قد حجب وجهه عن الابن وهو على الصليب لأنه حامل خطايا العالم؟!! </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بل إن ادعاءهم هذا أيضاً عكس ما جاء فى سفر أشعياء النبى &#8220;أما الرب فسُر بأن يسحقه بالحزن&#8221; (أش53: 10)..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقيل عن السيد المسيح &#8220;من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزى، فجلس فى يمين عرش الله&#8221; (عب2:12).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">إذاً عبارة &#8220;لم يحجب وجهه عنه&#8221; (مز22: 24) تنفى فكرة أن الآب حجب وجهه عن الابن.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">&#8221; لماذا تركتنى &#8220;</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هذه العبارة لها أكثر من معنى:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000">المعنى الأول :</font>لماذا تركتنى أيها الآب فى هذا العذاب الجسدى، أو لماذا تركتنى لأشرب كأس الموت كحامل لعقوبة خطية الإنسان؟ </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">والإجابة: تركتك تتحمل هذه الآلام وتتجرع كأس الموت لأنك جعلت نفسك ذبيحة إثم وقالها فى سفر أشعياء: &#8220;ظُلم، أما هو فتذلل ولم يفتح فاه، كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه&#8221; (أش53: 7).. ثم قال &#8220;إن جعل نفسه ذبيحة إثم.. وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين&#8221; (أش53: 10، 12) فالآب اشتم رائحة الرضا والسرور فى طاعة الابن الوحيد.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">من جانب العدل الإلهى، فقد استوفى حقه، حيث كُتب عن الابن إنه &#8220;يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ&#8221; (رؤ19: 15) باعتبار أنه ناب عن البشرية فى وفاء العدل الإلهى حقه، وإظهار قداسة الله وغضبه على الخطية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">أما من الجانب الآخر فالآب كان مسروراً بما فعله الابن الوحيد. وقد قال قداسة البابا شنودة الثالث -أطال الرب حياته- تشبيهاً بسيطاً جداً وهو: إذا ذهب ابن مع والده عند طبيب الأسنان مثلاً، فأثناء تشغيل الحفار فى ضروس الابن، والوالد ماسك بيد ابنه، من الممكن أن يقول الابن لأبيه وهو يتألم: لماذا تتركنى هكذا يا أبى؟ يقول له والده: أنا لم أتركك، بل إنى ممسك بك.. وفى هذا يقصد الابن لماذا تركتنى لهذا العذاب مثلما قالها السيد المسيح على الصليب..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><font color="#ff0000">المعنى الثانى</font></span><span> : أن السيد المسيح كان يلفت نظر اليهود وقياداتهم إلى ما ورد عنهم من نبوات فى المزمور الثانى والعشرين:</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">مزمور 22 به إشارات كثيرة إلى صلب السيد المسيح.. فعندما يقول &#8220;ثقبوا يدىّ ورجلىّ. أحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىّ&#8221; (مز22: 16، 17) يتكلم عن اليهود &#8220;كل الذين يروننى يستهزئون بى، يَفغرون الشفاه ويُنغِضون الرأس قائلين اتكّل على الرب فليُنجِّه، لينقذه لأنه سُرَّ به.. فغروا علىّ أفواههم كأسدٍ مفترسٍ مزمجرٍ&#8221; (مز22: 7، 8، 13).. فهو يقول لليهود انظروا ما يقوله المزمور 22 الذى بدايته عبارة &#8220;إلهى إلهى لماذا تركتنى؟&#8221; فهو يتكلم عن أعمالكم الرديئة حيث يقول &#8220;أحاطت بى ثيران كثيرة، أقوياء باشان اكتنفتنى. فغروا علىّ أفواههم كأسدٍ مفترسٍ مزمجرٍ&#8221; (مز22: 12، 13) ولئلا يظن أحد من عبارة &#8220;أقوياء باشان..&#8221; أن الأقوياء هم أناس أعزاء، أكمل قوله مباشرة فى آية 16 وقال &#8220;جماعة من الأشرار اكتنفتنى&#8221;..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعندما قال السيد المسيح على الصليب عبارة &#8220;إلهى إلهى لماذا تركتنى&#8221;؛ كان يُذكِّر اليهود ورؤساء الكهنة بهذا المزمور وكأنه يقول لهم؛ انظروا ماذا يقول المزمور عنكم وعن أعمالكم الرديئة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font color="#ff0000" size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><font color="#ff0000">المعنى الثالث</font></span><span> : أن السيد المسيح هو نائب عن البشرية</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">:</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فالسيد المسيح هو آدم الجديد أو آدم الثانى، قال &#8220;لماذا تركتنى&#8221; حيث إنه كنائب عن البشرية يتكلم بلسان حال الإنسان عموماً.. يقول للآب: يارب لماذا تركت الإنسان هذه الآلاف من السنين (5000 سنة أو 4000 سنة)؟ لماذا تركت البشرية واقعة تحت سلطان الموت؟ أما السيد المسيح فيقول عن نفسه &#8220;لأنك لا تترك نفسى فى الجحيم ولا تدع قدوسك يرى فساداً&#8221; (مز15(16): 10)..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تُقال هذه العبارة: {لماذا تركتنى تحت سلطان الموت} بلسان الإنسان المحكوم عليه بالموت، أما بالنسبة للسيد المسيح فقيل إنه لم يكن ممكناً أن يُمسك من الموت &#8220;الذى أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يُمسك منه&#8221; (أع2: 24) لذلك قيل فى باقى المزمور &#8220;أما أنت يارب فلا تبعد&#8221; (مز22: 19) فكيف يكون قد تركه وابتعد عنه كما يدّعى الأدفنتست ومن يتبعهم؟!..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>أُخبر باسمك إخوتى، فى وسط الجماعة أسبحك</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;يا قوتى أَسرِع إلى نُصرتى. أَنقِذ من السيف نفسى. من يد الكلب وحيدتى. خلِّصنى من فم الأسد ومن قرون بقر الوحش استجب لى. أُخبر باسمك إخوتى. فى وسط الجماعة أسبحك&#8221; (مز22: 19-22) هذه العبارات تدل أن السيد المسيح كان واثقاً ومتأكداً من القيامة.. سأظهر للتلاميذ وسأقول للمريمات أن يذهبن ويقلن لإخوتى أن يذهبوا إلى الجليل حيث أظهر لهم &#8220;فقال لهما يسوع لا تخافا اذهبا قولا لإخوتى أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يروننى&#8221; (مت28: 10).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8221; أُخبر باسمك إخوتى. فى وسط الجماعة أسبحك. يا خائفى الرب سبِّحوه، مجِّدوه يا معشر ذرية يعقوب، واخشوه يا زرع إسرائيل جميعاً. لأنه لم يحتقر ولم يُرذِل مسكنة المسكين، ولم يحجب وجهه عنه، بل عند صراخه إليه استمع&#8221; (مز22: 22-24) فعندما يقول &#8220;لا تتباعد عنى لأن الضيق قريب.. يا قوتى أسرع إلى نصرتى&#8221; (مز22: 11، 19) لم يكن خائفاً لأنه قال فى الآية 24 إن الرب استمع له &#8220;عند صراخه إليه استمع&#8221;.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فهو يقول له &#8220;لا تتباعد عنى لأن الضيق قريب&#8221; ولكن بعد أن عبرت الضيقة، عبّر المزمور وقال: &#8220;يا خائفى الرب سبحوه.. لأنه لم يحتقر ولم يُرذل مسكنة المسكين، ولم يحجب وجهه عنه، بل عند صراخه إليه استمع. من قِبَلِك تسبيحى فى الجماعة العظيمة. أوفى بنذورى قدام خائفيه. يأكل الودعاء ويشبعون. يسبّح الرب طالبوه. تحيا قلوبكم إلى الأبد. تذكر وترجع إلى الرب كل أقاصى الأرض. وتسجد قدامك كل قبائل الأمم. لأن للرب المُلك وهو المتسلط على الأمم&#8221; (مز22: 23-28). فالذى يريد أن يقول أول عبارة فى المزمور &#8220;إلهى إلهى لماذا تركتنى&#8221; لابد له أن يكمّل باقى المزمور الذى يشهد كله للرب يسوع المخلّص، وعدم انفصال الابن عن الآب كما يدّعى الأدفنتست من فهمهم الخاطئ لأول عبارة فى نفس المزمور وعدم تكميلهم لكلام الرب فى باقى المزمور..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فبعد أن قال فى أول المزمور &#8220;إلهى إلهى لماذا تركتنى&#8221; أكمل وقال &#8220;لم يحتقر ولم يرذل مسكنة المسكين، ولم يحجب وجهه عنه.. يأكل الودعاء ويشبعون&#8221; (مز22: 24، 26) لم يحدث أن الآب حجب وجهه عن الابن.. لقد شرح معلمنا بولس الرسول هذه الجزئية وقال &#8220;سُمع له من أجل تقواه&#8221; (عب5: 7).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>سُمع له من أجل تقواه</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قال معلمنا بولس الرسول فى رسالته إلى العبرانيين &#8220;كذلك المسيح أيضاً لم يمجّد نفسه ليصير رئيس كهنة، بل الذى قال له أنت ابنى أنا اليوم ولدتك. كما يقول أيضاً فى موضع آخر: أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق، الذى فى أيام جسده إذ قدّم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت&#8221; (عب5: 5-7).. طالما أن السيد المسيح كان يعبّر عن البشرية، وكان ينوب عن الإنسان، لذلك قيل إنه قدّم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت.. ثم أكمل معلمنا بولس الرسول الآية وقال &#8220;وسُمع له من أجل تقواه&#8221; (عب5: 7) كيف سُمع له إذا كان قد مات؟!! فالسيد المسيح كشفيع عن البشرية كلها كان يطلب أن يعبُر الآب بالبشرية كلها من الموت إلى الحياة حتى تغنّى النبى قائلاً &#8220;ابتُلِع الموت إلى غلبة. أين شوكَتُكَ يا موت؟ أين غَلبَتُكِ يا هاوية؟&#8221; (1كو15: 54، 55 ، انظر هو13: 14).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span><strong><font size="4">فصرخة السيد المسيح على الصليب، نقلت البشرية من الموت إلى الحياة.. صرخ من أجل تحرير البشرية من الموت لكى يتمم عمل الفداء.  لذلك يقول &#8220;سُمع له من أجل تقواه&#8221; وليس من أجل الصورة المُخزية التى كتبت عنها إيلين هوايت أنه يئس ولم يكن عنده رجاء. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;سُمع له من أجل تقواه&#8221; كيف سُمع له؟ سُمع له حيث قام منتصراً من الأموات، وصار سبب خلاص أبدى لجميع الذين يطيعونه (انظر عب5: 9).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>تقيم ابناً مكملاً إلى الأبد</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد تكلّم معلمنا بولس الرسول فى الرسالة إلى العبرانيين عن عمل السيد المسيح على الصليب وقال &#8220;كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا <u>قدوس بلا شر ولا دنس</u>، قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات، الذى ليس له اضطرار كل يوم مثل رؤساء الكهنة أن يقدِّم ذبائح أولاً عن خطايا نفسه، ثم عن خطايا الشعب.لأنه فعل هذا مرة واحدة إذ قدّم نفسه. فإن الناموس يُقيم أناساً بهم ضعف رؤساء كهنة. وأما كلمة القسم التى بعد الناموس فتُقيم ابناً مكملاً إلى الأبد&#8221; (عب7: 26-28)..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى المقارنة بين رؤساء كهنة الناموس والسيد المسيح كرئيس كهنة؛ أوضح معلمنا بولس الرسول أن السيد المسيح لم يكن له اضطرار أن يقدّم ذبائح أولاً عن خطايا نفسه مثل رؤساء كهنة الناموس لأنه رئيس كهنة قدوس بلا شر ولا دنس. كما أنه ليس له اضطرار أن يكرر تقديم الذبائح مرارًا كثيرة لأن ذبيحته الواحدة كانت ذات قيمة غير محدودة ولا تحتاج إلى تكرار &#8220;فعل هذا مرة واحدة&#8221;.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>بروح أزلى قدّم نفسه لله بلا عيب</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقول أيضاً معلمنا بولس الرسول فى رسالته للعبرانيين الأصحاح التاسع &#8220;إن كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدّس إلى طهارة الجسد، فكم بالحرى يكون دم المسيح الذى بروح أزلى قدّم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحى&#8221; (عب9: 13، 14)</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وهو يشرح هنا كيف تتم المغفرة الحقيقية بسفك دم السيد المسيح، وكيف أنه قد قدّم ذبيحة بلا عيب لأبيه السماوى بالروح القدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>أهمية الرجاء لخلاص الإنسان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقول معلمنا بولس الرسول فى رسالته الأولى لأهل كورنثوس &#8220;أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة&#8221; (1كو13:13) فإذا كان يقول يثبت الإيمان والرجاء والمحبة فكيف يُقال عن السيد المسيح إنه كان بلا رجاء؟!..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">الرجاء هو شرط لخلاص الإنسان وقد قال معلمنا بولس الرسول فى رسالته إلى أهل رومية الأصحاح الثامن &#8220;نحن الذين لنا باكورة الروح نحن أنفسنا أيضاً نئن فى أنفسنا متوقعين التبنى فداء أجسا</font></strong></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042670/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرد على بدعة شهود يهوه</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042645/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%87%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042645/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%87%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 05:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042645/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%87%d9%88%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 
 الرد على بدعة شهود يهوه
 
من هم؟
شهود يهوه من أخطر الجماعات التى تنسب نفسها إلى المسيحية وهى ليست كذلك، أى أنهم أشخاص يحاولون الاندساس بين المسيحيين وكأنهم مسيحيون! ولكنهم فى الحقيقة أقرب إلى الديانة اليهودية من الديانة المسيحية. فهم يشتركون مع اليهود فى تقديس يوم السبت وكذلك لا يؤمنون بالقيامة بالنسبة للأشرار، وبالتالى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><font size="4"><img id="865image" title="" alt="865ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/865image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="ltr" align="center"><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font color="#008080" size="5"><u> الرد على بدعة شهود يهوه</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>من هم؟</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">شهود يهوه من أخطر الجماعات التى تنسب نفسها إلى المسيحية وهى ليست كذلك، أى أنهم أشخاص يحاولون الاندساس بين المسيحيين وكأنهم مسيحيون! ولكنهم فى الحقيقة أقرب إلى الديانة اليهودية من الديانة المسيحية. فهم يشتركون مع اليهود فى تقديس يوم السبت وكذلك لا يؤمنون بالقيامة بالنسبة للأشرار، وبالتالى عدم وجود دينونة أبدية للأشرار، مشتركين بذلك مع طائفة الصديقيين اليهود الذين لا يؤمنون بقيامة الأموات على الإطلاق. ويتفق هؤلاء أيضاً مع اليهود فى عقائد تخص شخص السيد المسيح إذ ينكرون لاهوته.. ينكر اليهود بنوة السيد المسيح لله ومساواته للآب فى الجوهر. وأيضاً يرفضون الاعتراف بالسيد المسيح أنه يسوع الناصرى. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">توجد أمور أخرى أيضاً مشتركة بين شهود يهوه والأدفنتست السبتيين الذين سبق التحدث عنهم فى الشريط السابق- الشريط الخامس. وقبل أن نتحدث عن عقائدهم والرد عليها نريد أن نعرض كيف نشأت هذه البدعة التى اعتبرها المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أنها بدعة لجماعة غير مسيحيين، وقد كان هذا قرار المجمع المقدس فى اجتماعه فى اليوم السابق لعيد العنصرة فى سنة 1989م.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#0000ff" size="5">نشأة شهود يهوه</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span>        شارلز تاز رصل </span><span>Charles Taze Russel هو الذى أسس بدعة شهود يهوه، </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">وهو شخص أمريكى من أصل أيرلندى، ولد سنه 1852 فى بتسبرج فى ولاية بنسلفانيا وكان والده مشيخى بروتستانتى من الإنجيليين وتوفيت والدته وهو فى التاسعة من عمره، والتحق بالمدرسة ولكن لم يستكمل الدراسة وكان عمره أربعة عشر سنة. وعندما بلغ سن السادسة عشرة انضم إلى جمعية الشبان المسيحيين وقدّم فيها نشاطاً كبيراً. وإذ كان يخاف من فكرة الموت والدينونة الأبدية، بدأ يدرس فى الكتاب المقدس. وأثمرت الشكوك ثمارها المرة والعقيمة فى نفسه من نحو التعاليم المسيحية الخاصة بالدينونة والعقاب الأبدى، فتخلى عن عقيدة أسرته الأصلية، وحيث إن العقيدة البروتستانتية تعطى الفرصة لأى شخص لتفسير الكتب المقدسة كما يرى، وهذه تربة خصبة لنشأة أى بدعة كما رأينا بالنسبة للسبتيين كيف أن وليم مللير كان معمدانياً بروتستانتياً ودرس الكتاب المقدس بدون إرشاد وخرج بالبدعة التى تحدثنا عنها فى الشريط السابق.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>شارلز والأدفنتست السبتيين</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد التصق شارلز تاز رصل بالسبتيين وهو فى سن الثامنة عشرة، وذلك عندما حضر اجتماع للسبتيين وكان جوناس ويندل أحد الوعاظ المشهورين هو الذى يعظ فى هذا الاجتماع. وبعد أسبوع من سماعه العظات السبتية ارتاح ارتياحاً شديداً لتعاليمهم لأنهم ينكرون إنكاراً شديداً وجود العذاب الأبدى للأشرار غير التائبين- مما يتفق مع فكره الخاص، ويبعد عنه الخوف من الموت والدينونة الأبدية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقد استمرت علاقته بالسبتيين لمدة سنتين. وقد اعترف شارلز رصل بأن بداية تكوين هذا المعتقد فى ذهنه؛ كانت عند السبتيين عندما حضر اجتماعاتهم، وقال [ هناك ولأول مرة سمعت شيئاً عن مجيء المسيح الثانى بواسطة جوناس ويندل ].</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>تلاميذ التوراة </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وعندما وجد أن السبتيين فشلوا فى تحديد موعد المجيء الثانى للسيد المسيح، انفصل عن جماعتهم وإن كانت علاقته بهم كان لها أثر عميق فى حياته وتعاليمه ولا زالت ظاهرة فى تعاليم أتباعه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وبعد انفصاله عن جماعة السبتيين جمع حولـه زمرة من المعجبين به. وقد أجمع أتباعه برأى واحد أنه لم يظهر على مسرح الخليقة كلها من هو أكثر منه تضلعاً فى تفسير الكتاب المقدس.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">انبثقت حلقات حرة من هذه الجماعة فى دراسة الكتاب المقدس فى ضوء تفسيرات رصل عرفت باسم &#8220;تلاميذ التوراه&#8221;، ولم تكن هذه الحلقات تابعة لأى هيئة مسيحية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#0000ff" size="5">تحديده لموعد المجيء الثانى</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكى يوسع رصل نطاق عمله الذى كان يتمثل فى التأليف والنشر؛ باع شركة الملابس التى ورثها عن والديه، وأسس جمعية للطباعة والنشر أطلق عليها اسم &#8220;برج المراقبة&#8221; كانت هذه الجمعية منشغلة بالنبوات المتعلقة بالمجيء الثانى للسيد المسيح. وعلى ضوء دراسته وتحليلاته الشخصية أصدر رصل أول منشور له بعنوان &#8220;غاية وكيفية رجوع المسيح&#8221; طبع منها حوالى 5000 نسخة وكانت تعتبر هى البداية لفيض من سلاسل منشورات وكراريس نشرها وقام بطبعها هذا المبتدع وأتباعه فيما بعد. حتى أنه من شدة حماسهم لتوزيع هذه الكراريس التى كتبها أطلقوا على أنفسهم لقب &#8220;تلاميذ التوراة وجمعية الكراريس&#8221;. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كما أنشأ رصل مكتباً يتألف من سبعين موظفاً عملوا خصيصاً كرحَّالة من بلد إلى آخر بقصد ترويج مطبوعاته وتعاليمه بين فرق تلاميذ التوراة. وإلى جانب هؤلاء، وقف مئات من الوعاظ المتجولين للعمل الدعائى مجاناً، وفى غضون سنين قليلة استطاع رصل أن ينشر معتقداته فى أكثر من عشرين دولة فى العالم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span>اشتهر رصل بمحاباته وتنبؤاته عن نهاية العالم والمجيء الثانى للسيد المسيح. وقد كرّس كل وقته وأمواله طوال أربعين سنة للعمل فى هذا المجال. واعتبر أن سنه 1914م هى موعد ثابت لمجيء السيد المسيح الثانى وحلول ملكوت الله، وأن السيد المسيح سيأتى ليملك على الأرض ألف سنة، وقد أسس هذه الأفكار على أساس حسابات أحد زعماء السبتيين وهو نيلسون باربورNelson Barbour</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">ورغم أن السيد المسيح لم يأتِ سنة 1914م وثبتت ضلالة هذه النبوة لكنها حتى الآن هى المحور الذى يدور حوله تنبؤات شهود يهوه. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وفى سنة 1877م نشر رصل وباربور كتاباً بعنوان &#8220;العوالم الثلاثة أو خطة الفداء&#8221; وقد علقت جمعية برج المراقبة والكراريس على هذا الكتاب بقولها </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى هذا الكتاب أعلن الشريكان رصل وباربور إيمانهما بأن مجيء المسيح الثانى قد بدأ فعلاً عام 1874م حيث استهل بأربعين سنة دعيت فترة الحصاد، ثم حددا على وجه الدقة عام 1914م كوقت نهاية أزمنة الأمم</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">. ولكن لم تدُم شركة رصل وباربور طويلاً، بسبب خلافات عقائدية بينهما.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى سنة 1876م اعتبر رصل نفسه هو راعى المجموعة التى كانت معه. وفى سنة 1879م أسس مجلة &#8220;برج صهيون للمراقبة&#8221; </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كما أسس فى سنة 1884م جمعية أسماها &#8220;جمعية برج صهيون للمراقبة&#8221; وهنا تظهر العلاقة التى تربط شهود يهوه الذين أسسهم شارلز رصل بالصهيونية لأنه قد سماها برج صهيون.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وفى سنة 1908م حرك إدارة هذه المؤسسة إلى بروكلين فى نيويورك ولا زالت هذه الإدارة إلى يومنا هذا (وقد رأيت شخصياً هذا المقر مُنشَأً على مساحة كبيرة جداً فى حى بروكلين فى نيويورك ويوجد به مبانى ضخمة جداً لم أرَ مثلها كمؤسسة دينية). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبحلول سنة 1914م لم يأتِ السيد المسيح وقد سبب ذلك لرصل إحراجاً كبيراً ولكن المفاجأة لم تَثْنِ رصل عن قناعته وتمسكه بحساباته. وقد أخرج لأتباعه تفسيراً غريباً حتى يخرج من موقفه الحرِج وأعلن الآتى وكتب ما يلى: </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى تلك السنة عينها تُوِجَ يسوع المسيح ملكاً على العالم حيث بدأ نشاطه الملكى بطرد زمرة الشياطين والأبالسة من الأجواء السماوية، الذين هبطوا إلى الأرض وأشعلوا نار الحرب فيها</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> فلكى يتخلَّص من موقفه المحرج بتحديده لموعد مجيئ المسيح الثانى، زعم أن الشياطين جاءت إلى الأرض حيث شنت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م، وهكذا تضاربت أقواله إذ بعد أن كان تنبأ بأن السيد المسيح سيأتى سنة 1914م، قال إن الشياطين هى التى جاءت وليس السيد المسيح. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن سنة 1914م بدأت فترة جديدة أسماها أصحاب هذه البدعة &#8220;زمن النهاية&#8221; حيث يتم فيها فرز الأخيار عن الأشرار، وهذه هى المهمة التى اعتبروا أن الله أوْكل إليهم إتمامها. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>شخصية صاحب البدعة </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">إذا أردنا دراسة شخصية صاحب هذه البدعة وهو شارلز تاز رصل نجد أنه يتصف بالنصب والاحتيال فى عدة أمور أدبية ومادية. وأيضاً وقع فى الخيانة الزوجية التى أوصلته إلى أن قامت زوجته ماريا ف. أكلى </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Maria F. Ackley</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> بحكم طلاق بعد زواج دام 27 سنة.. كانت لائحة الاتهام الموجهة إليه &#8220;أن رصل كان شخصاً مغروراً أنانياً محباً للسيطرة، وقد تصرف بغير حشمة مع إحدى النساء&#8221; وهذه الأمور منشورة بمراجع كثيرة جداً.. هناك وثائق وإثباتات وقضايا فى ملفات المحاكم؛ وهذه القضية قد رفعتها زوجته عليه سنة 1906م.. كانت مديرة أعماله وسكرتيرته الخاصة، وشاركت فى تحرير العديد من مواد مجلة &#8220;برج صهيون للمراقبة&#8221; وحكمت عليه المحكمة أن يدفع نفقة شهرية لزوجته، وتغريمه غرامة نقدية. إلا أنه استطاع تهريب أمواله التى بلغت فى ذلك الوقت أكثر من خمسة ملايين دولار من عقارات ومشاريع. وقد قام بتهريبها باسم شركة مساهمة، بحيث أن لا يكون باستطاعة زوجته أن تأخذ الأموال التى حكمت بها المحكمة</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">.. </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">كانت زوجته أيضاً تدّعى النبوة مثله وكان بينهما تنافس.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قد أعطى رصل لنفسه لقب قس دون أن يرسمه أحد. وادّعى معرفته باللغات العبرية واليونانية واللاتينية وإنه يجيد هذه اللغات وإنه خريج المدارس اللاهوتية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد نشـر قس أمريكانى وهو ج.ج.روس </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">G.G.Ross</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> كُتيب ضد رصل قال فيه: إن رصل لا يعرف هذه اللغات، ولم يرسمه أحد قساً. وحدثت بينهما خلافات وصلت إلى المحاكم. وفى جلسة المحكمة العليا فى هاميلتون فى ولاية أونتاريو كان القاضى يعرف اللغة اليونانية وكان رصل يحفظ بعض المقاطع من العهد الجديد باللغة اليونانية وكان يحفظها عن ظهر قلب ويرددها لكى يقنع الناس أنه دارس الأسفار المقدسة باللغات الأصلية.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وفى أثناء جلسة المحكمة أتى محامى الخصم بكتاب العهد الجديد باللغة اليونانية أمام القاضى. وسألوا رصل فى محضر الجلسة هل تعرف اللغة اليونانية؟ قال نعم، فأعطوه الكتاب مفتوح على صفحة 447، وطلبوا منه قراءة الحروف اليونانية التى بالكتاب، فقال أعرف بعضهم ومن الممكن أن أخطئ فى بعض الحروف. فقالوا له اقرأ لنا ما فى السطر الأول؛ فلم يعرف. فسألوه المحاولة؛ فلم يستطع أن يكمل. فاعترف بعد التضيق عليه بأنه لا يعرف أى لغة. والشهادة أمام المحكمة كانت تحت القسم، فقد أقسم أنه يقول الحق كل الحق</font></strong></span><a title="" name="_ftnref1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[*]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وفى 17 مارس سنة 1913 صدر الحكم من هذه المحكمة لصالح الخصم باعتباره أنه قد ثبت زيف ادّعاء رصل.. وأن دراسته لم تتجاوز الابتدائية، ولم يتخرج من أى مدرسة لاهوتية، ولم توضع عليه أى نوع من الدرجات القسيسية أو غيرها. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأيضاً من قضايا النصب لشخصية رصل؛ إنه لإجـادتـه فـن التجارة الـذى تعـلّمه من والده أحضر قمحـاً أمريكياً رخيص الثمن وردئ وصبغه بأصباغ مختلفة وأسماه قمح عجائبى وقال إنه يعطى أضعاف مضاعفة من المحصول وباعه بأثمان غالية جداً، وربما قال إن هذا القمح قد أحضره من الأراضى المقدسة. وفى موسم الحصاد اكتشف الفلاحون الذين اشتروا هذا القمح كذب كلامه، فرفعوا عليه قضايا يطالبون فيها برد أموالهم، وأمام نفس المحكمة (محكمة هاميلتون). صدر الحكم بإدانته باعتباره نصاب ومختلس وأمرته المحكمة برد الأموال التى حصل عليها بطريق غير شريف. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>وقد تصدت له فى أعماله السيئة جريدة يومية اسمها &#8220;The Brooklyn Daily Eagleجريدة نسر بروكلين اليومية&#8221;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> ففى عددها الصادر فى 19 كانون الثانى سنة 1913 فى صفحة 16 نشرت الحكم الذى صدر ضده من المحكمة فى قضية القمح العجائبى فقد كان يبيع 12,5 كيلو بسعر 60 دولار الذى يكافئ فى هذا الزمن 6 آلاف دولار.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هذا يعطينا فكرة عن إنسان سلّم حياته للشيطان، وقد استخدمه الشيطان لابتداع أسوأ انحراف فى العقيدة فى القرن الـ 19، وهو إنكار ألوهية السيد المسيح. وهى أسوأ عقيدة ما زالت لها أتباع منتشرون.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ثم تسمت هذه الجماعة باسم &#8220;شهود يهوه&#8221;، وقد جاءت هذه التسمية سنة 1931م. والذى غيّر التسمية هو خليفة شارلز تاز رصل واسمه جوزيف فرانكلين رذرفورد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>جوزيف فرانكلين رذرفورد</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt"> كـان قاضياً ولكـن أُخذ علـيه أيضاً مخالفة قوانين المهنة. فبعد أن فشلت النبوة بمجيء السيد المسيح سنة 1914م، تنبأ أنه سيأتى سنة 1925م. ولما لم يأتِ السيد المسيح سنة 1925م، أصيب بصدمة وعاش مع زوجته وابنه وهو غير قادر على مواجهة الناس. لكن جمع الجماعة بذكائه وعقد لهم مؤتمراً فى كولمبس فى أوهايو فى سنة 1931 وأسماهم جماعة &#8220;شهود يهوه&#8221;. ومغزى التسمية؛ إنهم يعتبرون أن إيمانهم بالله حسب ما ورد اسمه الخاص فى سفر الخروج فى العهد القديم &#8220;فقال موسى لله ها أنا آتى إلى بنى إسرائيل وأقول لهم إله آبائكم أرسلنى إليكم فإذا قالوا لى ما اسمه؟ فماذا أقول لهم؟ فقال الله لموسى: أهيه الذى أهيه، وقال هكذا تقول لبنى إسرائيل: أهيه أرسلنى إليكم&#8221; (خر3: 13، 14) وباللغة العبرية &#8220;</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">hy<h .a/, rv,a] hy<h.a/</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> أ</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">هيه آشِر أهيه&#8221; فكلمة &#8220;يهوه&#8221; تعنى &#8220;هو يكون&#8221; أى &#8220;الكائن&#8221; وكلمة &#8220;أهيه&#8221; تعنى &#8220;أنا أكون&#8221;. فهذه العبارة تعنى &#8220;أنا أكون الذى أنا أكون&#8221; ومدلول الكلمة هنا أن الله يريد أن يقول أنه الكائن وكينونته غير مصنوعة أو مستمدة من خالق آخر خلقه، فهو كائن بطبيعته.. وأى كائن آخر غير الله كينونته مصنوعة أو مخلوقه. </span></h></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">إن الذى ظهر لموسى كنار مشتعلة فى العليقة فى برية سيناء، كان هو كلمة الله أو الله الكلمة وكان هذا رمزاً للتجسد (العليقة المشتعلة بالنار) لأن اللاهوت لم يحرق الناسوت كما أن العليقة لم تحترق بالنار المشتعلة فيها. وفى سفر الخروج الأصحاح الثالث ظهر ملاك الرب لموسى وقال &#8220;أنا إله أبيك إله إبراهيم&#8221; (خر3: 6) وعندما سأله موسى عن اسمه؛ قال اسمه&#8221;يهوه&#8221;. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ومن غير المعقول أن كلمة &#8220;ملاك الرب&#8221; تنطبق على الآب، لأن كلمة &#8220;ملاك&#8221; باللغة العبرية &#8220;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">مل آخ </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">&#61477;&#61537;&#61499;&#61548;&#61486;&#61549;&#61499;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> &#8221; تعنى &#8220;سفير أو مفوّض أو مُرسِل&#8221;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">. فالآب أرسل ابنه. وأيضاً كلمة &#8220;ملاك&#8221; لا تعنى بالضرورة الملائكة الذين نعرفهم لأنه من الممكن أن تطلق على أسقف الكنيسة كما قال الكتاب &#8220;أُكتب إلى ملاك كنيسة أفسس&#8221; (رؤ2: 1) فالأسقف يدعى ملاك، وطغمات خدام الرب الروحانيون نسميهم ملائكة، وأيضاً من يُرسَل من الله يدعى ملاكاً. فمن هنا لا يمكن أن يكون الملاك الذى ظهر لموسى وقال له أنا اسمى &#8220;يهوه&#8221; وأنا إله آبائك، هو الآب، ولكن هو الابن وهو اسمه &#8220;يهوه&#8221; مثل الآب والروح القدس تماماً.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#0000ff" size="5"><u>شهود يهوه ينكرون الابن</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">شهود يهوه ينكرون الابن، وهم يغالطون أنفسهم.. ففى سفر إشعياء يقول &#8220;أنا أنا الرب وليس غيرى مخلص. أنا أخبرت وخلصت وأعلمت وليس بينكم غريب وأنتم شهودى يقول الرب وأنا الله&#8221; (أش43: 11، 12)- ومن هذا الأصحاح أخذوا اسمهم &#8220;شهود يهوه&#8221;. يقول الرب &#8220;أنا أنا الرب وليس غيرى مخلّص&#8221; فمن هو المخلص؟ المخلص هو المسيح ابن الله الوحيد. كما قال معلمنا بطرس الرسول عن السيد المسيح &#8220;وليس بأحد غيره الخلاص&#8221; (أع4: 12).  إذا كان يقول &#8220;ليس غيرى مخلص&#8221; وأيضاً &#8220;أنتم شهودى&#8221; إذن هو الابن، وبالتالى نحن شهود للمسيح لذلك قال السيد المسيح لتلاميذه &#8220;تكونون لى شهوداً&#8221;(أع1: 8). كيف يسمون أنفسهم بعد &#8220;شهود يهوه&#8221; وهم ينكرون المسيح؟! لقد حذر بطرس الرسول وقال &#8220;كان أيضاً فى الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضاً معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذى اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً&#8221; (2بط2: 1).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعندما نتكلم عن الرب الذى اشترانا، نتكلم عن السيد المسيح الذى اشترانا بدمه، والشاهد ليهوه لا ينكر أن السيد المسيح قد صُلب، وأنه بصلبه حمل خطايا العالم أو كفّر عن خطايا العالم. فيكون الرب الذى اشترانا هو السيد المسيح. أما شهود يهوه فهم ينكرون الرب الذى اشتراهم لأنهم ينكرون لاهوته. ولذلك أى إنسان يتبع بدعة شهود يهوه سوف يجلب على نفسه هلاكاً سريعاً كما قال معلمنا بطرس الرسول فى حديثه &#8220;وسيتبع كثيرون تهلكاتهم&#8221; (2بط2: 2) ففى ذلك تحذير.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بدأت هذه المجموعة بـ 25 ألف شخص أيام شارلز تاز رصل والآن قد وصل عددهم إلى خمسة ملايين شخص وربما أكثر على مستوى العالم كله. فعندما يقول &#8220;سيتبع كثيرون تهلكاتهم&#8221; هذا ما رأيناه وعايشناه. وهم الآن يحاولون نشر فكرهم فى مصر. وإن كان فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نظراً لشبهة الصهيونية لجماعة شهود يهوه صدر قانون بمنع ممارستهم لنشاطهم فى مصر وأصبحوا جماعة غير قانونية وغير معترف بها كطائفة، إلا أنهم ما زالوا ينشطون فى السر، ويرسلون أشخاصاً إلى المنازل. ولذلك حذر القديس يوحنا الرسول &#8220;إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه فى البيت ولا تقولوا له سلام. لأن من يسلم عليه يشترك فى أعماله الشريرة&#8221; (2يو10، 11). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالقديس يوحنا الذى كان دائماً يتكلم عن المحبة قد حذر من أن نقبل فى المنازل أمثال هؤلاء الهراطقة والمبتدعين. والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحذر شعبها بقوة من جماعة شهود يهوه ومن قبول أى أحد منهم فى المنازل والمناقشات معهم.. تحتاج المناقشات معهم إلى شخص دارس، لكى يستطيع الرد على الأضاليل التى يبتدعونها بتفسير خاطئ لآيات الكتاب المقدس. فليس كل إنسان يستطيع مناقشتهم والرد عليهم لأنهم فى منتهى المكر والدهاء ويميلون أحياناً إلى تحريف لآيات الكتاب أو الانحراف عن التفسير السليم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000" size="5">بعض أمثلة لتعاليمهم والرد عليها</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#008080" size="5">أولاً: انكار الدينونة الأبدية</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span><strong><font size="4">كما ذكرنا سابقاً أن أول ما دفع تشارلز رصل لابتداع ضلالته؛ هو خوفه من العقاب الأبدى ومن الدينونة الأبدية لذلك علّم بأنه لا دينونة أبدية للأشرار. وهذه تدل على أنه كان إنساناً مغلوباً من خطايا معينة وغير قادر أن يتوب عنها. لأن الإنسان الذى يسلك فى حياة التوبة يشعر أن الدينونة الأبدية لا ترعبه، ولا تخيفه. خصوصاً إذا كان يوجد علاقة حب بينه وبين الله. وهذا لا يمنع أن يسلك فى مخافة الله لئلا يستهتر ويفقد حذره، وبذلك يتناسى أن التوبة والسهر الروحى شئ هام فى حياته. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>إن الدعوة التى نادى بها شارلز ستدفع الناس إلى الاستخفاف بالخطية، وتدفعهم إلى عدم الجهاد، وإلى عدم السهر الروحى، وإلى عدم التوبة مثل الأبيقوريون الذين يقولون &#8220;لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت&#8221;. فإذا كان لا يوجد عذاب أبدى للأشرار ولا يوجد قيامة للأشرار؛ فأى إنسان يعيش فى الخطية ويتمتع بها يقول </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">طالما إننى تمتعت بالدنيا وأخذت كل ما أريد وعملت كل ما أشتهيه، فلماذا أريد حياة ثانية؟!..</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد كان كلام السيد المسيح واضحاً فى هذا الأمر إذ يقول &#8220;ومتى جاء ابن الإنسان فى مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسى مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعى الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار&#8221; (مت25: 31- 33).. يتضح هنا أن السيد المسيح سيفرق بين الأبرار والأشرار فى مجيئه الثانى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته. لأنى جعت فلم تطعمونى عطشت فلم تسقونى&#8221; (مت25: 41، 42). ومن هنا يتضح أن السيد المسيح سوف يدين الأشرار وأكّد على ذلك بقوله &#8220;فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية&#8221; (مت25: 46). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قد ذكرنا فى الجزء الخامس من سلسلة تبسيط الإيمان عن إدّعاء الأدفنتست بموت النفس، وهذا خطأ وقد شرحنا ذلك، واشترك معهم شهود يهوه فى هذا الإدعاء الخاطئ. وهذا ما استمال تشارلز رصل عند الأدفنتست.. وقد شرحنا كيف أن السيد المسيح رد على مسألة القيامة فى مناقشته مع الصديقيين من اليهود بقولـه &#8220;تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله&#8221; (مت22: 29) وذلك عندما تمت المناقشة التالية &#8220;فى ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة، فسألوه قائلين: يا معلم قال موسى إن مات أحد وليس له أولاد يتزوج أخوه بامرأته ويقم نسلاً لأخيه. فكان عندنا سبعة إخوة وتزوج الأول ومات وإذ لم يكن له نسل ترك امرأته لأخيه. وكذلك الثانى والثالث إلى السبعة. وآخر الكل ماتت المرأة أيضاً. ففى القيامة لمن من السبعة تكون زوجة فإنها كانت للجميع. فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.. ليس الله إله أموات بل إله أحياء&#8221; (مت22 :23- 32).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بهذا أكّد السيد المسيح أن النفس لا تموت. أى أن الروح الإنسانية لا تموت مع الجسد مثلما يدّعى الأدفنتست وشهود يهوه. وهذه البدعة هى إحدى البدع الأساسية عندهم. والذى يريد أن يسمع أو أن يقرأ الرد على هذه النقطة يرجع للشريط الخامس أو إلى الفصل الخامس من سلسلة تبسيط الإيمان. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>ثانياً : إنكار ألوهية السيد المسيح </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span><strong><font size="4">وأيضاً تتضمن عقيدة شهود يهوه بدعة إنكار ألوهية السيد المسيح. وهذه هرطقة خطيرة جداً لأنها تُضيّع كل عقيدة الفداء والخلاص. إنكار ألوهية السيد المسيح هى جزء من هرطقة أوسع نادى بها الأريوسيون ومثلهم شهود يهوه وهى رفض عقيدة الثالوث أى عقيدة أن الآب والابن والروح القدس إله واحد مثلث الأقانيم. فعندما نتكلم عن تجسّد الابن الوحيد وصلبه وقيامته من الأموات لا نتكلم على أن الآب هو الذى تجسد، لكن الابن هو الذى تجسد. فهناك تمايز بين أقنوم الآب وأقنوم الابن وأقنوم الروح القدس. لكن فى نفس الوقت الآب والابن والروح القدس طبيعة إلهية واحدة، جوهر إلهى واحد، لاهوت واحد، نسجد له ونمجده كما نقول فى صلاة باكر.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فالجوهر الإلهى واحد، وغير منقسم. فالله الكائن &#8220;يهوه&#8221; كما ذكرنا من قبل، هو واحد فالآب هو يهوه، والابن هو يهوه، والروح القدس هو يهوه، لأن هذا الكائن غير المنقسم هو الإله الواحد المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فإنكار ألوهية السيد المسيح أولاً يتعارض مع قول الرب &#8220;أنا أنا الرب وليس غيرى مخلص&#8221; (أش43: 11). ويتعارض أيضاً مع عقيدة أن ذبيحة الصليب تكون كافية لخلاص العالم. وكثيراً ما نجد الله فى العهد القديم يقول عن نفسه &#8220;هكذا يقول الرب فاديك قدوس إسرائيل: أنا الرب إلهك&#8221; (أش48 : 17). فعبارة أن الرب هو الفادى وهو المخلص وردت فى العهد القديم ووردت أيضاً فى العهد الجديد &#8220;ولكن حين ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه (يتكلم هنا عن الآب). لا بأعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس (يتكلم عن الروح القدس وعمله فى الخلاص) الذى سكبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلصنا (يتكلم عن يسوع المسيح؛ إنه المخلّص)&#8221; (تى3: 4-6). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>فالله المثلث الأقانيم هو المخلّص: </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالآب هو مخلّصنا؛ لأنه أرسل ابنه الوحيد لخلاص العالم &#8220;هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية&#8221; (يو3: 16). والآب هو الذى تقبّل ذبيحة الابن الوحيد على الجلجثة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">والابن هو المخلّص لأنه قال &#8220;وأنا أضع نفسى عن الخراف&#8221; (يو10: 15) وأيضاً قيل عنه &#8220;بهذا قد عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا&#8221; (1يو3: 16). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">والروح القدس خلّصنا بالولادة الجديدة فى المعمودية بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس، وأيضاً بعمله فى كل أسرار الكنيسة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فإنكار ألوهية السيد المسيح يضيّع معنى المسيحية تماماً، ويجعل ذبيحة الصليب غير كافية لخلاص العالم كله ولا تستطيع أن توفى الدين الذى يؤدى عدم الوفاء به إلى الهلاك الأبدى. إذا كان الهلاك الأبدى لملايين من البشر هذا شئ متسع جداً لا تحسب أبعاده، فلابد أن الذبيحة التى تُقدم تكون ذبيحة غير محدودة أيضاً لأن السيد المسيح وعد أن يعطى خرافه الحياة الأبدية &#8220;وأنا أعطيها حياة أبدية&#8221; (يو10: 28) كما شرحنا فى الجزء الثانى من سلسلة تبسيط الإيمان.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>الآيات التى يعتمد عليها شهود يهوه </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتمد شهود يهوه فى مهاجمتهم لألوهية السيد المسيح على آيات يسيئون استخدامها ويخدعون قلوب السلماء. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000">&#8221; أبى أعظم منى &#8221; (يو14: 28)</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">مثال لذلك يقولون إن السيد المسيح قال &#8220;أبى أعظم منى&#8221; (يو14: 28) ويتركون الآية التى تقول &#8220;أنا والآب واحد&#8221; (يو10: 30).. لم يقل السيد المسيح &#8220;أبى أعظم منى&#8221; بدون مقدمات، بل قال &#8220;لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى إلى الآب لأن أبى أعظم منى&#8221; (يو14: 28). أى أنه يريد أن يقول لهم لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون إنى أذهب عند الآب لأن أبى أعظم منى، قال السيد المسيح هذا الكلام وهو فى الجسد على الأرض؛ لذلك نلاحظ أن معلمنا بولس الرسول قال  أن السيد المسيح أخلى نفسه آخذاً صورة عبد &#8220;فليكن فيكم هذا الفكر الذى فى المسيح يسوع أيضاً الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس. وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب&#8221; (فى2: 5-11) أى أن السيد المسيح حينما تجسد وضع نفسه واحتمل الآلام والصليب ولكنه قبل ذلك كان فى صورة الله ومجد الله.. ويلزمنا أن نفهم معنى عبارة &#8220;إذ كان فى صورة الله&#8221;:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى الأصل اليونانى للعهد الجديد لم تأتِ كلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">eikw.n</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> بمعنى الصورة العادية ولكن </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">أتت </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Morfh,</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> التى تعنى &#8220;الطبيعة مع الصورة&#8221;. وأيضاً فى اللغة الإنجليزية تترجم </span><span>in the form of God </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فهى مفهومة فى اللغة اليونانية أنها تعنى &#8220;إذ كان فى طبيعة الله&#8221; وأيضاً &#8220;فى صورة الله مع الطبيعة&#8221; لأنه مكتوب عن السيد المسيح &#8220;الذى هو صورة الله غير المنظور&#8221; (كو1: 15). حينما تجسد السيد المسيح احتفظ بمجده الإلهى الذى يليق بطبيعته الإلهية الممجدة كما هو، لكنه أخفى مجده حينما التحف بالناسوتية، فمجده صار مخفياً &#8220;إذا كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً (أى إنه لم يختلس المساواة) لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس&#8221; (فى2: 6، 7). </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن المعلوم أن السيد المسيح قد ضُرب، وسُمر بالمسامير، وجُلد بالكرابيج؛ ففى هذا الوضع الذى كان يتألم فيه؛ لا نستطيع أن نقول إنه كان فى صورة المجد الإلهى، لكنه كان فى صورة الإخلاء، لذلك يقول &#8220;وإذ وجد فى الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب&#8221; (فى2: 8). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فالمقصود &#8220;بأعظم منى&#8221; أى من حيث الوضع الذى وُجد فيه حينما وجد فى الهيئة كإنسان كان فى مجدٍ أقل من مجد الآب بكثير، لكن من ناحية ألوهيته لم يفترق عن الآب إطلاقاً ولاهوته لا يتجزأ من الآب، لاهوت واحد وطبيعة واحدة للثلاثة أقانيم. والدليل على أن مجد الابن يفوق المجد الذى ظهر به فى الجسد؛ أن السيد المسيح ذكر فى نفس الإنجيل الذى وردت فيه عبارة &#8220;أبى أعظم منى&#8221; عبارة أخرى تدل على مجده الأزلى المساوى لمجد الآب. &#8220;والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم&#8221; (يو17: 5) فقبل أن يُخلَق العالم، كان الابن ممجداً عند الآب. ولكن هذا المجد لم يكن ظاهراً فى وقت آلامه على الأرض. فيقول السيد المسيح لتلاميذه: لماذا أنتم حزانى إننى ذاهب إلى الآب؟! هل من الممكن أن شخصاً ما؛ يتضايق أن حبيبه يرجع إلى مجده الأول؟! فمجد السيد المسيح الأول أعظم من المجد الذى ظهر فيه أثناء آلامه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وعلى جبل التجلى أظهر شعاع من مجده لكن ليس ملء مجده  لأنـه قـال &#8220;الإنسان لا يـرانى ويعيـش&#8221; (خر33: 20). فإذا أظهر ملء مجده لكان كل التلاميذ قد ماتوا. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وهنا نسأل متى يستطيع الإنسان أن يرى ملء مجد الله؟ إن ذلك يمكن أن يحدث عندما يلبس الإنسان جسد القيامة الروحانى الذى يدخل به الحياة الأبدية، فيقول &#8220;لأننا سنراه كما هو&#8221; (1يو3: 2). وعندما يقول يوحنا &#8220;ورأينا مجده مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً&#8221; (يو1: 14) يتكلم عن نوع من المجد أو شعاع من المجد، أما ملء مجده فلا يستطيع إنسان أن يحتمل رؤيته إطلاقاً. وعندما قال له موسى &#8220;أرنى مجدك&#8221; (خر33: 18) قال لموسى &#8220;الإنسان لا يرانى ويعيش. وقال الرب هوذا عندى مكان، فتقف على الصخرة. ويكون متى اجتاز مجدى، أنى أضعك فى نقرة من الصخرة وأسترك بيدى حتى أجتاز. ثم أرفع يدى فتنظر ورائى وأما وجهى فلا يرى&#8221; (خر33: 20-23). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عندما كان شاول الطرسوسى ذاهباً إلى دمشق ظهر له السيد المسيح فى الطريق فى مجده فكانت النتيجة أنه قد أصيب بالعمى.. فقدان البصر هذا مرحلة من مراحل الموت. لذلك عندما اعتمد بمعمودية الخلاص نزل من عينيه شئ مثل القشور. أى قد خلق الله له قرنية جديدة بدل التى احترقت عندما رأى السيد المسيح بدرجة من المجد؛ فإذا زاد العيار قليلاً لكانت العين كلها والجمجمة وما داخل الجمجمة وكل كيانه الجسدى قد ضاع، أى لا يستمر فى الحياة. مثل شخص يتعرض لتيار كهربائى 12 فولت فمن الممكن أن يشعر بتنميل خفيف، أما إذا تعرض لـ 110 فولت فإنه يهتز ويرتعش جسده كله. وإذا استمر لمدة طويلة لابد أن يموت. أما إذا أمسك 220 فولت تكون الرعشة والصدمة أشد وخطر الموت أكبر. وإذا كان الضغط العالى 11 ألف فولت يموت فى نفس اللحظة. أما إذا كان 500 ألف فولت مثل كهرباء السد العالى فإذا مر الإنسان تحته فقط سوف يُصعق. فلابد أن توجد مسافة كافية بينه وبين السلك مسافة تكفى أنه يكون فى معزل عن الصعق إذا مر تحت السلك، ولذلك فإنه ممنوع أن تمر سلوك الضغط العالى فى مناطق بها مرتفعات وإلا لابد أن يحفروا تحتها لكى إذا مر شخص بجانبها لا يموت.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فمسألة تفسير شهود يهوه لآية &#8220;أبى أعظم منى&#8221; مسألة بها خداع. والآيات التى يستخدمونها عن السيد المسيح، يستخدمونها للإقلال من شأن السيد المسيح أو لإثبات أنه غير مساوى للآب فى الجوهر؛ هذه آيات قيلت من حيث تجسده وإنسانيته وإخلائه لنفسه، لكن لم تُقَل عنه من حيث ألوهيته؛ لأن لاهوته لم يتغير بسبب التجسد. فقد جعل ناسوته واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. فاتحاد اللاهوت بالناسوت لم يجعل الناسوت يتحول إلى لاهوت غير قابل للألم أو للموت، بل من الممكن أن يتألم عندما يُجلد، ويذوق الموت كما هو مكتوب &#8220;لكى يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد&#8221; (عب2: 9). فكونه قد مات، فقد مات بحسب الجسد، وكونه تألم فقد تألم بحسب الجسد ونقول فى صلاة الساعة التاسعة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">يا من ذاق الموت بالجسد من أجلنا نحن الخطاة</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وفى نفس الوقت نصلى ونقول </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">قدوس الله قدوس القوى قدوس الحى الذى لا يموت الذى صلب عنا ارحمنا</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> ونقصد بقولنا الحى الذى لا يموت؛ أى بحسب ألوهيته. لكنه قابل للموت بحسب إنسانيته، لأنه أتى لكى يموت ولكى يوفى الدين ولكى يصلب فداءً عن العالم كله.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="4">&#8221; ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله &#8221; (مت19: 17)</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يستخدمون شهود يهوه آية أخرى وردت فى حديث السيد المسيح مع الشاب الغنى &#8220;وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح أى صلاح أعمل لتكون لى الحياة الأبدية، فقال له: لماذا تدعونى صالحاً؟! ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله&#8221; (مت19: 16، 17) ومن هذه الآية يستخرجون دليلاً خاطئاً على أن السيد المسيح ليس هو الله وهذا خطأ لأنه &#8220;عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد&#8221;   (1تى3: 16) ولكنهم يرفضون هذه الآية، ولكن حتى إذا رفضوا هذه الآية فكثيراً جداً مما قيل عن السيد المسيح فى الكتاب المقدس يدل على أنه هو الله الكلمة المتجسد. ونرد على الاعتراض السابق بقولنا: لم يقل السيد المسيح لا تدعونى صالحاً، إنما قال لماذا تدعونى صالحاً؟! وكلمة لماذا؟ لا تعنى النفى، ولكن تعنى الاستفسار.. لكى يعرف هل هذا الشاب يدرك أنه هو الله المتجسد فيستمع إلى كلامه إذا قال له اذهب بع كل مالك؟ أم هو يقولها كما يكلّم أى معلم من معلمى اليهود مثل الكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة!!. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">والدليل على إن السيد المسيح لا يرفض أن يُلقب بالمعلم الصالح:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">v<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">إنه قال عن نفسه &#8220;أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف&#8221; (يو10: 11) فمن يستطيع القول أن السيد المسيح ينفى عن نفسه الصلاح!!! </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">v<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد قال لليهود &#8220;من منكم يبكتنى على خطية؟!&#8221; (يو8: 46). </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">v<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">بل إذا كان فى الدينونة الأبدية سيقول الرب للعبيد الذين صنعوا مشيئة الله وحفظوا وصاياه &#8220;نعمّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير ادخل إلى فرح سيدك&#8221; (مت25 : 21) وقد جاءت كلمة &#8220;صالح&#8221;  فى النص اليونانى بنفس التعبير</span></span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> فى الآيتين؛ </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">قالها فى آيه العبد الصالح </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">avgaqe. </span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> (وهذه حالة المنادى من كلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">avgaqo.j</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">)</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">. وقالها فى آية &#8220;ليس أحد صالحاً&#8221; </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">avgaqo.j </span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فهل هناك تناقض بين القولين؟!! </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">لم يوجد فى ذلك الوقت أحد على الأرض كان من الممكن أن يلقب بالصالح إلا السيد المسيح فقط لأنه يقول:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">²<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8220;الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد&#8221; (رو3: 12). </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">²<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">من المعروف أن السيد المسيح هو الوحيد الذى بلا خطية &#8220;من منكم يبكتنى على خطية؟!&#8221; (يو8: 46). </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">²<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً قال بولس الرسول &#8220;من ثمَّ كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شىء&#8221; (عب2: 17) وفى رسالته إلى أهل رومية &#8220;وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهوداً له من الناموس والأنبياء. بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق&#8221; (رو3: 21-22). </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">²<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقال عن آدم &#8220;كأنما بإنسان واحد دخـلت الخـطية إلى العـالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع&#8221; (رو5: 12) وبعد أن أخطأ الجميع، مَن مِن الممكن أن يدعى صالحاً.</span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 12pt">²<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">     </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقال أيضاً &#8220;إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيراً نعمة الله، والعطية بالنعمة التى بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين.. لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيراً الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون فى الحياة بالواحد يسوع المسيح. فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة. لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة هكذا أيضاً بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبراراً&#8221; (رو5: 15- 19).</span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن هنا يتضح أن الوحيد الذى من الممكن أن ينسب إليه البر الكامل المطلق هو السيد المسيح، فلماذا يقول للعبد الأمين فى يوم الدينونة &#8220;نعمّا أيها العبد الصالح&#8221; (مت25: 21) مع إنه قال للشاب الغنى &#8220;ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله&#8221; (مت19: 17)؟!، والتفسير لذلك أنه لن يقولها هنا فى الزمان الحاضر على الأرض. فعلى الأرض يقول &#8220;الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد&#8221; (رو3: 12)، ولكن عندما يكون الإنسان داخلاً إلى الحياة الأبدية، فهناك سيقال له نعمّا أيها العبد الصالح. يقول الكتاب&#8221;متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح&#8221; (رو3: 24). وأيضاً &#8220;طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم. طوبى للرجل الذى لا يحسب له الرب خطية&#8221; (رو4: 7، <img src='http://lahot.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> فالذى داخل إلى الأبدية قد اغتسل وتبرر ومُحيت خطاياه فيقول &#8220;قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك&#8221; (إش44: 22).. فلأن خطاياه قد مُحيت، ففى دخولـه إلى الأبدية يسمع عبارة &#8220;العبد الصالح&#8221; فهذا عندما يتكلل الإنسان بالبر بعد إتمام جهاده. لكن هنا على الأرض وهو تحت الآلام لا يمكن أن يُقال على أى إنسان أنه صالح لأنه ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله.. حتى ولو قيلت عن إنسان، لا تُقال قبل إتمام الفداء لأن الجميع كانوا تحت الدينونة، لا يوجد أحداً صالحاً إلا واحد وهو يسوع المسيح فقط، أقصى وضع من الممكن أن تُقال فيه لا يكون إلاّ بعد إتمام الفداء، نستطيع بعدها أن نقول هناك أناساً صالحين وأبرار فالمسألة نسبية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لم نسمع كلمة &#8220;صالح&#8221; عن أى إنسان غير السيد المسيح إلا بعد أن يتكلل البشر بالبر كالقديسين الغالبين فيقول لهم &#8220;نعمّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير اُدخل إلى فرح سيدك&#8221; (مت25: 21). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ونحن نعلم أنه لا يوجد أحد صالح بين البشر جميعاً بمعنى الصلاح الكامل إلا السيد المسيح &#8220;ليس أحد صالحاً إلاّ واحد وهو الله&#8221; (مت19: 17) إذن هذه الآية تثبت أن السيد المسيح هو الله.. ومثال لذلك إذا قابل شخص طبيباً لم يكن قد رآه من قبل ولا يعرفه وقال له ما حالك يا دكتور وهنا يسأله الطبيب لماذا تقول لى يا دكتور؟ بمعنى كيف عرفت إنى طبيب؟ وهل تقـولها على سبيـل المجامـلة، أم أنك تعـلم إنى طبيب فعلاً؟ فالسيد المسيح قد سأله &#8220;لماذا تدعونى&#8221; لم يقل &#8221; لا تدعونى&#8221;.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>ثالثاً: شهود يهوه ينكرون الروح القدس </u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span>كما أن شهود يهوه ينكرون ألوهية السيد المسيح، ينكرون الروح القدس، وفى إنكارهم للسيد المسيح ينكرون الرب الذى اشتراهم. وفى إنكارهم للروح القدس ينكرون أن الروح القدس هو أقنوم أو هو أحد الأقانيم الثلاثة أو أنه هو الله ويعتبرون أن الروح القدس مجرد قوة صادرة من الله. ولذلك فى ترجمتهم المشهورة للكتاب المقدس New World Bible Translation</span><span>أى &#8220;ترجمة الكتاب المقدس للعالم الجديد&#8221; يترجمون ما ورد فى سفر التكوين &#8220;وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه&#8221; (تك1: 2) يترجمونها &#8220;وقوة الله ترف على وجه المياه&#8221; وفى النص الإنجليزى الخاص بهم Power of God. </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فإذا رجعنا إلى الأصل العبرى فى سفر التكوين &#8220;رواح ألوهيم </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">~yhil{a/ x;Wrw</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">&#8221; أى &#8220;روح الله&#8221;، وأما كلمة قوة فى اللغة العبرية &#8221; </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">h;k{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> كُوَاح&#8221; تُكتب كاف بالعبرى، فحرف الكاف </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">k</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> الذى يجئ فى كلمة &#8220;قوة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">h;k{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">&#8221; مختلف عن حرف الراء </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">r</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"> الذى جاء فى كلمة &#8220;روح</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">x;Wr</span><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line">&#8221; فى اللغة العبرية اختلافاً واضحاً. فالنص الأصلى للكتاب المقدس هو &#8220;روح الله&#8221; وليس &#8220;قوة الله&#8221; كما يدّعون، فهم قاموا بتغيير النص حسب احتياجهم وكثيراً ما يحدث هذا منهم فى أجزاء كثيرة من الكتاب المقدس ولا نعتمد على الترجمة التى قاموا بها.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"><strong><font size="4"> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"><strong><font color="#ff0000" size="4">إثبات أقنومية الروح القدس وألوهيته  </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt; LAYOUT-GRID-MODE: line"><strong><font size="4"> إثبات أقنومية الروح القدس وألوهيته له أدلة كثيرة جداً وقال عنه السيد المسيح &#8220;روح الحق الذى من عند الآب ينبثق&#8221; (يو15: 26)، والروح القدس نفسه تكلم وقال: &#8220;افرِزوا لى برنابا وشاول&#8221; (أع13: 2) وعندما كذب حنانيا على بطرس الرسول؛ قال له &#8220;يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل؟! أليس وهو باقٍ كان يبقى لك، ولما بيع ألم يكن فى سلطانك؟! فما بالك وضعت فى قلبك هذا الأمر؟! أنت لم تكذب على الناس بل على الله&#8221; (أع5: 3، 4). فهنا قال له: إنك كذبت على الروح القدس، وكررها قائلاً: أنت كذبت على الله. فمعنى ذلك أن معلمنا بطرس اعتبر أن حنانيا كذب على الروح القدس الذى هو الله.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وموضـوع أقـنومية الـروح القـدس وإثبات ألوهيـته مـن المـمكن أن نتحدث عنه فى شـريط خاص يخصص لهذا الموضوع. كما أن موضوع إثبات ألوهية السـيد المسـيح مـن الكتاب المقـدس يمكننا أن نخصص له شريطاً آخر وإن كنا قد تكلمنا عنه فى الشريط الأول، فى حديثنا عن التجسد والفداء والثالوث القدوس. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>رابعاً: يعتقدون أن الملائكة يتزوجون البشر</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون أن الملائـكة يتزوجون البشـر، ويعتمدون على ما ورد فى سفر التكوين &#8220;وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات. أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا.. وبعد ذلك أيضاً إذ دخـل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادًا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم&#8221; (تك6: 1-4) ثم بعد ذلك أتى الطوفان.. فيفسرون أن أبناء الله هم الملائكة وبنات الناس هم البشر وطبعاً هذا تفسير خاطئ جداً. لكن المقصود بأبناء الله هم نسل شيث القديسين، وبنات الناس هم نسل قايين، ولم يُرِد الله أن يختلط نسل شيث القديس ببنات قايين الذى قتل أخاه وقد قال الله له &#8220;ماذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إلىّ من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التى فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك&#8221; (تك4: 10، 11) فكلمة الله له &#8220;ملعون أنت&#8221; تكفى لتوضيح أنه لم يـعد يوصف من أبناء الله، بل نزعت عنه هذه الصفة مثل الشيطان قبل السقوط كان يعتبر من الملائكة وكان يعتبر من أبناء الله لكن منذ ساعة سقوطه لعنه الله ونزعت عنه هذه الصفة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قالوا إن الملائكة نظروا إلى النـساء أثناء استحمامهم وتزوجوهم نتيجة الشهوة الجنسية، وقد وضعوا صورة مرسومة من خيالهم الخاص فى كتبهم توضح ذلك، فهذا هو نوع من الانحراف فى التفكير لأن السيد المسيح قال بصريح العبارة إن الملائكة لا يزوجون ولا يتزوجون وذلك فى حديثه عن أبناء القيامة &#8220;لأنهم فى القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء&#8221; (مت22: 30). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>خامساً: يعتبرون أن الحكومات من الشيطان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من ضمن أخطاء شهود يهوه؛ يعتبرون الحكومات هى من الشيطان وأصدروا كتباً بهذا الكلام. يقول معلمنا بولس الرسول لأهل رومية &#8220;لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله. والسلاطين الكائنة هى مرتبة من الله. حتى إن من يـقاوم السـلطان يقاوم تـرتـيـب الله والمقـاومـون سـيـأخــذون لأنفسـهـم ديـنـونـة&#8221; (رو13: 1، 2) وبهذا سيأخذ شهود يهوه لأنـفسـهم دينونة لأنهم ضد جميع الحكومات. وفى هذا مخالفة صريحة عن تعاليم الكتاب المقدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بالطبع ينبغى أن يُطاع الله أكثر من الناس (أع5: 29)، أى أنه إذا أمرنى السلطان بشئ يخالف وصايا الله، فلست مطالباً أن أخضع له. لكن إذا لم يوجد أوامر لعصيان أوامر الرب، إذن يجب أن يكون هنـاك خـضـوع للسـلاطـين؛ بغـض النـظر إذا كـان السـلطان مسيحياً أو أياً كانت ديانته.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يحرم شـهود يـهوه تحية العـلم للدولة ويعتبرونها عبادة وثنية. وهذا فى نفس خط معارضة الحكومات.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>سادساً: يحرمون نقل الدم</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأيضاً يحرم شـهود يهوه نقل الدم لدرجة أنه أُقيمت قضايا لآباء وأمهات فى أمريكا رفضـوا نقل دم لأولادهم الذين حدثت لهم حوادث. وقد تابعت شخصياً إجراءات محاكمة لأسرة أمريكية رفضت أن تنقل الدم لابنتهم كانت قد حدثت لها حادثة، وكانت النتيجة أن البنت ماتت لنقص الدم بسبب النزيف.. ولهذا السبب تصدر ضدهم أحكام فى المحاكم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">تحريم نقل الدم جاء من فكرة أن الله حرم أكل الدم فقال &#8220;غير أن لحماً بحياته، دمه، لا تأكلوه&#8221; (تك9: 4) والعهد الجديد أيضاً قال &#8220;أن تمتنعوا عما ذبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا&#8221; (أع15: 29) فالدم مُحرم فى العهد القديم وفى العهد الجديد. ولكن المقصود هنا أن الإنسان لا يأكل الذبيحة بدون أن تصفى دمها على الأرض. وهناك فرق كبير جـداً بين شخص يأكل سجق معمول من الدم مثل محلات السوبر ماركت فى أوروبا -هذه طبعاً خطية- وبين شخص آخر يأخذ نقل دم لإنقاذ حياته. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ويحرمون أيـضاً نـقل الأعضاء وزرع الأعضاء وبهذه الطريقة من الممكن أن أشخاصاً كثيرين يموتون بسبب ذلك. وهذه مسألة غير مقبولة إطلاقاً لأن الله لم يحرّم إنقاذ حياة الإنسان، ولكنه حرّم أن تدفع الشهوة الإنسان إلى أكل الدم.. وأيضاً لكى نكون مهيأين فى العهد الجديد أن نأخذ الحياة من دم السيد المسيح وليس من حياة حيوان لأن نفس الحيوان هى دمه، فلهذا معنى روحى فى التناول من جسد الرب ودمه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>سابعاً: يعتبرون تكريم الأيقونات وتقبيل الصليب والقداس الإلهى عبادة وثنية</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتبر شهود يهوه أن تكريم الأيقونات وتقبيل الصليب والقداس الإلهى عبادة وثنية أى أن اعترافنا بأن الخبز والخمر هما جسد السيد المسيح الحقيقى ودمه الحقيقى هذه عبادة وثنية. وتكريم الأيقونات والسجود أمام الهيكل عبادة وثنية، يقول المزمور &#8220;أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك&#8221; (مز5: 7) فهل حَول هذا المزمور عبادة وثنية؟!! يعتبرون كل شئ فى الكنيسة حتى تقبيل الصليب عبادة وثنية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقولون أن الكنيسة بيت للشيطان. ويحرمون دخول الكنائس على أتباعهم. وهذا ما يحدث فى مصر الآن. مثال لذلك إذا استطاعوا أن يأخذوا أحد الأشخاص من أسرته ليكون من أتباعهم، وكان إكليل شقيقه أو شقيقته أو ابن عمه أو بنت خالته أو أى قريب، يأتـى هو ويقف خارج الكنيسة فى الشارع، ولا يدخل من باب الكنيسة الخارجى. وينتظر حتى يخرج العروسان مـن الكنيسة لكى يقول لهم مبروك.. هذا شئ صعب جداً&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;!!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#008080" size="5">ثامناً: لهم اجتماعات سرية وتمويل مشبو</font></u>ه</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يســتخدم شـهود يـهوه المـال، ويحاولون إغـراء النـاس بالمادة وبالممتلكات التى من الممكن أن يعطوها لهم ويرسلون أشخاصاً مستأجرون يعتبرونهم المبشرين؛ فى ثنائيات رجل وامرأة يترددون على البيوت ويخدعون الناس ويقولون لهم إننا قد جئنا نقرأ معاً فى الكتاب المقدس عندكم هل هناك مانع؟ يبدءون بالطبعة البيروتية العربى المنتشرة هنا فى مصر وليس الترجمة الخاصة بهم. ويقولون نبتدئ نقرأ فى الإصحاح الفلانى الآية الفلانية ويخرجون آيات مثل التى تقول &#8220;لماذا تدعونى صالحاً&#8221; (مت19: 17، مر10: 18، لو18: 19) ويعتبرونها كأن السيد المسيح قال لا تدعونى صالحاً وهكذا كما شرحنا من قبل ويشككون الناس فى كثير من العقائد بطريقة خبيثة بالتدريج.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>تاسعاً: خطورة استخدام الآية الواحدة</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">خـطورة استـخدام الآيـة الواحدة مثل &#8220;أبى أعظم منى&#8221; (يو14: 28) ولكن للرد عليهم نقول أن السيد المسيح قد خاطب الآب فى ليلة آلامه، وكما كتب القديس يوحنا فى إنجيله؛ قال السيد المسيح: &#8220;والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم&#8221; (يو17: 5). وهذا يعنى أن السيد المسيح باعتباره الابن الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور قد أخلى ذاتـه آخذاً صورة عبد حينما تجسد من السيدة العذراء بفعل الروح القدس وأخفى مجده المنظور حينما وجد فى الهيئة كإنسان. ولكنه بعدما صنع الفداء بتقديم نفسه ذبيحة وكفارة على الصليب من أجل خلاصنا فإنه قد قام من الأموات وصعد إلى السماوات وهناك إذ رُفع فى المجد، فقد أحاط به المجد المساوى لمجد الآب بعدما أكمل عمل الفداء ولم يعد هناك داعٍ لإخفاء مجده المنظور. هذا المجد هو الذى سوف يجيء فيه فى مجيئه الثانى وهو الذى سوف يراه القديسون فى ملكوت السماوات. وآيات أخرى كثيرة تثبت ألوهية السيد المسيح مثل قول السيد المسيح &#8220;وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء&#8221; (يو3: 13). وأيضاً &#8220;لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمى فهناك أكون فى وسطهم&#8221; (مت18: 20). فالسيد المسيح من الممكن أن يوجد فى كل مكان، يقول &#8220;ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر، آمين&#8221; (مت28: 20) وهذه الآيات تعنى أن السيد المسيح موجود فى السماء وعلى الأرض وفى كل مكان وكل زمان.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فاستخدام شهود يهوه لآيات معينة تبين خطورة استخدام الآيـة الواحــدة وهـذا يبـين أن الإنســان يحتــاج أن يــقرأ الكتـاب المقـدس قراءة مسـتفيضة، مُلِماً بكل ما ورد فيـه من آيات لكى لا يسقط فى حيل وخداع هؤلاء الأشرار المبتدعين.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="5"><u>عاشراً: اعتقاد شهود يهوه بالنسبة للقيامة</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">مـن ضـمن العـقائــد التى يـبتـدعـهـا شـهود يـهوه؛ أن السيد المسيح عندما قام من الأموات لم يقم بجسـده الذى صُلب به على الصليب، لكنه قام كمخلوق روحى بصورة ممجدة، أما الجسد الذى صُلب إمّا أن يكون قد تحول إلى غازات وانتهى، وإمّا أن يكون الله قد أخفاه عن الأعين فى مكان لا يعلم به أحد كتذكار لعمله الفدائى الذى قام به عندما صُلب. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يؤمنون بموت الروح مع الجسد لذلك يعتقـدون فى قيامة الرب من الأموات، أن الله قد خلق للسـيد المسـيح روحاً بوضع ممجد وهذا هو ما قام به، ويستدلون على ذلك بأن هيئته قد تغيرت بعد القيامة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولكننا نرد على ذلك بأن السيـد المسيح هيئته قد تغيرت قبل ذلك على جبل التجلى، وعندما حاول اليهود مرة أن يرجموه يقول الكتاب &#8220;فرفعوا حجارة ليرجموه أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا فى وسطهم ومضى هكذا&#8221; (يو8: 59). أى أنه قد مر فى وسطهم دون أن يروه فالمسألة لم تكن بعد القيامة فقط. كذلك مشى السيد المسيح على المياه بصورة معجزية وأيضاً فى قصة تلميذى عمواس ظهر لهما بهيئة أخرى ويقول &#8220;ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته&#8221; (لو24: 16) وهنا نرى أن أعينهم هى التى لم تستطع أن تعرفه وليس شكله هو الذى قد تغير.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">أما عن إثبات أن السيد المسيح قام من الأموات، فإن هذا واضح فى الإنجيل المقدس كما هو مكتوب &#8220;جاء يـسوع ووقف فى الوسط وقال لهم: &#8220;سلام لكم&#8221;. ولما قال هـذا أراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب&#8221; (يو20: 19، 20)، وقال لهم &#8220;انظروا يدى ورجلى إنى أنا هو جسونى وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لى&#8221; (لو24: 39) فحاشا أن يخادع السيد المسيح. بل وفى حديثه إلى توما &#8220;قال لتوما هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدىَّ، وهات يـدك وضـعها فى جـنـبى ولا تـكـن غـير مـؤمـنٍ بل مـؤمناً&#8221; (يو20: 27).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">حتى فى أيام القديس بولس الرسول كان هناك أشـخاص ينكرون القيامة لذلك قال فى رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس &#8220;ولكن إن كان المسيح يُكرز به أنه قام من الأموات فكيف يقول قوم بينكم إن ليس قيامة أموات. فإن لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام؛ فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم. ونوجد نحن أيضاً شهود زور لله لأننا شهدنا من جهة الله أنه أقام المسـيح وهو لم يقمه إن كان الموتى لا يقومون. لأنه إن كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام. وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم أنتم بعد فى خطاياكم. إذاً الذين رقدوا فى المسيح أيضاً هلكوا. إن كان لنا فى هذه الحياة فقط رجاء فى المسيح فإننا أشقى جميع الناس. ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين&#8221;   (1كو15: 12-20). فالقيامة هى أحد الأركان الأساسية فى الديانة المسيحية فعن مجيئه الثانى الممجد قال السيد المسيح &#8220;وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان فى السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير&#8221; (مت24: 30)، وفى سفر الرؤيا قيل عنه &#8220;هوذا يأتى مع السحاب وستنظره كل عين والذين طعنوه. وينوح عليه جميع قبائل الأرض. نعم آمين&#8221; (رؤ1: 7). وفى نبوة زكريا يقول &#8220;فينظرون إلىَّ، الذى طعنوه، وينوحون عليه كنائح على وحيدٍ له، ويكونون فى مرارة عليه كمن هو فى مرارة على بكره&#8221; (زك12: 10).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فكيف نربط بين الطعنة وجسد القيامة وآثار المسامير إذا لم يكن نفس الجسد الذى صُلب هو الذى قام؟!! فمسألة إنكار قيامة السيد المسيح بحسب الجسد تقلب الإيمان كله. وهذه النقطة فقط تكفى بحسب الأسفار المقدسة والتعاليم الرسولية لإثبات أن شهود يهوه يقلبون الإيمان كله &#8220;وإن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم&#8221; (1كو15: 14). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">لقد خرجت المسيحية تكرز بالقيامة، فعندما أراد التلاميذ أن يختاروا واحداً بدلاً من يهوذا الإسخريوطى قالوا &#8220;يصير واحدٌ منهم شاهداً معنا بقيامته&#8221; (أع1: 22). وقد قال السيد المسيح &#8220;لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لى شهوداً فى أورشليم وفى كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض&#8221; (أع1: <img src='http://lahot.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> فأهم شهادة هى الشهادة للقيامة. فشهود يهوه المزعومون لا يشهدون أن الرب هو الذى اشتراهم ولا يشهدون لقيامته من الأمـوات فعندما يقولون نحن شهود يهوه نقول لهم أنتم لستم شهود يهوه، هذا كذب واضح. الذى يريد أن يكون شاهداً ليهوه هو من يشهد أن المسيح هو يهوه الذى اشترانا بدمه، وأنه هو الذى مات على الصليب بحسب الجسد وقام من الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">نحن نعيش فى الكنيسة ونتمتع بخبرة موت السيد المسيح وقيامته عندما نقول فى القداس الإلهى </span><span>}بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">ويهتف الشعب كله فى هذه الصلاة. وقد قال بولس الرسول &#8220;فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز، وشربتم هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء&#8221; (1كو11: 26)، ويقول الكتاب &#8220;لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته&#8221; (فى3: 10).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فحـياتـنا مـع المسـيح بدون القيامة لا يكون لها أى معنى، وهذه هى الحياة التى خرجت المسيحية تكرز بها، فلم تخرج المسيحية لتكرز بموت بلا قيامة. فإذا كان المسيح قد مات ولم يقم من الأموات، تكون كارثة. ولأنهم يعلمون أن قيامة السيد المسيح من الأموات هى من البراهين القوية على ألوهيته، لـذلك فهم ينكرون القيامة.. يقول معلمنا ب</font></strong></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042645/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%8a%d9%87%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الرد على الأدفنتست السبتيين</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042623/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042623/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 05:26:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042623/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 
 الرد على الأدفنتست السبتيين
 
تأثير حركة البروتستانت
بدأت حركة البروتستانت بواسطة مارتن لوثر فى القرن السادس عشر الميلادى وكان لها تأثيرها على المسيحية فى العالم. 
بدأ مارتن لوثر حركته كنوع من الإصلاح أمام سلطة الكنيسة الكاثوليكية وبعض تعاليمها وممارستها. ولكن بدلاً من أن يتجه إلى الكنائس الشرقية الأرثوذكسية، اتجه إلى إلغاء العديد من عقائد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><font size="4"><img id="333image" title="" alt="333ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/333image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="ltr" align="center"><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font size="4"> </font><u><font color="#339966" size="5">الرد على الأدفنتست السبتيين</font></u></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>تأثير حركة البروتستانت</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بدأت حركة البروتستانت بواسطة مارتن لوثر فى القرن السادس عشر الميلادى وكان لها تأثيرها على المسيحية فى العالم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بدأ مارتن لوثر حركته كنوع من الإصلاح أمام سلطة الكنيسة الكاثوليكية وبعض تعاليمها وممارستها. ولكن بدلاً من أن يتجه إلى الكنائس الشرقية الأرثوذكسية، اتجه إلى إلغاء العديد من عقائد الكنيسة وأسرارها وسلطة الكنيسة فى التعليم.. فكان رد الفعل مضاد للسلطة البابوية ولعقيدة عصمة البابا التى قاومتها الحركة البروتستانتية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وكنتيجة لإطلاق حرية التعليم وللتحرر التام من التقليد الكنسى -على الرغم من أن التقليد الكنسى هو الذى حافظ على الكتاب المقدس- كانت النتيجة هى بدء ظهور طوائف بروتستانتية كثيرة ومتعددة مثل: المشيخيين، والرسوليين، والمعمدانيين، والميثوديست، والخمسينيين.. وهكذا يحتار الإنسان فى هوية البروتستانت.. ظهر أيضاً البلاميس الذين يسمون أنفسهم بالإخوة.. حتى أن عدد الكنائس البروتستانتية المستقلة فى العالم ربما يكون وصل حالياً إلى ستمائة (600) كنيسة. لكن تزداد الخطورة عندما تتفرع عنهم طوائف -البروتستانت أنفسهم يشعرون بأنها غير مسيحية- مثل شهود يهوه مثلا.ً.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">بدعة شهود يهوه وبدعة السبتيين</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">تتلمذ شارل تاز راصل مؤسس بدعة شهود يهوه على بدعة أخرى وهى بدعة السبتيين التى ظهرت بصورة علانية فى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1831م.. وبدأت حركة شهود يهوه سنة 1876م بواسطة شخص تتلمذ على السبتيين.. والسبتيين تتلمذوا أولاً على المعمدانيين وعلى الميثوديست البروتستانت.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكن عدم وجود سلطة للتعليم فى الكنيسة، تجعل هناك إمكانية أن أحد المعمدانيين يدرِس بمفرده بفكره الخاص إلى أن يخرج برأى جديد يكوّن بواسطته طائفة جديدة مثلما حدث مع وليم ميللر مؤسس بدعة الأدفنتست السبتيين.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">جماعة شهود يهوه ينكرون ألوهية السيد المسيح وينكرون عقيدة الإله الواحد المثلث الأقانيم.. ويرفضون الاعتقاد بأن الابن والروح القدس مساوين للآب فى المجد والربوبية والملك، وأن كل واحد منهم له نفس الجوهر الواحد الذى للآب.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">اعتنق شهود يهوه كل عقائد السبتيين تقريباً وأضافوا إليها عقائد أخرى مثل إنكار ألوهية السيد المسيح وإنكار ألوهية الروح القدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية برئاسة صاحب القداسة البابا شنودة الثالث قرر رسمياً فى جلسته المنعقدة فى يوم السبت 17 يونيو سنة 1989م اعتبار أن طائفتى شهود يهوه والسبتيين هما طوائف غير مسيحية، لا نعترف بهما كمسيحيين، وحذّر المجمع المقدس من حضور اجتماعاتهما، أو دخولهما إلى بيوت الأقباط الأرثوذكس مثل سائر الهراطقة والمبتدعين..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عملت طائفة شهود يهوه ترجمة خاصة بها للكتاب المقدس اسمها &#8220;ترجمة العالم الحديث&#8221; نحن لا نعترف بصحة هذه الترجمة لأنهم حاولوا تحريف الكثير من العهد القديم والعهد الجديد.. ولذلك أيضاً حذّر المجمع المقدس من الاعتراف بهذه الترجمة الخاصة بطائفة شهود يهوه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">سنحاول عرض بدعة السبتيين كمثال للنتائج التى من الممكن أن تتسبب فيها العقائد والمبادئ البروتستانتية. ونحذّر شعبنا من اعتناق المذهب البروتستانتى لأن السيد المسيح قال: &#8220;من ثمارهم تعرفونهم&#8221; (مت7: 16 ،20).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>التصدّى للبدعة الأريوسية</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عاشت كنيستنا أكثر من 1900 سنة ولم يخرج منها هراطقة ومبتدعين يكوِّنون كنائس.. عندما نادى أريوس ببدعته وهو قس من الاسكندرية، تصدت له الكنيسة فى الاسكندرية وحكمت عليه عندما أنكر ألوهية السيد المسيح. ولما لجأ إلى قيصرية فى الشرق؛ ظلت كنيستنا تحاصر البدعة التى نادى بها وتكافح من أجل إنهائها تماماً.. وحكم عليه فى مجمع كنيسة الاسكندرية سنة 318م، ثم حُكم عليه فى مجمع نيقية المسكونى سنة 325م وحُرِّمت تعاليمه، وظل القديس البابا أثناسيوس الرسولى بابا الاسكندرية بعدها يعمل بكل طاقته ويحتمل الكثير طوال مدة جلوسه على الكرسى، بما فى ذلك سنى النفى الطويلة التى قضاها بعيداً عن كرسيه. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">واستمر كفاح الكنائس التى اعتنقت مبادئ القديس أثناسيوس حتى تم حسم الأمر نهائياً بالنسبة للبدعة الأريوسية فى المجمع المسكونى الثانى سنة 381م.. كنيسة يقظة، كنيسة تحتمل الآلام بما فى ذلك الاستشهاد أو النفى أو السجن.. كنيسة تحافظ على &#8220;الإيمان المسلّم مرة للقديسين&#8221; (يه1: 3) ولا تسمح أن يخرج من داخلها هراطقة ومبتدعين يكوِّنون طوائف جديدة تبتدع فى الدين.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">للأسف! استطاعت الإرساليات الأجنبية التى جاءت إلى مصر أن تجتذب البعض من الأقباط الأرثوذكس للانضمام إلى الطائفة البروتستانتية.. لكن لم تخرج الطائفة البروتستانتية ولم تولد فى مصر. أما بدعة السبتيين ومن بعدها بدعة شهود يهوه فقد ولدت من داخل الطوائف البروتستانتية الموجودة فى الولايات المتحدة الأمريكية..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الأدفنتست - السبتيين</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>السبتيين هم الأدفنتست.. كلمة &#8220;أدفنت </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Advent</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8221; أى &#8220;مجيء&#8221;، كلمة &#8220;أدفنتست </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Adventists</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8221; بمعنى &#8220;مجيئيين&#8221;.. اسمهم الرسمى &#8220;مجيئيو اليوم السابع </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Seventh Day Adventists </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8221; فهذا هو لقبهم الرسمى فى أمريكا وباقى بلاد العالم. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بدأوا بدعتهم بإدعائهم بحضور السيد المسيح سنة 1843م فى مجيئه الثانى، ثم أجلوها إلى سنة 1844م. وعندما لم تتحقق هذه الأمور، بدأوا يخترعون معانى أخرى سنتكلم عنها بالتفصيل بعد ذلك..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أما بالنسبة لبدعة تقديس اليوم السابع؛ فهم اعتنقوا فكرة إحدى الكنائس المعمدانية &#8220;معمدانيو اليوم السابع&#8221; فى أمريكا التى يكون فيها السبت اليهودى هو يوم الرب بالنسبة لهم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك لو دققنا النظر فى عقائد السبتيين ومن بعدهم شهود يهوه سنرى أنهم قريبين فى فكرهم جداً من الصدوقيين اليهود.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>السبتيين والصدوقيين اليهود</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">شيعة الصدوقيين تنكر القيامة، ترفض الاعتقاد بالقيامة، ويعتقدون أن يوم الرب هو يوم السبت </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">&ndash;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">لأنهم يهود- هذا هو وضع مشابه لشهود يهوه والسبتيين. لذلك فى إنجيل القديس متى يقول: &#8220;فى ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة فسألوه..&#8221; (مت22: 23) سألوه إنه مات أحد وليس له أولاد وكان هو أحد سبعة إخوة تزوجوا بامرأته ففى القيامة لمن منهم تكون زوجة (طبعاً من الممنوع أن يتزوج الشخص امرأة أخيه، ولكن بحسب شريعة موسى إذا تُوفى بدون أن يُنجب أولاداً كان يتخذها الأخ زوجة له ليقيم نسلاً لأخيه الميت.. كان هذا هو الاستثناء الوحيد.. وانتهت هذه الشريعة بمجيء السيد المسيح).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قال لهم السيد المسيح &#8220;تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. لأنهم فى القيامة لا يزوِّجون ولا يتزوَّجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء&#8221; (مت22: 29 ،30) كانوا يريدون أن يضعوا العقدة فى المنشار ويسألون السيد المسيح لمن منهم تكون زوجة فى القيامة، فقال لهم السيد المسيح أنتم تضلون لأنكم لا تعرفون الكتب بمعنى أنكم تستخدمون الكتب بطريقة خاطئة لخدمة أفكاركم الضالة.. أبناء القيامة لا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء. &#8220;وأما من جهة قيامة الأموات؛ أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل: أنا إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب ليس الله إله أموات بل إله أحياء. فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه&#8221; (مت22: 31-33). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ليس السبتيون فقط هم الذين يقاومون التعليم المسيحى بشأن خلود الروح، لكن حتى أيام السيد المسيح نفسه أتوا ليقاوموه ويحيروا الناس بأفكارهم الخطأ.. فرد عليهم السيد المسيح وعرفهم بأن الله يقول: أنا إله إبراهيم وإسحق ويعقوب ليس إله أموات بل إله أحياء.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">إذاً لقد علّم السيد المسيح نفسه بخلود الروح الإنسانية وعدم موتها، بينما يعلِّم السبتيين وشهود يهوه بموت النفس البشرية وبأنها تموت مثلما يموت الجسد.. وبذلك ينكرون شفاعة القديسين والشهداء.. ويعتبرون أن الشفاعة هى أمور وثنية قد دخلت إلى عقيدة الكنيسة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ينكر البروتستانت شفاعة القديسين.. والسبتيين وشهود يهوه قالوا لا توجد شفاعة للقديسين، بل وزادوا على هذا وقالوا أن أرواح القديسين ماتت مع أجسادهم.. هذا يُظهر لنا كيف عندما يُفتح الباب لأى عقيدة خطأ من الممكن أن تكبر وتتزايد.. لذلك لابد أن نرد على العقائد الخطأ التى ينادون بها لئلا ينخدع الناس بتعليمهم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بالرغم من أننا لا نوافق على ما جرى فى العصور الوسطى من الكنيسة الكاثوليكية، لكننا لا نوافق أيضاً على رد الفعل المتطرف الذى قام به البروتستانت ضد ممارسات الكنيسة الكاثوليكية.. كان من الأفضل لهم أن يلتحقوا بالكنائس الأرثوذكسية التى حافظت على التسليم الرسولى والتقليد الرسولى المسلّم مرة للقديسين &#8220;الإيمان المسلّم مرة للقديسين (يه 1)&#8221;.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="4">1) يعتقدون أن يسوع المسيح هو الملاك ميخائيل</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من يصدق هذه العقيدة إما أنه يعتبر أن السيد المسيح رب المجد هو مجرد رئيس ملائكة وليس هو ابن الله الوحيد، أو يعتبر أنه لا يوجد أحد نهائياً اسمه الملاك ميخائيل غير ابن الله الوحيد، وأن الملاك ميخائيل هو أحد ظهورات السيد المسيح. فى كلتا الحالتين هذه العقيدة خطأ ويرفضها الكتاب المقدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="4">2) يعتقدون أن الروح تموت مع موت الجسد</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">       يعتقدون أن الروح تموت مع موت الجسد وأن الروح الإنسانية ليست خالدة ولكنها مثل روح الحيوانات أو روح البهيمة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="4">3) يعتقدون بعدم وجود دينونة أبدية للأشرار</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون بعدم وجود دينونة أبدية بمعنى عذاب أبدى للأشرار لأن القيامة الدائمة بعد مجيء السيد المسيح الثانى ستكون للأبرار فقط وليس للأبرار والأشرار.. على الرغم من أن السيد المسيح تكلّم كثيراً جداً عن خروج الأبرار أو الصالحين للقيامة لحياة أبدية (انظر مت 25)، وذهاب الأشرار إلى جهنم الأبدية المعدة لإبليس وملائكته &#8220;ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته&#8221; (مت25: 41) وإنهم سوف يذهبون إلى دينونة أبدية.. أى أنهم لم يقبلوا كلام السيد المسيح نفسه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="4">4) يعتقدون أن الأبرار يعودون إلى الحياة روحاً وجسداً</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون أن الأبرار يعودون إلى الحياة روحاً وجسداً بنعمة خاصة من الله.. بل وحتى السيد المسيح فى قيامته المجيدة من الأموات يقولون أنها بنعمة خاصة من الله إذ أعاد روحه التى ماتت بهذه النعمة الخاصة إلى الحياة. وتبدأ مفاهيمهم عن قيامة السيد المسيح تكون مفاهيم مهتزة، بل وعمله الفدائى أيضاً من الممكن أن يكون الاعتقاد فيه عقيدة مشوّشة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4">5</font><font color="#008080">) يعتقدون أن السيد المسيح ورث الميل الطبيعى للخطية</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون أن السيد المسيح ورث الميل الطبيعى للخطية، وأن إمكانية الخضوع للخطية كان موجوداً فيه ولكنه قاومه ولم يخطئ. أى أنه قاوم الميل للخطية وقاوم ضعفات الخطية التى أخذها عن طريق الطبيعة البشرية التى اتخذها من العذراء مريم.. بينما نحن نعتقد بناء على تعاليم الكتب المقدسة أن السيد المسيح أخذ طبيعة بشرية شابهنا فيها فى كل شئ باستثناء الخطية لأن الناسوت الذى تكوّن فى بطن العذراء هو بفعل الروح القدس مثلما قال الملاك &#8220;لأن الذى حبل به فيها هو من الروح القدس&#8221; (مت1: 20) ولا يمكن أن يكوّن الروح القدس شئ فيه خطية أو فيه ميل للخطية، ومن المحال أن الله الكلمة نفسه الذى اتحد بهذا الناسوت أو هذه الطبيعة البشرية التى أخذها من العذراء مريم أن يتحد بطبيعة فيها ميل للخطية.. فإن كان هناك إمكانية للخضوع للخطية، كان من الممكن أن يكون الفداء فى خطر!! فإذا كان من الممكن أن يخطئ المخلّص أو لا يخطئ، فإنه بالتالى كان من الممكن أن يتم الفداء أو لا يتم!! صعب جداً هذه المفاهيم الخاطئة!! بل ويعتبر هذا تدمير كامل لعقيدة الفداء فى المسيحية.. فهذا المفهوم هو تجديفاً على السيد المسيح الذى هو الله الكلمة المتجسد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#339966" size="4">6) يعتقدون أن يوم السبت هو يوم الرب</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">       </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقولون أن اليوم السابع فى الأسبوع الذى هو يوم السبت هو يوم الرب.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">7) يعتقدون أن خطية الشيطان هى عدم حفظ وصية اليوم السابع</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ويقولون إن أكبر وأعظم خطية يمكن للإنسان أن يرتكبها هى كسر حفظ اليوم السابع الذى هو يوم السبت لأن هذا بالنسبة لهم هو يوم الرب ويوم العطلة والراحة ويوم العبادة.. هذا هو نوع من الرِّدة إلى التهوّد فى المسيحية أى ميل إلى العقيدة اليهودية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4"> <img src='http://lahot.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> يعتقدون أن المسيح انتقل من القدس إلى قدس الأقداس</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون أيضاً أن المسيح انتقل من القدس إلى قدس الأقداس فى السماء وبهذا يكون قد طهّر المقدس السماوى أى قدس الأقداس فى السماء. هذه النقطة مرتبطة بالتواريخ التى حددوها.. سوف نورد رداً على هذا.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">9) يعتقدون أن شفاعة القديسين عقيدة وثنية</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لا يؤمنون بشفاعة القديسين ويقولون إنها عقيدة وثنية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">10) يعتقدون أن ذبيحة القداس ذبيحة وثنية</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          يقولون إن ذبيحة القداس الإلهى هى ذبيحة وثنية ويهاجمونها بمنتهى العنف.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#008080" size="4">11) يعتقدون بأن إيلين هوايت نبية ورسولة مثل رسل السيد المسيح</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتقدون أيضاً أن إيلين هوايت هى نبية أُعطيت إعلانات سماوية وتلقّت إلهام ووحى من الروح القدس، وأنها رسولة تُحسب مع رسل السيد المسيح الاثنى عشر، وأن كل ما تنبأت به وما كتبته يرقى إلى مستوى الكتب المقدسة والأسفار الإلهية، ويسمونها &ndash;حتى يومنا هذا-&#8221;نبية الأيام الأخيرة&#8221; وسنرى هل تصلح أن تكون نبية أم لا تصلح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأخرجوا كتاباً بهذا العنوان &#8220;نبية الأيام الأخيرة&#8221; من تأليف قانص فارل وللأسف أن هذا الكتاب طُبع إلى اللغة العربية.. مكتوب فى آخره سِجل الكتب التى كتبتها إيلين هوايت وتُرجمت إلى العربية مثل كتاب &#8220;الصراع العظيم&#8221; وكتاب &#8220;مشتهى الأجيال&#8221;، وكتاب &#8220;خدمة الشفاء&#8221;، وكتاب &#8220;طريق الحياة&#8221;، وكتاب &#8220;الآباء والأنبياء&#8221;، وكتاب &#8220;أعمال الرسل&#8221;. ومكتوب فى نفس هذه الصفحة: وللحصول على هذه الكتب أعلاه؛ المراسلة والاستفسار يرجى الكتابة إلى.. (ثم كتبوا العنوان ورقم صندوق البريد والحى). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>نشأة بدعة الأدفنتست</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بدأ بدعة الأدفنتست شخص اسمه ويليام ميللر وُلد فى ولاية مساتشوسيتس فى الولايات المتحدة الأمريكية فى 15 فبراير سنة 1782م. كان من أسرة تنتمى إلى طائفة المعمدانيين -إحدى الطوائف البروتستانتية. تفرغ لمدة سنتين لدراسة الكتاب المقدس بدون إرشاد أو إشراف على دراسته من أى أحد وذلك من سنة 1816م إلى سنة 1818م ووصل فى دراسته لنتيجة: أن نهاية العالم ستكون فى سنة 1843م.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">استند فى دراسته إلى سفر دانيال النبى. إذ وردت آيتين فى هذا السفر، إحداهما فى الإصحاح الثامن الآية رقم 14 &#8220;فقال لى إلى ألفين وثلاث مئة صباحٍ ومساءٍ فيتبّرأ القدس&#8221;، والأخرى فى الإصحاح التاسع من سفر دانيال فى الآية 24 وتكملتها فى الآيات التى تليها &#8220;سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة.. فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعاً.. ويثبّت عهداً مع كثيرين فى أسبوع واحد، وفى وسط الأسبوع يُبطلُ الذبيحة والتقدمة&#8221; (دا9: 24-27).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعتبر بعض المفسرين أن هذه الأسابيع هى أسابيع سنين، بمعنى بدلاً من أن يكون الأسبوع سبعة أيام يكون سبع سنوات، فيكون من خروج الأمر لتجديد أورشليم إلى هذه الأحداث المذكورة أربع مائة وتسعين (490) سنة.. فقام بحساب 490 سنة من سنة 457 قبل الميلاد وقال أن السيد المسيح صُلب وعمره 33 سنه. وفى (دا8: 14) قيل &#8220;إلى ألفين وثلاث مئة صباحاً ومساءً فيتبرأ القدس&#8221; (أى 2300سنة) فلكى يكمل هذه الـ 2300 سنة قال: عندما نحذف 490 سنة من 2300 تكون النتيجة1810، ثم جمع على هذا الرقم عمر السيد المسيح بالجسد عندما صُلب، أى (1810+33) = 1843 واعتبر أن هذا هو توقيت السنة التى سيأتى فيها السيد المسيح. واقتنع بهذه الفكرة وتناقش بها مع المحيطين به إلى أن أوعز إليه أحد أصدقاؤه أن يُعلِن ويُجاهر بهذا التعليم، وفعلاً جاهر به سنة 1831م. واعتُبِر أن هذا التوقيت هو بداية تكوين طائفة المجيئيين. فى ذلك الحين لم يكونوا قد اعتنقوا مذهب تقديس اليوم السابع، فقد جاء لهم هذا الاعتناق بعد ذلك..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولما نادى بهذا التعليم أراد الكثيرون سماع وجهة نظره فتفرغ للوعظ وأصبح واعظ معمدانى متفرغ فى الولايات المتحدة الأمريكية وبدأ يجول البلاد. وفعلاً ذهب فى الفترة من 1840-1842م فى منطقة بورتلاند بأمريكا وهناك استمعت عائلة روبرت جولد هارمون </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Robert Gould Harmon</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> والد إيلين هوايت إلى وعظ وليم ميللر وقبلوا تعليمه وانفصلوا عن الكنيسة المسماه بالميثوديست (وهى كنيسة مشهورة لازالت موجودة فى أمريكا وبلاد كثيرة من العالم خاصة البلاد الناطقة باللغة الإنجليزية).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>إيلين هوايت</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">انضمت عائلة &#8220;هارمون&#8221; إلى حركة المجيئيين، ومن ضمنهم إيلين هوايت التى ولدت فى قرية اسمها جورهام فى 26 نوفمبر 1827م فى ولاية ماين فى أمريكا على بعد اثنى عشر ميل من مدينة بورتلاند فى الجزء الشمالى الشرقى من الولايات المتحدة، وكانت أختاً توأماً لبنت ثانية اسمها إليزابث وبذلك اعتنقت إيلين هوايت فى سن الثانية عشر هذه البدعة التى نادى بها وليم ميللر. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أما قصة إيلين هوايت فهى انه بعد التحاقها بالمدرسة بثلاث سنوات وهى فى عمر التاسعة أصابها فى طريقها من المدرسة إلى بيتها حجر ألقاه زملائها بالفصل، فأصيبت فى وجهها من الناحية اليسرى، فكسر أنفها وتشوه وجهها وأصيبت بغيبوبة مدة ثلاثة أسابيع وأصبح عندها أمراض فى الجهاز العصبى وتعقيدات جعلتها غير قادرة على الاستمرار فى الدراسة. ويبدو أنها أصيبت بنوع من الصرع نتيجة إصابة جهازها العصبى. وفى ذلك الحين كانت تعانى من تهديد لحياتها بسبب الأمراض التى أصابتها نتيجة الإصابة الشديدة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى أواخر ديسمبر سنة 1844م ادعت إيلين إنها رأت رؤيا سماوية. ويبدو أنها كانت تحضر اجتماع صلاة لمجموعة من أتباع بدعة المجيئيين. ومن ذلك الحين وإلى نهاية حياتها اعتبرها المجيئيون ملهمة من الله وأنها رسولة ونبيه وتستلم رسائل سماوية وتعاليم فى الكنيسة كلها بصورة خطيرة جداً.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى كتاب &#8220;نبية الأيام الأخيرة&#8221; الذى أخرجه الأدفنتست يصفون حالتها أثناء الرؤى: فتقول السيدة مرثا أمادون التى حضرت عدة مرات تلك الرؤى </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">أنا ممن راقبوها كثيراً وهى فى الرؤيا وأعرف المجموعة التى تحضر معها فى العادة وجميعهم ذو قوة ملاحظة وإيمان بما تقوم به وكنت أتساءل كثيراً: لماذا لم يُعطَ وصفاً أكثر حيوية للمناظر التى حدثت؟ كانت عيناها مفتوحتين فى الرؤيا. لم يكن هناك نَفَس، لكن حركات كتفيها وذراعيها ويديها كانت رشيقة تعبّر عما كانت تراه. كان مستحيلاً على أى شخص آخر أن يحرك يديها أو ذراعيها. وكثيراً ما كانت تنطق بالكلمات فرادى، وأحياناً بجُمَل تعبر لمن حولها عن طبيعة المنظر الذى تراه سواء سماوى أو أرضى}(</span></font></strong><a title="" name="_ftnref1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[1]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وآخر اسمه جورج بطلر من أتباع هذه الطائفة قد شاهدها فى مناسبات عديدة. فى سنة 1874م فيقول(</font></strong></span><a title="" name="_ftnref2" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn2"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[2]</font></strong></span></span></span></span></a><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">): </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">أعطيت إيلين هوايت هذه الرؤى طيلة ثلاثين سنة تقريباً، وكانت تكثر تارة وتقل تارة أخرى، وشهدها الكثيرون. وفى الغالب كان الحاضرون من المؤمنين بها وغير المؤمنين على السواء. وهى تحدث عامة -ولكن ليس دائماً- فى مواسم الاهتمام الدينى الجادة حيث يكون روح الله حاضراً بشكل خاص</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">. وقال أيضاً فى وصفه لها </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">يتوقف تنفسها تماماً وهى فى الرؤيا ولا يفلت من منخاريها أو شفتيها أى نفس وهى على هذا الحال.</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وقال أيضاً </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">كثيراً ما تفقد قوتها مؤقتاً فتتكئ أو تجلس ولكن فيما عدا ذلك تكون واقفة. إنها تحرك ذراعيها برشاقة</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وزوجها جايمز هوايت يعلق على رؤاها قائلاً </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">عند خروجها من الرؤيا سواء بالنهار أو بالليل فى غرفة جيدة الإنارة يكون كل شئ حالك الظلمة (بالنسبة لها) ثم تعود قدرتها على تمييز حتى ألمع الأشياء بالتدريج.. مهما كان قريباً من عينيها.. يقدر عدد الرؤى التى تلقتها أثناء ثلاثة وعشرين عاماً خلت بما يتراوح بين مائة ومائتين رؤيا. وقد أعطيت هذه الرؤى فى مختلف الظروف تقريباً ومع ذلك تحتفظ بتماثل عجيب</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(</span></font></strong><a title="" name="_ftnref3" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn3"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[3]</font></strong></span></span></span></span></a><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">)</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">دكتور بوردو أراد أن يتأكد فى بوكس بريدج </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Buck&#8217; s Bridge</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بنيويورك فى سنة 1857م ذهب لرؤية إيلين هوايت وهى تدعى أنها فى حالة رؤيا فيقول أنه </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى يوم 28 يونيو.. رأيت الأخت إيلين هوايت فى رؤيا لأول مرة وكنت آنذاك غير مؤمن بالرؤى. ولكن موقفاً من المواقف الكثيرة التى يمكن أن أذكرها أقنعنى بأن رؤاها من الله. فلكى أرضى عقلى بشأن عدم تنفسها (وهى فى الرؤيا) أولاً وضعت يدى على صدرها مدة كافية فتأكدت من عدم تنهد رئتيها تماماً كما لو كانت جثة هامدة. ثم أخذت يدى ووضعتها على فيها، وضغطت منخاريها بين إبهامى وسبابتى بحيث يستحيل عليها الشهيق أو الزفير، حتى ولو أرادت هى ذلك. فأمسكتُ بها هكذا بيدى قرابة العشر دقائق، وهذا يكفى لخنقها لو كانت فى حالتها الطبيعية. لكنها لم تتأثر بهذا على الإطلاق. ومنذ مشاهدتى هذه الظاهرة العجيبة لم أجنح ولو مرة واحدة بعد ذلك إلى الشك فى مصدر رؤاها الإلهى</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(</span></font></strong><a title="" name="_ftnref4" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn4"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[4]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هذا الكلام من وجهة نظرهم يثبت أنها رؤية إلهية لكن من وجهة نظرنا هو كما قال الكتاب &#8220;لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور&#8221; (2كو11: 14) وأنه من الممكن أن تحدث أمور خارقة للعادة ولا تكون من الله بل تكون من مصادر أخرى غير الله. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">على هذا الأساس أوصى السيد المسيح أن نحترز من الأنبياء الكذبة وقال &#8220;من ثمارهم تعرفونهم&#8221; (مت7: 16). فإذا كانت ثمارها مقبولة وجيدة يمكننا أن نعتبرها قديسة. وقد ترى القديسات رؤى أو أحلام لكن لا نعتبرها رسولة من الرسل. قد نعتبر حلمها فيه شئ من الإرشاد الإلهى لسبب أو آخر.. بمعنى إذا أراد البعض تحذير أحد من شئ معين؛ فقد يرى أحدهم حلماً ويحذره. لكن تعليم رسولى جديد مخالف لما تسلمناه وعن طريق فتاة أو امرأة فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق حسب تعليم الآباء الرسل. فقد قال بولس الرسول &#8220;لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل&#8221; (1تى2: 12). حينما يكون التعليم إيماناً جديداً فهذه مسألة خطيرة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">مثال لتعليمها الخاطئ</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى كتابها &#8220;الهبات الروحية&#8221; </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Spiritual Gifts</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> ادّعت إيلين هوايت أن السبب الرئيسى فى تدمير العالم بالطوفان كان بسبب التزاوج والإنجاب بين البشر والحيوانات وقالت إن الأنواع المختلطة التى نتجت عن تلك العلاقة لم يخلقها الله؛ هذه لم يأخذها نوح معه إلى الفلك لأنها خليط بين البشر والحيوانات!! </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من الواضح أن هذه أمور غير مقبولة لا روحياً ولا علمياً, وقد أثبت العلم الحديث استحالة التزاوج للإنجاب بين البشر والحيوانات وهذا أمر يعلمه الجميع. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد سببت أخطاء إيلين هوايت التعليمية مشاكل كثيرة لجماعة السبتيين. فهل مثل هذه الإنسانة تصلح أن تكون نبية؟ هذا ما قاله والاس سلاتيرى </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Wallace Slattery</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وهو عضو سابق فى جماعة السبتيين وانشق عليهم وألّف كتاب &#8220;مجيئيو اليوم السابع هل هم أنبياء مزيفين؟&#8221; الذى نشر سنة 1941وطبع أيضاً مرة أخرى فى سنة 1990م. وأورد تعليم إيلين هوايت بخصوص الإنجاب من الحيوانات فى صفحة 26 وما بعدها للتدليل على أنها علّمت كثير من التعاليم الخاطئة وغير المقبولة.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5">المجيء الثانى</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ـــ <span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'"> </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">نعود إلى وليم ميللر: انتظر الناس الذين صدّقوه طوال سنة 1843م مجيء السيد المسيح؛ وعندما لم يأتِ قال إن الحساب من شهر مارس 1843 إلى مارس 1844 وبالتحديد يوم 21 مارس 1844. ولم يأتِ السيد المسيح أيضاً حتى هذا التاريخ.</span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ـــ <span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'"> </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لكن تدخل أحد أتباعه صموئيل سنو </span></span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Samuel Snow</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> فى أغسطس من نفس السنة وأنقذ الموقف. وقال إن الحساب لم يكن صحيحاً وإن المسيح سيأتى فى يوم الكفارة العظيم فى الشهر السابع اليهودى من سنة 1844م وحدد اليوم أنه 22 أكتوبر.. فانتعش الأمل فى الناس من أن استنتاج وليم ميللر سوف يتحقق. وارتدى الناس ملابس بيضاء، وباعوا ممتلكاتهم، واستقالوا من وظائفهم، وتجمّعوا بتجمعات فى بلاد كثيرة وخرجوا إلى الجبال لاستقبال السيد المسيح فى مجيئه واستمروا منتظرين فى ذلك اليوم وتلك الليلة إلى أن انتهى اليوم تماماً ولم يأتِ السيد المسيح فسمّوه يوم الإحباط الكبير </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">The Great Disappointment</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وفعلاً تراجع الكثيرون عن الاستمرار فى عضوية جماعة وليم ميللر. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ـــ<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">   </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى ذلك الحين بدأت إيلين هارمون ولم تكن قد تزوجت بعد وكانت فى السابعة عشر من عمرها. ففى يناير سنة 1845م ادعت أن الله قد أراها فى حلم أن المسيح سيأتى فى المستقبل الفورى. </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ </span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وحينما لم يتحقق هذا الوضع إدعى هيرمان إدسون </span></span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Hirman Edson</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وهو أحد قيادات حركة المجيئيين: إن المسيح فى 22 أكتوبر 1844م انتقل من القدس السماوى إلى قدس الأقداس وبهذا بدأ الكفارة النهائية للخطاة. قبل البعض هذا التفسير بسبب الخجل من عدم مجيء السيد المسيح وقال إن هذا هو نوع من المجيء إنه خرج من القدس ودخل إلى قدس الأقداس.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">استمر كل من يريد الابتداع فى الدين فى تعضيد هذه الجماعة والذى شد انتباه أتباع هذه الجماعة هو حالات الصرع التى تأتى إلى إيلين هوايت واعتبروا أن هذا الصرع هو رؤى سماوية.. أحب أن أذكّركم أن كل المرات التى وصفوا فيها رؤاها وكانت حولها مجموعة من الناس أن عيناها كانت مفتوحة ولم تكن ترى شئ لدرجة إنهم عندما كانوا يأتون بأى شئ ويضعوه أمام عينها للدرجة التى يدخلوها إلى عيناها كانت لا ترمش بعينيها. وصف جورج بطلر ذلك بقوله [ تكون العينان مفتوحتين عن آخرهما ويبدوان محملقتين فى شئ على مسافة بعيدة، ولا تلتفتان إلى شخص أو شئ بعينه فى الحجرة، بل يكون اتجاههما دائماً إلى أعلى](</font></strong></span><a title="" name="_ftnref5" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn5"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[5]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">). إذاً الوضع أنها تكون فى حالة من الذهول الكامل.. قال السيد المسيح: &#8220;احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان&#8221; (مت7: 15)، وقال أيضاً &#8220;من ثمارهم تعرفونهم&#8221; (مت7: 16، 20).. وقال الرسل: &#8220;أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هى من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم&#8221; (1يو4: 1)</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>الإدعاء بأن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">إذا ناقشنا اعتقادهم أن السيد المسيح هو الملاك ميخائيل من رسالة معلمنا يهوذا الرسول فى الآية رقم 9 &#8220;وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس مُحاجاً عن جسد موسى، لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال: لينتهرك الرب&#8221; فكيف يكون الرب يسوع المسيح هو الذى يتكلم ثم يُقال عنه أنه قال لإبليس لينتهرك الرب، فهذا هو الرب الذى ينتهر إبليس، هذا هو رب الأرباب.. كم من مرة انتهر الرب الشياطين كما نقول فى إنجيل صلاة الغروب &#8220;فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون لأنهم عرفوه أنه المسيح&#8221; (لو4: 41) فكيف يقول المسيح رب المجد &#8220;لينتهرك الرب يا شيطان&#8221; هذه العبارة يقولها الملاك ميخائيل ولا يقولها السيد المسيح الذى كتب عنه فى حديثه مع الشياطين &#8220;فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون&#8221; (لو4: 41). كان السيد المسيح ينتهر الشيطان ولا يقول له &#8220;لينتهرك الرب&#8221;. هذا مثل يوضح الفرق بين الملاك ميخائيل والسيد المسيح وفساد عقيدة السبتيين فى هذا الأمر. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أيضاً عبارة &#8220;لم يجسر أن يورد حكم افتراء&#8221; هل من المعقول أن يُقال عن السيد المسيح أنه &#8220;لم يجسر&#8221;؟!! هذه من المحال أن تُقال فى خصومة بين المسيح وإبليس. عندما يريد السيد المسيح أن يصدر حُكم على إبليس سيحكُم لكن لا تُنسب عبارة &#8220;لا يجسر أن يورد حكم افتراء&#8221; إلى السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>عقيدة نفس الإنسان مثل نفس البهيمة</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          هم يسيئون استخدام آية وردت فى سفر الجامعة &#8220;لأن ما يحدث لبنى البشر يحدث للبهيمة وحادثة واحدة لهم. موت هذا كموت ذاك، ونسمة واحدة للكل. فليس للإنسان مزية على البهيمة لأن كليهما باطل&#8221; (جا3: 19). طبعاً كاتب سفر الجامعة لم يقصد إطلاقاً أن روح الإنسان مثل روح البهيمة لأن فى الآيات السابقة لهذه الآية يقول: &#8220;قلت فى قلبى من جهة أمور بنى البشر إن الله يمتحنهم ليريهم أنه كما البهيمة هكذا هم&#8221; (جا3: 18). فالرب يمتحن الإنسان عندما يرى أن حادثة واحدة تحدث للإنسان والبهيمة وهى حادثة الموت. والامتحان هو: هل سيؤمن الإنسان بالحياة الأبدية أم لا يؤمن بالحياة الأبدية. فهذا امتحان من الله وليس عقيدة. هناك فرق بين الامتحان والعقيدة. الامتحان هو ليعرف الرب الفائزين الذين يفكرون بالصواب، والساقطين الذين يفكرون خطأ.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى نفس السفر فى الإصحاح رقم 12 الآية 7 يقول عن موت الإنسان: &#8220;فيرجع التراب إلى الأرض كما كان، وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها&#8221;.. أما فى الإصحاح الثالث فيقول: &#8220;من يعلم روح بنى البشر هل هى تصعد إلى فوق؟ وروح البهيمة هل هى تنزل إلى أسفل إلى الأرض؟&#8221; (جا3: 21) ففى قوله &#8220;من يعلم؟&#8221; هو يمتحنهم ولا يقصد أن هذا رأى إلهى. لكن فى النص الصريح الذى ليس فيه امتحان قال &#8220;وترجع الروح إلى الله الذى أعطاها&#8221;. وبذلك لا يوجد أى إلتباس بين الآيات.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">للأسف يوجد على باب حديقة الحيوانات فى فرانكفورت بألمانيا لافتة &#8220;ليس للإنسان مزية على البهيمة&#8221; (جا3: 19). بدلاً من أن يضعوا الآية التى تقول: &#8220;فخلق الله الإنسان على صورته&#8221; (تك1: 27). أو يضعوا الآيات التى تدل على أن الإنسان أفضل من البهائم مثل الآية التى تقول &#8220;إنسان فى كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التى تباد&#8221; (مز49: 20)، بمعنى عندما يكون الإنسان جاهلاً فإنه يُشبه البهيمة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">أورد الكتاب العديد من الآيات التى تدل على أن روح الإنسان لها مكانة عند الله &#8220;يقول الرب.. جابل روح الإنسان فى داخله&#8221; (زك12: 1).. &#8220;لكن فى الناس روحاً ونسمة القدير تعقلهم&#8221; (أى32: 8).. &#8220;روح الله صنعنى ونسمة القدير أحيتنى&#8221;(أى33: 4).. &#8220;هكذا يقول الله الرب خالق السموات وناشرها، باسط الأرض ونتائجها، معطى الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحاً&#8221; (أش42: 5).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>تقديس يوم الرب</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">قال بولس الرسول فى رسالته إلى أهل كولوسى &#8220;فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت. التى هى ظل الأمور العتيدة وأما الجسد فللمسيح&#8221; (كو2: 16، 17). لم يوافق بولس الرسول أن يتحكم أحد فى موضوع يوم السبت لأن الكنيسة اعتبرت أن يوم الرب فى العهد القديم الذى هو يوم السبت رمز للراحة لأن كلمة &#8220;سبت&#8221; معناها باللغة العبرية راحة &#8220;سابات </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Sabath</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8220;. لكن متى استراح الرب؟ استراح بقيامته من الأموات بعد إعادة تجديد خلقة الإنسان مرة أخرى.. ولذلك نلاحظ فى سفر الأعمال أن الكنيسة اجتمعت فى يوم الأحد فى أول الأسبوع للعبادة ويقول &#8220;وفى أول الأسبوع إذ كان التلاميذ مجتمعين ليكسروا خبزاً خاطبهم بولس&#8221; (أع20: 7) هذا يعنى أن أول الأسبوع هو يوم الأحد. أحد بمعنى &#8220;واحد&#8221;، وأول يعنى &#8220;واحد&#8221; واثنين يعنى &#8220;الاثنين&#8221; وهكذا..</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قال بولس الرسول من جهة جمع العطاء فى الكنيسة &#8220;أما من جهة الجمع لأجل القديسين فكما أوصيت كنائس غلاطية هكذا افعلوا أنتم أيضاً. فى كل أول أسبوع ليضع كل واحد منكم عنده خازناً ما تيسر حتى إذا جئت لا يكون جمع حينئذ&#8221; (1كو16: 1، 2).. إذاً كسر الخبز فى أول الأسبوع، وجمع العطاء فى أول الأسبوع، وتتم هذه الأمور كلها أثناء العبادة داخل الكنيسة.. فكيف يتم هذا فى أول الأسبوع إذا كانت الكنيسة تعبد يوم السبت بمعنى اليوم السابع (وقد أخذ الرقم سبعة اسمه من كلمة راحة العبرية لأن سابات = ساباع ولم يأخذ السبت اسمه من الرقم سبعة) وبهذا تكون وصية &#8220;أُذكر يوم السبت لتقدسه&#8221; (خر20: <img src='http://lahot.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_cool.gif' alt='8)' class='wp-smiley' /> هى &#8220;اذكر يوم الراحة لتقدسه&#8221;. بدأت الكنيسة منذ العصر الرسولى تمارس العبادة يوم الأحد لأن هذا هو تذكار قيامة السيد المسيح من بين الأموات.. ونحن نقول بفرح [ هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنبتهج ونفرح فيه ] ونحن لا نحتفل بيوم الرب مع اليهود فى اليوم السابع الذى دفن فيه السيد المسيح ووضع اليهود الأختام على قبره بل نحتفل بقيامته التى هى سر قوة المسيحية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولربنا المجد الدائم إلى الأبد آمين</font></strong></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div align="justify"><strong><br clear="all" /><font size="4"></font></strong></div>
<div align="justify"><strong><font size="4"><br />
<hr align="right" width="33%" size="1" /></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">1</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">) من كتاب &#8220;نبية</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">الأيام الأخيرة&#8221; الفصل الرابع (تطبيق الاختبار).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">2</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">) </span><span style="FONT-SIZE: 12pt">أيضاً </span><span style="FONT-SIZE: 12pt">من كتاب &#8220;نبية</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">الأيام الأخيرة&#8221; الفصل الرابع (تطبيق الاختبار).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">3</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">) من كتاب &#8220;نبية</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">الأيام الأخيرة&#8221; الفصل الرابع (تطبيق الاختبار).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">4</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">) من كتاب &#8220;نبية</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">الأيام الأخيرة&#8221; الفصل الرابع (تطبيق الاختبار).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span dir="ltr"><strong><font color="#0000ff" size="4"> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">5</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">)</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">من كتاب &#8220;نبية</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">الأيام الأخيرة&#8221; الفصل الرابع (تطبيق الاختبار).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font color="#0000ff" size="4"> </font></strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042623/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%81%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>سر التوبة والاعتراف</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042601/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042601/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 05:11:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042601/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 سر التوبة والاعتراف
 
سر التوبة والاعتراف هو أحد أسرار الكنيسة السبعة، له جذوره فى العهد القديم ولكنه أصبح فى العهد الجديد من أعمال الآباء الرسل، وخلفائهم. فهو لا يخص كهنة العهد القديم فقط، بل ويمارسه كهنة العهد الجديد أيضاً بعد أن انتقل إليهم عمل الكهنوت.
 
معمودية التوبة والاعتراف 
إن اقتران معمودية التوبة بالاعتراف أمر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><font size="4"><img id="426image" title="" alt="426ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/426image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="ltr" align="center"><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font color="#339966" size="5"><u> سر التوبة والاعتراف</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">سر التوبة والاعتراف هو أحد أسرار الكنيسة السبعة، له جذوره فى العهد القديم ولكنه أصبح فى العهد الجديد من أعمال الآباء الرسل، وخلفائهم. فهو لا يخص كهنة العهد القديم فقط، بل ويمارسه كهنة العهد الجديد أيضاً بعد أن انتقل إليهم عمل الكهنوت.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">معمودية التوبة والاعتراف</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">إن اقتران معمودية التوبة بالاعتراف أمر واضح جداً فى الأناجيل، سواء فى خدمة القديس يوحنا المعمدان، أو فى خدمة السيد المسيح، أو فى خدمة الآباء الرسل وخلفائهم بعد صعود السيد المسيح إلى السماء.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فكما أسس السيد المسيح سر الإفخارستيا الذى هو سر التناول المقدس، فهو أيضاً الذى أسس سر الاعتراف، وهو أيضاً الذى أسس سر المعمودية، وأسس أسرار الكنيسة كلها.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يقول فى بداية إنجيل معلمنا مرقس الرسول عن يوحنا المعمدان: &#8220;كان يوحنا يعمِّد فى البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. وخرج إليه جميع كورة اليهودية وأهل أورشليم واعتمدوا جميعهم منه فى نهر الأردن معترفين بخطاياهم&#8221; (مر1: 4، 5).. والذى قد أرسل يوحنا المعمدان أمام السيد المسيح هو الله الآب&#8221;كما هو مكتوب فى الأنبياء؛ ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكى الذى يهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ فى البرية، أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة&#8221; (مر1: 2، 3) &#8220;ها أنا أُرسل أمام وجهك ملاكى&#8221; صيغة يقولها الآب للابن؛ سأرسل قدامك من يهيئ طريقك أمامك.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ونعود إلى جوهر الموضوع وهو أن معمودية التوبة لمغفرة الخطايا ليست منفصلة عن الاعتراف.. بل مقترنة به من البداية كما جاء فى (مر1: 4، 5). إنهم اعتمدوا معترفين بخطاياهم أى أنهم مارسوا التوبة والاعتراف مع المعمودية على يد يوحنا ابن زكريا الكاهن ابن الكاهن.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">نفس الكلام ذكره معلمنا متى فى إنجيله مثلما ذكره معلمنا مرقس &#8220;وفى تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز فى برية اليهودية، قائلاً توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات.. واعتمدوا منه فى الأردن معترفين بخطاياهم&#8221; (مت 3: 1-6).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الاعتراف فى خدمة الآباء الرسل</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">نفس الوضع فى خدمة الآباء الرسل، فقد كان يأتى إليهم الكثير من الرجال والنساء الذين آمنوا بالسيد المسيح ليعتمدوا منهم سواء فى يوم الخمسين أو بعد ذلك.. وذُكر هذا فى سفر الأعمال. ولكن عندما كانوا يأتون للآباء الرسل لكى يعتمدوا، ليس فقط لمجرد أنهم آمنوا بالسيد المسيح، بل مكتوب فى (أع19: 18) &#8220;وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرِّين ومخبرين بأفعالهم&#8221;.. يقرّون ويعترفون بخطاياهم.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">كان يوحنا المعمدان يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا، يقول الكتاب: &#8220;اعتمدوا جميعهم منه فى نهر الأردن معترفين بخطاياهم&#8221; (مر1: 5).. فكان الاعتراف فى بداية خدمة يوحنا المعمدان، تمهيداً لظهور المخلص، ومناداته هو أيضاً بالتوبة &#8220;قائلاً توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات&#8221; (مت3: 2) هذا ما حدث أيضاً فى خدمة الآباء الرسل بعد إتمام الفداء؛ إنهم كانوا يدعون الناس إلى التوبة والاعتراف وقبول المصالحة مع الله فى المسيح. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">وفى رسالة يعقوب الرسول عندما قال &#8220;أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلّوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب. وصلاة الإيمان تشفى المريض، والرب يقيمه. وإن كان قد فعل خطية تغفر له&#8221; (يع5: 14، 15) ولئلا يظن البعض أنه بدهن المريض بالزيت والصلاة من أجله، تغفر له خطاياه؛ أكمل مباشرةً وقال &#8220;اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات، وصلوا بعضكم لأجل بعض لكى تشفوا، طِلبة البار تقتدر كثيراً فى فعلها&#8221; (يع5: 16). فعندما قال: إن كان قد فعل خطية تُغفر له، استدرك سريعاً وقال &#8220;اعترفوا&#8221; أى لا تُغفر لهذا المريض الخطية إلاّ إذا اعترف. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ولئلا يظن أحد أنه يكفى أن يعترف فى سرّه، قال &#8220;اعترفوا بعضكم لبعض&#8221;.. يفسّر البروتستانت هذه الآية بقولهم إنه من الممكن أن يعترف الإنسان لأى شخص من الإخوة!.. لا، لم يقل الرسول هذا، بل قال &#8220;أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة&#8221; (يع5: 14).. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">فليدع قسوس الكنيسة</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>     لقد ترجم البروتستانت كلمة </span><span dir="ltr">presbu,teroj</span> (برسفيتيروس) فى الترجمة البيروتية العربية للكتاب المقدس (ترجمة فاندايك) بكلمة &#8220;شيوخ&#8221; فى رسالة يعقوب الرسول (يع5: 14).. وهم أنفسهم ترجموا هذه الكلمة مرة أخرى فى نفس الطبعة فى سفر أعمال الرسل بكلمة &#8220;قسوس&#8221; قالوا عن بولس الرسول &#8220;ومن ميليتس أرسل إلى أفسس واستدعى قسوس الكنيسة&#8221; (أع20: 17). طبعاً هذا الاختلاف عندهم فى ترجمة نفس الكلمة هو بسبب أهداف لديهم ليس مجال لتوضيحها الآن. ولكن من الواضح أن كلمة شيوخ الكنيسة تعنى قسوس الكنيسة.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">عندما يقول &#8220;صلوا بعضكم لأجل بعض لكى تُشفوا&#8221;(يع5: 16) فهل المريض الذى سيصلى لأجل القسوس؟! أم القسوس هم الذين يصلون لأجل المريض؟ النص الكتابى يقول &#8220;أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا عليه&#8221; (يع5: 14). إذن عبارة &#8220;صلوا بعضكم لأجل بعض لكى تُشفوا&#8221; أى أن القسوس يصلون على المريض، وليس المريض الذى يصلى على القسوس..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فعبارة &#8220;بعضكم لبعض&#8221; لا تعنى التبادل بين الطرفين، بل تعنى البعض الذين هم القسوس، والبعض الآخر هو المريض.. وبالمثل فعبارة &#8220;اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات&#8221; (يع5: 16) لا تعنى أن القسوس يعترفون للمريض، بل المريض هو الذى يعترف للقسوس لأنه يقول &#8220;وصلاة الإيمان تشفى المريض والرب يقيمه وإن كان قد فعل خطية تغفر له&#8221; (يع5: 15) فالمقصود بغفران الخطايا هنا هو المريض.. من هذه الفقرة يُستنتج ما يُسمى &#8220;اعتراف للآخر&#8221;..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>هل يكفى الاعتراف لله فقط؟!</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يقول البروتستانت لماذا لا يعترف الشخص فى سرّه أو فى صلاته فقط بينه وبين ربنا؟ وللرد على ذلك لدينا نصّين: الأوّل فى سفر أعمال الرسل &#8220;كان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرّين ومخبرين بأفعالهم&#8221; (أع19: 18)، والنص الثانى فى رسالة يعقوب الرسول &#8220;اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات&#8221; (يع5: 16) وشرحناه بأن &#8220;بعضكم&#8221; هو المريض و&#8221;لبعض&#8221; هم قسوس الكنيسة.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ولذلك يقول يوحنا الرسول فى رسالته الأولى &#8220;إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كل إثم&#8221; (1يو1: 9) فكلمة &#8220;إن اعترفنا بخطايانا&#8221; ليس المقصود بالاعتراف هنا مجرد أن يعترف الإنسان بينه وبين نفسه لأنه لم ترِد إطلاقاً فى الكتاب المقدس آية واحدة تقول بأن يعترف الإنسان فى سره، بينما وردت عدة آيات تدل على أن الاعتراف يتم أمام الكاهن.. وهكذا كان الإنسان فى العهد القديم أيضاً يعترف بخطاياه. بل الجماعة أيضاً أحياناً كانت تعترف بخطيّتها إن كانت خطيّة جماعية.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">لقد وردت نصيحة فى سفر الأمثال: &#8220;من يكتم خطاياه لا ينجح، ومن يُقِر بها ويتركها يُرحم&#8221; (أم28: 13) فلم يذكر هنا أنه يعترف فى سرّه، بل قال: يُقِر بها لكى لا يكتُمها، لأن الإقرار هو بالإفصاح بالكلام، أى يُمارس الاعتراف بأن يذكرها ويعترف بها &#8220;من يُقر بها ويتركها يُرحم&#8221;. إذاً لا يكفى أنه يترك الخطية، ولكن ينبغى أيضاً أن يعترف بها.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فى سفر يشوع ابن سيراخ &#8220;لا تستحى أن تعترف بخطاياك&#8221; (سيراخ4: 31) يعتبر البعض من البروتستانت أن سفر يشوع بن سيراخ من الأسفار القانونية الثانية، لكن لا يستطيع أحد منهم إنكار أن هذا السفر يحمل نوعاً من التعليم النافع.. فعند قوله &#8220;لا تستحى أن تعترف بخطاياك&#8221; يدُّل على الجو الذى كان يعيش فيه يشوع بن سيراخ عندما كَتب هذه العبارة سواء اعترف البروتستانت بها أنها أسفار قانونية أولى أو ثانية، لكن فى كل الأحوال كان هذا هو المعنى المحيط بيشوع بن سيراخ فى الحياة الدينية وقت كتابته لهذا السفر. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">أما عن اعتراف الإنسان فى سرّه فقط، فإن هذا له مساوئ كثيرة. ولكن هذا لا يعنى أن لا يحاسب الإنسان نفسه؛ بالطبع لابد للإنسان أن يشعر بخطأه بينه وبين نفسه، ولابد أن يُحاسب نفسه.. يقول بولس الرسول عن الاستعداد للتناول من جسد الرب ودمه &#8220;ولكن ليمتحن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس&#8221; (1كو11: 28). بل الكل ينادى بأهمية محاسبة النفس، ومراجعة النفس. فالابن الضال فى مَثل التوبة &#8220;رجع إلى نفسه&#8221; (لو15: 17).. هذا الأمر لا يرفضه أحد، بل الجميع يطلبونه.. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">نقطة الاختلاف بيننا وبين البروتستانت فى موضوع الاعتراف هى: بعد مراجعة النفس ومحاسبة النفس، هل ينبغى أن يتم الاعتراف أمام الأب الكاهن؟ أم يكفى أن يعترف الإنسان بينه وبين الله؟.. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">أحياناً يقول البروتستانت: إن كان لابد من الاعتراف، فمن الممكن الاعتراف أمام أى أخ من الإخوة. طبعاً هذا الكلام معارض لتعاليم الكتاب المقدس، كما أوضحنا ونضيف إلى ذلك ما ذُكر عن المرأة الخاطئة.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">قد غُفرت خطاياها الكثيرة</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يقول الكتاب عن المرأة الخاطئة إنها كانت خاطئة فى المدينة وعرفت أن يسوع فى بيت الفريسى &#8220;وإذا امرأة فى المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنه متكئ فى بيت الفريسى جاءت بقارورة طيب. ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتُقبّل قدميه وتدهنهما بالطيب&#8221; (لو7: 37، 38) قال عنها السيد المسيح &#8220;قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيراً&#8221; (لو7: 47) وقال لها &#8220;إيمانك قد خلّصك&#8221; (لو7: 50).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">السيد المسيح كائن فى كل مكان بلاهوته، والبروتستانت لا يختلفون معنا فى هذا الأمر، فالسيد المسيح وقت وجوده على الأرض، كان يملأ السماوات والأرض بلاهوته. بدليل أنه قال لنيقوديموس &#8220;ليس أحد صعد إلى السماء إلاّ الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء&#8221; (يو3: 13) أثناء كلامه مع نيقوديموس لقّب نفسه بابن الإنسان وقال له: الذى يكلّمك الآن ابن الإنسان، وهو فى السماء بلاهوته الذى هو مالئ السماء والأرض.. لو أرادت المرأة الخاطئة أن تعترف للسيد المسيح بالطريقة البروتستانتية، لكان من الممكن أن تعترف له فى غرفتها الخاصة فى بيتها بدون أن يكون السيد المسيح أمامها بالجسد، فالسيد المسيح لاهوته يملأ الوجود كلّه. وفى هذه الحالة كانت ستكتفى بأن تقول &#8220;يارب يسوع المسيح ارحمنى&#8221; وينتهى الأمر بالنسبة لها.. لكن ما حدث بالفعل أنها أتت أمام الناس الحاضرين فى وسط الاحتفال الذى صنعه الفريسى للسيد المسيح، وجلست تبكى تحت قدمىّ السيد المسيح وتمسحهما بشعر رأسها.. فهذا نوع من الاعتراف الواضح حيث إنها أرادت أن تنال المغفرة.. بل وسمعان الفريسى نفسه قال &#8220;لو كان هذا نبياً لعلِمَ من هذه المرأة التى تلمسه وما هى إنها خاطئة&#8221; (لو7: 39) امرأة كانت خاطئة فى المدينة، أى أن المدينة كلها تعلم أنها خاطئة. فعندما أتت تحت قدمى السيد فى وسط الاحتفال وبهذه الصورة أمام الناس كلها وظلت تبكى هذا البكاء، فهذا هو اعتراف واضح للسيد المسيح أمام الناس الحاضرين الذين كانوا يعرفون خطاياها.. اعتراف أنها أخطأت وندمت بدموع وانسحاق وعند القدمين.. لماذا إذاً لم تتب فى غرفتها فقط؟!</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">من الممكن أن يدّعى أحد أن المرأة فعلت هذا عند قدمى السيد المسيح، لكن ليس عند الأب الكاهن.. ونحن نقول له: فى زمن هذه المرأة كان السيد المسيح موجوداً على الأرض، لكن بعد صعود السيد المسيح ما العمل؟ وإلى من تعترف؟</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">وكلاء سرائر الله</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يقول معلمنا بولس الرسول: &#8220;هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله. ثم يُسأل فى الوكلاء لكى يوجد الإنسان أميناً&#8221; (1كو4: 1، 2).. بولس الرسول هو وكيل سِر.. ويقول نحن خدام للمسيح ولكن وكلاء للأسرار.. فالسيد المسيح صعد إلى السماء وأقام وكلاء له فى الكنيسة.. ويستطيع الوكيل أن يقوم بالعمل المكلّف به من صاحب المصلحة.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فإذا أراد أحد أن يبيع قطعة أرض مثلاً، وليس لديه الوقت أن يذهب إلى الشهر العقارى، أو أن يسافر ليتفاوض فى البيع، فيقوم بعمل توكيل لشخص ما ثم يقوم هذا الشخص الذى صار وكيلاً بإجراءات البيع ليس من ملكه الخاص ولا بقدرته الذاتية، لكن بحكم التوكيل المسجّل الممنوح له. فالتوكيل له قوة، وله مفعول..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يتكلم القديس بولس الرسول عن الأسقف أنه وكيل الله &#8220;لأنه يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل الله&#8221; (تى1: 7)، فليس بولس الرسول، ولا بطرس الرسول، ولا الاثنى عشر، فقط هم وكلاء الله، بل الأمر استمر أيضاً من بعدهم لخلفائهم. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">لم يكن بولس الرسول من الاثنى عشر، ولا من السبعين رسولاً، بل على العكس كان يضّطهد الكنيسة.. وحيث إن السيد المسيح قد دعاه، والكنيسة وضعت اليد عليه، وأخذ الرسولية، صار وكيلاً لله &#8220;وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس أفرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما إليه. فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادى ثم أطلقوهما. فهذان إذ أُرسلا من الروح القدس&#8221; (أع13: 2-4). أُرسلا من الروح القدس عن طريق الكنيسة التى وضعت اليد عليهما.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">قال القديس بولس الرسول لتلميذه تيطس &#8220;من أجل هذا تركتك فى كريت لكى تكمل ترتيب الأمور الناقصة وتقيم فى كل مدينة قسوساً كما أوصيتك&#8221; (تى1: 5) أقام بولس الرسول تيطس أسقفاً وقال له لقد تركتك فى كريت لكى تُقيم فى كل مدينة قسوساً كما أوصيتك.. هذا هو العمل الكهنوتى الرعوى فى الكنيسة. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ولذلك يقول معلمنا بولس الرسول فى رسالته الأولى لكورنثوس &#8220;فوضع الله أناساً فى الكنيسة، أولاً رسلاً، ثانياً أنبياء، ثالثاً معلمين، ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء&#8221; (1كو12: 28) وضع الله أناساً فى الكنيسة. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ويقول أيضاً &#8220;وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلاً، والبعض أنبياء، والبعض مبشرين، والبعض رعاة ومعلمين&#8221; (أف4: 11).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يرفض البروتستانت أن يكون هناك وكيل بينهم وبين الله، ويقولون ليس هناك وسيط بين الله والناس إلا يسوع المسيح &#8220;لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح&#8221; (1تى2: 5). بالطبع لا أحد يقدر أن يغفر الخطية بدمه، ولا أن يتوسط بين الآب وبين البشرية من أجل مغفرة الخطايا، ويدفع ثمن هذا الغفران إلا السيد المسيح.. فمن يستطيع أن يكفّر عن خطايا الناس بذبيحة نفسه إلاّ السيد المسيح؟! ومن يُخلِّص؟ ومن يغسل بدمه؟! إلاّ السيد المسيح.. نحن جميعاً نتفق فى هذا الأمر. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">السيد المسيح له وكلاء.. والوكيل ليس له نفس سلطان المسيح أن يغفر بدمه هو شخصياً، لكنه يغفر بدم المسيح الذى وكَّله. فهو مجرد وكيل لا يعطِى مما يملكه، بل يأخذ من استحقاقات السيد المسيح ويمنح للمخدومين لذلك يقول &#8220;هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله&#8221; (1كو4: 1).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">واضعاً فينا كلمة المصالحة</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يقول بولس الرسول عن حمل الوكلاء لكلمة المصالحة &#8220;وأعطانا خدمة المصالحة.. واضعاً فينا كلمة المصالحة&#8221; (2كو5: 18، 19).. أعطانا أن نصالح الناس مع الله.. &#8220;نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله&#8221;<span>   (2كو5: 20).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ما معنى &#8220;واضعاً فينا كلمة المصالحة&#8221;؟ أى عندما نقول لأحد &#8220;الله يحاللك&#8221; لا نعطى الحِل من سلطاننا، لكن نعطيه من استحقاقات دم المسيح وبسلطان موهبة الروح القدس.. فقد وُضعت فينا هذه الكلمة، وُضعت فى الوكيل وليس فى أى شخص.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الوكيل الأمين الحكيم</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">عندما تكلّم السيد المسيح فى إنجيل معلمنا لوقا عن السهر والاستعداد لمجيئ العريس أى الاستعداد لليوم الأخير قال: &#8220;أنتم أيضاً تشبهون أناساً ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس، حتى إذا جاء وقرع يفتحون له للوقت. طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين. الحق أقول لكم إنه يتمنطق ويتكئهم ويقوم فيخدمهم. وإذا جاء فى الهزيع الثانى، أو جاء فى الهزيع الثالث، ووجدهم يصنعون هكذا، فطوبى لأولئك العبيد. وهذا اعلموه؛ أنه لو كان رب البيت يَعلَم فى أية ساعة يأتى السارق، لكان يسهر ولم يدع بيته ينقب. فكونوا أنتم أيضاً مستعدين فإنه فى ساعة لا تعرفونها يأتى ابن الانسان&#8221; (لو12: 36-40) يكلّم السيد المسيح كل الناس سواء تلاميذه أو المؤمنين به. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ثم سأله بطرس الرسول &#8220;يا رب ألنا تقول هذا المثل أم للجميع أيضاً&#8221; (لو12: 41) أى كان بطرس الرسول يسأله هل هذا الكلام موّجه لنا فقط &ndash;يقصد الآباء الرسل- أم موجّه لكل الشعب؟ أجابه الرب بما معناه أن الكلام السابق موجّه لهم وللشعب كله حسبما قيل &#8220;أنتم مثل أناس ينتظرون سيدهم.. طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين&#8221;.. لكن ما يلى سيوجّه لكم.. أى للرسل.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ثم تكلم الرب بعد ذلك مباشرةً عن الوكيل وقال &#8220;فمن هو الوكيل الأمين الحكيم الذى يقيمه سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم فى حينه؟&#8221; (لو12: 42) إذاً هذا الوكيل أُقيم على الباقين، فهو ليس مثل الباقين، ليس بمعنى أنه أفضل منهم، بل يقصد أنها مسئولية ومن يحمل المسئولية سيدفع ثمنها. فأحياناً يهرب البعض من المسئولية من أجل خطورة المسئولية.. ومن يتعب سيأخذ أجرة تعبه. فإن وُجد الوكيل أميناً سيكافأ عن أمانته ويأخذ أجراً أكبر.. ومن يهرب من المسئولية خوفاً من حسابها أو شعوراً بضعفه أمامها، سوف لا يأخذ أجر الوكيل الأمين.. المشكلة هى إذا قَبِل الإنسان المسئولية وهو ليس أميناً، سيكون حسابه عسيراً..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فليس الأمر هو تمييزاً، بل هو قبول تحمل المسئولية بدافع الحب أى أن يكون مستعداً لخدمة الآخرين مثلما قال الرب لبطرس &#8220;يا سمعان بن يونا أتحبنى؟ قال له نعم يا رب أنت تعلم أنى أحبك. قال له ارع غنمى&#8221; (يو21: 16).. لذلك يقول &#8220;فوضع الله أناساً فى الكنيسة، أولاً رسلاً، ثانياً أنبياء..&#8221; (1كو12: 28).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">فلابد أن يكون عمل الرعاية بدافع الحب، لكن يحمل معه تحذيراً &#8220;فمن هو الوكيل الأمين الحكيم؟&#8221; ليس أميناً فقط، بل حكيماً أيضاً &#8220;طوبى لذلك العبد الذى إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا. حقاً أقول لكم إنه يقيمه على جميع أمواله. ولكن إن قال ذلك العبد الردئ فى قلبه إن سيدى يبطئ فى قدومه، فيبدأ يضرب العبيد والإماء ويأكل ويشرب ويسكر. يأتى سيد ذلك العبد فى اليوم الذى لا يتوقعه، وفى الساعة التى لا يعرفها فيشقه من وسطه ويجعل نصيبه مع عديمى الإيمان&#8221; (لو12: 43-46) يشقه من وسطه، فقد كان الأفضل له أن لا يكون وكيلاً.. لذلك قال القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس &#8220;إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهى عملاً صالحاً&#8221; (1تى3: 1) فإن لم يكن أميناً فى مسئوليته، يشقه الرب من وسطه ويجعل نصيبه مع عديمى الإيمان.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">قد يهرب الكثيرون من كرامة الأسقفية لمعرفتهم بخطورتها وجسامة المسئولية والوكالة التى يتحملها الإنسان أمام الله. ففى يوم رسامة الأسقف يتسلّم عصا الرعاية ويُقال له: { إن الرب قد ائتمنك على نفوس رعيته ومن يدك يطلب دمها }.. ولذلك كُتب أيضاً عن الكهنوت &#8220;لا يأخذ أحد هذه الوظيفة بنفسه بل المدعو من الله كما هرون أيضاً&#8221; (عب5: 4) أى لابد للإنسان أن يشعر بوجود دعوة إلهية، ومن الممكن أن يقبلها بدافع من الحب مثلما قال الرب لبطرس الرسول &#8221; يا سمعان بن يونا أتحبنى.. ارع غنمى&#8221; (يو21: 16)..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الحِل والربط</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">          لا يُمارَس الاعتراف على أى شخص، بل هناك وكيل، وقد قال السيد المسيح لبطرس &#8220;أعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً فى السماوات، وكل ما تحلّه على الأرض يكون محلولاً فى السماوات&#8221; (مت16: 19).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ولم يقل الرب هذا الكلام لبطرس فقط، بل قاله أيضاً لكل الرسل &#8220;الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً فى السماء، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً فى السماء&#8221; (مت18: 18).. فإذا ظن أحد أن المقصود بهذه الآية إنهم إذا حللوا طعاماً محدداً فيكون هذا الطعام محللاً، أو ربطوه فيُربط أى يُحرم، من الممكن أن يفسّر البروتستانت هذه الآية بهذا التفسير!.. وبالطبع هذا تفسير خاطئ.. فقد ظهر السيد المسيح للتلاميذ بعد القيامة وقال لهم &#8220;سلام لكم كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا&#8221; (يو20: 21).. من الممكن أن يفكر التلاميذ ويقولون: هذه إرسالية صعبة على ضعفنا.. كيف كما أرسله الآب للعالم، يرسلنا نحن؟!.. فهو الفادى، وهو المخلص، وهو الغافر للخطايا والذنوب، ماذا نصنع نحن للناس؟! بالفعل هذه إرسالية صعبة، لكن مفهوم هذه الإرسالية يتضح من الآية التى تليها مباشرة، وهو الحِل والربط لغفران الخطايا &#8220;ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا روحاً قدساً. من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت&#8221; (يو20: 22، 23).</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">من الممكن أن تشمل الآية الخاصة بالحل والربط بعض الأمور التدبيرية فى الكنيسة فى الحِل والربط مثلما جاء فى الكتاب &#8220;لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكثر غير هذه الأشياء الواجبة. أن تمتنعوا عما ذُبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا..&#8221; (أع15: 28 ،29) فما تحلونه يكون محلولاً، وما تربطونه يكون مربوطاً فى هذا الأمر. ولكن لا تقف المسألة عند هذا الحد من الحِل والربط لأنه عندما أعطاهم سلطان الروح القدس، قال لهم: &#8220;من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت&#8221; (يو20: 23) إذاً الحِل والربط ليس فى مسألة الطعام فقط، فالأهم من الطعام هو غفران الخطايا..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">من أمسكتم خطاياه اُمسكت</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">لقد نفخ السيد المسيح فى وجوه تلاميذه وقال لهم اقبلوا روحاً قدساً، وهذا حدث فى يوم قيامته من بين الأموات من قبل صعوده بأربعين يوماً عندما ظهر لتلاميذه أثناء اجتماعهم وقال لهم &#8220;سلام لكم كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا&#8221; (يو20: 21).. فقد أخذت الإرسالية بُعداً جديداً فى هذه المرة حيث إن السيد المسيح كان قد تمم الفداء؛ وعلى الرغم من أنه دعاهم سابقاً رسلاً، إذ اختارهم، وأرسلهم،.. لكن فى هذه المرة أخذت الإرسالية بُعداً جديداً وهو مغفرة الخطايا.. وهذا تم بنفخة الروح القدس.. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">أما حلول الروح القدس فى يوم الخمسين، فقد كان على كل المؤمنين المجتمعين فى العُلّية من رجال ونساء.. وهذا هو سر المِسحة المقدسة الذى نسمّيه نحن &#8220;سر الميرون&#8221;. لكن ما حدث للتلاميذ فى العلّية بعد القيامة مباشرةً، يوم أحد القيامة، إذ أعطاهم الرب موهبة الكهنوت بسلطان الروح القدس بصورة مميَّزة عن حلول الروح القدس فى يوم الخمسين. وهذه الموهبة هى لسلطان مغفرة الخطايا..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">بذلك يتضح لنا أن الأسقف هو وكيل الله لأنه يستطيع بسلطان الروح القدس أن يمنح الحِل &#8220;من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت&#8221; (يو20: 23) فإذا لم يسمع الاعتراف، فكيف يعرف إن كان هذا الشخص تائباً أو غير تائب، وكيف بذلك يغفر للبعض خطاياهم أو يمسك للبعض خطاياهم؟!..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">إن اكتفى الكتاب فقط بعبارة &#8220;من غفرتم خطاياه تغفر له&#8221; سنقول إذاً من الممكن بمجرد أن يطلب الشخص الحِل للغفران من الكاهن، سيعطيه الحِل وينتهى الأمر عند هذا الحد.. لكن قد أكمل الرب الآية وقال &#8220;ومن أمسكتم خطاياه أُمسكت&#8221; إذاً الغفران ليس لكل أحد، بل الأمر يتوقف على اختباره هل هو تائب؟ أم غير تائب؟</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">وهنا تحضرنى <u><font color="#339966" size="5">بعض القصص التى توضح أهمية الاستماع إلى الاعتراف</font></u>..</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">قصة :</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">يُحكى عن أحد الآباء الكهنة، كانت لديه ساعة ذهب بكاتينة يعلقها فى جيبه.. جاء إليه فى الكنيسة شاب ليعترف وركع أمامه بانسحاق قائلاً: حاللنى يا أبى لأنى سرقت.. فسمع الأب الكاهن باقى اعترافه وصلّى له التحليل.. وبعد أن مضى هذا المعترف من الكنيسة، بحث الكاهن عن ساعته فلم يجدها، فعلِمَ الكاهن إنه كان من الواجب أن يسأل هذا الشاب الذى اعترف بسرقته، هل أرجع السرقة لأصحابها أم لا؟ لقد قال زكا للرب &#8220;ها أنا يا رب أُعطى نصف أموالى للمساكين وإن كنت قد وشيت بأحد، أرد أربعة أضعاف&#8221; (لو19: 8)، فعلى الأقل كان من الواجب سؤال هذا الشاب، ما الذى سرقه؟ أو هل أرجع السرقة لأصحابها أم لا؟. وهنا تظهر أهمية &#8220;الحكمة&#8221; فى وكيل الله &#8220;من هو الوكيل الأمين الحكيم الذى يقيمه سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم فى حينه&#8221; (لو12: 42).. </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">توضح هذه القصة أهمية اقتران الاعتراف بالتوبة، ولابد أن يكون أب الاعتراف حكيماً فى وقت الاعتراف ليقود المعترف إلى توبة حقيقية، ليس مجرد كلمة &#8220;الله يحالَّك&#8221; بل يجب أن يُقيِّم توبته، يزِنها ويرى هل هى توبة حقيقية أم لا؟ هل أرجع ما هو عليه؟ هل أصلح ما أفسده على قدر ما يستطيع؟ إذا شتم أحد، هل اعتذر له؟ لابد من أن يقيّم الأب الأسقف أو الكاهن اعتراف الشخص وتوبته، هل هى توبة حقيقية، وعندئذ يسمع المعترف نفسه عبارة &#8220;يا بنى مغفورة لك خطاياك&#8221; (مت9: 2، مر2: 5) كما سمعها المفلوج من فم السيد المسيح.. يسمعها المعترف من فم الأسقف أو الكاهن فى عبارة [ الله يحالّك ] بسلطان الروح القدس الممنوح للأب الأسقف أو للأب الكاهن فينال الغفران باستحقاقات دم المسيح.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"></font><font color="#339966" size="5"><u>قصة أخرى</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          جاء إنسان يلتمس حِلاً عن خطية قتل قد ارتكبها، وكانت القضية مازالت التحقيقات تجرى فيها، إنما أراد أن ينال الحِل من الناحية الروحية بتقديم توبة واعتراف.. وأراد الكاهن تقييم توبة هذا المعترف، فسأله عن سبب القتل وعرف إنه بسبب مشاجرة وخلافات بينه وبين القتيل.. ولكى يتحقق الكاهن من صدق توبة هذا الإنسان، سأله: لو فُرض أن قام هذا القتيل حياً من بين الأموات؛ ماذا تصنع معه؟ أجاب: أقتله مرة أخرى. حينئذ أدرك الأب الكاهن عدم صدق توبة هذا المعترف، ولم يقبل أن يعطيه الحِل عن خطيته، بل وبّخه على عدم توبته.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعبارة &#8220;من أمسكتم خطاياه أمسكت&#8221; (يو20: 23) يوضحها ما فعله الكاهن إذ أمسك عليه خطيته ولم يمنحه الغفران ولم يجد أمامه غير أن يخرجه من أمام وجهه مثلما سوف يفعل السيد المسيح فى اليوم الأخير إذ يقول للأشرار &#8220;اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته&#8221; (مت25 :41)، فبنفس مقدار الحب والحنان الذى يجب أن يتعامل الكاهن به مع الإنسان التائب النادم على خطيته، يجب أيضاً أن يُظهر غضب الله لغير التائب &#8220;لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم&#8221; (رو1: 18) وقد قال السيد المسيح نفسه لليهود &#8220;إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون&#8221; (لو13: 3)، وقال لهم أيضاً &#8220;أنا أمضى وستطلبوننى وتموتون فى خطيتكم. حيث أمضى أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا&#8221; (يو8 :   21)، وكذلك القديس يوحنا المعمدان قال لليهود &#8220;والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى فى النار&#8221; (مت3: 10). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الكاهن يدعو الناس للتوبة</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">يجب على الكاهن أن يدعو الناس إلى التوبة وينذرهم، ولذلك قال معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس &#8220;الذين يخطئون وبّخهم أمام الجميع لكى يكون عند الباقين خوف&#8221; (1تى5: 20). وفى قصة حنانيا وسفيرة عندما اختلسا من ثمن الحقل الذى كان لهما وباعاه وأتيا بجزء من الثمن للقديس بطرس الرسول على أنه كل ثمن الحقل &#8220;فقال بطرس يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل.. أنت لم تكذب على الناس بل على الله. فلما سمع حنانيا هذا الكلام وقع ومات. وصار خوف عظيم على جميع الذين سمعوا بذلك&#8221; (أع5: 3-5)، وجاءت سفيرة وسألها &#8220;قولى لى أبهذا المقدار بعتما الحقل؟ فقالت نعم بهذا المقدار.</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فقال لها بطرس ما بالكما اتفقتما على تجربة روح الرب؟! هوذا أرجل الذين دفنوا رَجُلَكِ على الباب وسيحملونك خارجاً. فوقعت فى الحال عند رجليه وماتت.. فصار خوف عظيم على جميع الكنيسة وعلى جميع الذين سمعوا</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بذلك&#8221; (أع5: 8-11)، لأن الكذب على الروح القدس أمر لا يمر بالبساطة كما يتصور البعض.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فإذا كان الأسقف هو وكيل الله فالقس هو وكيل الأسقف فيأخذ توكيلاً بالتوكيل ولذلك كان كثير من الآباء الكهنة القدامى يكتبون فى الكارت الخاص بهم: فلان &#8230; وكيل شريعة الأقباط الأرثوذكس فى بلدة (كذا).. لأنه وكيل عن قداسة البطريرك أو عن نيافة المطران أو الأسقف الذى هو رئيس كهنة، أما رئيس الكهنة الأعظم فهو السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">اعتراض البروتستانت على كلمة &#8221; كاهن &#8220;</font></u><span>   </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى حوار الكنائس الأرثوذكسية الشرقية مع بعض قيادات البروتستانت (الاتحاد العالمى للكنائس المصلحة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">W.A.R.C.</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">، وكان الحوار فى دمشق فى دير مار أفرام السريانى فى معرة صيدنايا فى ضيافة قداسة البطريرك الأنطاكى مار اغناطيوس زكا الأول) حول سر الكهنوت، قالوا لم تذكر كلمة كاهن بالنسبة للآباء الرسل فى العهد</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الجديد ولكن ذُكرت كلمة قس أو أسقف ذلك لأنه لا يوجد كاهن فى العهد الجديد فى السماء ولا على الأرض إلا يسوع المسيح فقط هو الكاهن الوحيد. فلم نوافقهم على هذا الرأى، لأنه يُفهم من كل ما ذكرناه عن سلطان الكهنوت، أن هناك ممارسة لسر الكهنوت، فمثلاً؛ حينما أعطى السيد المسيح جسده ودمه للتلاميذ فى ليلة آلامه قال لهم: &#8220;اصنعوا هذا لذكرى&#8221; (لو22: 19) فقد أعطاهم السلطان أن يصنعوا سر الإفخارستيا (التناول المقدس)، ولذلك دُعى السيد المسيح رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق، فطقس ملكى صادق هو تقدمة الخبز والخمر. فهو رئيس كهنة على رتبة</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">ملكى صادق لأنه يوجد كهنة يقدمون تقدمة الخبز والخمر فى العهد الجديد.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لكنهم يناقشون الموضوع بعيداً عن زاوية أن السيد المسيح رئيس كهنة وأنه يوجد كهنة يقدمون تقدمة على رتبة ملكى صادق، وأن عمل المغفرة يمارسه الأساقفة والقسوس كوكلاء لأسرار الله. فهذا لا يكفى بالنسبة لهم، بل يصرون أنه لا توجد كلمة &#8220;كاهن&#8221; فى العهد الجديد. ولكن أثناء الحوار طلبنا نسخة من مكتبة الدير من كتاب العهد الجديد باللغة اليونانية؛ وهى اللغة الأصلية التى كُتب بها، وأخرجنا لهم كلمة &#8220;كاهن&#8221; التى وردت فى (رو15: 16) وفيها يقول معلمنا بولس الرسول &#8220;حتى أكون</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">خادماً ليسوع المسيح لأجل الأمم مباشراً لإنجيل الله ككاهن ليكون قربان الأمم مقبولاً مقدساً بالروح القدس&#8221; هكذا أوضحنا لهم أن كلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`erourgou/nta</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (ييرورجونتا) التى من الفعل</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`erourge,w </span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (ييرورجيئو) بمعنى &#8220;يخدم ككاهن&#8221; </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">التى تتكون من الكلمة</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`ero,j( a( on</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(إيروس)</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بمعنى &#8220;طقوس مقدسة-أشياء مقدسة-إلهية&#8221; </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">والكلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">e;rgon</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (إيرجون) بمعنى &#8220;عمل-وظيفة&#8221;. فكلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`ero,j</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">هى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">المشتقة منها كلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`ereu,j</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(إيرفس)</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بمعنى &#8220;كاهن&#8221; </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">وليس </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">presbu,teroj</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">برسفيتيروس) التى تعنى &#8220;قس&#8221; أى &#8220;سفير&#8221; أو &#8220;شفيع&#8221;، فكلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">i`ereu,j</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">باليونانية تعنى &#8220;كاهن&#8221; وليس لها أى معنى آخر على الإطلاق.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وبعد مشاهدة قيادات البروتستانت فى العالم أثناء الجلسة لهذه الكلمة؛ لم يمكنهم أن يجيبوا على هذا الأمر. أما نحن الأرثوذكس؛ فإننا نفهم تماماً أهمية الكهنوت فى خدمة الآباء الرسل. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعندما يقول القديس بولس الرسول &#8220;حتى أكون خادماً ليسوع المسيح لأجل الأمم مباشراً لإنجيل الله ككاهن ليكون قربان الأمم مقبولاً مقدساً بالروح القدس&#8221; (رو15: 16) فهو قد ذكر &#8220;قربان الأمم&#8221; لأنه رسول الأمم وقال عن تكليف الرسل له بذلك &#8220;أعطونى وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم&#8221; (غل2: 9). فقد كان مُكلَّفاً بخدمة الأمم، مثلما يقول أحد أن هذا هو أسقف المدينة الفلانية فيقول: حتى أكون خادماً ليسوع المسيح لأجل المدينة الفلانية مباشراً لإنجيل الله ككاهن ليكون قربان المدينة الفلانية مقبولاً مقدساً بالروح القدس. فهنا تحديد إطار الخدمة التى يخدمها. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولكن لكى يكون قربان الشعب الذى يخدمه مقبولاً ومقدساً بالروح القدس، لابد أن يكون هو كاهناً، وبدون أن يكون كاهناً لن يُقبل القربان فكيف يستطيع أن يقدم القرابين وأن يرفع الذبيحة الإلهية فى القداس إن لم يكن هو كاهناً؟!..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وإن قلنا إنه يجب أن يكون رئيس كهنة، فالسيد المسيح كان مذكوراً عنه أنه رئيس كهنة &#8220;لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس&#8221; (عب7: 26)، وأيضاً &#8220;وأما رأس الكلام فهو أن لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس فى يمين عرش العظمة فى السماوات&#8221; (عب8: 1)، وفى موضع آخر ذُكر عن السيد المسيح أنه كاهن &#8220;أقسم الرب ولن يندم أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق&#8221; (عب7: 21). فرئيس الكهنة هو كاهن مثلما يكون رئيس الجند جندياً ورئيس الأطباء طبيباً.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> </u></font></strong><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">ليعطيهم الطعام فى حينه</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span>قال السيد المسيح &#8220;اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقى للحياة الأبدية الذى يعطيكم ابن الإنسان&#8221; (يو6: 27) وقال أيضاً &#8220;لأن خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم&#8221; (يو6: 33) فأهم شئ يمنحه وكيل الله للناس هو جسد الرب ودمه &#8220;ليعطيهم الطعام فى حينه&#8221; (مت24: 45) فى حينه، أى قبل أن يموت الإنسان ويضيع. لأنه قال &#8220;الحق الحق أقول لكم إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم&#8221; (يو6: 53). فهل يترك الوكيل الناس متغربين عن الله لا يتوبون ولا يتناولون،ويصلح بعد ذلك أن يُدعى وكيلاً أميناً حكيماً؟!</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> لذلك يقول معلمنا بولس الرسول &#8220;وأعطانا خدمة المصالحة&#8221; (2كو5: 18).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">إذاً رسالة الأسقف أن يقود الناس إلى التوبة لكى يستطيعوا أن يتقدموا للمائدة المقدسة ويتناولوا خبز الحياة الذى نقول عنه فى القداس الإلهى [ يُعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه ] ولكن إن أهمل الأسقف وترك إنساناً يموت قبل أن يتوب ويتناول، سيحاسب هذا الأسقف أمام الرب كيف ترك هذا</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الإنسان؟ وكيف لم يدعُه للتوبة وإلى مائدة الحياة؟ لأن الرب قال &#8221; فمن يأكلنى فهو يحيا بى&#8221; (يو6: 57).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">هذا لا يمنع أن الأسقف مسئول عن رعاية الفقراء واحتياجاتهم المادية أيضاً، ليس الرعاية الروحية فقط، لأن السيد المسيح قال &#8220;لأنى جعت فأطعمتمونى، عطشت فسقيتمونى، كنت غريباً فآويتمونى&#8221; (مت25: 35) وقال أيضاً &#8220;بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتى هؤلاء الأصاغر فبى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">فعلتم&#8221; (مت25: 40). إذاً الأسقف أيضاً يهتم باحتياجات الفقراء المادية من كل ناحية، برعاية شاملة. لكن ما فائدة أن يطعمهم خبزاً أرضياً، ولا يهتم أن يطعمهم الخبز السماوى؟! فالسيد المسيح بعد أن صنع معجزة إشباع الجموع بدأ يوبّخهم لأنهم يبحثون عن الخبز الأرضى وليس عن الخبز السماوى فقال لهم &#8220;الحق الحق أقول لكم أنتم تطلبوننى ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقى للحياة الأبدية&#8221; (يو6 :26، 27).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الاعتراف فى العهد القديم</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى العهد القديم إن أخطأ إنسان ما، كان يأتى بذبيحة ويضع يده على رأس الذبيحة ويعترف بخطاياه أمام الكاهن، فيأخذ الكاهن الذبيحة ويذبحها ويرش الدم ويكفر عن الخطية، وهكذا تموت نفس بريئة عوضاً عن نفس خاطئة..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هذا ما نجده مثلاً فى سفر اللاويين (4: 33، 35)، (5: 5، 6)، (16: 21) وفى سفر العدد (5: 5-7) وفى سفر الخروج (29: 10). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يتكلم هنا فى العهد القديم عن إنسان من بنى إسرائيل عندما يخطئ فيقول &#8220;ويضع يده على رأس ذبيحة الخطية ويذبحها ذبيحة خطية.. ويكفر عنه الكاهن من خطيته التى أخطأ فيُصفحُ عنه&#8221; (لا4: 33، 35) &#8220;فإن كان يُذنِبُ فى شىء من هذه يقر بما قد أخطأ به ويأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه عن خطيته التى أخطأ بها.. ذبيحة خطية فيكفر عنه الكاهن من خطيته&#8221; (لا5: 5، 6)، إذاً يضع يده على رأس الذبيحة، ويقر بما أخطأ به، ويكفر عنه الكاهن.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأيضاً &#8220;كلم الرب موسى قائلاً: قل لبنى إسرائيل إذا عمل رجل أو امرأة شيئاً من جميع خطايا الإنسان وخان خيانة بالرب؛ فقد أذنبت تلك النفس. فلتقر بخطيتها التى عملت، وترُدَّ ما أذنبت به بعيْنِهِ، وتَزِدْ عليه خُمسَهُ وتدفعه للذى أذنبت إليه&#8221; (عد5: 5-7) فلابد من وجود الإقرار بالخطية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">ومن هنا تظهر فكرة الاعتراف بالخطية أثناء تقديم الذبيحة والإقرار بها أى الإقرار العلنى وليس أن يعترف الشخص فى سره.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يضع الإنسان يده على رأس الذبيحة ويعترف، ويستمع الكاهن إلى خطايا الناس ويقدم الذبيحة &#8220;ويضع هرون يديه على رأس التيس الحى ويقر عليه بكل ذنوب بنى إسرائيل وكل سيآتهم مع كل خطاياهم ويجعلها على رأس التيس ويرسله بيد من يلاقيه إلى البرية. ليحمل التيس عليه كل ذنوبهم إلى أرض مقفرة. فيُطلِقُ التيس فى البرية&#8221; (لا 16: 21، 22) ففى شرائع العهد القديم كان تقديم الذبائح يقترن بالاعتراف، كان يضع الإنسان يده على رأس الذبيحة فتنتقل الخطية منه إلى الذبيحة. ليس ذلك فقط بل ويقر رئيس الكهنة بكل خطايا الشعب على رأس ذبيحة الشعب العمومية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">كان هناك تيسين، فلماذا اثنين؟ كان أحدهما يُذبح، والآخر يُطلق فى البرية وذلك لأن التيس الذى يُذبح يشير إلى موت المسيح، والآخر يشير إلى قيامته. فمن المحال بعد أن نذبح التيس الأول؛ يقوم. السيد المسيح قام من الأموات وصعد إلى السماوات، فهو قائم أمام الآب يشفع فينا كل حين. لذلك يقول &#8220;وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار. وهو كفارة لخطايانا&#8221; (1يو2: 1، 2) فالرمز فى العهد القديم لا يتحقق بأن يؤتى بتيس ويُذبح وينتهى الأمر، لأنه أين الحياة التى ترمز إلى أن الرب حى وقائم من الأموات يشفع فينا أمام الآب.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومما ذُكر عن الاعتراف فى العهد القديم أيضاً قصة عخان بن كرمى عندما أخذ من الحرام، قال له يشوع بن نون &#8220;يا ابنى أعطِ الآن مجداً للرب إله إسرائيل واعترف له واخبرنى الآن ماذا عملت. لا تُخفِ عنى&#8221; (يش7: 19) وهكذا طُلب منه أن يعترف للرب بما فعله بإخبار يشوع.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كذلك حينما اعترف داود الملك بخطيئته أمام ناثان النبى، قال له ناثان &#8220;الرب أيضاً قد نقل عنك خطِيَّتك لا تموت&#8221; (2صم12: 13).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من كل ما ذكرناه يتضح أن ممارسة الاعتراف كانت موجودة فى العهد القديم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>غفران الخطايا فى زمن يوحنا المعمدان</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">جاءت مرحلة انتقالية وهى التى ظهر فيها يوحنا المعمدان الذى يسمى نبى العهدين وكان من نسل هارون وهو الذى عمّد السيد المسيح فى نهر الأردن، وشَهد أنه رأى الروح القدس يحل على رأسه مثل حمامة وقال &#8220;هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم&#8221; (يو1: 29).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">لم يمارس يوحنا كهنوته بطريقة العهد القديم حيث الهيكل وتقديم الذبائح مع إنه كاهن وابن زكريا الكاهن، إنما مارسه بالمعمودية-معمودية التوبة.. ذلك لأنه كان يمهد الطريق أمام حمل الله الذى يرفع خطية العالم كله، فهذا هو الذبيح الحقيقى-فليست الحاجة بعد إلى ذبائح العهد القديم- كان يوحنا يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا حتى تتحول الأنظار إلى الحمل الذى هو الذبيحة الحقيقية. ثم ارتبط الحمل بالمعمودية لأن الحمل أتى ونزل إلى مياه الأردن حينئذ أتى صوت الآب من السماء وحل الروح القدس عليه ليعلن أن هذا هو مسيح الله المسيا المنتظر.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبنزول السيد المسيح إلى نهر الأردن أسس سر المعمودية المقدس وظهر الثالوث فى ذلك اليوم الآب والابن والروح القدس، ونحن نؤمن بالمعمودية كما علّمنا السيد المسيح وقال للرسل </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"> </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8220;اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221; (مت28: 19). فأسس حمل الله سر المعمودية لكى يعرفنا إننا بالمعمودية ننال استحقاقات المغفرة التى يتممها بموته الفدائى على الصليب.. لذلك فإن مغفرة الخطايا فى خدمة يوحنا المعمدان كانت بالمعمودية.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن المعروف أن مغفرة الخطايا فى العهد القديم كانت عن طريق تقديم الذبائح فى الهيكل.. ولكن لماذا نُقلت إلى المعمودية؟ ذلك لأنها كانت رمزاً للمعمودية التى جاء السيد المسيح لكى يمنحها للمؤمنين وتكون هى الوسيلة التى بواسطتها يغتسلون بدم الحمل الذبيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كانت معمودية التوبة التى كرز بها يوحنا المعمدان، رمزية لذلك قال السيد المسيح للتلاميذ &#8220;يوحنا عمّد بالماء وأما أنتم فستتعمَّدون بالروح القدس&#8221; (أع1: 5) وقال أيضاً لنيقوديموس &#8220;الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله&#8221; (يو3: 5).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكن فى كل هذه الأمور يبقى الاعتراف لمغفرة الخطايا ملازماً لكل المراحل سواء مرحلة الذبائح الحيوانية أو مرحلة معمودية التوبة فى نهر الأردن أو مرحلة العهد الجديد بعد تأسيس الكنيسة وحلول الروح القدس فى يوم الخمسين.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">لا تدعُوا لكم أباً على الأرض</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">بعد كل هذا الحديث لا يعترف البروتستانت بالكهنوت مفسرين خطأ الآية التى قالها السيد المسيح لتلاميذه &#8220;ولا تدعوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذى فى السماوات&#8221; (مت23: 9).. ولنقرأ معاً هذه الفقرة كاملة من إنجيل معلمنا متى:</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه قائلاً: على كرسى موسى جلس الكتبة والفريسيون. فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه، ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون.. ويحبون المتكأ الأول فى الولائم، والمجالس الأولى فى المجامع، والتحيات فى الأسواق، وأن يدعوهم الناس سيدى سيدى. وأما أنتم فلا تُدعَوا سيدى لأن معلمكم واحد المسيح وأنتم جميعاً إخوة. ولا تَدعُوا لكم أباً على الأرض لأن أباكم واحد الذى فى السماوات. ولا تُدعَوا معلِّمين لأن معلمكم واحد المسيح. وأكبركم يكون خادماً لكم. فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع&#8221; (مت23: 1-12).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">جزء من كلام السيد المسيح موجّه إلى الجموع &#8220;فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه&#8221; وجزء مخصص للآباء الرسل كما هو واضح من المكتوب &#8220;خاطب يسوع الجموع وتلاميذه&#8221; لذلك قال للتلاميذ (أى الرسل) &#8220;فلا تُدعَوا سيدى.. ولا تُدعَوا معلمين&#8221; فمعنى ذلك أنه ينهاهم عن أن يطالبوا الناس بأن يدعوهم سيدى. لأنه يقول إن الكتبة والفريسيين &#8220;يحبون.. التحيات فى الأسواق وأن يدعوهم الناس سيدى سيدى&#8221; لذلك يقول لهم &#8220;وأكبركم يكون خادماً لكم. فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع&#8221; فهنا يحارب السيد المسيح الكبرياء. فعبارة &#8220;فلا تُدعَوا سيدى&#8221; أى لا تطالبوا الناس أن يدعونكم &#8220;سيدنا&#8221;، فالاحترام ينبع من الآخر ولا يُفرض عليه.. وهكذا فى عبارة &#8220;لا تُدعَوا معلمين&#8221; فلا تلزموا أحداً أن يدعوكم هكذا.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكن هل هذا الكلام يتناقض مع كلام الكتاب المقدس نفسه عندما يقول &#8220;فوضع الله أناساً فى الكنيسة أولاً رسلاً، ثانياً أنبياء، ثالثاً معلمين، ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء أعواناً تدابير وأنواع ألسنة&#8221; (1كو12: 28) إذاً أقام الله فى الكنيسة معلمين.. فهم لا يطلبون من الناس أن يدعوهم معلمين لكن إن كان الله قد أعطاهم مواهب فيقول &#8220;ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا؛ أنبوة فبالنسبة إلى الإيمان، أم خدمة ففى الخدمة، أم المعلم ففى التعليم، أم الواعظ ففى الوعظ، المعطى فبسخاء، المدبر فباجتهاد، الراحم فبسرور&#8221; (رو12 :6-8) وأيضاً &#8220;وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلاً، والبعض أنبياء، والبعض مبشرين، والبعض رعاة ومعلمين&#8221; (أف4: 11) فقد أعطى الله البعض أن يكونوا معلمين فلا يوجد خطأ إن دُعى معلم لأن الله نفسه قد أعطاه هذا اللقب!!! ولكن عندما قال السيد المسيح لتلاميذه &#8220;لا تُدعَوا معلمين&#8221; كان يكلمهم عن التواضع، وأن لا يطالبوا الناس بأن يدعوهم هكذا.. فعندمايتكلم الإنسان لا يقول أنا سيدكم، لأنه يجب أن يشعر فى داخله أنه لا يستحق، بل هو خادم للجميع.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى الصعيد يقولون للجد يا سيدى لأنه أب آباء، والجد فعلاً له مقام محترم فى الأسرة لكن يتعامل مع الآخرين مثل إخوته.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">ويقول قداسة البابا شنودة الثالث هذه النصيحة دائماً (كن أخاً فى وسط أولادك وابناً فى وسط إخوتك) فلا تتعظّم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">أما عن قوله &#8220;لا تَدعُوا لكم أباً على الأرض&#8221; فقد خصص الرب الكلام هنا للآباء الرسل الذين هم بمنزلة البطاركة، والبطاركة هم رؤساء آباء </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">patria,rchj</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (باتريارشيس) التى تعنى &#8220;أب لأمة&#8221; فكلمة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">patria,</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (باتريا) تعنى &#8220;أسرة-عشيرة-شعب-أمة&#8221; وكلمة</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">avrch,</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> (آرشى) بمعنى &#8220;رئيس&#8221;، ليس هناك أبوة على الأرض تعلو أبوة البطريرك فهو أب الآباء فيقول لهم &#8220;لا تَدعُوا لكم أباً على الأرض&#8221; لأنكم أنتم الآباء فى الكنيسة وكل أبوة بعد ذلك تأتى متدرجة منكم.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فبولس الرسول يقول لتلميذه تيموثاوس &#8220;إلى تيموثاوس الابن الصريح فى الإيمان نعمة ورحمة وسلام من الله أبينا والمسيح يسوع ربنا&#8221; (1تى1: 2) وكذلك &#8220;هذه الوصية أيها الابن تيموثاوس أستودعك إياها&#8221; (1تى 1: 18).. وهكذا أيضاً يدعو تيطس &#8220;إلى تيطس الابن الصريح حسب الإيمان المشترك&#8221; (تى1: 4). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span>قال السيد المسيح لا تُدعَوا سيدى ولا تُدعَوا معلمين أى لا تفتخروا بالتعليم لكن بالنسبة للأبوة لم يقل لهم لا تُدعَوا آباء لأن الأبوة شئ جميل لذلك يتحدث بولس الرسول إلى أهل كورنثوس فيذكّرهم أنه أبوهم بقوله &#8220;لأنه وإن كان لكم ربوات من المرشدين فى المسيح لكن ليس آباءكثيرون، لأنى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> أنا ولدتكم فى المسيح يسوع بالإنجيل&#8221; (1كو4: 15) الربوة عشرة آلاف فهو يقول لهم: لكم عشرات الآلاف من المرشدين لكن ليس آباء كثيرون لأنه هو الذى ولدهم فى المسيح بالإنجيل ويقول للمؤمنين أيضاً &#8220;يا أولادى الذين أتمخض بكم أيضاً إلى أن يتصور المسيح فيكم&#8221; (غل4: 19). فالمخاض يحدث عندما تلد المرأة. فهو يتألم ويعانى فى خدمتهم ورعايتهم المستمرة حتى يتصور المسيح فيهم، أى إلى أن تتضح صورة المسيح بقوة فيهم، بعد أن لبسوا المسيح فى المعمودية بالإيمان الذى بشرهم به بولس الرسول. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأيضاً استخدم يوحنا الرسول كلمة &#8220;يا أولادى&#8221; وكلمة &#8220;أيها الأولاد&#8221; كثيراً.. قال: &#8220;يا أولادى أكتب إليكم هذا لكى لا تخطئوا وأن اخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار&#8221; (1يو2: 1). وقال أيضاً &#8220;يا أولادى لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق&#8221; (1يو3: 18).. وكرر كلمة &#8220;أيها الأولاد&#8221; فى رسالته الأولى (1يو2: 12، 18، 28، 3: 7 ،5: 21). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">فمن يستطيع أن يحارب الأبوة فى الكنيسة؟! هل يستطيع البروتستانت أن لا يدعوا آباءهم الجسديين يا أبى، فلنسأل البروتستانت فى جميع أنحاء العالم إن كان يوجد فيهم شخص واحد لا يقول لأبيه يا أبى فإن كان يقول لأبيه الجسدى يا أبى، فهل كثيراً أن يدعو الأب الروحى يا أبى؟! وكيف يطبقون الآية التى تقول &#8220;لا تدعوا لكم أباً على الأرض&#8221;؟.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">السيد المسيح نفسه دُعى أب &#8220;لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام&#8221; (إش9 : 6). أبوة السيد المسيح شئ مفهوم بالنسبة لنا وأبوة الكهنة هى أبوة مستمدة من أبوة السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">لزوم ممارسة السر فى الكنيسة</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يجب أن يراعى الأب الكاهن أن يتم سر الاعتراف فى الكنيسة، لأنه فى العهد القديم كان كل من يخطئ يأتى ويضع يده على رأس الذبيحة وتُقدم الذبيحة فى الهيكل. لذلك يجب أن يعترف الإنسان فى الكنيسة لأن الكنيسة هى مكان مغفرة الخطايا.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span><strong><font size="4">وأيضاً يجب أن يكون الاعتراف لدى كاهن حكيم وأب حقيقى ومدبّر؛ لأن الآباء قالوا [ اختبر مرشدك أولاً بحكمة وتجربة، لئلا تقع عند مريض بدل الطبيب ] أى أن الإنسان قبل أن يرتبط بأب الاعتراف لابد أن يختبره أولاً قبل أن يتخذه أب اعتراف له. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">نحن نطلب صلوات قداسة البابا شنودة الثالث -أطال الرب حياته- ليعطينا الرب روح التوبة باستمرار لكى نعترف بخطايانا وننال المغفرة من الرب..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين</font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><br clear="all" /></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042601/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>سر التناول المقدس</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042590/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042590/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 04:48:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042590/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 سر التناول المقدس
 
سر التناول حسب إيمان كنيستنا الأرثوذكسية 
سر التناول المقدس أو سر الإفخارستيا euvcaristi,a(أى سر الشكر) حسب إيمان الكنيسة الأرثوذكسية هو إننا نتناول جسد حقيقى ودم حقيقى تحت أعراض الخبز والخمر. وهذا تسمّيه الكنيسة السر العظيم الذى للتقوى &#8220;عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد&#8221; (1تى3: 16).. فهذه هى ذبيحة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><font size="4"><img id="886image" title="" alt="886ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/886image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="ltr" align="center"><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font color="#008080" size="5"><u> سر التناول المقدس</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000" size="5"><u>سر التناول حسب إيمان كنيستنا الأرثوذكسية</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">سر التناول المقدس أو سر الإفخارستيا </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">euvcaristi,a</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(أى سر الشكر) </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">حسب إيمان الكنيسة الأرثوذكسية هو إننا نتناول جسد حقيقى ودم حقيقى تحت أعراض الخبز والخمر</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">.</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وهذا تسمّيه الكنيسة السر العظيم الذى للتقوى &#8220;عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد&#8221; (1تى3: 16).. فهذه هى ذبيحة الخلاص الحقيقية التى سلّمها السيد المسيح لتلاميذه فى ليلة آلامه قبل صلبه مباشرة، يسمّيها البعض العشاء الأخير، ويسميها البعض الآخر العشاء الربانى، ويسميها آخرون العشاء السرى.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">سوف نتحدث الآن عن القداس الإلهى الذى من خلاله يتم سر التناول، ونسمى تذكار العشاء الأخير &#8220;خميس العهد&#8221;.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لماذا سُمى خميس العهد؟ لأن السيد المسيح صنع عهداً مع كنيسته بتأسيس هذا السر العظيم. وكما نعلم جميعاً أن السيد المسيح قال &#8220;هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى&#8221; (لو22:  20) وهذا هو الفرق بين العهد الجديد الذى هو بدم السيد المسيح، والعهد القديم الذى كان بدم حيوانات.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الذبيحة فى العهد القديم</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          عندما صنع موسى النبى العهد بين الله والشعب؛ أخذ دماً من الذبيحة ورشّه على الشعب وقال هذا هو دم العهد، ورشه على المذبح وعلى تابوت العهد وعلى محتويات خيمة الاجتماع، كما رشه أيضاً على هارون وبنيه.. كان عهداً بواسطة دماء حيوانية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;فأخذ موسى نصف الدم ووضعه فى الطسوس، ونصف الدم رشه على المذبح. وأخذ كتاب العهد وقرأ فى مسامع الشعب فقالوا كل ما تكلم به الرب نفعل ونسمع له. وأخذ موسى الدم ورش على الشعب وقال هوذا دم العهد الذى قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال&#8221; (خر 24: 6-8). كتاب العهد؛ هو الأسفار التى كتبها موسى حتى ذلك الوقت الذى حدثت فيه تلك الواقعة مثل سفر التكوين وجزء من سفر الخروج. أو من الممكن أن يكون المقصود بها الوصايا العشرة المذكورة فى سفر الخروج.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالعهد القديم هو عهد بين الله وشعبه، ويتضمن وصايا من أهمها الوصايا العشر. وقد أعطاها الله لشعبه وهم تعهدوا أن يسمعوا ويطيعوا.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكى تكون العلاقة بين الله وشعبه موثـّقة، فقد وُثقت بواسطة دم الذبيحة.. أخذ موسى النبى نصف الدم ورشه على المذبح ونصف الدم الآخر رشه على الشعب وقال &#8220;هوذا دم العهد الذى قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال&#8221; (خر24: 8). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الذبيحة فى العهد الجديد</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عندمـا نتحدث عـن العـهد الجديد نجد أن الذى حدث بواسطة موسى النبى كان مجرد رمز للعهد الجديد، فبدلاً من دم الحيوانات التى كانت تُقَدم فى العهد القديم مثلما قيل &#8220;فأصعدوا محرقات وذبحوا ذبائح سلامة للرب من الثيران&#8221;  (خر24: 5)، أصبح العهد الجديد هو بدم المسيح. وكلنا كمسيحيين نؤمن أن دم المسيح هو العهد الجديد الذى بين الله وشعبه المفديين المخلَّصين الذين آمنوا بصلب السيد المسيح وقيامته.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لابد أن نفهم أن دم العهد يتضمن التزامنا بتنفيذ وصايا الله لأن السيد المسيح قال &#8220;إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى.. الذى عنده وصاياى ويحفظها فهو الذى يحبنى&#8221; (يو14: 15، 21).. لذلك فإن دم العهد هو التزام بتنفيذ وصايا السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد سلّم السيد المسيح بنفسه دم العهد الجديد لتلاميذه فى ليلة آلامه. نفس الدم الذى سُفك على الصليب، هو نفسه الذى سلّمه السيد المسيح لتلاميذه يوم خميس العهد، لذلك يسمى &#8220;خميس العهد&#8221; لأن هذا هو العهد الذى بين الله وشعبه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لذلك يقول معلمنا بولس الرسول &#8220;لأننى تسلّمت من الرب ما</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">سلَّمتكم أيضاً إن الرب يسوع فى الليلة التى أُسلم فيها (للآلام والصلب) أخذ خبزاً. وشكر فكسّر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدى المكسور لأجلكم اصنعوا هذا لذكرى. كذلك الكأس أيضاً بعدما تعشّوا قائلاً هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى اصنعوا هذا كلما شربتم لذكرى. فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء&#8221; (1كو11: 23-26).. من الملاحظ فى هذا النص أن السيد المسيح لم يتكلم عن الدم فقط؛ لكنه ربط الدم بالكأس، وهذا نفس ما ورد فى إنجيل معلمنا لوقا &#8220;هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الذى يُسفك عنكم&#8221; (لو22: 20) لم يقل هذا الدم هو العهد الجديد لكن قال هذه الكأس.. بالطبع لا يقصد الكأس الفارغة، بل الكأس التى بها دمه. </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولئلا يظن أحد كما يدّعى البروتستانت أن العهد الجديد هو دم المسيح الذى سُفك محدوداً بيوم الصليب فقط، ولا داعى للدم الذى يقول عنه الأرثوذكس فى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">القداس؛ نقول رداً على هذا: لم يقل السيد المسيح هذا الدم هو العهد الجديد، بل قال هذه الكأس هى العهد الجديد.. لكن ليس الكأس الفارغة فقط بل &#8220;هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى&#8221; فالأساس هو دم السيد المسيح.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">تذكار حى قائم وليس تذكار رمزى</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لكن أين تستطيع الكنيسة أن تجد بركات الخلاص وتتمتع بها؟ أين العهد الذى بين الله وشعبه؟ فالكنيسة لا تستطيع أن تعيش الخلاص وتتلامس معه إلاّ فى سر التناول المقدس. فى كل صلاة قداس، يكون دم المسيح حاضراً فى الكأس، لذلك قال &#8220;هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى&#8221;.. نعيش العهد الجديد؛ ليس كتذكار ضاع وانتهى؛ ولكن كتذكار حى قائم ممتد. لذلك</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">قال &#8220;اصنعوا هذا كلما شربتم لذكرى&#8221; (1كو11: 25).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقد شرح القديس بولس الرسول هذا بأكثر وضوح وقال &#8220;فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء&#8221; (1كو11: 26). لذلك نقول إنه تذكار حى وليس مجرد تذكار رمزى.. فنحن نُخبر بموت الرب لأن ذبيحة الصليب بجسد الرب ودمه تكون حاضرة بالفعل فى وسطنا. فإذا كان دم المسيح الذى سُفك على الصليب هو نفسه الذى يكون حاضراً فى القداس؛ فليس هناك تذكار أقوى من ذلك.. ونُخبر بموت الرب عندما نشرب من هذه الكأس لأننا نؤمن أن ما بداخل الكأس هو دم حقيقى تحت أعراض الخمر. ولا يمكننا أن نُخبر بما لم نراه ونختبره. فالذين أخبروا بالقيامة؛ هم شهود القيامة، والذين يخبرون بموت الرب؛ هم شهود موته. لذلك فنحن نُخبر بموت الرب وقيامته وأيضاً بمجيئه الثانى لأننا نختبر هذه الأمور اختباراً حقيقياً فى سر التناول المقدس.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقول القديس بولس الرسول &#8220;أقول كما للحكماء، احكموا أنتم فى ما أقول كأس البركة التى نباركها أليست هى شركة دم</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">المسيح&#8221; (1كو10: 15، 16) فما الذى سوف نباركه؟ إن كان هذا رمزاً؟!</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد بارك السيد المسيح على الكأس فى ليلة آلامه وقال &#8220;اشربوا منها كلكم. لأن هذا هو دمى</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا&#8221; (مت26: 27، 28). فإذا كان السيد الرب نفسه يقول هذا هو دمى، فمن يستطيع أن يقول إن هذا هو رمز فقط؟ ألا نؤمن بصدق كلمات السيد المسيح؟!! </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span>وكيف للرمز أنيغفر الخطايا</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">؟!! لكننا نتناول من جسد الرب ودمه لمغفرة الخطايا كما قال السيد المسيح &#8220;هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا&#8221; (مت26: 28).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقول القديس بولس الرسول &#8220;فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء&#8221; (1كو11: 26)، نفهم من هذه الآية أن فاعلية موت المسيح المحيي الذى قتل الموت بموته تسرى فى كياننا وفى داخلنا عندما نتناول من هذا الدم. لذلك يكمل القديس بولس كلامه ويقول &#8220;إذاً أى من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مجرماً فى جسد الرب ودمه&#8221; (1كو11: 27). فكيف يكون مجرماً إن كان هذا دماً ليس حقيقياً أو جسداً ليس حقيقياً!!! &#8220;ولكن ليمتحن الإنسان نفسه</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس لأن الذى يأكل ويشرب بدون استحقاق يأكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميّز جسد الرب&#8221; (1كو11: 28-29).. أى أنه غير مميز إن كان جسد الرب الذى بالصينية هو جسد حقيقى أم أن هذا مجرد شئ رمزى أو</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">تذكارى.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>وكلاء سرائر الله</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">          عندما يقول الرسول &#8220;كأس البركة التى نباركها أليست هى شركة دم المسيح. الخبز الذى نكسره أليس هو شركة جسد المسيح&#8221; (1كو10: 16). فمن الذى يبارِك؟! الذى يبارك هو معلمنا بولس الرسول.. ولذلك نقرأ فى أعمال الرسل &#8220;كانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات&#8221; (أع2: 42).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span>فالمسألة كانت تستدعى وجود أحد الآباء الرسل أو خلفائهم أو القسوس على الأقل لإقامة شعائر القداس الإلهى.. كقول بولس الرسول &#8220;هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام المسيح ووكلاء سرائر الله&#8221;   (1كو4: 1) فالأساقفة والكهنة هم وكلاء أسرار الله، أى أن معلمنا</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بولس وباقى الرسل وخلفاءهم موكلون أن يمارسوا نفس هذا السر الذى صنعه السيد المسيح رب المجد فى العشاء الربانى.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">شركاء المذبح</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يتساءل البعض هل هناك مذبح فى العهد الجديد غير صليب السيد المسيح؟ نقول إن مذبح العهد الجديد هو المذبح الذى بداخل الكنيسة الذى هو نفسه صليب السيد المسيح. وأقوال الكتب المقدسة تؤكّد ذلك، ومن بعدها كتابات الآباء. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقول الكتاب &#8220;انظروا إسرائيل حسب الجسد، أليس الذين يأكلون الذبائح هم شركاء المذبح. فماذا أقول أإن الوثن شئ أو إن ما ذ ُبح للوثن شئ؟&#8221; (1كو10: 18، 19) فهو يتكلم عن ممارسات اليهود وعبادتهم، فيقول إن من يأكلون الذبائح (ذبائح العهد القديم) فهم شركاء المذبح.. بمعنى أن هناك علاقة</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">قوية جداً بين الوثن الذى يعتبر إله شيطانى، وبين المذبح الذى له، وبين الذبيحة التى تقدم على هذا المذبح &#8220;بل إن ما يذبحه الأمم فإنما يذبحونه للشياطين لا لله. فلست أريد أن تكونوا أنتم شركاء الشياطين&#8221; (1كو10: 20). فكل</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">الذين يعبدون الأصنام يقدمون ذبائح للشيطان وليس لله، ومن يشترك فى ذبيحة الشيطان يكون شريكاً للشيطان، لأنه يوجد شركة حقيقية قائمة بين الذبيحة ومن يأكل منها وبين الإله الذى قُدمت له.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">مائدة الرب</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقول معلمنا بولس الرسول &#8220;لا تقدرون أن تشربوا كأس الرب وكأس شياطين. لا تقدرون أن تشتركوا فى مائدة الرب وفى مائدة شياطين&#8221; (1كو10: 21).. فهو يتكلم منذ العصر الرسولى عن التناول المقدس الذى هو &#8220;كأس الرب&#8221;، أما كأس الشيطان فهى التى يشربونها مع الذبائح.. يأكلون الذبيحة ويشربون معها أى نوع من الخمور. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">مائدة الشياطين هى مذابح الأصنام والأوثان، أما مائدة الرب هى مذبح الرب &#8220;أم نُغِيرُ الرب ألعلنا أقوى منه&#8221; (1كو10: 22) ومن هنا نستنتج أن المائدة هى نفسها المذبح لذلك نقول فى القداس الإلهى فى صلاة الشكر [كل حسد وكل تجربة وكل فعل الشيطان.. انزعها عنا وعن سائر شعبك وعن موضعك المقدس هذا وعن هذه المائدة </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Nem ~ebol\a tai ~trapeza   qai </span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> ].</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">امتداد وليس تكرار</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span>مذبح الرب الذى هو مائدة الرب فى الإفخارستيا؛ هو نفسه الصليب.. فذبيحة الصليب هى واحدة لا تتكرر، لكنها تمتد. لم تمتد ذبيحة الصليب بعدها فقط، بل امتدت قبلها أيضاً، بدليل أن السيد المسيح قدّم جسده ودمه فى ليلة آلامه بنفسه قبل صلبه. فذبيحة الإفخارستيا (سر الشكر) من الممكن أن تمتد عبر الزمان لأن هذا سر فائق وسر إلهى نقول عنه فى القداس الإلهى [ووضع لنا هذا السر العظيم الذى للتقوى] </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8220;عظيم هو سر التقوى&#8221; (1تى3: 16) ويقول القديس يوحنا ذهبى الفم الذى كانتفترة حياته من سنة 347م إلى سنة 407م:</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><em><span style="FONT-SIZE: 16pt">ألسنا نحن نقدم كل يوم قرابين؟ نعم نقدم، ولكنا نصنع تذكار موته. وهذه الذبيحة التى نقدمها كل يوم هى واحدة لا أكثر لأنه قُدّم مرة واحدة. لأننا دائماً نقدم حملاً واحداً بعينه، ولا نقدم الآن خروفاً وغداً خروفاً آخر، بل الحمل نفسه دائماً. فالذبيحة إذن هى واحدة. أو هل المسحاء كثيرون، لأن الذبيحة تُقدَّم فى محلات كثيرة؟ حاشا، لأن المسيح واحد فى كل مكان وهو هنا بكليته جسد واحد. وكما أنه يُقدّم فى أماكن متعددة ولا يزال جسداً واحداً لا أجساداً كثيرة هكذا الذبيحة هى أيضاً واحدة</span></em><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></font></strong><a title="" name="_ftnref1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[1]</font></strong></span></span></span></span></a></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">عندما نقدم قربان فى كنيسة فى القاهرة وقربان فى كنيسة فى الأسكندرية مثلاً ونعمل قداس هنا وقداس هناك؛ فهذا ليس معناه أن هذه ذبيحة وتلك ذبيحة أخرى، أو أن هذا حمل وذاك حمل آخر، بل إنه حملٌ واحد ومسيحٌ واحد الذى هو &#8220;حمل الله الذى يرفع خطية العالم&#8221; (يو1: 29).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد تكلّم المزمور عن ذبيحة العهد القديم &#8220;أدخل إلى بيتك بمحرقات أوفيك نذورى&#8221; (مز66: 13) فهو هنا يتكلم عن الذبائح والمحرقات بصيغة الجمع، ولكن عندما تنبأ اشعياء النبى عن ذبيحة العهد الجديد فى مصر كان دقيقاً جداً فى تعبيره &#8220;فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها. فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر.. فيُعرَفُ الرب فى مصر ويَعرِفُ المصريون الرب فى ذلك اليوم، ويقدمون ذبيحة وتقدمة، وينذرون للرب نذراً ويوفون به&#8221; (أش 19: 19-21) المقصود بعبارة &#8220;وسط أرض مصر&#8221; أى &#8220;دير العذراء الشهير بالمحرق&#8221; فى أسيوط حيث يقع وسط أرض مصر وحيث الحجر الذى جلس عليه الرب يسوع، و&#8221;عمود للرب عند تخمها&#8221; حيث كرسى مارمرقس على حدود مصر التخوم الشمالية..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن العجيب أنه يتكلم عن شعب مصر كله ويقول إنهم سوف يقدمون ذبيحة واحدة، من المنطق عندما يتكلم عن ملايين الناس، يقول يقدمون ذبائح ليس ذبيحة واحدة.. والذى يؤكد أنه يتكلم بصيغة الجمع؛ قوله &#8220;يعرف المصريون الرب&#8221; ويقول أيضاً &#8220;فى ذلك اليوم يكون فى أرض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود يقال لإحداها مدينة الشمس&#8221; (أش19: 18) مدينة الشمس التى هى &#8220;هليوبوليس&#8221; فهو يتكلم هنا عن العهد الجديد لأنه لم يكن مصرحاً فى العهد القديم أن يكون هناك مذبح للرب خارج عن المذبح الذى أقامه موسى فى خيمة الاجتماع ثم استقر بعد ذلك فى أورشليم فى هيكل سليمان فى المكان الذى اختاره الرب لداود النبى فى بيدر أرنان اليبوسى (انظر 1أي21: 18).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولذلك حتى الآن لا يستطيع اليهود التابعون لشريعة العهد القديم تقديم أية ذبائح، لأن الهيكل قد هُدم وزال. والمذبح أيضاً قد زال.. والهيكل لم يُترك فيه حجر على حجر لم ينقض.. فلا يمكنهم أن يقدموا أى ذبيحة للرب.. ولو فَهِمَ اليهود نبوة أشعياء عن إقامة مذبح للرب فى وسط أرض مصر، لعرِفوا أن العبادة لم تصبح قاصرة على معبد اليهود (هيكل سليمان) لكنها سوف تنتشر وتكون متاحة فى كل مكان، ونرى هذا فى حديث السيد المسيح مع المرأة السامرية عندما سألته قائلة: &#8220;آباؤنا سجدوا فى هذا الجبل وأنتم تقولون إن فى أورشليم الموضع الذى ينبغى أن يسجد فيه&#8221; (يو4: 20)، قال لها يسوع &#8220;يا امرأة صدقينى إنه تأتى ساعة لا فى هذا الجبل ولا فى أورشليم تسجدون للآب. أنتم تسجدون لما لستم تعلمون، أما نحن فنسجد لما نعلم. لأن الخلاص هو من اليهود. ولكن تأتى ساعة وهى الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق. لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له&#8221; (يو4: 21-23). فأصبحت العبادة تُقدم فى أى مكان فى العالم، مادامت تُقدم باسم السيد المسيح، وتُقدّم ذبيحة الخلاص الإفخارستيا التى نتحدث عنها الآن هذه هى مركز العبادة فى كنيستنا.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">جسد حقيقى ودم حقيقى</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى إحدى المرات كنت فى انجلترا وذهبنا إلى برمنجهام وكان يصحبنى نيافة الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وأتت سيدة إنجليزية تريد أن تنتمى إلى الكنيسة الأرثوذكسية وتريد أن تستفسر عن ما تقوله الكنائس فى انجلترا بأن الخبز والخمر هو مجرد رمز وتذكار، فجاوبها نيافة الأنبا مرقس وقال لها: لقد قال السيد المسيح &#8220;هذا هو جسدى وهذا هو دمى&#8221; فمن يستطيع أن يقول غير ذلك؟! </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم سألتها إن ذهب إنسان لشراء زجاجة نبيذ، هل يصلح هذا النبيذ لمغفرة الخطايا؟! فأجابت بالطبع لا. فقلت لها ولكن نحن نتناول من جسد الرب ودمه لمغفرة الخطايا، فلو كان مجرد النبيذ يغفر الخطايا كان ما أسهل هذا الأمر!! وأصبحت هذه السيدة بعد ذلك أرثوذكسية.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">سر التناول له تأثير قوى جداً فى حياة الإنسان.. سنورد قصة تدل على هذا؛ كان المتنيح أبونا بيشوى كامل يذكرها دائماً: شاب مسيحى فى الاسكندرية كان يريد ترك المسيحية.. وأثناء مناقشته لهذا الأمر، دخل كنيسة اسبورتنج &ndash; وكان لم يدخل الكنيسة منذ طفوليته- وكان ذلك فى نهاية القداس أثناء التناول من الأسرار المقدسة.. قابله أبونا بعد القداس فقال له الشاب: أنا تأثرت اليوم كثيراً، فسأله عن السبب، فقال له: إنه تذكّر عندما كان يدخل الكنيسة وهو طفل صغير، كان يشرب </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من الكأس مثل باقى الناس الذين شربوا اليوم وكان يشعر بالفرح، فقال له المتنيح القمص بيشوى: إن هذا هو دم المسيح الذى يغسلنا من خطايانا ولا نستطيع أن نعيش بدونه.. بمجرد أن تذكر هذا الشاب إنه كان يتناول وهو طفل اهتز كيانه من الداخل، وتغيرت حياته وعاد إلى أحضان السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">سر الإفخارستيا هو مركز الخلاص فى الكنيسة</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 22pt">ــ</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">              </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى سر المعمودية، عندما نعمد طفل، نقوم بمناولة هذا الطفل بعد العماد. </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ </span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وفى سر الميرون، نقوم برشم المعمَّد بالميرون ثم التناول.</span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ <span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">  </span></span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً فى سر الاعتراف، يحضر الشخص للاعتراف لكى يحالل من خطاياه بسلطان الروح القدس من فم الأب الكاهن ويستحق أن يتقدم للتناول من الأسرار المقدسة.</span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ </span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وفى سر الكهنوت، عندما نرسم شماساً للقسيسية، يكون ذلك أثناء القداس الإلهى ويتناول جسد الرب ودمه فى هذا القداس نفسه. </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ </span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً كان سر الزواج يتم بين رفع بخور باكر وبين القداس ويتناول العروسان بلفافة واحدة عند توزيع الأسرار فى نهاية القداس. </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-ALIGN: justify" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ــ </span><span dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعندما نقوم بعمل سر مسحة المرضى يكون يوم جمعة ختام الصوم بين رفع بخور باكر والقداس، وإن قمنا به فى المنزل نصلى ونطلب من الرب شفاء المريض حتى يستطيع الذهاب إلى الكنيسة والتناول مع الشعب وإذا لم يستطِع ذلك؛ من الممكن أن يناوله الأب الكاهن فى المنزل. </span></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فكل أسرار الكنيسة السبعة مركزها هو جسد الرب ودمه (سر الإفخارستيا) لذلك عندما يبخر الكاهن يدور حول المذبح بالبخور وذلك لكى يؤكد أن المذبح هو مركز عمل الخلاص، وهو حضور ذبيحة الصليب فى الكنيسة..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">بيت لحم والخبز الحى</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">من وقت ولادة السيد المسيح وهو يعلن أنه خبز الله النازل من السماء الواهب حياة للعالم، فقد وُلد المسيح فى بيت لحم ومعنى بيت لحم باللغة العبرية &#8220;بيت الخبز&#8221; (</span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">Mh,L, tyBe</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">بيت لِحِم</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">) </span><span style="FONT-SIZE: 16pt">أى أنه كما قال &#8221; خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم&#8221; (يو6: 33) وقال أيضاً &#8220;أنا هو خبز الحياة&#8221; (يو6: 48) وأيضاً &#8220;أنا هو الخبز الحى الذى نزل من السماء، إن أكل أحد من هذا الخبز، يحيا إلى الأبد&#8221; (يو6:  51). ولكى يوضّح لنا السيد المسيح كيف نحصل على الخبز الذى إن أكله أحد يحيا إلى الأبد، أكمل الآية وقال &#8220;والخبز الذى أنا أعطى هو جسدى الذى أبذله من أجل حياة العالم&#8221; (يو6: 51).</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ففى هذا الوقت لم تُدرك الجموع كلام السيد المسيح وقالوا كيف يقدر هذا أن يعطينا جسده لنأكل؟ وبدأوا يتذمرون. بل حتى التلاميذ بدأ البعض منهم يتذمر حيث كان بينهم يهوذا الخائن، فعلِمَ يسوع فى نفسه أن تلاميذه يتذمرون على هذا فقال لهم &#8220;أهذا يعثركم؟&#8221; (يو6: 61). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فالقضية كانت خطيرة جداً لأنها فرّقت عدد كبير من التلاميذ الذين كانوا يتبعون السيد المسيح &#8220;من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه&#8221; (يو6: 66). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم نظر للاثنى عشر وقال لهم &#8220;ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا&#8221; (يو6: 67) حتى الاثنى عشر قال لهم من يريد أن يمضى فليمضِ، فالمسألة لا تقبل المساومة. لذلك قال لتلاميذه &#8220;أليس أنى أنا اخترتكم الاثنى عشر وواحد منكم شيطان. قال عن يهوذا سمعان الإسخريوطى لأن هذا كان مزمعاً أن يسلِّمه؛ وهو واحد من الاثنى عشر&#8221; (يو6: 70 ،71).. ولكنه عندما سأل التلاميذ لعلهم يريدون هم أيضاً أن يمضوا &#8220;أجابه سمعان بطرس يا رب إلى من نذهب، كلام الحياة الأبدية عندك&#8221; (يو6: 68).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">لم يتناول يهوذا من عشاء الرب</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">كان يسوع يعلم أن واحداً من الاثنى عشر سيسلِّمه، فقال فى ليلة العشاء الربانى &#8220;هوذا يد الذى يسلِّمنى هى معى على المائدة&#8221; (لو22: 21) وذلك قبل أن يعطيهم جسده ودمه &#8220;أجاب يسوع هو ذاك الذى أغمس أنا اللقمة وأعطيه، فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطى&#8221; (يو13: 26) أعطاه السيد اللقمة من فصح العشاء اليهودى وليس من عشاء الرب &#8220;فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت وكان ليلاً. فلما خرج قال يسوع الآن تمجّد ابن الإنسان وتمجّد الله فيه&#8221; (يو13: 30، 31).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ثم بدأ السيد يصنع القداس لأن يهوذا لا يستحق أن يتناول من جسد الرب ودمه. لذلك فى سياق حديثه عن التناول من جسده ودمه &#8220;أجابهم يسوع أليس أنى أنا اخترتكم الاثنى عشر وواحد منكم شيطان&#8221; (يو6: 70) وكأنه يقول: إننى أتكلم عن جسدى وأنتم الخاصة التى لى، سوف أعطيكم جسدى ولكن واحد منكم لا يمكن أن يأخذه، وقد حقق الرب هذا الوعد..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4">أشربه معكم جديداً فى ملكوت أبى </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">قال معلمنا بولس الرسول &#8220;لأننى تسلّمت من الرب ما سلّمتكم أيضاً؛ إن الرب يسوع فى الليلة التى أُسلِم فيها أخذ خبزاً وشكر، فكسر وقال: خذوا كلوا هذا هو جسدى المكسور لأجلكم&#8221; (1كو11: 23، 24). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وأيضاً فى إنجيل معلمنا متى &#8220;وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدى. وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم. لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا. وأقول لكم إنى من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديداً فى ملكوت أبى. ثم سبّحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون&#8221; (مت26: 26-30) </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فما الذى سيشربه الرب معهم جديداً فى ملكوت أبيه؟! إن الملكوت السمائى ليس فيه كروم للعنب ولا حنطة للخبز. وتفسير قول السيد المسيح هو أننا سنشرب من محبة الله إلى الأبد.. فهو يقول سوف &#8220;لا أشرب من نتاج الكرمة هذا&#8221; مرة أخرى؛ حيث إنه ذاق وأعطاه لتلاميذه فى هذا العشاء، ولذلك فهو يسمى بـ &#8220;العشاء الأخير&#8221; حيث إنه آخر مرة يشرب الرب فيه من نتاج الكرمة. لإننا سنشرب من محبة الله إلى الأبد فى ملكوت السماوات.. وهذا يرجعنا إلى سفر نشيد الأناشيد عندما تقول &#8220;أدخلنى إلى بيت الخمر وعَلَمُه فوقى محبة&#8221; (نش2: 4) وأيضاً &#8220;ليقبّلنى بقبلات فمه لأن حبك أطيب من الخمر&#8221; (نش1: 2) ليس المقصود &#8220;ببيت الخمر&#8221; بيت السُكر والخلاعة لأن الكتاب يقول &#8220;ولا تسكروا بالخمر الذى فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح&#8221; (أف5: 18) لكن المقصود هنا: الكنيسة المقدسة.. أدخلنى إلى كنيسته المقدسة لكى أتناول من هذه الكأس التى للعهد الجديد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">&#8220;علمه فوقى محبة&#8221; حيث إننا لا زلنا فى هذا العالم، فنشرب من الكأس ونتمتع بحب الله، أما فى الحياة الأبدية سوف نرتشف من هذا الحب، لكن ليس هناك عصير عنب، بل سوف تسقينا وتروينا محبة الله المتدفقة &#8220;وأقول لكم إنى من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديداً فى ملكوت أبى&#8221; (مت26: 29).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="MARGIN: 0cm 36pt 0pt; TEXT-INDENT: -36pt" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">سر الإفخارستيا هو صورة واضحة لمحبة الله</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"> التناول من جسد الرب ودمه يعطينا فكرة عن محبة الله بصورة واضحة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">هناك صلوات خشوعية لآباء الكنيسة تقول [ <em>مَن مِن السادة بذل أقنومه دون العبيد؟ أو أى راعٍ يقدم للغنم ذاته؟ أو أى محب ذبح</em> <em>نفسه للأصدقاء؟ أو أى والدة أطعمت الرضيع لحمها؟ فالذى لم تستطعه محبة الوالدات فعلته المراحم لنا مجاناً</em>]</font></strong></span><a title="" name="_ftnref2" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn2"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[2]</font></strong></span></span></span></span></a></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فمَن مِن السادة ضحّى بنفسه من أجل عبيده؟! ومَن هو الراعى الذى يقدِّم ذاته للغنم ليأكلوه؟! لكن قد وُلد السيد المسيح ووُضع فى المذود الذى يأكل فيه الأغنام وكان هذا رمزاً لرعيته التى سوف يعطيها جسده لكى يأكلوه، لأنه أتى لكى يكون خبزاً للعالم الذى كانت ترمز إليه الحيوانات الموجودة فى الحظيرة.. جاء السيد ليحول هذه الحيوانات (أى المولودين حسب الجسد) إلى بشر حقيقيين، فوُلد الحمل فى وسط الحملان وجاء الراعى وجاء إليه الرعاة فى ليلة ميلاده العجيب..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ومن هو الذى يذبح نفسه من أجل الأصدقاء؟! ومن هى الأم التى قدمت لحمها لابنها؟! بل على العكس سمعنا فى أيام الحصار فى العهد القديم؛ فى حصار السامرة أن الأمهات ذبحن أولادهن وأكلنهم من شدة الجوع (انظر 2مل6: 28-30).. لكن محبة الله منحتنا أن نتناول من جسد الرب. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من المعروف أن من يحب أحداً يحب أن يقترب إليه والأم تحب طفلها وتحب أن تحمله على يديها أو تحتضنه ومن الممكن أن تضمه بشدة إلى صدرها من شدة محبتها له، فالله لكى يؤكد لنا محبته، لم يسمح لنا فقط أن نحتضنه، ولكن سمح أن نتناوله فى داخلنا.. فاقترابنا إليه ليس كمَن يسلم على آخر أو يمسك يده لمجرد اللمس؛ لكن المسيح يعطينا جسده مأكلاً نتحد به سراً ويحل فينا بالمحبة..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><em><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[ فالذى لم تستطعه محبة الوالدين فعلته المراحم لنا مجاناً ].</font></strong></span></em></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">الأصغر يُبارَك من الأكبر</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">نلاحظ أيضاً ارتباط كهنوت السيد المسيح بسر القربان المقدس أو سر الإفخارستيا فقد كُتب عن السيد المسيح إنه رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق &#8220;مدعُوًّا من الله رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق&#8221; (عب5: 10) ويقول &#8220;لأن ملكى صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلى الذى استقبل إبراهيم راجعاً من كسرة الملوك وباركه.. وبدون كل مشاجرة الأصغر يُبارَك من الأكبر.. حتى أقول كلمة إن لاوى أيضاً الآخذ الأعشار قد عُشِّر بإبراهيم. لأنه كان بعد فى صُلب أبيه حين استقبله ملكى صادق. فلو كان بالكهنوت اللاوى كمال إذ الشعب أخذ الناموس عليه؛ ماذا كانت الحاجة بعد إلى أن يقوم كاهن آخر على رتبة ملكى صادق ولا يقال على رتبة هرون؟&#8221; (عب7: 1-11).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فالكهنوت اللاوى كان عبارة عن ذبائح حيوانية، أما كهنوت ملكى صادق مكتوب عنه فى سفر التكوين أن ملك سدوم خرج لاستقبال إبراهيم بعد رجوعه من كسرة كدر لعومر &#8220;وملكى صادق ملك شاليم أخرج خبزاً وخمراً وكان كاهناً لله العلى. وباركه وقال مبارك ابرام من الله العلى مالك السماوات والأرض. ومبارك الله العلى الذى أسلم أعداءك فى يدك. فأعطاه (أى أعطاه إبراهيم) عُشراً من كل شىء&#8221; (تك14: 18-20) ملكى صادق بارك إبراهيم حيث إن الأصغر (أبانا إبراهيم) يُبارَك من الأكبر (ملكى صادق) وأعطاه إبراهيم عُشراً من كل شئ، تصرف إبراهيم هنا أمام ملكى صادق باعتبار هو الكاهن وأن إبراهيم كأنه فرد من الشعب. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من نسل إبراهيم أتى لاوى، ومن نسل لاوى أتى هارون رئيس الكهنة. فكهنوت هارون الذى هو كهنوت العهد القديم كان يقدم ذبائح حيوانية، أما السيد المسيح عندما قدّم نفسه على الصليب قدم ذبيحة هى جسده ودمه الذى سفك على الصليب فهى ذبيحة دموية..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">علاقة الذبيحة الدموية بكهنوت ملكى صادق</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولكن ما علاقة هذه الذبيحة الدموية بملكى صادق الذى كانت ذبيحته خبزاً وخمراً؟!.. لا يمكن أن يُقال عن السيد المسيح أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق إلا إذا كان الخبز والخمر هو نفسه ذبيحة الصليب. أما إن بقيت ذبيحة الصليب ذبيحة دموية فقط بدون خبز ولا خمر فلا علاقة لها برتبة ملكى صادق..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولا يكون هناك رئيس كهنة إلا عندما يكون هناك كهنة، وهؤلاء الكهنة سوف يقدمون ذبيحة القداس الإلهى التى هى ذبيحة العهد الجديد. ويمارس هؤلاء الكهنة كهنوت على رتبة ملكى صادق لأن تقدمتهم هى خبز وخمر ولكنها تتحول أثناء القداس إلى جسد الرب ودمه تحت أعراض الخبز والخمر. وهنا يكون قد تحققت الوحدانية بين ذبيحة الصليب وبين تقدمة الخبز والخمر، أى أنهما ذبيحة واحدة هى ذبيحة الفداء. لذلك أصبح المسيح رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">ومن المعروف أن الآباء القديسين مثل غريغوريوس النيصى الذى عاش من سنة 335-394 م لم يفُته ذلك فقال </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> <em>لأن المدبر كل شئ بحسب سلطانه السيدى لم ينتظر الإضطرار الناتج عن الخيانة، ولا هجوم اليهود اللصى، ولا محاكمة بيلاطس الخارجة عن الشريعة كى لا يكون شر هؤلاء بدءًا لخلاص الناس العام وعلة له، لكنه بتدبيره قد سبق هجومهم، وهو نفسه قدَّم ذاته بعمل التقديس</em></span></font></strong><a title="" name="_ftnref3" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn3"><em><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[3]</font></strong></span></span></span></span></em></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"> <em>الذى لا ينطق به وغير المنظور من البشر قرباناً وذبيحة عنا، إذ هو كاهن معاً وحمل الله</em></font></strong></span><a title="" name="_ftnref4" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn4"><em><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[4]</font></strong></span></span></span></span></em></a><strong><font size="4"><em><span style="FONT-SIZE: 16pt"> الرافع خطيئة العالم. وإن سألت: متى كان هذا؟ فأجيبك: إنه كان عندما جعل جسده مأكلاً بصريح العبارة وأعطاه للأكل، وصارت ذبيحة الحمل كاملة.. فلما منح تلاميذه أن يأكلوا جسده ويشربوا دمه ضحى جسده بوجه لا ينطق به وغير منظور، مدبراً هذا السر كما أرادت سلطته</span></em><span style="FONT-SIZE: 16pt">} </span></font></strong><a title="" name="_ftnref5" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn5"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[5]</font></strong></span></span></span></span></a><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">[ كى لا يكون شر هؤلاء بدءًا لخلاص الناس العام وعلة له، لكنه بتدبيره قد سبق هجومهم وهو نفسه قدم ذاته فى عمل التقديس ] بمعنى أنه لم ينتظر حتى يأخذوه ويقبضوا عليه ويسمروه على الصليب، لكنه أراد أن يثبت أن كهنوته أعلى من الكهنوت الهارونى الذى لرؤساء كهنة وكهنة اليهود فجاء فى ليلة آلامه وأخذ الخبز وباركه، وأخذ الكأس وشكر &#8220;أخذ يسوع الخبز وبارك وكسّر وأعطى التلاميذ وقال: خذوا كلوا هذا هو جسدى. وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً: اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا&#8221;</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">(مت26: 26-28).. وهكذا يكون السيد المسيح هو رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق، فهو الذى قدّم نفسه قبل أن يقدّمه أحد.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">واضح من الآباء القديسينومن آباء القرون الأولى أن كثيرين منهم قد تكلّموا عن هذا السر العظيم، وكمثال فقط فإن القديس أغناطيوس المتوشح بالله، أو الحامل الله الثيئوفورس الذى استشهد حوالى سنة 110 م فى رسالته إلى أهل فلادلفيا الفصل الخامس يقول </span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> </span><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span><em><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن للرب يسوع المسيح جسداً واحداً، وهناك كذلك كأس واحدة للاتحاد بدمه، ومذبح واحد</span></em></font></strong><a title="" name="_ftnref6" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn6"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt"><span><span><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">[6]</font></strong></span></span></span></span></a><strong><font size="4"><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span><span style="FONT-SIZE: 16pt"> مذبح واحد، كأس واحد للاتحاد بدمه</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">هى كأس العهد الجديد.. هذه الأقوال كلها من قبل سنة 110 ميلادية والكثير جداً من الآباء تكلموا عن سر الإفخارستيا ولدينا أقوالهم؛ لكن المجال هنا لا يتسع، وإنما من الممكن أن نقوم بتجميع وإصدار هذه الأقوال فى كتب تفصيلية لمنفعة الدارسين.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000">إذاً لماذا قيل عن كهنوت السيد المسيح إنه على رتبة ملكى صادق؟ ذلك لسببين:</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#339966">السبب الأول: إنه قدم تقدمة الخبز والخمر.</font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font color="#339966" size="4">والسبب الثانى: أن كهنوته أعلى من الكهنوت الهارونى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك قال بولس الرسول فى رسالته إلى العبرانيين &#8220;وبدون كل مشاجرة الأصغر يُبارَك من الأكبر&#8221; (عب7: 7) إذن لابد أن الكهنوت الهارونى يخضع لكهنوت العهد الجديد، فلابد من أن يأتى الحاخامات الذين لليهود ويتوبوا، ويتعمدوا (أى يقبلوا سر العماد المقدس)، ويُصلّى لهم رؤساء كهنة العهد الجديد الحِل، ويتناولوا من جسد الرب ودمه.. ويُبارَك الأصغر من الأكبر. فلابد أن كهنوت ملكى صادق يعلو على الكهنوت الهارونى؛ وهذا قد حدث بالفعل فى بداية العصر الرسولى وعلى مدى الأجيال، وسيحدث بصورة جماعية قبل نهاية العالم (انظر رو11: 25، 26). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقال أيضاً بولس الرسول &#8220;فلو كان بالكهنوت اللاوى كمال إذ الشعب أخذ الناموس عليه، ماذا كانت الحاجة بعد إلى أن يقوم كاهن آخر على رتبة ملكى صادق ولا يقال على رتبة هرون؟&#8221; (عب7: 11). لقد انتهت مأمورية الكهنوت الهارونى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000" size="5"><u>متى تم الخلاص</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لكن نريد أن نحذر من شئ خطير إذ يعتقد بعض الكتّاب فى أحد أديرتنا بمصر أن السيد المسيح قدّم نفسه يوم الخميس بإرادته كما نقول فى القداس الغريغورى [ لأنك فى الليلة التى سلّمت فيها ذاتك بإرادتك وسلطانك وحدك أخذت خبزاً على يديك الطاهرتين اللتين بلا عيب ولا دنس.. وباركته وشكرت وقدسته.. الخ ] لئلا يظن أحد أن الخلاص قد تم يوم الخميس.. وهذا يكون مفهوماً خاطئاً؛ لأن الخلاص قد تم حينما صُلب السيد المسيح على الصليب يوم الجمعة العظيم. وقد شرح ذلك القديس غريغوريوس النيصى؛ بسر لا ينطق به وبصورة غير منظورة، لأن الله سلطانه فوق الزمن، فاستطاع أن يجعل ذبيحة الصليب؛ تكون حاضرة بصورة سرية فى العشاء السرى يوم الخميس. وبنفس السلطان الذى فوق الزمن يجعل نفس الذبيحة تكون حاضرة فى كل قداس على مدى الأيام؛ ويتحقق وعده &#8220;ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين&#8221; (مت 28 : 20).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">بالموت داس الموت</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4">كان إتمام الفداء وإتمام الخلاص تحت الزمن حيث قُدِّم فيه السيد المسيح على الصليب يوم الجمعة، وقَبِل الموت، وذاق الموت بنعمة الله لأجل كل واحد من أجل خلاصنا &#8220;كى يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد&#8221; (عب2: 9) وبالموت داس الموت. كما هو مذكور فى لحن من ألحان قداس القديس يوحنا ذهبى الفم {عندما انحدرت إلى الموت أيها الحياة الذى لا يموت،حينئذ أمتّ الجحيم<span>ببرق لاهوتك} بمعنى أيها الحياة الذى لا تموت بحسب لاهوتك، لكنك انحدرت إلى الموت.. فقد أخفى السيد المسيح لاهوته (الحياة الفائقة) داخل حياته الإنسانية.. عندما ابتلع الموت حياته الإنسانية المتحدة باللاهوت، فالذى أبتُلع ليس حياة المسيح لكن الموت. لذلك يقول {حينئذ أمت الجحيم ببرق لاهوتك} وكما يقول الآباء القديسون {ذبح الموت الحياة العادية، ولكن الحياة فوق العادية ذبحته}.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">من المعتاد أن السمكة الكبيرة هى التى تبتلع السمكة الصغيرة، ولكن إذا وضعنا السمكة الصغيرة كطُعم فى صنارة ثم أخفينا الصنارة فى داخلها، فعندما تأتى سمكة كبيرة لتبتلعها، يتعلق (يشتبك) هلب الصنارة فى خياشيم السمكة الكبيرة ويجذبها خارج الماء، وبذلك تكون السمكة الكبيرة هى التى أُصطيدت من السمكة الصغيرة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فى هذا المثال نجد أن معدن الصنارة القوى المختفى داخل الطُعم يرمز إلى اللاهوت القوى المختفى داخل الناسوت الذى له مظهر الضعف.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فعندما ابتَلع الموت الحياة العادية المتحدة باللاهوت، ابتُلِع الموت من الحياة الفائقة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">عهد الخلاص والحياة الأبدية</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لقد أعطانا السيد المسيح سر الإفخارستيا باعتبار أنه العهد الذى بيننا وبينه وقال &#8220;هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى&#8221; (لو22: 20) كمن يكتب وثيقة بالدم فتعنى عهداً لا يُنقَض، خاصةً إذا كان هذا دماً إلهياً، دماً قادراً أن يقهر كل سلطان إبليس، دماً قادراً أن يطهر من كل خطيئة، دماً قادراً أن يعطى الحياة.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك نتكلم عن الجسد المحيى فى القداس أن هذا هو الجسد المحيى، الجسد المانح للحياة لأنه متحد باللاهوت بالحياة الإلهية.. فقد قال السيد المسيح &#8220;أنا هو القيامة والحياة من آمن بى ولو مات فسيحيا&#8221; (يو11 : 25)، &#8220;فمن يأكلنى فهو يحيا بى&#8221;  (يو6: 57)، &#8220;من يأكل جسدى ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه فى اليوم الأخير&#8221; (يو6: 54)، &#8220;من يأكل جسدى ويشرب دمى يثبت فىَّ وأنا فيه&#8221; (يو6: 56). فالتناول من جسد الرب ودمه هو اتحاد بالحياة الفائقة..</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فليأكل ويشرب المتناول من الذبيحة المحيية بعد استعداد لائق.. بعد توبة واعتراف، فيتحد بالحياة الأبدية.. وبذلك يؤهل ويستحق نعمة القيامة فى اليوم الأخير، ويستحق جسد القيامة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يأخذ الإنسان فى المعمودية هذه الاستحقاقات، لكن لو أخطأ مرة أخرى بعد المعمودية ماذا يفعل؟ إن الموت يكون قد دخل إلى كيانه مرة أخرى، ويحتاج أن يعترف وينال الحِل كما قال السيد المسيح لتلاميذه &#8220;اقبلوا روحاً قدساً. من غفرتم خطاياه تُغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أُمسِكَتْ&#8221; (يو20 : 22، 23) &#8220;كما أرسلنى الآب أرسلكم أنا&#8221; (يو20 : 21)، وقال بولس الرسول &#8220;ولكن الكل من الله الذى صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة.. واضعاً فينا كلمة المصالحة&#8221; (2كو5 : 18، 19) &#8220;كلمة المصالحة&#8221; أى عبارة [الله يحاللك] التى يقولها الكاهن للمعترف ولكن لابد أن يكون هذا المعترف تائباً، ليس مستهتراً يعترف اعترافاً شكلياً ليأخذ مجرد الحِل.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك هناك قوانين كنسية وتأديبات روحية بها يستعد الإنسان للتناول ويتيقن أنه بعد التناول لن يفعل الخطية ويختبر نفسه.. أما ما يعتبره البعض أن التناول فى زمن الخطية سيعطى قوة للانتصار؛ فهذا وهم ويضيّع على الإنسان فرصة التوبة الحقيقية والامتناع عن الشر.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لذلك قال القديس بولس الرسول &#8220;ولكن ليمتحن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس&#8221; (1كو11 : 28). فإذا وعد المعترف أب اعترافه أنه لن يخطئ مرة أخرى، فليتابعه أب الاعتراف ويشجعه حتى يقوم من سقطته ويُعِدّه للتناول، بأن يعطيه تدريباً للإمتناع عن الخطية مدة كافية قبل التقدم إلى الأسرار المقدسة مرة أخرى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"><u><font color="#ff0000" size="5">لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا</font></u> </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يقول البعض نحن نتناول لكى لا نخطئ، ثم يعودون للخطية مرة أخرى؛ هذا غير سليم، لأنه لابد من الاستعداد للتناول.. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">لماذا نرى الكاهن يصرخ بأعلى صوته ويقول القدسات للقديسين؟ لأنه لابد أن يعِّد الإنسان نفسه للتناول بالتوبة والاعتراف، وأيضاً بالامتناع عن الخطية. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">يعطينا سر الإفخارستيا قوة الحياة والثبات فى المسيح لكن كيف تعود إلينا هذه الحياة ونحن مازلنا نخطئ وفى شركة مع الموت؟! لذلك لابد من تقديم توبة واعتراف.. والكاهن يقول فى صلاة التحليل {أيها السيد الرب يسوع المسيح الذى قطّع كل رباطات خطايانا من قِبل آلامه المخلصة المحيية.. طهره، باركه، حاللـه} أى حِلّه من كل رباطات الخطية. فلا يظل عبداً ومقيّداً بالخطية. لابد أن يدخل إلى مرحلة الحرية من الشر وبذلك يؤهَّل لأن ينال الحياة الأبدية.. لذلك يقول الكاهن فى الاعتراف الأخير عن جسد الرب {يُعطَى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه}.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ليتنا لا نستخف بسر القربان المقدس ونتذكر كلام معلمنا بولس الرسول &#8220;إن أخطأنا باختيارنا بعد ما أخذنا معرفة الحق، لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا. بل قبول دينونة مخيف وغيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين&#8221; (عب10: 26، 27). ويقول أيضاً &#8220;ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً فى يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة&#8221; (رو2: 5).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">وقال &#8220;الذى يأكل ويشرب بدون استحقاق يأكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب&#8221; (1كو11: 29) وبقوله &#8220;لكن ليمتحن الإنسان نفسه&#8221;، يقصد أن لا ينوى فى داخله أن يذهب ليسلّم المسيح مثل يهوذا ويأتى ويجلس على مائدة الفصح. فقد قال السيد المسيح ليهوذا &#8220;ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة&#8221; (يو13: 27) بمعنى إن كنت تريد أن تتوب، فتُب، وإن كنت تريد أن تسلمنى، أخرج سريعاً لأنى أريد أن أبدأ القداس. ولما قال له هذا اعتبر يهوذا أن هذه فرصة ذهبية له لكى يخرج ويأخذ أجرة الظلم والخيانة ويسلم المسيح لليهود.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">فلا ينبغى أن يضع الإنسان فى نفسه أن يخون السيد المسيح ثم يتقدم إلى الأسرار المقدسة.. لكن ينبغى أن يضع فى قلبه ألا يعود إلى الخطية مرة أخرى ويمتحن نفسه، وليس هناك مانع من تأجيل المناولة أسبوعاً أو اثنين أو ثلاثة أو ربما أكثر إلى أن يمرّن إرادته كيف تنقاد بالروح لأنه &#8220;إن عشتم حسب الجسد فستموتون، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون&#8221; (رو8 : 13).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="right"><span style="FONT-SIZE: 22pt"><strong><font size="4"></font><font color="#ff0000" size="5">قوة وفاعلية سر الإفخارستيا فى حياة أولاد الله</font>  </strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ليتنا نعرف قيمة التناول من الأسرار المقدسة ليشعر الآخرون بقيمة هذه الأسرار. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فعندما</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">نردد فى القداس [ آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف ] نقول له يارب إن هذه النصرة التى تعمل فى أولادك المنتصرين على الخطية؛ تعلن قوة القيامة فى حياة شعب الله المفديين الذين هم جماعة القديسين الذين يبشرون بموتهم عن الخطية باتحادهم بقوة وفاعلية موتك المحيى، ويبشّرون بقيامتك بنصرتهم على الشر. ويكونون هم أنفسهم نوراً للعالم كما كنت أنت أيها الرب القدوس الحق..</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><font size="4"><span style="FONT-SIZE: 16pt">فليعطنا الرب حياة التوبة والاستعداد لكى من خلال</span><span style="FONT-SIZE: 16pt">التوبة والانسحاق والتواضع نتأهل للتناول من الأسرار المقدسة بصلوات حضرة صاحب القداسة البابا شنودة الثالث.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong><font size="4">ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><br clear="all" /><font size="4"></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div align="justify"><strong><br clear="all" /><font size="4"></font></strong></div>
<div align="justify"><strong><font size="4"><br />
<hr align="right" width="33%" size="1" /></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 12pt"><strong><font size="4">1</font><font color="#0000ff">) من عظات للقديس يوحنا ذهبى الفم على العبرانيين مقالة 17.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font color="#0000ff" size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 12pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">2) كتاب &#8220;أصداء التضرعات الروحية&#8221; طبعة مكتبة المحبة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#0000ff"><span style="FONT-SIZE: 12pt">3)</span><span style="FONT-SIZE: 12pt">من هنا جاءت كلمة &#8220;القداس&#8221; على العشاء الربانى أو سر الشكر.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 12pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">4) هو الكاهن والذبيحة، وهو الحمل والراعى، وهو المخلص والخلاص.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 12pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">5) للقديس غريغوريوس النيصى خطاب 1 عن قيامة السيد المسيح. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="justify"><span style="FONT-SIZE: 12pt"><strong><font color="#0000ff" size="4">6) من رسالة القديس أغناطيوس (الثيئوفوروس) إلى أهل فلادلفيا &ndash; فصل (5).</font></strong></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042590/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>سر المعمودية</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042559/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042559/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 04:24:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042559/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[
 
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 
 سر المعمودية
 
المعمودية شرط للخلاص
إن المعمودية هامة لنا كمسيحيين، وقد اعتبرها السيد المسيح شرطاً أساسياً لدخول ومعاينة ملكوت السماوات، وقد أوصى تلاميذه قبل صعوده للسماوات قائلاً &#8220;فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221; (مت28: 19) أى يتم التعميد على اسم الثالوث؛ الإله الواحد المثلث الأقانيم.
وكذلك قال &#8220;من آمن واعتمد خلص&#8221; [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><img id="551image" title="" alt="551ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/551image.jpeg" /></p>
<p align="justify"> </p>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="center"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><u><font color="#ff0000">سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</font></u></span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="center"><strong><span style="FONT-SIZE: 28pt"> </span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 28pt"><u><font color="#339966">سر المعمودية</font></u></span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><strong> </strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font color="#0000ff" size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u>المعمودية شرط للخلاص</u></span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt" align="justify"><strong><font size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن المعمودية هامة لنا كمسيحيين، وقد اعتبرها السيد المسيح شرطاً أساسياً لدخول ومعاينة ملكوت السماوات، وقد أوصى تلاميذه قبل صعوده للسماوات قائلاً &#8220;فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221; (مت28: 19) أى يتم التعميد على اسم الثالوث؛ الإله الواحد المثلث الأقانيم.</span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك قال &#8220;من آمن واعتمد خلص&#8221; (مر16: 16). فكما جعل السيد المسيح الإيمان شرطاً لنيل الخلاص، كذلك جعل المعمودية أيضاً شرطاً للخلاص. لذلك لم يقل &#8220;من آمن خلص&#8221;، بل قال &#8220;من آمن واعتمد خلص&#8221;.</span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#0000ff">معمودية واحدة</font></u></span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt">       تتم المعمودية بثلاث غطسات وهى فى نفس الوقت معمودية واحدة. نقول فى قانون الإيمان </span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt">ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt"> وكان الختان للذكور فى العهد القديم رمزاً للمعمودية.. وكما أنه لا يمكن أن يختتن الإنسان مرتين، هكذا أيضاً المعمودية لا تُعاد مثلما قال معلمنا بولس الرسول إلى العبرانيين &#8220;لأن الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية، وصاروا شركاء الروح القدس، وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتى؛ وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضاً للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه&#8221; (عب6: 4-6) لا يمكن تجديدهم للتوبة، بمعنى لا يمكن إعادة معموديتهم، فهناك وسائل أخرى للتوبة غير المعمودية.. </span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt">معمودية التوبة التى للقديس يوحنا المعمدان تختلف عن معمودية السيد المسيح التى ننال بها التوبة وغفران الخطايا، وبها ننال أيضاً أشياء أخرى سوف نتحدث عنها مثل الولادة الجديدة من الله..</span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">هناك بعض المبتدعين يعمدون بغطسة واحدة. وهذه المعمودية مرفوضة ولا تقبلها الكنيسة على الإطلاق.. والشخص المعمَّد بهذه الطريقة ينبغى أن يعمَّد بالطريقة الصحيحة الثلاثية كما أوضحنا. وكذلك يجب أن تـكون المعمودية مقـترنة بالاعــتراف الحقيقى بالإيمان الأرثوذكسى المستقيم التى تتم بثلاث غطسات على اسم الثالوث الإله الواحد المثلث الأقانيم.. كما قال معلمنا بولس الرسول إن المعمودية هى معمودية واحدة &#8220;رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة&#8221; (أف4: 5). فالرب واحد؛ الذى هو الآب والابن والروح القدس الإله الواحد.. والإيمان واحد؛ الذى هو الإيمان الأرثوذكسى المستقيم.. والمعمودية واحدة؛ التى نقولها فى قانون الإيمان </span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">}</span></strong><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى آمين</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">{</span></strong><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">.</span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 16pt; LINE-HEIGHT: 200%">سوف نورد الآن قصة من تاريخ الكنيسة تؤكد أن المعمودية هى معمودية واحدة لا تتكرر:</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">يُذكر أنه فى عهد البابا بطرس خاتم الشهداء، أن أرادت زوجة أحد الوزراء فى أنطاكية أن تعمد ابنيها فى مصر. فأتت إلى مصر وبينما هى فى الطريق هاج البحر جداً، وكادت السفينة أن تغرق، فخافت الأم على ولديها أن يموتا غرقاً بدون عماد, فقامت بنفسها بعمادهما وهى فى السفينة على اسم الآب والابن والـروح القدس - كانت من الممكن أن تعمدهم بأى ماء، أو حتى من لعاب فمها، أو بأى دم إذ أنها جرحت نفسها ورشمتهما بدمها- وعند وصولهم إلى الإسكندرية؛ وكان ذلك فى يوم أحد التناصير، وكان قداسة البابا بطرس خاتم الشهداء (البطريرك السابع عشر) هو الذى يـقوم بالعماد فى الكنيسة، وعندما قام قداسته بعمادهما؛ لاحظ أنه فى كل مرة ينزل فيها أحد الطفلين إلى جرن المعمودية؛ يتجمد الماء. فتعجب قداسة البابا البطريرك؛ وسأل الأم عن قصـتها! فحكت له الأم ما حدث فى الطريق، وكيف قامت بعماد طـفليها خوفاً عليهما من الغرق. فقال لها إن المعمودية لا تتكرر، ولم يعمدهما مرة أخرى. بل اكتفى برشمهما بسر المسحة المقدسة زيت الميرون المقدس. وهذه القصة توضح لنا أهمية وعظمة هذا السر، وأنها معمودية واحدة لا تتكرر..</span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#0000ff">الكنيسة مدرسة للإيمان</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">تُعلِّم الكنيسة الإيمان المسيحى للشعب فى أساسياته..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فبرشم علامة الصليب، تُعلِّمنا الكنيسة أن الصليب هو قوة الله للخلاص. وأنه باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. وأن السيد المسيح قد نزل من السـماء وتجسد على الأرض ونقلنا من أصحاب اليسار إلى أصحاب اليمين. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبالمعمودية تُعلِّمنا الكنيسة أن الله واحد مثـلث الأقانيم لأن المعمودية واحدة بثلاث غطسات.. لذلك فإن المعمودية الواحدة على اسم الآب والابن والروح القدس. وفى المعمودية ينطق الأب الكاهن الاسم الجديد للمعمد. فيقول عمدتك يا فلان</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">&hellip;</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> باسم الآب فى أول غطسة، والابن فى ثانى غطسة، والروح القدس فى ثالث غطسة.. فدائماً نقول {باسم الآب والابن والروح القدس} فالعماد على اسم الثالوث هو حسب النص الآتى &#8220;فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221;(مت28: 19). ويكون الاسم الجديد الذى يُقال فى وقت التغطيس، هو اسمه الذى يعيش به حياته بعد ذلك.. كما أنه من الممكن أن يُعمَّد باسمه الأصلى ويستمر كذلك. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى أثناء الصلوات والرشومات؛ الرشم بزيت الغاليلاون قبل المعمودية، والرشم بالميرون بعد المعمودية.. كل رشم يكون على شكل صليب. فالكنيسة تُعلِّم أولادها أن الخلاص هو بالصليب وبالمعمودية التى على اسم الآب والابن والروح القدس.. ومعروف أن الذى صُلب على الصليب هو الابن المتجسد من أجل خلاصنا، كلمة الله المتجسد.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إذاً من خلال طقس المعمودية والاعتراف الذى يُقال بالإيمان، يُلقّن الشعب بكل مستوياته الإيمان المسيحى. وهكذا يعيش الإنسان طوال حياته يتذكر أن المعمودية ثلاث غطسات فى معمودية واحدة. لأن هذا هو إيمانه بالثالوث.</span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-INDENT: 4.2pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#0000ff">أهمية المعمودية للأطفال</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن المعمودية هامة جداً بالنسبة للأطفال الصغار، وذلك خوفاً من عدم دخولهم ملكوت السماوات إذا لم يتم عمادهم قبل وفاتهم. فالطفل الذكر يتم عماده بعد أربعين يوماً، والبنت بعد ثمانين يوماً. إلا إذا تعرضت حياة هذا الطفل للخطر، ففى هذه الحالة تسمح الكنيسة بعماد هذا الطفل قبل الوقت المحدد وتكمل الأم المدة الباقية حسب الطقس. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأحياناً فى حالة الخطر الشديد يكتفى برشم الطفل المعمد على رأسه بالماء ثلاثة رشومات: باسم الآب والابن والـروح القدس كل رشم باسم أحد الأقانيم الثلاثة؛ عند عدم وجود وقت لإعداد جرن المعمودية، أو إذا كانت حالة الطفل الصحية لا تسمح بالتغطيس فى الماء كأن يـكون موضوعاً فى الحضّانة؛ وبذلك نستودعه فى يد الله الأمينة. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">بل وتسمح الكنيسة استثناءً بتعميده من قِبل أى إنسان أرثوذكسى؛ إذا لم يتواجد أى أب كاهن فى هذا الوقت، لكن لابد أن يتعمَّد بثلاث غطسات فى الماء ويقول له [ أعمدَّك يا فلان باسم الآب والابن والروح القدس ].. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وإذا لم يمُت هذا الطفل بعد ذلك، تحمله أسرته إلى الكنيسة ويقوم الأب الكاهن أو الأب الأسقف برشمه بزيت الميرون المقدس فقط، ويصلى عليه صلوات مِسحة الروح القدس، ولكن لا تعاد المعمودية لهذا الطفل على الإطلاق.. وتكون هذه حالات خاصة جداً..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="center"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#008080"><u>رموز المعمودية فى العهد القديم</u></font> </span></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 0cm 6pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 22pt; LINE-HEIGHT: 200%">أ<u><font color="#ff0000">ولاً: فلك نوح والطوفان </font></u></span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">        أمر الله نوح أن يبنى فلكاً. وذلك بسبب حدوث طوفان على وجه الأرض &#8220;فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد أتت أمامى لأن الأرض امتلأت ظلماً منهم، فها أنا مهلكهم مع الأرض. اصنع لنفسك فلكاً من خشب جُفرٍ..&#8221; (تك6: 13، 14).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد استغرق بناء الفلك ما يقرب من 120 سنة. وفى أثناء هذه الفترة كان باقى الشعب يستهزئ بنوح لأنه يقوم ببناء سفينة الفلك على الأرض اليابسة حيث لا يوجد ماء من حوله. ولكن نوح كان له الإيمان بأن الخلاص سيتم بواسطة الفلك. وبالفعل دبر الله الطوفان ولم ينجُ منه غير نوح وامرأته وأولاده الثلاث بزوجاتهم؛ أى ثمانى أنفس فقط هم الذين خلصوا. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد كان الطوفان رمزاً للخلاص بالمعمودية وهو أمر لا يقبل المساومة عند الله. &#8220;وكان الطوفان أربعين يوماً على الأرض. وتكاثرت المياه ورفعت الفلك. فارتفع عن الأرض.. فمات كل ذى جسد كان يدب على الأرض&#8221; (تك7: 17-21).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأخذ نوح من الحيوانات الطاهرة سبعة أزواج لكى يقدم منها ذبائح للرب، ومن الحيوانات الغير طاهرة زوجاً واحداً لكى يجدد الحياة مرة أخرى على الأرض &#8220;ومن البهائم الطاهرة والبهائم التى ليست بطاهرة. ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض. دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكراً وأنثى كما أمر الله نوحاً&#8221; (تك7: 8، 9). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد كانت جميع الحيوانات تطيع نوح لأن الروح القدس كان قد أعطاه &ndash;كنبىٍ- القوة والحكمة، وكيفية التصرف، كما أعطاه سلطاناً على هذه الكائنات. أما الأشرار الذين لم يقبلوا كرازة نوح فإنهم لم يخلصوا من الطوفان.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد ربط معلمنا بطرس الرسول بين الفلك والمعمودية وقال: &#8220;فى أيام نوح إذ كان الفلك يبنى الذى فيه خلص قليلون أى ثمانى أنـفس بالماء، الذى مثاله يخلصنا نحن الآن أى المعمودية&#8221; (1بط3 : 20، 21).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعندما أراد نوح أن يعرف إن كانت الحياة قد بدأت تدب على الأرض مرة أخرى أم لا، أرسل حمامة فعادت ومعها غصن زيتون إشارة بأن الحياة قد بدأت تعود مرة أخرى على الأرض. فاستطاع نوح وأسرته بالإيمان أن يعبروا فى الطوفان دون أن يموتوا، فخرج من داخل الموت؛ حياة.. وهذه هى فلسفة المعمودية أو معنى المعمودية.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لذلك شرح قداسة البابا شنودة الثالث فى كتاب &#8220;اللاهوت المقارن&#8221; إن المعمودية لازمة للخلاص لأنها شركة فى موت المسيح.. لأنها إيمان بالموت كوسيلة للحياة.. واعتراف بأن أجرة الخطية هى موت؛ فالإنسان يدفن بالمعمودية لكى يبدأ حياة جديدة.. أى يُدفن الإنسان العتيق بالمعمودية، ويخرج الإنسان الجديد.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">U<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">      </span></span></strong><span dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففلك نوح كان رمزاً لجسد يسوع المسيح.. وبتقديم جسد يسوع ذبيحة على الصليب؛ خلصنا نحن من طوفان بحر العالم، ومن الهلاك الأبدى. </span></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">U<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">      </span></span></strong><span dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">والحمامة التى دخلت الفلك من الطاقة، هى مثل الروح القدس الذى استقر بهيئة جسمية مثل حمامة على رأس السيد المسيح فى مياه نهر الأردن. </span></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">U<span style="FONT: 7pt 'Times New Roman'">      </span></span></strong><span dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وغصن الزيتون يرمز إلى زيت الزيتون، وزيت الزيتون هو الذى يستخدم فى المسحة المقدسة فى الميرون.. يُرشم المعمد بزيت الميرون المقدس الذى فيه مسحة الروح القدس بعد العماد، وبذلك يكون ممسوحاً بالروح القدس، ولذلك يدعى &#8220;مسيحياً&#8221;..</span></strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فلقب &#8220;إنسان مسيحى&#8221; يقترن بفكرة إنه قد تعمد ومُسح بالمسحة المقدسة، وأيضاً نسبة إلى السيد المسيح الذى هو مسيح الرب الذى مُسح من أجل إتمام الفداء.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبهذا نرى أن الطوفان يرمز للمعمودية، والحمامة حاملة غصن الزيتون ترمز إلى سر الميرون الذى يعقب المعمودية.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">ثانياً: عبور بنى إسرائيل البحر الأحمر</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 28.5pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">تعقب فرعون بنى إسرائيل عند خروجهم من مصر، وقد أراد الله أن ينقذهم من العبودية. فقال لهم موسى &#8220;لا تخافوا قفوا وانظروا خلاص الرب الذى يصنعه لكم اليوم.. الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون&#8221; (خر14: 13، 14). وشق مـوسى البحر الأحمر بعصاه وأصبح الماء كسورٍ عن اليمين وعن اليسار، وعبر الشعب فى الوسط. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد كان عبور الشعب هو اختبار لإيمانهم. فكان من الممكن أن يخافوا، أو يقولوا خير لنا أن نقع أسرى من أن نموت عندما ينطبق علينا الماء الواقف مثل السور العالى. لذلك كان هذا اختباراً لإيمانهم فى أن يقبلوا الموت بدخولهم إلى الماء لكى يحيوا عند خروجهم منه.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وهذه هى فلفسة المعمودية التى هى قبول الإنسان للموت ليستطيع أن يحيا.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ويقول معلمنا بولس الرسول &#8220;فإنى لست أريد أيها الإخوة أن تجهلوا أن آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا فى البحر. وجميعهم اعتمدوا لموسى فى السحابة وفى البحر&#8221;   (1كو10: 1، 2).. &#8220;اعتمدوا لموسى&#8221; بمعنى أنهم قبِلوا الأمر الإلهى على فم موسى النبى وآمنوا بإيمان موسى؛ أى أنهم قبِلوا كلام موسى بأن &#8220;الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون&#8221;.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">و&#8221;اعتمدوا.. فى البحر&#8221; أى أن عبور البحر الأحمر كان رمزاً للمعمودية.. لذلك مــن المــمكن أن يسمى هذا العبور &#8220;معمودية موسى&#8221;، مثلما نقول &#8220;معمودية يوحنا المعمدان&#8221; عندما كان يعمّد الجماهير للتوبة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">أما معمودية السيد المسيح فهى المعمودية المسيحية التى تتم على اسم الآب والابن والروح القدس، والتى يدخل بها الإنسان إلى ملكوت السماوات إن عاش فى حياة القداسة باعتباره مولوداً من الله. فيعيش بقوة الولادة الجديدة وقوة الروح القدس، وبالثبات فى المسيح بممارسة التوبة والاعتراف والتناول من جسد الرب ودمه.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="2"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">ثالثاً: دخول يشوع أرض الميعاد</font></u> </span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">عند دخول يشوع بن نون أرض الميعاد؛ أمره الله أن يجعل الكهنة يحملون تابوت العهد، وينفخون فى الأبواق. وعند لمس الكهنة مياه الأردن بأرجلهم تنشق المياه. وهذا ما حدث بالفعل.. وعند عبور آخر واحد من الشعب حيث خرج الكهنة من الماء؛ عاد الماء إلى مكانه. وقد أخذ يشوع من قاع النهر اثنى عشـر حجراً على أسماء أسبـاط إسـرائيـل الاثنـا عشـر، وبنى مذبحاً للرب، وقدم ذبيحة (انظر يش3، 4)..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ثم بدأ يشوع يختن الشعب فى الجلجال لأن الشعب لم يكن قـد ختن طوال فترة وجوده فى البرية وفى أرض مصر. كلمة &#8220;جلجال&#8221; تعنى &#8220;يدحرج&#8221; أى أن الله قد دحرج عار عبودية فرعون عن شعبه فى أرض مصر، حينما لم يستطيعوا تنفيذ شريعة الختان.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ونلاحظ هنا أن عبور نهر الأردن لكى يصلوا إلى أرض الميعاد قد اقترن بالختان، وبذلك ارتبط الختان بالمعمودية. سر انشقاق ماء نهر الأردن؛ هو نزول الكهنة فى الماء حاملين تابوت عهد الله. كما تتم المعمودية بواسطة كهنة العهد الجديد، والسيد المسيح الذى يُرمز إليه بتابوت العهد هو نفسه السبب فى إتمام الخلاص بالمعمودية. ولذلك قد نزل السيد المسيح نفسه إلى مياه نهر الأردن لكى يعتمد، ولكن قد انشقت السماء بدلاً من انشقاق مياه نهر الأردن. فالسيد المسيح قد شق لنا السماء لكى نصل إلى ملكوت السماوات، مثلما جعل مياه الأردن تنشق فى عهد يشوع بن نون لكى يصل الشعب إلى أرض الميعاد..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكان عبور شعب إسرائيل لنهر الأردن رمزاً للمعمودية، وكان رمزاً أيضاً لعماد السيد المسيح شخصياً فى الأردن.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى العبور قديماً عبر شعب إسرائيل من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية للنهر، والسيد المسـيح يجعلنا نعبر من الأرض إلى ملكوت السماوات. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكما نزل الكهنة مع تابوت عهد الله -الذى يرمز إلى السيد المسيح- إلى مياه نهر الأردن، كذلك نزل يوحـنا المعمدان بن زكريا الكاهن -من الكهنوت الهارونى- مع الســيد المســيح إلى نفس مياه نهر الأردن لكى يعمده.. ولكن هنا تابوت العهد الحقيقى هو السيد المسيح نفسه، والروح القدس هو الذى حل على هيئة حمامة.. فالسيد المسيح هو تابوت العهد.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><font size="1"><span style="FONT-SIZE: 28.5pt"><font color="#0000ff"><u>مدفونين معه بالمعمودية</u></font> </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الإنسان بقبوله الموت يحيا. وهذه هى فلسفة المعمودية &#8220;فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أُقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً فى جدة الحياة&#8221; (رو6: 4). بقبول الأم دفن ابنها أمامها فى جرن المعمودية؛ تجعله يعبر من الموت إلى الحياة، ومن الإنسان العتيق إلى الإنسان الجديد. وبذلك يكون ابناً لله، وعضواً فى جسد السيد المسيح، ويتحد معه.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكما أن السـيد المسيح كان فى القبر ثلاثة أيام كذلك تتم المعمودية بثلاث غطسات، هى بالطبع ثلاث غطسات على اسم الثالوث، لكن هذا إلى جوار أن المعمودية هى دفن وقيامة مع المسيح. وقد ارتبط دفن السيد المسيح وقيامته برقم ثلاثة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl">ا<font color="#0000ff" size="6"><u>ليوم الأول واليوم الثامن </u></font></span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قديماً كان الطفل يختن فى اليوم الثامن لولادته، أى اليوم الأول مـن الأسبوع الجديد.. عدد أيام الأسبوع سبعة، كلمة &#8220;أحد&#8221; تعنى &#8220;واحد&#8221; أى اليوم الأول فى الأسبوع، كلمة &#8220;اثنين&#8221; تعنى اليوم الثانى. وكلمة &#8220;ثلاثاء&#8221; أى اليوم الثالث.. وهكذا إلى أن نصل نهاية الأسبوع ثم نبدأ الأسبوع التالى بيوم الأحد.. إذاً يوم الأحد هو اليوم الأول للأسبوع الجديد، وفى نفس الوقت هو اليوم الثامن من بداية الأسبوع الأول.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكان الطفل فى القديم يختتن فى اليوم الثامن أو الأول فى الأسبوع الجديد (أنظر لا12: 3)، والسيد المسيح قد قام فى فجر الأحد أى أن قيامته كانت فى اليوم الثامن أو الأول من الأسبوع الجديد. بل أيضاً كان ختان السيد المسيح فى اليوم الثامن. وكذلك خلص فى الفلك ثمانى أنفس.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فرقم ثمانية مرتبط بالخلاص، مرتبط بالقيامة، يرمز للحياة الجديدة فى المسيح.. يرمز لتجديد الحياة مرة أخرى. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#0000ff">لا أحيا أنا بل المسيح يحيا فىَّ</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">عندما يعمَّد الإنسان، يتحد مع المسيح فى قيامته من الأموات؛ يقول معلمنا بولس الرسول &#8220;إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضاً بقيامته. عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليُبطل جسد الخطية كى لا نعود نُستعبد أيضاً للخطية&#8221; (رو6: 5، 6). أى أن شركة الموت مع المسيح فى المعمودية هامة جداً وذلك لأن نتيجتها هى صلب الإنسان العتيق ويقول أيضاً معلمنا بولس الرسول &#8220;احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية، ولكن أحياءً لله بالمسيح يسوع ربنا&#8221; (رو6: 11).. وأيضاً &#8220;ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح، بالنعمة أنتم مخَلَّصون&#8221; (أف2: 5) فالإنسان الميت لا يستطيع أن يخطئ.. &#8220;الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات&#8221; (غل5: 24). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد اشترانا السيد المسيح بدمه فصرنا ملكاً له، لذلك قال معلمنا بولس الرسول &#8220;مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا (أى الإنسان العتيق) بل المسيح يحيا فىَّ. فما أحياه الآن فى الجسد، فإنما أحياه فى الإيمان، إيمان ابن الله الذى أحبنى وأسلم نفسه لأجلى&#8221; (غل2: 20). فالإنسان العتيق قد دُفن وصُلب فى المعمودية، والذى يحيا الآن هو الإنسان الجديد الذى اشتراه المسيح، وهو بكامله مِلك للسيد المسيح، فقد أعطانا السيد المسيح حياته على الصليب، ووهب حياته لأجلنا لكى نحيا نحن بهذه الحياة الجديدة الموهوبة لنا &#8220;أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم. لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله&#8221; (1كو6: 19، 20).. &#8220;وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم وقام&#8221; (2كو5: 15). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وفى المعمودية قد لبسنا المسيح كقول معلمنا بولس الرسول &#8220;لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح&#8221; (غل3: 27) لبسنا بر المسيح، لبسنا الصورة الإلهية التى كنا قد فقدناها بالخطية الأولى..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="center"><strong><font size="1"><span style="FONT-SIZE: 28.5pt"><u><font color="#339966">المسيح يؤسس سر المعمودية</font></u> </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">الذى أسس سر المعمودية هو السيد المسيح بنفسه. فقد نزل إلى الماء، وسحق رأس التنين وأعطى للماء قوة الولادة الجديدة.. فبمعموديته شخصياً، قد رسم لنا سر المعمودية كطريق للخلاص.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وصوت الآب الذى جاء من السماوات قائلاً &#8220;هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت&#8221; (مت3: 17) بمعنى أن المعمودية هى الطريق الذى به ننال البنوة لله والولادة الجديدة.. فإعلان الآب عن بنوة السيد المسيح له، قد اقترن بتأسيس سر المعمودية.. فقد رسم لنا السيد المسيح الطريق لكى نصل إلى الولادة الجديدة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">بمعمودية السيد المسيح فى نهر الأردن قد ظهر الثالوث مثلما يقول الأطفال فى الترنيمة </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">الآب صوته إحنا سمعناه، والابن غطس فى المياه، والروح زى حمامة شفناه. ثالوث فى واحد هو الله</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">.. ونعتبر أن عيد الغطاس هو عيد الظهور الإلهى لأنه لأول مرة يظهر الثالوث بهذا الوضوح بشهادة يوحنا المعمدان.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><font color="#0000ff" size="6"><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 22pt"><u>فاعلية المعمودية</u></span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">بها يتم الخلاص، وبها يتم الميلاد الثانى من الماء والروح.. وبها غسل من الخطايا ومغفرة الخطايا.. وبها موت مع المسيح وقيامة معه.. وبها عملية تجديد.. وبها نلبس المسيح.. كما أنها انضمام لعضوية الكنيسة مثلما كان الختان هو انضمام لعضوية شعب الله.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد ربط معلمنا بولس الرسول الختان بالمعمودية وقال &#8220;وبه أيضاً ختنتم ختاناً غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح. مدفونين معه فى المعمودية التى فيها أقمتم أيضاً معه بإيمان عمل الله الذى أقامه من الأموات&#8221;(كو2: 11، 12).</span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد وضع السيد المسيح المعمودية شرطاً لدخول ملكوت السماوات فقال لنيقوديموس &#8220;الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله&#8221; (يو3: 3). وأيضاً قال &#8220;الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله&#8221; (يو3: 5). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً شرح القديس بولس الرسول أن الخلاص هو بالمعمودية فقال &#8220;لا بأعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس&#8221; (تى3: 5) إذن يتم الخلاص بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس وهذا هو ما يتم فى المعمودية. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبالنسبة لغفران الخطايا فقد قال معلمنا بطرس الرسول للجموع فى يوم الخمسين: &#8220;توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسـوع المســيح لغفران الخطايا فتقبلوا عــطية الــروح القــدس&#8221; (أع2: 38).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">يتساءل البعض: هل المعمودية على اسم &#8220;المسيح&#8221; فقط كما ذُكر فى هذه الآية؟ أم على اسم &#8220;الآب والابن والروح القدس&#8221;؟ والإجابة؛ أن المعمودية التى على اسم &#8220;المسيح&#8221; هى التى أوصى بها السيد المسيح وقال: &#8220;عمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221; (مت28: 19) فلا يوجد تفرقة بين التسميتين.. فالمعمودية التى على اسم &#8220;المسيح&#8221; تتم بناءً على وصية السيد المسيح بأن تتم على اسم الثالوث &#8220;الآب والابن (يسوع المسيح) والروح القدس&#8221; فتكون المعمودية تلقائياً على اسم المسيح.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"><font color="#0000ff"><u>قصة تدل على فاعلية المعمودية</u></font>  </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">حدثت فى هذا الجيل قصة تُظهر لنا قوة وفاعلية المعمودية؛ إحدى الطبيبات من دمياط، وهى الآن راهبة بدير الأمير تادرس. تدربت شهرين بعد تخرجها خلال سنة الامتياز سنة 1981م بمعهد السرطان بفُم الخليج. وكان هناك طفل عمره حوالى اثنتى عشرة سنة، وكان مريضاً بسرطان الدم، وكانت نسبة السرطان فى بدء دخول الطفل 80% وبدأت النسبة تزداد حتى وصلت إلى 90%، ثم أثبتت التحاليل حدوث زيادة أكثر من ذلك. وكانت هذه الطبيبة فى ذلك الوقت خادمة فى كنيسة العذراء بجاردن سيتى. وبدأت هذه الطبيبة تحكى لأسرة الصبى المريض عن قوة وفاعلية المعمودية والتناول من الأسرار المقدسة إذ كانت هذه الأسرة بروتستانتية. وظلت تتحدث معهم حتى شعروا بالاشتياق لسر العماد المقدس، وقالت لهم لابد من عماد الولد ليستطيع التناول من جسد الرب ودمه لكى يشفيه الرب. فوافق كل أفراد الأسرة وقرروا أن يعتمدوا كلهم، وكان سن الصبى آنذاك 12 سنة. وأبلغت هذه الخادمة قداسة البابا شنودة الثالث بالأمر، وبالفعل قام قداسته بعماد هذه الأسرة جميعها بنفسه ثم تناولوا من الأسرار المقدسة. وقد صلى قداسة البابا لهذا الطفل المريض ثم بعد ذلك عاد الولد إلى معهد السرطان بفم الخليج وقد أُعيد إجراء التحاليل له مباشرةً بعد العماد؛ وكانت المفاجأة أن نتيجة التحاليل صفر% وذلك ببركة العماد المقدس، وبركة صلوات قداسة البابا شنودة الثالث، لأنه من المحال -حتى ولو بعد العلاج إن كان هناك إمكانية للشفاء- أن تنخفض نسبة التحاليل من أعلى من 90% إلى صفر% فجأة بدون أى تدرج، وكان بالمعهد فى هذا الوقت أطفالاً قد ماتوا بنفس هذا المرض..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">هذا يعطينا فكرة عن البركة التى يعطيها الرب على يد قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته من خلال الإيمان بفاعلية سر المعمودية.. إيمان قداسة البابا شنودة الثالث.. إيمان الطبيبة.. إيمان الصبى.. إيمان الأسرة كلها. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">هذا يرينا أن المعمودية ليست فقط لشفاء الروح وشفاء الإنسان من الخطية، بل لشفاء الجسد أيضاً.. وهذا نراه فى قصة المولود أعمى عندما قال له السيد المسيح &#8220;اذهب اغتسل فى بركة سلوام (رمز للمعمودية) الذى تفسيره مرسل فمضى واغتسل وأتى بصيراً&#8221; (يو9: 7).. فالاستنارة الروحية كان يرمز لها شفاء العينين من العمى..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إذن تعطى المعمودية استنارة؛ وبهذه الاستنارة يستطيع الإنسان أن يرى الملكوت. لذلك تشدد الكنيسة فى تعميد الطفل صغيراً.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وهذا يؤكد لنا إن كان هناك إنسان مريض بالفعل فإنه يُشفى بالعماد. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">بل ونحن نطلب وقت العماد أن يُبطِل الرب كل سِحر، وكل تعزيم، وكل رُقية، ويطرد كل الشياطين المتواجدة فى الماء أو فى المعمَّد.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولكن إذا مرض الإنسان بعد المعمودية لا يمكن رشمه بماء المعمودية لأن المعمودية لا تُعاد. ولكن يوجد سر آخر وهو سر مسحة المرضى، وهذا السِر هو لشفاء الإنسان المعمَّد. أما الإنسان الغير معمّد إذا آمن بالمسيح ونال سر المعمودية المقدس؛ فلا يلزمه سر مسحة المرضى لشفائه لأن سر العماد نفسه يكون شفاءً له..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك أيضاً عندما يأتى الإنسان للعماد يعترف بخطاياه أولاً أمام الأب الكاهن أو الأب الأسقف الذى سوف يقوم بعماده.. يصلى الأب الكاهن أو الأب الأسقف التحاليل أثناء صلوات المعمودية نفسها، وبذلك يكون سر الاعتراف متضَمناً داخل سر المعمودية. فلا يلزمه أن يمارس سر الاعتراف كسر قائم بذاته، ويستطيع أن ينال الأسرار المقدسة مباشرة بعد المعمودية بدون الاحتياج لممارسة سر الاعتراف حيث إن الاعتراف قد مورِس داخل سر المعمودية، فيتم بالمعمودية نفسها الاعتراف والحِل من الخطايا. لكن إذا أخطأ بعد العماد لابد من ممارسة سر الاعتراف كسر قائم بذاته وذلك لأخذ الحل والتصريح بالتناول.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#0000ff"><u>العماد عند البروتستانت</u></font> </span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لا يؤمن البروتستانت أن المعمودية لازمة للخلاص، بل يعتبرونها مجرد علامة للإيمان أو فريضة، ويعتبرون أن الخلاص هو بالإيمان وحده مستشهدين بالآية التى قالها معلمنا بولس الرسول لسجان فيلبى عندما أراد أن يقتل نفسه ظناً منه أن المسجونين قد هربوا &#8220;آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك&#8221; (أع16: 31) ولكن هذه الآية كانت لها قصتها؛ حيث إن السجان كان يريد أن يقتل نفسه، فطلب منه معلمنا بولس الرسول أن يؤمن لكى ينجو من الخطر الذى يهدده؛ هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى؛ هذه القصة كانت لها تكملة، وهى أنه بعد أن آمن؛ قد اعتمد هو وكل أهل بيته كنتيجة لهذا الإيمان &#8220;واعتمد فى الحال هو والذين له أجمعون&#8221; (أع16: 33) إذن كان لابد من المعمودية..</span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لم يكتفِ معلمنا بولس الرسول بإيمان السجان فقط كما يدّعون حيث لم يرِد فى الآية شئ عن المعمودية، بل ذُكِر فقط كلمة &#8220;آمن&#8221;، لذلك قد قام معلمنا بولس بعماد سجان فيلبى.. فالإيمان يفتح لنا الباب لأخذ البركات والخيرات السماوية. لذلك فإن الآية التى يستشهد البروتستانت بها لم تكن بالمعنى الذى يفسرونه أن معلمنا بولس الرسول طلب الإيمان فقط.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لا نستطيع الاعتراف بمعمودية البروتستانت، لأن معلمنا بولس الرسول قد قال &#8220;رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة&#8221; (أف4: 5) فالرب واحد الذى نؤمن به، وهو الإله الواحد المثلث الأقانيم.. على الرغم أن البروتستانت يؤمنون بالرب يسوع المسيح مثلنا، لكن إيمانهم بباقى الأسرار الكنسية وبأمور أخرى كثيرة تتعلق بالإيمان يختلف عن إيماننا فالإيمان هنا مختلف. وبذلك لا تنطبق آية &#8220;رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة&#8221; بالكامل.. لأنه كيف يؤمنون بمعمودية واحدة وهم لا يؤمنون بسر الكهنوت أصلاً، والكاهن هو المسموح له بالتعميد؟!!. وكيف تكون معمودية واحدة، وهى ليست على أساس الإيمان الواحد؟! فلا يمكن أن تكون المعمودية واحدة إلا إذا كان الإيمان واحد.. فإيمانهم فى سر العماد نفسه، وإيمانهم فى المعمودية فى حد ذاتها، مختلف عن إيماننا..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكيف يعتمد أحد وهو لا يؤمن أن المعمودية هى شرط ضرورى لخلاصه؟! بل مجرد شئ شكلى، أو لإتمام فريضة، أو لمجرد إعلان الإيمان فقط.. فكيف ينال الولادة الجديدة، الميلاد الفوقانى بواسطة الماء والروح الذى قال عنه السيد المسيح &#8220;إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله&#8221; (يو3: 5)؟!!</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ومن قصة الطفل المريض بسرطان الدم التى قد ذكرناها فى الصفحات السابقة؛ نرى أنه من خلال معمودية أرثوذكسية فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؛ قد أعلن الله قدرته على شفاء المريض بعمل إعجازى ليس له مثيل.. فلم يُسمع مطلقاً عن إنسان مريض بسرطان الدم أن يشفى بهذه الصورة الفجائية إلاّ بمعجزة؛ سواء بسر مسحة المرضى أو بمعموديته. وهذا يدل على أن معمودية الطفل السابقة بالكنيسة البروتستانتية، لم تكن بحسب إرادة الله.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl"><font color="#008080" size="6"><u>المعمودية هى المدخل</u></font> <u></u></p>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">المعمودية هى المدخل لباقى أسرار الكنيسة، فهى الباب الذى يبدأ به الإنسان الدخول إلى الكنيسة.. وكنيستنا بها سبعة أسرار مقدسة: سر المعمودية، وسر الميرون، وسر الاعتراف، وسر التناول من جسد الرب ودمه، وسر مسحة المرضى، وسر الزيجة، وسر الكهنوت؛ فلا يمكن أن يمارس أى سر من هذه الأسرار الكنسية إلا عن طريق الدخول بالمعمودية التى تعطينا الحق أن ننال سر المسحة بالميرون.. وأن نمارس سر الاعتراف.. وأن نتناول من جسد الرب ودمه.. وننال سر مسحة المرضى.. وسر الزواج.. وسر الكهنوت.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">من الممكن أن يُرسم الإنسان كاهناً بعد أن ينال سر الزواج لأنه قد سبق وأخذ الكهنوت المعنوى العام عن طريق المعمودية الذى يقدر به كل إنسان أن يقول &#8220;لتستقم صلاتى كالبخور قدامك، ليكن رفع يدى كذبيحة مسائية&#8221; (مز140: 2) (من مزامير صلاة النوم بالأجبية).. لكن هناك الكهنوت الخاص الذى يقول فيه بولس الرسول &#8220;هكذا فليحسبنا الإنسان كخدام للمسيح، ووكلاء سرائر الله&#8221; (1كو4: 1) هذا هو الكهنوت الخاص الرسمى: خدام المسيح، ووكلاء أسرار الله.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ثم يقول معلمنا بولس الرسول أيضاً عن نفسه &#8220;حتى أكون خادماً ليسوع المسيح لأجل الأمم مباشراً لإنجيل الله ككاهن ليكون قربان الأمم مقبولاً مقدساً بالروح القدس&#8221; (رو15:  16)..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولأن المعمودية هى شرط دخول ملكوت السماوات، فعندما أرسل السيد المسيح تلاميذه ليكرزوا بقيامته من الأموات، أرسلهم لكى يعمِّدوا وقال لهم: &#8220;اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس&#8221; (مت28: 19).. &#8220;اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خَلَصَ..&#8221; (مر16: 15، 16).. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إذن لا يخدع أحد نفسه بأنه من الممكن أن يدخل ملكوت السماوات بدون سر المعمودية. حتى إذا كان طفلاً صغيراً وإلا كيف تُغفر الخطية الجدية إن لم تتم معمودية الأطفال؟!! </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد حدث خلاف بين القديس جيروم والقديس أوغسطينوس حول أصل النفس (أى الروح الإنسانية)، وهل هى مولودة أم مخلوقة؟ يقول القديس أوغسطينوس إنها مولودة مع الإنسان، ويقول القديس جيروم إنها مخلوقة.. قال القديس أوغسطينوس للقديس جيروم؛ إن كانت مخلوقة فهى لم ترث خطية آدم، فلماذا إذن نعمّد الأطفال؟!! لم يجد القديس جيروم إجابة على هذا السؤال.. [ من كتاب "اللاهوت المقارن" لقداسة البابا شنودة الثالث ].</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl"><font color="#339966" size="6"><u>المعمودية هى الاستنارة</u></font> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">المعمودية هى الاسـتنارة لمعاينة ملكوت الله. ويؤكد قداسـة البابا شنودة الثالث إيمان الكنيسة بأن الإنسان يرث الخطية الأصلية عند ولادته كطفل. لذلك لابد أن يُعمد الأطفال، فلا يستطيع الطفل أن يعاين ملكوت السماوات إن لم يولد من فوق؛ ولا حتى مجرد الرؤية، وهذا هو ما قاله السيد المسيح لنيقوديموس &#8220;الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق، لا يقدر أن يرى ملكوت الله&#8221; (يو3: 3)، وعندما سأله نيقوديموس كيف يمكن للإنسان أن يولد وهو شيخ؟ شرح له السيد المسيح المقصود بالولادة هى: الولادة بالماء والروح &#8220;إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله&#8221; (يو3: 5). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لأنه فى المعمودية ينال الإنسان الطبيعة الجديدة، فالأعين العمياء التى كانت للمولود أعمى قد تم فتحهما بالطبيعة الجديدة التى نالها.. لذلك تقرأ الكنيسة قصة المولود أعمى فى أحد التناصير.. فكل إنسان يولد أعمى ولا يقدر أن يرى ملكوت الله، أما بعد عماده تنفتح عيناه لأن المعمودية فيها استنارة.. فعندما قال السيد المسيح للمولود أعمى &#8220;اذهب اغتسل فى بركة سلوام (التى ترمز للمعمودية).. مضى واغتسل وأتى بصيراً&#8221; (يو9: 7) وكان هذا البصر رمزاً للاستنارة الروحية التى بها بدأ هذا الإنسان يشهد للسيد المسيح، وبهذه الاستنارة الروحية التى فى المعمودية يستطيع الإنسان أن يرى الملكوت.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فإن كان الإنسان صغيراً أو كبيراً، ولو فرضاً دخل الملكوت، لن يعاين شيئاً، لا يستطيع أن يرى الأمور الروحية والمجد الإلهى المحيط بعرش الله بدون معمودية.. لذلك تتشدد الكنيسة جداً فى أهمية عماد الطفل وهو صغير لئلاّ يموت قبل أن يعمَّد. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 12pt 0cm 3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span dir="rtl"><font color="#339966" size="6"><u>المعمودية هى اغتسال</u></font> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">بالمعمودية يغتسل الجسد من القذر الذى حوله وتغتسل الروح أيضاً ويتنقى الإنسان من الداخل ومن الخارج. فإن كان الماء هو الوسط المنظور الذى نراه؛ لكن الروح القدس يعمل بصورة غير منظورة بدون أن نراه داخل المعمودية؛ يغسل النفس والروح من الخطية الجدية وكل الخطايا الفعلية التى صنعها الإنسان قبل عماده. وبذلك يكون الإنسان مولوداً من فوق، مولوداً من الله، ومعه السلطان أن ينتصر على إبليس بقوة الصليب المحيى..</span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="3"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين</span></strong></font></strong></div>
<div dir="ltr" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="justify"><strong> </strong></div>
<p align="justify"> </p>
<p></span></strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042559/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042537/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042537/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 04:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042537/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[

سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 
 مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه
 
الكتاب المقدس كتاب واحد        
إن الكتاب المقدس بجزئيه العهد القديم والـعهد الجديد هو كتاب واحد. فلا يمكن أن نفـصل كلام الله حتى وإن كان مقسماًإلى أسفار، والأسفار مقسمة إلى إصحاحات. ونتكلم عن العهد القديم والعهد الجديد. 
إن وحدة الكتاب المقدس يستطيع أن يشعر بها كل إنسان تعمل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><img id="335image" title="" alt="335ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/335image.jpeg" /></p>
<p><strong><font color="#000080" size="6"></p>
<div dir="ltr" align="center"><strong><span dir="rtl" style="FONT-SIZE: 28pt"><font color="#ff0000">سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</font></span></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="center"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed" align="center"><strong><span style="FONT-SIZE: 28pt"> </span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 28pt"><font color="#339966"><u>مكانة الكتاب المقدس واستحالة تحريفه</u></font></span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#ff0000"><u>الكتاب المقدس كتاب واحد</u></font> </span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">       </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-INDENT: 36pt"><strong><font size="5"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الكتاب المقدس بجزئيه العهد القديم والـعهد الجديد هو كتاب واحد. فلا يمكن أن نفـصل كلام الله حتى وإن كان مقسماً</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إلى أسفار، والأسفار مقسمة إلى إصحاحات. ونتكلم عن العهد القديم والعهد الجديد. </span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن وحدة الكتاب المقدس يستطيع أن يشعر بها كل إنسان تعمل نعمة الله فى حياته، ويعمل الروح القدس فى قلبه. وقد قال القديس بولس الرسول &#8220;كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذى فى البر لكى يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح&#8221; (2تى3: 16، 17). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن عبارة &#8220;كل الكتاب هو موحى به من الله&#8221; تؤكد وحدة أسفار الكتاب المقدس. وكذلك قال معلمنا بطرس الرسول &#8220;عالمين هذا أولاً أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس&#8221; (2بط1: 20-21). إن الكتاب المقدس يمثل ذخيرة أو كنزاً، وأمانة قد تسلمناها لابد أن نحافظ عليها. فكيف نجعل الكتاب المقدس يعيش فى داخلنا، وكيف نحافظ عليه كوديعة مقدسة تسلمناها؟  </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">الكتاب المقدس هو سر قوة المسيحية</font></u> </span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">      قال القديس بولس الرسول &#8220;فلا تخجل بشهادة ربنا ولا بى أنا أسيره بل اشترك فى احتمال المشقات لأجل الإنجيل بحسب قوة الله الذى خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل&#8221; (2تى1: 8-10).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكما أن السيد المسيح قد داس الموت بالموت، وانتصر عليه وقام من بين الأموات. فقد أرسل تلاميذه إلى العالم لكى يبشروا بالقيامة. وهذا هو سر قوة المسيحية لذلك يـقول &#8220;الذى أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل&#8221;. ويقول معلمنا بولس الرسول &#8220;الذى جُعِلت أنا له كارزاً ورسولاً ومعلماً للأمم. لهذا السبب أحتمل هذه الأمور أيضاً لكننى لست أخجل لأننى عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتى إلى ذلك اليوم&#8221; (2تى1: 11-12). فهو يقول إذا وضعت فى السجن لا أخجل لأننى عالم بمن آمنت وأيضاً يقول &#8220;ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده&#8221; (رو8: 28).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>كلمة الله لا تقيد</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك وهــو فى الســجن يقـول &#8220;إن أمـورى قد آلت إلى تقدم الإنجيل حتى أن وثقى صارت ظاهرة فى المسيح فى كل دار الولاية وفى باقى الأماكن أجمع&#8221; (فى1: 12، 13). أى أنه عندما وضعونى فى السجن، وذهبوا بى إلى دار الولاية كانت هذه فرصة أن يسمع جميع الشعب الذى فى دار الولاية أخبار الإنجيل. وبذلك تقدم الإنجيل ولم يتأخر.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فمن الممكن أن بولس الرسول يُسجن ويُقيد. ولكن كلمة الله لا تُسجن أو تُقيد، ويقول لتلميذه تيموثاوس &#8220;تمسك بصورة الكلام الصحيح الذى سمعته منى فى الإيمان والمحبة التى فى المسيح يسوع احفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا&#8221; (2تى1: 13-14). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وهنا يطالبنا بولس الرسول. أن نتمسك بصورة الكلام الصحيح فى التعليم، وبحفظ الوديعة الصالحة بالروح القدس الساكن فينا. فهناك وديعة صالحة قد تسلمت على مدى الأجيال من جيل إلى جيل.. من الأنبياء.. من الرسل.. وتسلمت للكنيسة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong><strong><font size="6"></font><font style="BACKGROUND-COLOR: #ffffff" color="#ff0000"><u>الروح القدس حارس للكتاب المقدس</u></font> </strong></div>
<p></font></strong></p>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">                إن هناك حارس للكتاب المقدس وهو الروح القدس. فنلاحظ أنه لم يقل &#8220;الروح القدس الساكن فيك&#8221; بل قال &#8220;الروح القدس الساكن فينا&#8221; أى أن الروح القدس يعمل فى الجماعة، من أجل حراسة التعليم الصحيح، وحراسة الإنجيل. ولكن هذا يحدث فى جماعة القديسين وليس جماعة الهراطقة. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن ذلك يذكرنا بعهد الله الذى قاله على فم أرميا النبى عن وضع الكتاب المقدس فى العهد الجديد. &#8220;ها أيام تأتى يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهداً جديداً. ليس كالعهد الذى قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدى فرفضتهم يقول الرب. بل هذا هو العهد الذى أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب. أجعل شريعتى فى داخلهم وأكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلهاً وهم يكونون لى شعباً&#8221; (أر31: 31-33). فالمقصود بالعهد القديم هنا؛ هو موقف الإنسان فى العهد مع الله. وليس كتاب العهد القديم.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><u><font color="#ff0000"> </font></u></strong><strong><font size="6"><u><font color="#ff0000">أجعل شريعتى فى داخلهم</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قديماً كانت الشريعة مكتوبة على ألواح من حجارة، وعندما أخذ موسى النبى الوصايا العشـرة كانت مكتوبة بإصبع الله على لوحين؛ أربعة على اللوح الأول، وستة على اللوح الثانى. ولكن الله وعد فى هذه المرة بأن تكون مكتوبة على قلوبنا.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الكتاب المقدس مكتوب على قلوبنا. وقد وعد السيد المسيح وقال &#8220;أما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شىء ويذكركم بكل ما قلته لكم&#8221; (يو14: 26). وأيضاً &#8220;وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية&#8221; (يو16: 13).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد تحقق هذا الوعد عندما بدأ التلاميذ فى كتابة الأناجيل. فقد تذكروا كلام السيد المسيح. ومثال لذلك عندما كتب معلمنا متى البشير الموعظة على الجبل. فالروح القدس هو الذى أوحى إليه بهذه الكلمات وذكره بها. فعندما نقرأ الكتاب المقدس ونحن مصلون وخاشعون، وفى حالة اتصال حقيقى مع الله. نشعر أن ما نقرأه موجود فى داخلنا، وليس غريباً عنا. كما إننا نعيش فيه، والله ينطق به فى داخلنا بقوة الروح القدس الساكن فينا. لذلك نستطيع أن نميز إن كان ما نقرأه هو كلام الله، أم كلام شخص آخر. ولذلك إذا فُرض أن شخصاً إدّعى أن لديه إنجيلاً، أو سفراً من أسفار الكتاب المقدس، وقال إن هذا السـفر ينسب إلى أسفار العهد الجديد أو أسفار العهد القديم. فإذا قرأنا هذا الكتاب بالروح نستطيع أن نكتشف إن كان هذا إنجيلاً حقيقياً أم لا بدون أن نشعر بالاحتياج إلى الدراسة أو التعمق فى التاريخ واللغات والعلوم.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الصغير مثل الكبير يستطيع أن يميّز كلام الله كما قال الكتاب &#8220;ولا يعلِّمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفوننى من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب لأنى أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد&#8221; (أر31: 34).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><font color="#ff0000"><u> </u></font></strong><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 4.2pt 0pt 0cm; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 31.8pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن إسرائيل بالمعنى الروحى هو شعب الله، ونحن ككنيسة الذين آمنّا بالسيد المسيح أصبحنا شعب الله، أما إسرائيل من ناحية الجسد فليس لأنهم من نسل إبراهيم واسحق ويعقوب هم إسرائيل. لأن إسرائيل الحقيقى هو الذى يؤمن بصلب وقيامة السيد المسيح من بين الأموات.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 4.2pt 0pt 0cm; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لذلك يقول الكتاب &#8220;لأن ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون ولا لأنهم من نسل إبراهيم هم جميعاً أولاد. بل بإسحق يدعى لك نسل، أى ليس أولاد الجسد هم أولاد الله بل أولاد الموعد يحسبون نسلاً لأن كلمة الموعد هى هذه؛ أنا آتى نحو هذا الوقت ويكون لسارة ابن&#8221; (رو9: 6-9).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; MARGIN: 0cm 4.2pt 0pt 0cm; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><u><font color="#ff0000"><strong> </strong><strong><font size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt">من هم أولاد الموعد؟</span></strong></font></strong></font></u></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الوعد الذى قاله الله لإبراهيم &#8220;ويتبارك فى نسلك جميع أمم الأرض&#8221; (تك22: 18) المقصود هنا؛ هو شخص الرب يسوع المسيح.. كما قال الرب فى الكتاب المقدس &#8220;التفتوا إلىَّ واخلصوا يا جميع أقاصى الأرض&#8221; (أش45: 22).. فالخلاص هو للجميع.. فالإسرائيلى الذى يؤمن بالسيد المسيح يُحسب من شعب الله، أما الإسرئيلى الذى يرفض المسيح لا يُحسب من شــعب الله، والأممى الـذى يـقبل المسـيح يُحسـب من أولاد الموعد، ويكون هو الإسرائيلى الحقيقى.</span></strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font color="#ff0000" size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u>كيف يعلمنا الروح القدس ما فى الأسفار المقدسة؟</u></span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">                كان يوجد شابة من أسرة مسيحية. عاشت فى مدينة الإسكندرية فى القرون الأولى للمسيحية. وكانت تدعى مريم، وقد توفى والديها وكان عمرها حوالى اثنتى عشرة سنة، وقد سيطر الشيطان عليها وانحرفت وهى فى مرحلة المراهقة والشباب. وعاشت حياة خطية محزنة جداً.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكان فى أيام الفصح يذهب عدد كبير من المسيحيين إلى القدس لحضور الأسبوع المقدس (أسبوع الآلام) وعيد القيامة هناك. وكانوا يأخذون السفن من ميناء الإسكندرية إلى ميناء حيفا، ثم يكملون إلى مدينة أورشليم. فجاءت لمريم فكرة الذهاب لممارسة الخطية فى هذه الأماكن السياحية، وعندما وصلت إلى أورشليم حيث كنيسة القيامة هناك حاولت الدخول ولكنها لم تستطع، وبدأت تبكى لأنها شعرت بغضب الله عليها. وذهبت إلى أيقونة السيدة العذراء وبدأت تبكى. فسمعت صوتاً من الأيقونة يقول لها </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن أردت أن تخلصى فاخرجى إلى البرية</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> فذهبت إلى الصحراء المحيطة بنهر الأردن، القريبة من جبل التجربة الذى خرج إليه السيد المسيح بعد عماده من نهر الأردن. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وبعد أن عاشت القديسة مريم ما يقرب من خمسين سنة فى البرية، قابلها القديس زوسيما فى الأربعين المقدسة. رآها من بعيد فظن فى البداية أنها خيال، فقالت له لا تقترب لأنى امرأة عارية وكانت الشمس قد لوحت جسمها فاسمر لون جلدها. فطرح لها العباءة الخاصة به، ثم بدأت تتحدث معه، وحكت له قصتها واعترفت بخطاياها. وقد كانت أثناء حديثها معه تتكلم من الكتاب المقدس. فقال لها كيف وأنت فى البرية منذ شبابك المبكر عرفت كل هذه الآيات، وأنا لم أرَ معك أى كتاب؟!! فقالت له إن الروح القدس الذى أوحى للأنبيـاء والـرسـل ما كتبوه فى الكتـاب المقـدس هـو الـذى علمنى ما فى الكتاب المقدس. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ثم طلبت منه أن يأتى إليها فى العام القادم عندما يخرج إلى البرية فى الصوم الأربعينى، وأن يحضر معه الجســد المقدس لكى تتناول من الأسرار المقدسة. وفعلاً فى العام التالى ذهب إليها وناولها من الأسرار المقدسة، ثم انفصلت عنه بعض خطوات وبدأت تصلى. وقد وجدها وهى تصلى مرتفعة عن الأرض مسافة حوالى متر. وهذا يعنى أنها قد وصلت إلى درجة روحية عالية جداً. ثم ركعت وأسلمت الروح. فقام بدفن جسدها وكتب سيرتها.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد دعيت القديسة &#8220;مريم المصرية&#8221; لأنها كانت من مصر ولكنها لم تعش فى مصر فترة سياحتها فى البرية، بل قضتها فى برارى الأردن. وهذا يوضح لنا أنه لا يجب أن نشعر أن الكتاب المقدس خارج عنا أو غريب عنا. ولا نسـتطيع أن نقبل أى دعاوى تقول بتحريف الكتاب المقدس.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><font color="#ff0000"><u><strong> </strong><strong><font size="2"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt">ما هو الكتاب المقدس؟</span></strong></font></strong></u></font></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">                إن الكتاب المقدس هو كلام الله مثال لذلك &#8220;كـلام أرميا بن حلقيا من الكهنة الذين فى عناثوث فى أرض بنيامين الذى كانت كلمة الرب إليه فى أيام يوشيا بن آمون ملك يهوذا فى السنة الثالثة عشرة من ملكه.. فكانت كلمة الرب إلىَّ قائلاً قبلما صورتك فى البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبياً للشعوب&#8221; (أر1: 1-5).     </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فقد قال له الله &#8220;جعلتك نبياً للشعوب&#8221; هذه أذهـلت النبى فقال &#8220;آه يا سيد الرب إنى لا أعرف أن أتكلم لأنى ولد  فقال الرب لى لا تقل إنى ولد لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به. لا تخف من وجوههم لأنى أنا معك لأنقذك يقول الرب. ومد الرب يده ولمس فمى وقال الرب لى ها قد جعلت كلامى فى فمك&#8221; (أر1: 6-9) جعلت كلامى فى فمك بمعنى أن ما سيقوله أرميا هو كلام الرب.. &#8220;انظر قد وكَّلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتـهلك وتنقض وتبنى وتغرس&#8221; (أر1: 10) لا يهدم ويهلك ويبنى ويغرس أرميا النبى بيده، بل يفعل هذا بالكلمة التى يقولها. فإذا قال ستنهدم المدينة، تنهدم بالفعل. وإذا قال سيذهب هذا الشعب للسبى، يذهب الشعب للسبى.. فالكلمة تخرج من فمه وكأنه يأمر المدينة بالانهدام أو يأمر الشعب بالذهاب إلى السبى.. &#8220;ثم صارت كلمة الرب إلىَّ قائلاً ماذا أنت راءٍ يا أرميا فقلت أنا راءٍ قضيب لوز فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها&#8221; (أر1: 11-12).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الكتاب المقدس هو كلام الله. فعندما يتعامل الإنسان مع الكتاب المقدس، يجب أن يتعامل معه بكل الاحترام. فلا يليق أن يحاول الإنسان أن ينتقد الكتاب المقدس كما هو موجود فى العالم الغربى الآن علماء يسمون </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">علماء نقد الكتاب المقدس</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> فمن يستطيع أن يقف أمام كلام الله؟!! كلام الله ينير لنا الطريق كقول المرنم &#8220;مصباح لرجلىّ كلامك ونور لسبيلى&#8221; (مز118: 105).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد قال الله لموسى النبى ولشعب إسرائيل &#8220;ولتكن هذه الكلمات التى أنا أوصيك بها اليوم على قلـبك، وقصها على أولادك، وتكلم بها حين تجلس فى بيتك، وحين تمشى فى الطريق، وحين تنام وحين تقوم، وأربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، واكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك&#8221; (تث6: 6-9). وعندما يقول ضعها على قلبك أى احفظها عن ظهر قلب، لذلك فإن هذه وصية إلهية بحفظ الأسفار المقدسة. وقداسة البابا شنودة الثالث دائماً يقول {احفظوا المزامير تحفظكم المزامير}. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><font color="#ff0000"><u> </u></font></strong><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>الكتاب المقدس أساس الديانة المسيحية</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الكتاب المقدس بعهديه يمثل أساساً راسخاً للديانة المسيحية. فالمسيحية لم تأتِ من فراغ ولكن توجد نبوات كثيرة ورموز عن السيد المسيح، وعن أمور أخرى كثيرة. فمثلاً تنبأ الكتاب المقدس عن ميلاد السيد المسيح &#8220;ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل&#8221; (أش7: 14). وتنـبـأ عن ميـلاده فى بيت لحـم &#8220;أما أنت يا بيت لحـم إفـراتة وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يـهوذا فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطاً على إسرائيل، ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل&#8221; (ميخا5: 2). وأيضاً تنبأ أشعياء وقال بفم الرب &#8220;لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام&#8221; (أش9: 6).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك عن هروب السيد المسيح إلى مصر &#8220;لما كان إسرائيل غلاماً أحببته ومن مصر دعوت ابنى&#8221; (هو11: 1). وعن دخول السيد المسيح إلى أورشـليم &#8220;ابتهجى جداً يا ابنة صهيون اهتفى يا بنت أورشليم، هوذا ملكك يأتى إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان&#8221; (زك9: 9). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك عن آلام السيد المسيح &#8220;ظُلِم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه&#8221; (أش53: 7). وكذلك من مزامير داود النبى &#8220;ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون&#8221; (مز22: 16-18).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">سألنا مرة أحد المحامين اليهود (قابلناه خارج مصر بشأن قضية دير السلطان) كيف تنال الغفران؟ فقال نطلب الغفران من الله. فقلنا إن الكتاب المقدس يقول إن الغفران بالذبيحة، وأنتم لا يوجد لديكم ذبيحة. لأن الهيكل قد هُدم منذ ألفى عام تقريباً، ولا يوجد الآن ذبيحة لغفران الخطايا حسب الطقس اليهودى القديم لأن الذبيحة الحقيقية هى ذبيحة الصليب.. ثار وقال لا؛ لا يوجد شئ يسمى ذبيحة بشرية، والله لا يقبل ذبائح بشرية. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قدمنا له المزمور (22) ليقرأه إلى أن وصل إلى الآيات التى تقول &#8220;ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ، أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ. يقسـمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون&#8221; (مز22: 16-18) سألناه هل داود النبى كان يتكلم عن نفسه؟!! أى هل قد ثُقبت يداه ورجلاه؟ فقال لا، لأنه مات على فراشه. وهذا مكتوب فى أسفار الكتاب المقدس. فقلنا له متسائلين: إذن عمن يتحدث هذا المزمور الذى يقول &#8220;يبست مثل شقفة قوتى ولصق لسانى بحنكى وإلى تراب الموت تضعنى لأنه قد أحاطت بى كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتنى. ثقبوا يدىَّ ورجلىَّ أُحصى كل عظامى وهم ينظرون ويتفرسون فىَّ يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون. أما أنت يا رب فلا تبعد. يا قوتى أسرع إلى نصرتى. أنقذ من السيف نفسى. من يد الكلب وحيدتى. خلصنى من فم الأسد ومن قرون بقر الوحش استجب لى. أُخبر باسمك إخوتى. فى وسط الجماعة أسبحك&#8221; (مز22: 15-22)؟!. وفى النهاية اعترف المحامى اليهودى وقال {هذا وصف دقيق لصلب السيد المسيح}!!</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فالمسيحية لم تأتِ من فراغ، ولكنها بُنيت على أساس نبوات سبق فأنبأ بها أنبياء قديسون قبل مجيء السيد المسيح بآلاف السنين.. وقد قال السيد المسيح لليهود؛ موسى كتب عنى &#8220;لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى&#8221; (يو5: 46).. وقال أيضاً &#8220;أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى فرأى وفرح&#8221; (يو8: 56). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد امتلأ زكريا من الروح القدس فى يوم ميلاد يوحنا المعمدان &#8220;امتلأ زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائلاً مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه. كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدى جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا&#8221; (لو1: 67-75).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><font color="#ff0000"><u> </u></font></strong><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>المسيحية بُنيت على أساس النبوات</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قد بُنيت المسيحية على أساس نبوات كثيرة، فمنذ آلاف السنين والله يعد البشرية لمجيء المخلّص..</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">من أمثلة النبوات التى قيلت عن آلامه وصلبه &#8220;وعظماً لا تكسروا منه&#8221; (خر12: 46). وكذلك &#8220;رجل أوجاع ومختبر الحزن.. كشاة تساق إلى الذبح.. وجُعل مع الأشـرار قبره ومع غنىّ عـند مـوته على أنه لم يـعمل ظلـماً ولم يكن فى فمه غش&#8221; (أش53: 3، 7، 9).. &#8220;مع الأشرار قبره&#8221; حيث صُلب مع اللصوص وكان سيُوضع فى مقبرتهم، ولكن أسرع يوسف الرامى وأخذ الجسد من بيلاطس وتحققت النبوة &#8220;مع غنىّ عند موته&#8221;.. &#8220;سكب للموت نفسه وأحصى مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين&#8221; (أش53: 12). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وكذلك قيل &#8220;لأنك لا تترك نفسى فى الجحيم، ولا تدع قدوسك يرى فساداً&#8221; (مز15: 10). لأن جسده لم يفسد وقام منتصراً فى اليوم الثالث كقول المزمور &#8220;أنا اضطجعت ونمت؛ ثم استيقظت لأن الرب ناصرى&#8221; (مز3: 5). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً نبوة عن قيامة السيد المسيح فى اليوم الثالث &#8220;فى اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه&#8221; (هو6: 2). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعن التجسد &#8220;طأطأ السماوات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار وهفَّ على أجنحة الرياح&#8221; (مز18: 9-10). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعن صعوده &#8220;صعد الله بتهليل، والرب بصوت البوق&#8221; (مز46: 5). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعن حلول الروح القدس &#8220;ويكون بعد ذلك أنى أسكب روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاماً ويرى شبابكم رؤى وعلى العبيد أيضاً وعلى الإماء أسكب روحى فى تلك الأيام&#8221; (يؤ2: 28-29).. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">كل ما حدث فى العهد الجديد؛ سبق وتنبأ عنه الأنبياء فى العهد القديم. وهذه مجرد أمثلة أى قليل من كثير جداً من النبوات التى وردت فى الكتب المقدسة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><font color="#ff0000"><u><strong> </strong><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt">من هم الذين يتممون النبوات؟</span></strong></u></font></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">       إن المهم فى إتمام هذه النبوات؛ أن بعضها لم يقم بإتمامها أصدقاء للسيد المسيح، ولكن تممها الذين قتلوه وليس أصدقاؤه!! فقد تنبأ عن تلميذه الذى خانه &#8220;أيضاً رجل سلامتى الذى وثقت به آكِلُ خبزى رفع علىَّ عقبه&#8221; (مز41: 9). وأيضاً &#8220;فقال لى الرب ألقها إلى الفخارى الثمن الكريم الذى ثمنونى به فأخـذت الثلاثـين من الفضة وألقيتها إلى الفخارى فى بيت الرب&#8221; (زك11: 13) وهذا ما حدث بالفعل، فقد أخذوا الثلاثين من الفضة واشتروا بها حقل الفخارى.. </span></strong></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن رؤسـاء الكـهنة.. يهـوذا الإسخريـوطى.. بيلاطـس البنطى.. هيرودس الملك.. كل هؤلاء قد تمموا النــبوات مع أنهم كانوا أعداءً للسيد المسيح. </span></strong></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فقد تنبأ الكتاب عن قتل أطفال بيت لحم &#8220;هكذا قال الرب: صوت سمع فى الرامة، نوح بكاء مر، راحيل تبكى على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين&#8221; (أر31: 15) فعندما أرسل هيرودس وقتل كل أطفال بيت لحم من سن سنتين فما دون، هرب السيد المسيح إلى أرض مصر لكى يتمم لنا الفداء ويُصلب عنا.. لم يهرب من الخوف، بل من أجل أن يبدأ رسالته ويُعلِّم تعاليم العهد الجديد، ثم يقدّم نفسه ذبيحة فداءً عن حياة العالم كله.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">حقاً &#8220;من الآكل خرج أكل ومن الجافى خرجت حلاوة&#8221; (قض14: 14). لأن أعداء المسيح قد حققوا جزءًا هاماً مـن النبوات التى كُتبت عنه.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><u><font color="#ff0000"> </font></u></strong><strong><font size="6"><u><font color="#ff0000">يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">تنبأ الكتاب المقدس بأمور لم يكن اليهود أنفسهم من الممكن أن يقبلوها. وبالرغم من ذلك فهى موجودة فى كتبهم إلى هذا اليوم مثل ما ورد فى سفر أشعياء النبى &#8220;فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها&#8221; (أش19: 19). فاليهود يرفضون تماماً إقامة أى مذبح خارج أورشليم. وأيضاً مكتوب &#8220;فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر لأنهم يصرخون إلى الرب بسبب المضايقين فيرسل لهم مخلصاً ومحامياً وينقذهم فيُعرَف الرب فى مصر ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذراً ويوفون به&#8221; (أش19: 20-21) هذا هو مذبح الرب الذى للعهد الجديد.. فمَن الذى يقبل مِن اليهود أن يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر؟!! فهم مشتتين فى العالم كله إلى اليوم، ومع ذلك لم يقيموا أى مذبح خارج أورشليم، فهم يحاولون إعادة المذبح مكان هيكل سليمان مرة أخرى، ولكنهم لم يستطيعوا أن يعملوا هذا.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وتنبأ أيضاً عن مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر &#8220;هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها&#8221; (أش19: 1). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لا يمكن تحريف الكتاب المقدس لا فى العـهد القديم، ولا فى العهد الجديد. لأنه لو قمنا بتحريف أى آيات فى العهد القديم فحتمياً كــان اليهود سيحتجون ويهيجون علينا، ويقولون إننا نؤلف آيات لكى نثبت بها مسيحيتنا.. ولكن هذا بالطبع لم يحدث على الإطلاق ولم يحتج اليهود علينا ولم يقولوا إننا أضفنا آيات إلى سفر أشعياء أو إلى غيره من الأسفار. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><u><font color="#ff0000"> </font></u></strong><strong><font size="6"><u><font color="#ff0000">الاكتشافات التى تمت للكتب المقدسة</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> لقد تم اكتشاف نسختين كاملتين من سفر أشعياء فى وادى قمران. يرجع تاريخ نسخهم إلى القرن الثانى قبل الميلاد، وهما بنفس النصوص الموجودة بين أيدينا الآن. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد كان لليهود عادات وقوانين صارمة فى كتابة الأسفار الخاصة بالعهد القديم. مثل غسـل الجسد، وارتداء الثياب العبرانية، وأن تكون الرقوق من جلود الحيوانات الطاهرة، ويكون الحبر أسود نقى من العسل والكربون، ولا تكتب كلمة واحدة من الذاكرة. والكاتب يقرأ الكلمة بصوت مسموع أثناء الكتابة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وعند كتابة اسم من أسماء الله. لابد أن يذهب الكاتب للاغتسال، ثم يكتب بريشة خاصة، وحبر خاص. وإذا وجد فى نسخة ثلاثة أخطاء أو أكثر تُعدم هذه النسخة كلها. ولذلك كانوا يستطيعون أن يحفظوا كل سفر وأجزاءه وسطوره وآياته وكلماته وحروفه. فمثلاً كان معروفاً عندهم أن حرف الألف ورد فى التوراة العبرية (أى أسفار موسى الخمسة) 42377 مرة لأنهم قاموا بإحصائه فى كل التوراة، وحرف الباء 38218 مرة. فهم يقومون بإحصاء الحرف الواحد ورد كم مرة فى كل التوراة، فإن نقص مجرد حرف واحد فقط يتم اكتشافه. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قال السيد المسيح &#8220;فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل&#8221; (مت5: 18). وأيضاً &#8220;السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول&#8221; (مر13: 31).. وقال القديس يوحنا الرسول فى كتابته لسفر الرؤيا آخر أسفار العهد الجديد &#8220;إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة فى هذا الكتاب. وإن كان أحـد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب فى هذا الكتاب&#8221; (رؤ22: 18-19).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وقد حاول مجموعة من العلماء بحث نتيجة افتراض فقد كتاب العهد الجديد بأكمله؟ فاستطاعوا أن يجمعوا من خلال كتابات الآباء القديسين فى القرنين الثانى والثالث الميلادى آيات العهد الجديد بأكمله ماعدا 11 آية فقط. وذلك حسب ما ورد فى مرجع </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">نورمان جسلر ووليم نكس</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> وأحصيت كتابات الآباء السابقين لمجمع نيقية فوجدوا أن الاقتباسات التى اقتبسوها من العهد الجديد 36289 اقتباس، ومن الأناجيل 19368، ومن سفر الأعمال 1352، ومن رسائل القديس بولس الرسول 14035، ومن الرسائل الجامعة 870، ومن سفر الرؤيا 664 اقتباس. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فكيف بعد أن كُتبت الأناجيل كلها وانتشرت فى العالم كله، يستطيع أحد بعد ذلك أن يحرّف فيها؟!! كيف يستطيع أن يُجمِّع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم أجمع ليُحرِّف فيها؟!!</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font size="3"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#ff0000"><u>كيف يمكن تحريف الإنجيل ؟!</u></font> </span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقد كانت عادة المسيحيين عند دفن موتاهم. إنهم يضعون نسخة من الكتاب المقدس تحت رأس المتوفى. وقد وجدوا فى حفريات نجع حمادى فى مصر فتاة قبطية وتحت رأسها نسخة من سفر المزامير بأكمله باللغة القبطية من القرون الأولى للمسيحية.. كيف يستطيع أحد بعد ذلك أن يجمع كل هذه النسخ المنتشرة فى أنحاء العالم ليحرّف فيها؟! </span></strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font size="1"><span style="FONT-SIZE: 16pt">كما أنه يوجد أحيـاناً بين الكنائس بعـض الخلافات، فكـيف يمكن أن تتفق الكنائس على التـحريف؟! وهذه الخــلافات موجودة منذ القرون الأولى للمسيحية.</span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إلى جانب وجود بعض الهراطقة الذين جادلوا ضد القديسين. مثل الحوار الذى بين القديس أثناسيوس الرسولى وبين أريوس فى أوائل القرن الرابع الميلادى. فأريوس كان ينكر ألوهية السيد المسيح، والقديس أثناسيوس كان يدافع عن ألوهية السيد المسيح. فلم يحدث أن قال أريوس للقديس أثناسيوس إن الآيات التى قمت باستخدامها لإثبات ألوهية السيد المسيح ليس لها وجود فى الكتاب المقدس. لكنه كان يحاول إثبات هرطقته بالتحوير فى تفسير الآيات أو يستخدم آيات أخرى يسئ هو فهمها وتفسيرها. ولا زالت الآيات التى استخدمها أريوس موجودة فى العهد الجديد كما هى. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ومن المعروف أن المسيحية قامت ضدها هرطقات منذ القرن الأول الميلادى، ولم يحدث إطلاقاً أن اليهود أو الوثنيين أو الهراطقة اتهموا المسيحيين بتحريف الكتاب المقدس. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن المسيحيين قد استشهدوا من أجل الإنجيل، وقد دفـعوا الثمن غالياً. فكيف أن شخصاً يحرّف الحقيقة وفى نفس الوقت يضحى بحياته فى سبيل حقيقة محرّفة؟!! فمن جيل إلى جيل لم توجد ديانة فى العالم كله احتملت الاضطهاد وقدمت شهداء مثل المسيحية. منذ فجر المسيحية الأول وإلى ملء التاريخ. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font color="#ff0000" size="4"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u>متى حُِرِّف الكتاب المقدس وأين هو الكتاب المقدس غير المحرف؟</u></span></strong></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">&#8220;فقال الرب لى أحسنت الرؤية لأنى أنا ساهر على كلمتى لأجريها&#8221; (إر1: 12). فهل الله لم يستطع أن يحفظ ولو نسخة واحدة من الكتاب المقدس؟!! إنه يـوجد نسخ من الكتب المقدسة موجودة فى المتاحف، بعضها أجزاء من الكتاب المقدس وبعضها كتب مقدسة كاملة تشمل العهدين القديم والجديد موجودة مثل النسخة الفاتيكانية، والنسخة السينائية، والنسخة الاسكندرية. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فالنسخة الفاتيكانية خطت سنة 328م بأمر الملك قسطنطين، وهى محفوظة الآن فى الفاتيكان وكتبت فى مصر، وتتضمن العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية. والنسخة السينائية خطت فى أواخر القرن الرابع الميلادى على رقوق مرهفة من أربعة أعمدة فى الصفحة الواحدة وقد عثر عليها العالِم شندروم فى دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء وهى موجودة الآن فى المتحف البريطانى. والنسخة الاسكندرية خطت فى القرن الخامس الميلادى، وظلت فى حفظ بطاركة الإسكندرية حتى 1828م حيث أهداها البطريرك لوكارس الكريدى (الملكانى) إلى ملك بريطانية شارل الأول وهى الآن محفوظة فى المتحف البريطانى فى إنجلترا.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إلى جانب أنه وُجدت قصاصات متناثرة من الأناجيل فى أماكن متعددة فى العالم موجودة بالمتاحف، ولم يحدث إطلاقاً أن وجدت قصاصة من صفحة من صفحات الإنجيل، ووُجدت مختلفة عن الأناجيل الذى بين أيدينا الآن. مهما كان عمرها، إن رجعت إلى القرن الأول الميلادى أو الثانى أو ما بعد ذلك.. لذلك لا يمكن أن نقبل إطلاقاً إدّعاء تحريف الكتاب المقدس.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">أحياناً يرى بعض الأشخاص اختلافات فى الكتاب المقدس بين أجزاء وأجزاء. مثال لذلك إنجيل يوحنا يقول عن المريمات &#8220;جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكراً والظلام باق&#8221; (يو20: 1). وإنجيل آخر هو إنجيل مرقس يقول إنهن &#8220;أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس&#8221; (مر16: 2). لكن فى الحقيقة إن هذا ليس اختلافاً ولكنه سوء فهم من القارئ لأنه عندما يقول &#8220;إذ طلعت الشمس&#8221; يقصد نور الشمس وليس قرص الشمس. وعند طلوع الشمس من ناحية الشرق يكون الظلام باق من ناحية الغرب. فليس هناك أى تناقض. وأى تناقض يراه القارئ يكون نتيجة عدم فهم وسرعة فى الحكم على الآية.</span></strong></div>
<div dir="rtl"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong>فـمن الطبيعى أننا نـقرأ الكتـاب المقـدس فى خشــوع، وفى احترام، ونسأل الآباء ومعلمى البيعة ونستشير أقوال وكتابات الآباء القديسين إذا اُغلق علينا فهم أى جزء من أجزاء الكتاب المقدس لأن الكتاب كله هو موحى به من الله &#8220;كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص. لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس&#8221; (2بط1: 20،21).</strong></span></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><span style="FONT-SIZE: 16pt"><strong> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><strong><font size="6"><u><font color="#ff0000">إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة</font></u><span>    </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">يجب أن نعلم أطفالنا ونحفّظهم الكتاب المقدس، فقد قال بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس &#8220;وإنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع&#8221; (2تى3: 15) مقصود بعبارة &#8220;الكتب المقدسة&#8221; هنا العهد القديم لأنه فى وقت طفولية القديس تيموثاوس لم تكن أناجيل العهد الجديد والرسائل قد كُتبت بعد.. فلابد أن نُحفِّظ أطفالنا أكبر كمية ممكنة من الكتب المقدسة وهذه مسئولية خطيرة جداً لأن المثل الشائع يقول إن </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">التعليم فى الصغر مثل النقش على الحجر</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">. وإذا قصّرنا فى ذلك فإننا نُقصّر فى حفظ الوديعة. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى العصر المسيحى الأول؛ كـان المؤمنـون يحفظون الأسفار المقدسة.. فكانت تُكتب وتُحفظ فى قلـوب وعقــول المؤمنين فى آنٍ واحد. وإنه لشئ جميل جداً أن كلام الله يكون على الورق مكتوباً، وفى القلب محفوظاً. فالكتاب المقدس ليس هو فقط مخطوطات تنسخ ولكنه قديسين يحيوْن بكلام الله. لذلك قال السيد المسيح &#8220;الكلام الذى أكلمكم به هو روح وحياة&#8221; (يو6: 63).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>الكنيسة شاهدة للكتاب المقدس</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الكنيسة هى شاهدة للكتاب المقدس.. شاهدة لصحته.. شاهدة لعصمته، والكتاب المقدس شاهد للكنيسة. فالكتاب المقدس هو جزء من التقليد الرسولى الذى استلمته الكنيسة وأيضاً هو حارس التقليد، لأنه هو الذى يحمي التقليد من أى شئ يندس فيه ويتعارض مع فكر الله ومشيئته. فالكتاب المقدس هو فى التقليد وهو أيضاً حارس للتقليد، وهو صاحب السلطة العليا عليه.. فالكنيسة تحرس الكتاب المقدس، والكـتاب يحرس الكنيسـة، والروح القدس هو الذى يقود هذا وتلك. &#8220;لأنه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس&#8221; (2بط1: 21). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فالروح القدس هو الذى يسوق الكنيسة ويقودها ويعمل فيها. ولذلك تحترم الكنيسة الكتاب المقدس جداً وتقرأ فصول كثيرة من العهد القديم والعهد الجديد فى كل المناسبات. وحينما يُقرأ الإنجيل يقف الجميع بخوف وخشوع، ويقول الشماس </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قفوا بخوف أمام الله وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">. وتنار الشموع حول الإنجيل لأن الإنجيل هو نور العالم. لهذا قال القديس بولس الرسول &#8220;لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التى أعطيت لنا فى المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذى أبطل المـوت وأنـار الحيـاة والخلـود بواسطة الإنجيـل&#8221; (2تى1: 9،10). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وفى كل قداس وكل معمودية وكل سر من أسرار الكنيسة السبعة تُقرأ فصول من الكتب المقدسة. ويقرأ فصل من الإنجيل، وتصلى صلاة خاصة تسمى &#8220;أوشية الإنجيل&#8221; وهى طلبة خاصة يقال فيها      </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فلنستحق أن نسمع ونعمل بأناجيلك المقدسة بطلبات قديسيك</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"> ويقول الشماس </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">صلوا من أجل الإنجيل المقدس</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ونتذكر فى هذه الصلاة كلمات السيد المسيح التى قالها لرسله &#8220;ولكن طوبى لعيونكم لأنها تبصر ولآذانكم لأنها تسمع&#8221; (مت13: 16). فنشعر إننا مغبوطين لأننا قد نلنا هذا الشرف العظيم أن نستمع إلى كلمات الإنجيل. فالقديس أنطونيوس عندما دخل الكنيسة، وكانت الأذن مستعدة للسمع، والقلب مستعد للطاعة، وسمع كلمات الإنجيل &#8220;إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى&#8221; (مت19: 21). ذهب وصنع ما سمعه فى فصل الإنجيل المقدس وهكذا خرج أبو الرهبان ليبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ الرهبنة المسيحية. لذلك فإن السيد المسيح قد شبه كلامه بالزارع الذى خرج ليزرع. فالذى وقع على الأرض الجيدة أعطى ثمراً ثلاثين وستين ومائة.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%" align="right"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">الربط بين العهد القديم والعهد الجديد</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فى كلام معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس &#8220;إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع&#8221; (2تى3: 15)، ربط عجيب جداً بين العهد القديم والجديد. لأن المقصود بالكتب المقدسة التى عرفها منذ الطفولية هى العهد القديم وعند قوله &#8220;القادرة أن تُحكّمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع&#8221; فهى انطلاقة من القديـم إلى الجـديد.. فهـى التـى تحكمك للخلاص، وهى التى تعـطيك الحـكمـة والاستـنـارة والفهم فيما يخص الإيمان الذى بالمسيح يسوع.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لذلك قال السيد المسيح لليهود &#8220;فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهى التى تشهد لى&#8221; (يو5: 39). وقال أيضاً &#8220;لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه هو كتب عنى&#8221; (يو5: 46)، وفى حديثه مع تلميذى عمواس سجل القديس لوقا الإنجيلى عنه &#8220;ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب&#8221; (لو24: 27). وكذلك عند ظهوره للرسل مجتمعين بعد القيامة &#8220;قال لهم هذا هو الكلام الذى كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير&#8221; (لو24: 44) عبارة &#8220;وأنا بعد معكم&#8221; بمعنى أن هذا الكلام قاله السيد المسيح لهم قبل الصلب، ثم عاد وقاله لهم بعد القيامة، فتح ذهنهم ليفهموا الكتب.. أى أن السيد المسيح قد شهد لجميع أسفار العهد القديم التى كانت موجودة فى أيامه وسُجِل ذلك فى العهد الجديد.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl"><strong><font size="6"></font><font color="#ff0000"><u>صلوا من أجل الإنجيل</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">نحتاج أن نصلى صلوات خاصة لكى يفتح الله أذهاننا لنفهم الكتب. وأوشية الإنجيل هى إحدى هذه الصلوات وأهمها. وأيضاً فى صلواتنا الخاصة يجب أن نصلى لكى يعطينا الله فهماً للأسفار المقدسة. هناك أشخاص يقرأون الكتب المقدسة وهم راكعون أو وهم وقوف فى وضع صلاة لأن الإنجيل هو كلام الله. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقول المرنم فى المزمور &#8220;إنى أسمع ما يتكلم به الرب الإله لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولقديسيه&#8221; (مز84: 8). لذلك عندما نقرأ الإنجيل نكون فى وضع المتلقى لرسالة سماوية تمس حياتنا الخاصة، وأيضاً لكى نفهم أعماق الأسرار المذخّرة وراء هذه الكلمات &#8220;وُجد كلامـك فأكلته فكان كلامـك لى للفـرح&#8221; (أر15: 16).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن الإنسـان الروحى يتغذى بكلام الكتـب المقدسـة، وهـذا ما قال عنه السيد المسيح &#8220;مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله&#8221; (مت4: 4). هناك أشخاص يهملون دراسة الكتاب المقدس فى العهد القديم. ولكن بولس الرسول يحذرنا بقولـه &#8220;الكتب المقدسة القادرة أن تحكّمك للخلاص&#8221; (2تى3: 15).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; DIRECTION: rtl; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فعندما نقرأ فى سفر أرميا &#8220;ها أيام تـأتى يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويُجرى حقاً وعدلاً فى الأرض. فى أيامه يُخلص يهوذا ويسكن إسرائيل آمناً وهذا هـو اسمه الذى يدعونه به الرب برنا&#8221; (أر23: 5-6). فنجد أن هذه الكلمات لها نغمة خاصة فى أذهان المنتظرين الفداء فى إسرائيل لأنها تشير بوضوح إلى السيد المسيح البار القـدوس ابن داود الذى أعطى الأمـان لمؤمنيه بمصالحتهم مـع أبيه السماوى. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="DIRECTION: rtl; TEXT-INDENT: 4.2pt; unicode-bidi: embed"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#ff0000"><u>اعتزاز شعب إسرائيل بالكتاب المقدس</u></font> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">     العجيب أن شعب إسرائيل بالرغم من عداوته للسيد المسيح، لكن اعتزازه بالكتاب المقدس والأسفار المقدسة جعله لا يحذف النبوات التى تكلمت عن السيد المسيح فى الكتب المقدسة التى شملتها قوانينهم مثل نبوة أشعياء &#8220;لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا&#8221; (أش53: 4-5) كلام محرج جداً لليهود.. لكن هذا يوضح لنا مدى حرص شعب إسرائيل على المحافظة على الأسفار بدون تحريف على الرغم من أن كلامها فيه إحراج لهم. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى قول الكتاب &#8220;ثم قال الرب لى وإن وقف موسى وصموئيل أمامى لا تكون نفسى نحو هذا الشعب&#8221; (أر15: 1)، فهذه الكلمات تعتبر تجريحاً لشعب إسرائيل. فلو أراد اليهود تحريف هذه الأسفار لكانوا قد حذفوا هذه العبارة مثلاً، ولكنهم لا يقدرون أن يحذفوا ولا حرف واحد ولا كلمة واحدة من توراتهم، لأنهم وقت كتابتهم صفحة فى الكتاب المقدس يحصون عدد الأحرف فى السطر أفقى، وعدد الأسطر فى الصفحة كلها.. فكيف يُحذف بعد حتى ولو كلمة واحدة إن كان من المحال أن يتغير عدد الأحرف. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">وأيضاً &#8220;وقد صار عقاب بنت شعبى أعظم من قصاص خطية سدوم التى انقلبت كأنه فى لحظة ولم تلق عليها أياد. كان نذرها أنقى من الثلج وأكثر بياضاً من اللبن.. لم يُعرفوا فى الشوارع لصق جلدهم بعظمهم .. أيادى النساء الحنائن طبخت أولادهن. صاروا طعاماً لهن فى سحق بنت شعبى. أتم الرب غيظه، سكب حمو غضبه وأشعل ناراً فى صهيون فأكلت أسسها. لم تصدق ملوك الأرض وكل سكان المسكونة أن العدو والمبغض يدخلان أبواب أورشليم. من أجل خطايا أنبيائها وآثام كهنتها السافكين فى وسطها دم الصديقين. تاهوا كعُمىٍ فى الشوارع وتلطخوا بالدم حتى لم يستطع أحد أن يمس ملابسهم&#8221; (مراثى4: 6-14) عبارة &#8220;من أجل خطايا أنبيائها&#8221; يقصد بها الأنبياء الكذبة الذين كانوا يتملقون الملوك ويكذبون عليهم. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فإن أراد اليهود تحريف الكتـاب المقـدس لكانـوا قد حذفوا هــذه الاتهامات التى ضدهم، واللعنات الموجهه إليهم هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى كانوا قد حذفوا النبوات الواضحة عن السيد المسيح. وإن كان المسيحيون حرّفوا الكتاب المقدس، لما سكت اليهود إطلاقاً، لأن الكتاب المقدس العهد القديم هو كتابهم.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">إن مجرد تفسير بولس الرسول بأن الختان كان رمـزاً للمعمودية، قام عليه اليهود. ونذر أربعون شخصاً أن لا يأكلوا إلا بعد قتله لأنهم اعتبروه ناقضاً للناموس. وكذلك السيد المسيح عندما شفى مرضى فى يوم السبت قام عليه اليهود وحُكم عليه بالموت. فإن كان من يغيرّ فى تفسير الشريعة فقط، وليس فى نصها، كان يُحكم عليه بالموت، فماذا سوف يكون الموقف إذا قام أحد بتغيير النص؟!!</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فالسيد المسيح لم يغير فى النص على الإطلاق، لكن قال لهم &#8220;السبت إنما جُعل لأجل الإنسان، لا الإنسان لأجل السبت، إذاً ابن الإنسان هو رب السبت أيضاً&#8221; (مر2: 27، 28). وسألهم &#8220;ألا يحل كل واحد منكم فى السبت ثوره أو حماره من المذود ويمضى ويسقيه، وهذه هى ابنة ابراهيم قد ربطها الشيطان ثمانى عشرة سنة، أما كان ينبغى أن تُحل من هذا الرباط فى يوم السبت&#8221; (لو13: 15، 16) كانت المسألة مجرد حوار حول التفسير فقط، لكن لم يحدث إطلاقاً صراع حول النص. بل على العكس لقد شهد السيد المسيح للعهد القديم فى مواقف كثيرة كما أوضحنا سابقاً، وقد سألهم أيضاً &#8220;ماذا تظنون فى المسيح، ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربى اجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك&#8221; (مت22: 42-45) شهد الرب أن ما قاله داود هو بالروح. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><font color="#ff0000"><u>يذكر عهده المقدس</u></font> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">               يـوجد اقتباسـات كثـيرة جداً من العـهد القـديـم موجودة فى العـهد الجديـد وكذلك أقوال كثيرة للســيد المســيح فى العهد الجديد مأخوذة من العهد القديم &#8220;فأجابه يســوع قائلاً: مكتوب أن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من الله&#8221; (لو4: 4). وكذلك قولـه لتلاميذه &#8220;إنه لا بد أن يـتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير&#8221; (لو24: 44). فلا يستطيع أحد أن يدّعى تحريف العهد القديــم.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ولكن أحياناً يقول البعض إن العهد الجديد هو الذى يجب أن نتبعه، لأن العهد القديم به وصايا قد انتهت بمجيء السيد المسيح، لدرجة أن يقولون إن إله العهد القديم ليس هو إله العهد الجديد.. هذا كلام خاطئ جداً، لأن الذى تغير هو الإنسان وليس الله. لأن عهد الخلاص الذى أعطاه الله لإبراهيم فى العهد القديم هو نفسه الذى تحقق فى العهد الجديد &#8220;وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتاه.. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس، القسم الذى حلف لابراهيم أبينا أن يعطينا إننا بلا خوف منقذين من أيدى أعدائنا نعبده بقداسة وبر جميع أيام حياتنا&#8221; (لو1: 69-75). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">يسوع المسيح هو هو أمسا واليوم وإلى الأبد</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">تحمل عبارة &#8220;العهد القديم&#8221; أكثر من معنى؛ فعندما نقول &#8220;كتب العهد القديم&#8221; نقصد الأسفار التى كتبت قبل مجيء السيد المسيح، وعندما نقول &#8220;العهد بين الله وشعبه&#8221; الذى نقضه الشعب فهذا معنى آخر لكلمة العهد.. والعهد الذى بين الله وإبراهيم هو عهد خلاص، لذلك هو هو نفسه العهد الذى تكلم عنه زكريا أبو يوحنا المعمدان.. وهو العهد الذى تكلمت عنه السيدة العذراء فى تسبحتها &#8220;تبتهج روحى بالله مخلصى.. كما كلم آباءنا لابراهيم ونسله إلى الأبد&#8221; (لو1: 47، 55).</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لا يوجد شئ يسمى إله العهد القديم، وإله العهد الجديد. ويقول معلمنا بولس الرسول &#8220;يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد&#8221; (عب13: 8). وكذلك يقول الكتاب عن الله &#8220;الـذى ليـس عنـده تغيـير ولا ظـل دوران&#8221; (يع1: 17). فالإنسان هو الذى يتغير وليس الله.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 0.3pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لذلك عندما سُئل السـيد المسيح عن الطلاق &#8220;قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلّق&#8221; (مت19: 7). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">قال: &#8220;من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم&#8221; (مت19: 8). فليس التغير فى الله معطى الوصية، ولكن فى الإنسان الذى ينفّذ الوصية. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">الإنسان قبل وبعد النعمة</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">               فما الفرق بين الإنسان قبل النعمة والإنسان بعد النعمة؟ قد جاء السيد المسيح ليحرر الإنسـان من الخطية والعبودية، ويعبر بالبشر من الموت الأبدى إلى الحياة، ومن الظلمة إلى النور. فكيف تكون وصايا العهد القديم هى نفسها وصايا العهد الجديد؟!! كيف أن الله يُطالب الإنسان قبل الخـلاص بنفس الوصـايا التى يطـالبه بها بعـد إتمام الخلاص؟!! فأين التجديد؟!! </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">يقول الكتاب &#8220;إذاً إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة&#8221; (2كو5: 17). فالإنسان الذى أخذ النعمة والبنوة والتجديد، مطالَب بوصايا سامية ومقدسة جداً. لأن الإنسان الذى ورث خطية آدم ويعيش تحت لعنة الناموس كيف يُطلب منه وصايا العهد الجديد؟!! وكيف يستطيع تنفيذها بدون أين يأخذ إمكانية تنفيذها؟!! ولكى نستطيع تنفيذ وصايا السيد المسيح، أعطانا الرب نعمة التجديد والتبنى، وصالحنا مع الآب السماوى، وأعطانا سكنى الروح القدس فى داخلنا. وبذلك نستطيع أن ننفذ وصايا الكمال. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-INDENT: 36pt; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 22pt"><u><font color="#ff0000">ما جئت لأنقض بل لأكمل</font></u> </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">       نحن نرفض تماماً الإدعاء بأن هناك إله يسمى &#8220;إله العهد القديم&#8221; وإله يسمى &#8220;إله العهد الجديد&#8221;. فيقولون قديماً كان الله يوصى شعبه أن يخرجوا للحرب، وفى العهد الجديد قال &#8220;أحبوا أعداءكم&#8221; (مت5: 44).. فنحن نقول إن الله قد أوصى أيضاً فى العهد الجديد أن نحارب الشيطان.</span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى العهد القديم كان يحارب الإنسان الوثنية، لكى يستطع أن يحافظ على كيانه، لأنه ليس له سيف الروح القدس وكلمة الله. لذلك كان يحارب بالسيف، لكى يستطيع كشعب خاص، ومملكة كهنة أن يحافظ على كيانه من عبادة الأوثان. لكن فى العهد الجديد قال &#8220;ها أنا أرسلكم كغنم فى وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام&#8221; (مت10: 16). فإنسان العهد الجديد له إمكانيات تختلف تماماً عن إنسان العهد القديم. وهو قال أيضاً &#8220;لأنى أنا أعطيكم فماً وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها&#8221; (لو21: 15). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">لقـد خـرجت المسيحية تـهز العـالم كلـه &#8220;وهذه الآيـات تتبع المؤمنين، يخرجون الشياطين باسمى ويتكلمون بألسـنة جديدة&#8221; (مر16: 17). فمن كان يستطيع أن يخرج شيطاناً فى العهد القديم؟!! لقد اهتزت مملكة الشيطان أمام قوة الكرازة بالإنجيل بواسطة رسل المسيح الذين &#8220;إلى كل الأرض خرج صوتهم وإلى أقاصى المسكونة أقوالهم&#8221; (رو10: 18). </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">ففى العهد القديم كان الله يحافظ على شعبه، ويحوطه فى مساحة ضيقة، وأقصى شئ كان هو منع تسلل الوثنيين فى وسطهم. أما فى العهد الجديد فقد قال لهم &#8220;اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها&#8221; (مر16: 15)، وهنا أصبحت الكنيسة تنطلق إلى العالم أجمع. لأنها تحمل قوة الشهادة للمسيح، ومعها ما هو أقوى من الموت. لأنها تشهد للحياة الأبدية التى كانت عند الآب وأظهرت لنا، لم تعد تخشى الموت.. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">فلهذا علينا أن نشهد دائماً بقيامة ربنا يسوع المسيح من بين الأموات. وكما نقول فى القداس الإلهى </span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">}</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">آمين آمين آمين بموتك يارب نبشر وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف</span></strong><strong><span dir="ltr" style="FONT-SIZE: 16pt">{</span></strong><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt">. هذه هى رسالتنا فى هذا العالم؛ ننشر السلام.. ننشر الحب.. نكرز بالحياة.. نكرز بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات. ليجعلنا يسوع المسيح شهود حقيقيين للقيامة وبشارة الإنجيل. </span></strong></div>
<div dir="rtl" style="TEXT-JUSTIFY: kashida; TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><strong> </strong></div>
<div dir="rtl" align="center"><strong><span style="FONT-SIZE: 16pt"><font color="#339966" size="7">ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين</font></span></strong></div>
<div dir="ltr"><strong> </strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042537/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>تحقيق النبوات</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042526/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042526/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 03:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042526/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[ 

سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 تحقيق النبوات
 
لماذا ولد السيد المسيح فى بيت لحم؟
         إن السيد المسيح هو ملك الملوك، ورب الأرباب. وقد أراد بميلاده فى بيت لحم أن يعلمنا الإتضاع، وأن الكرامة الحقيقية تنبع من الداخل وليس من المظاهر الخارجية. فالحب مجد، والكراهية عار. فليس المجد فى الملابس الثمينة الغالية الثمن أو الذهب. فالإنسان الأصيل هو الذى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><a id="1211600938" title="" target="_blank" href="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/office/1211600938.ppt"></a><strong><font size="4"> </font></strong></p>
<p align="center"><strong><font size="4"><img id="88image" title="" alt="88imag" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/88image.jpeg" /></font></strong></p>
<div dir="ltr" align="center"><span dir="rtl"><strong><font color="#0000ff" size="6"><u>سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> تحقيق النبوات</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font color="#000080" size="5"><u>لماذا ولد السيد المسيح فى بيت لحم؟</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">         إن السيد المسيح هو ملك الملوك، ورب الأرباب. وقد أراد بميلاده فى بيت لحم أن يعلمنا الإتضاع، وأن الكرامة الحقيقية تنبع من الداخل وليس من المظاهر الخارجية. فالحب مجد، والكراهية عار. فليس المجد فى الملابس الثمينة الغالية الثمن أو الذهب. فالإنسان الأصيل هو الذى معدنه مثل الذهب، هذا هو الإنسان الذى له المجد الداخلى. وهذا هو أول درس يعلمه لنا السيد المسيح من ميلاده فى حظيرة للأغنام. وهناك دروس أخرى هامة من الممكن أن نتعلمها من قصة الميلاد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم</u></font><span>   </span></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">لقد ولد السيد المسيح فى وسط الأغنام لأنه هو حمل الله، وكما قال يوحنا المعمدان هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم (يو1: 29). فكان من الطبيعى أن الخروف الذى سيحمل خطية العالم، والذى سيذبح من أجل خلاصنا؛ أن يولد فى وســط الأغنام </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">أو الخرفان. وبالأخص فى مدينة بيت لحم حيث المراعى الكثيرة. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فبيت لحم كانت تُربَى فيها الأغنام حيث المراعى الكثيرة. كما أنها كانت قريبة من أورشليم. وأيضاً يوجد بها هـيكل سليمان الذى كانت تقدم فيه ذبائح لغفران خطايا الشعب فى العهد القديم. وهذا الغفران كان رمزاً للغفران الحقيقى الذى تم بذبيحة الصليب، وذلك عندما سفك المسيح دمه على الصليب، ومات من أجل خطايانا، ثم قام من الأموات، وصعد إلى السموات. فكان من الطبيعى أن الحمل يولد فى وسط الحملان. وهذه نبوة واضحة جداً عن أنه حمل الله الذى يحمل خطية العالم كله.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>معنى الفداء</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده إسحق، فأخذ إبراهيم ابنه إسحق وربطه، ووضعه على الحطب حتى يذبحه، فمنعه الله وأرسل إليه خروفاً، فأخذه إبراهيم وذبحه عوضاً عن إسحق حسب أمر الرب. أى أنه قد فدى إسحق بهذا الخروف، وهذا هو معنى الفداء.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن السيد المسيح قد جاء لكى يقدم نفسه فدية أو ذبيحة من أجلنا. وكان الدافع لهذه التضحية هو محبته لنا. وذلك لكى يوفى الدين الذى علينا بسبب الخطية. فبميلاد السيد المسيح فى وسط الحملان، أراد أن يوضح لنا من أول لحظة لميلاده فى العالم، أنه لم يأتِ لكى يتنعم بالحياة على الأرض، بـل لكى يقدم نفسه ذبيحة. ففى الميلاد نرى الصليب بطريقة رمزية واضحة فى الأحداث المحيطة بالميلاد. </font></strong></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>الرب راعىّ فلا يعوزنى شىء</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن السيد المسيح هو الراعى، وهو الحمل أيضاً. فمن الطبيعى أن يكون الراعى فى وسط الأغنام. لأنه إن لم يولد فى وسط الغنم فمن الذى سوف يرعاهم؟!! إن وجوده فى وسط الحملان أو الغنم؛ يعلن أنه هو الراعى الحقيقى، وكما يقول المزمور الرب يرعانى فلا يعوزنى شىء. فى مراع خضر يربضنى، على مياه الراحـة يـوردنى، يرد نفسى، يـهدينى إلى سُــبُل البر مـن أجل اسمـه (مز22: 1-3). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فمن الذين بشرهم الملاك بميلاد السيد المسيح فى ليلة ميلاده؟ إن المجوس قد أتوا بعد فترة عندما ظهر لهم النجم فى المشرق، وأتوا وقدموا هداياهم. فمن الذين احتفلوا بميلاد السيد المسيح فى ليلة ميلاده؟!! إلى جوار السيدة العذراء القديسة مريم والدة الإله، وخطيبها القديس يوسف النجار الذى كلفه الله برعاية السيدة العذراء والطفل المولود، وطبعاً لم يكن متزوجاً من العذراء بمعنى الزواج الجسدى؛ لكنه كان حارسـاً وخادماً للطفل المولود لكى يؤدى رسالته، وإلى أن يكبر هذا الطفل وتبدأ فيما بعد خدمته من أجل خلاص العالم.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>بشارة الملاك للرعاة</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وكان فى تـلك الكورة رعـاة متبدين يحرسـون حراسـات الليل على رعيتهم. وإذا ملاك الرب وقـف بهم ومجد الـرب أضاء حولهم، فخافوا خوفاً عظيماً. فقال لهم الملاك: لا تخافوا؛ فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. إنه ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلاً مقمطاً مضجعاً فى مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوى مسـبحين الله وقـائـلـين. المجــد لله فى الأعـالى وعـلى الأرض السلام وبالناس المسرة (لو2: 8-14).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالذين بُشروا بميلاد السيد المسيح، ونظروا هذه المناظر السماوية العظيمة، وسمعوا البشارة المفرحة بميلاد المخلص؛ هم الرعاة الذين يرعون الغنم. لأن هؤلاء هم زملاء السيد المسيح راعى الخراف العظيم وراعى الرعاة ومن الطبيعى أن يحتفل السيد المسيح بميلاده فى وسط زملائه. </font></strong></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font color="#000080" size="5"><u>أنا هو الراعى الصالح</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">لقد ولد السيد المسيح فى وسـط الأغنام. لأنه هـو الراعى. والذين أتوا لكى يباركوا لولادته هم زملاؤه الرعاة. فمسألة أن السيد المسيح هو الراعى مسألة خطيرة جداً، وهامة جداً. لأنه هو نفسه قال أنا هو الراعى الصالح. والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يو10: 11). وأيضـاً قـال لهـذا يحبـنى الآب لأنـى أضـع نفسـى لآخـذهـا أيضاً  (يو10: 17).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وقد كرر السيد المسيح أنه هو الراعى الصالح، وأكد أنه قد أتى لكى يقدم الرعاية الحقيقية باعتباره أنه هو الله الظاهر فى الجسد. وهو الله الراعى الحقيقى. كما قال داود النبى الرب يرعانى فلا يعوزنى شئ (مز22: 1). فكان لابد أن السيد المسيح يكون هو الراعى. لأن الرعاة الذين هم كهنة إسرائيل كانوا قد أهملوا الرعاية. فكان لابد أن يأتى رئيس كهنة جديد يكون هو الراعى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن رعاة إسرائيل هم الذين صلبوا السيد المسيح. لذلك تغير الكهنوت من كهنوت العهد القديم الهارونى إلى كهنوت العهد الجديد على رتبة ملكى صادق. أى كهنوت السيد المسيح الذى يقدم فيه جسده ودمه فى العهد الجديد بعد إتمام الفداء. خبز وخمر حاضر على المذبح، نتناول منه من أجل غفران خطايانا، ونيل الحياة الأبدية. فالسيد المسيح هو نفسه الذى أسس سر العشاء الربانى فى ليلة صلبه، وأعطاه لتلاميذه وقال اصنعوا هذا لذكرى (لو22: 19) أى تذكاراً حياً معاشاً لموته على الصليب وقيامته من بين الأموات. </font></strong></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font color="#000080" size="5"><u>لماذا اختار الملاك الرعاة ؟</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن هناك فرق بين راعٍ ساهرٍ على حراسة الرعية؛ وبين راعٍ يبدد الرعية. وهنا نسأل ما هو السبب فى اختيار الملاك لهؤلاء الرعاة إلى جوار أنهم كانوا ساهرين؟ السـبب إن هؤلاء الرعاة كانوا يبحثون عن الخلاص. والدليل على ذلك؛ أنه عند ذهاب السيدة العذراء مريم إلى الهيكل لكى تقدم السـيد المسيح بعد أربعين يوماً من ميلاده، وقفت حنّة النبية بنت فنوئيل، وتـكلمت عن المسـيح مع جميع المنتظرين فــداءً فى أورشـليم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">أى أن روح الله قد أعلن لها أن هذا هـو المخلص.. بمجرد دخول السيد المسيح الهيكل، تكلم روح الله على فم حنّة النبية، وبدأت تتحدث عن أنه هو خلاص إسرائيل، وخلاص العالم وكانت نبية حنّة بنت فنوئيل من سبط أشير.. فهى فى تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداءً فى أورشليم (لو2: 36-38).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الروح القدس كان يحرك بعض الأشخاص فى وقت ميلاد السيد المسيح، فكما بشر الملاك العذراء مريم والروح القدس حل عليها، كذلك امتلأت أليصابات من الروح القدس وقالت للسيدة العذراء مباركة أنت فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنك. فمن أين لى هذا أن تأتى أم ربى إلىَّ (لو1: 42- 43).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وكذلك امتلأ زكريا من الروح القدس عند ميلاد يوحنا المعمدان، وفتح فمه وقال مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه. وأقام لنا قرن خلاص فى بيت داود فتـاه (لـو1: 68- 69). فالـروح القـدس كان يــعمل فى أشخاص كثيرين وقت أحداث الميلاد، قبله وخلاله وبعده.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن حدث ميلاد السيد المسيح، ومجيئه إلى العالم، هو بداية تحقيق وعد الله لخلاص البشرية. فقال زكريا أبو يوحنا المعمدان مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه (لو1: 68) لأن الله قد تذكر وعده المقدس، لذلك فإن كلمة زكريا تعنى الله تذكّر، واسم يوحنا يعنى الله تحنن واسم يسوع يعنى الله يخلص. أى أن الله قد تذكّر.. الله قد تحنن.. الله قد خلّص. فعندما قال زكريا مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه (لو1: 68). أكمل وقال ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس (لو1: 72). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الله لم ينس وعـده، لكنه كـان ينتظر الوقـت المنـاسـب. وذلك بعد أن يكون قد أعد كل شئ. وقد كُتبت نـبوات كثيرة فى الكتب المقدسة تمهد لمجيء المخلّص، ورموز كثيرة. لأن تجسد كلمة الله، أو ظهور الله الكلمة فى الجسد، لم يكن شيئاً بسيطاً لكى يقدر الإنسان أن يفهمه، أو أن يستوعبه. فكان لابد أن يمهد الله برموز وأحداث كثيرة. كما أنـه كما ينبغى أن ينتظر حتى يجد الإنسانة المباركة جداً التى تستحق أن تكون والدة الإله وهى القديسة العذراء مريم. ولأسباب كثيرة انتظرت البشرية عدة آلاف من السنين حتى أتم الله وعده.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">يـقول الكــتاب القســم الذى حلف لإبـراهيم أبيـنا (لو1: 73). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالقسم قد أعطاه الله لإبراهيم؛ فكان لابد أن ينتظر حتى يأتى إبراهيم، وعندما أتى إبراهيم. كان قد مر عدة آلاف من السنين. فهذا يوضح أنه كان لابد من حدوث بعض المراحل لكى عنـدما يتم الخلاص، يكون إتمام الخلاص هـو تحقيق لوعود قالها الله، ونبوات كتبها الأنبياء القديسون، وسجلوها فى كتب العهد القديم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الروح القدس كان يعمل فى شخصيات كثيرة. ومن بين هذه الشخصيات الرعاة الساهرون على حراسة رعيتهم. ولكن ليـس فقط لأنهم كانوا ساهرين، ولكن يوجد أسباب أخرى.. فزكريا أبو يوحنا المعمدان عندما تكلم عن ما ذكرته الكتب المقدسة قال كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدى جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذى حلف لإبراهيم أبينا (لو1: 70-73). أى أنه كان شخصاً يعيش ويدرس نبوات الأنبياء التى تتحدث عن مجيء المخلّص.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وأيضاً الأرملة القديسة التى عاشت فى الهيكل أربـع وثمانين سنة، وذلك بعد ترملها بسبعة سنين من زواجها. فهذه الأرملة كانت خلال هذه الأربع والثمانين سنة لا تفارق الهيكل. وكما يقول الكتاب وهى أرملة نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلاً ونهاراً (لو2: 37). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فقد ظلت أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل. وذلك فى المكان المخصص للنساء، وليس فى الأماكن الخاصة بالكهنة. وقد كانت أثناء هذه السنين تدرس، وتستمع إلى الصلوات اليومية، والقراءات المقدسة، وتقرأ فى الأسفار المقدسة. أى أنها كانت متفرغة للعبادة أربع وثمانين سنة. لذلك عمل الروح القدس فى داخلها، فى نفس الوقت الذى كانت تعيش فيه كل هـذه المعانى التى تتكلم عن مجيء المخلص، وميلاد السيد المسيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الحدث الذى رأته بعينها قد عاشته بقلبها. أى إنها قد رأتـه بعينى قلبها قبل أن تراه بعينيها الطبيعية. فتقابل الإحساس الذى عاشته فى داخلها مع المنظر الذى رأته بعينيها. وعندما يتقابل شيئان يسرى التيار. مثلما يحدث عند غلق الدائرة الكهربية يصير من الممكن أن يسرى التيار. فالروح هو الذى تكلم على لسانها بدون أن يعلمها أحد. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>الرعاة كانوا ينتظرون الخلاص</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن هؤلاء الرعاة كانوا ينقادون بالروح القدس، فما الذى كان من الممكن أن يتحدثوا فيه أثناء سهرهم ليلاً؟ من المؤكد أنهم كانـوا يتحدثون فى النبوات وفى الأسفار المقدسة. فمثلاً من الممكن أن يقولوا إنهم يرعون الأغنام التى تقدم منها ذبائح كثيرة فى الهيكل، وهذه الذبائح ترمز إلى الخلاص الذى وعد به الله. لكن متى سيأتى المخلص؟!</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">يقول الكتاب إن حنّة بنت فنوئيل تكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداءً فى أورشليم. إن الله يعلن لمن ينتظره، ولكن الذى لا يهمه لماذا يعلن له؟!! فهؤلاء الرعاة كانوا ينتظرون مجيء المخلّص لذلك يقول الكتاب وكان فى تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم (لو2: 8). وبالأخص أنهم كانوا فى بيت لحم اليهودية مدينة داود، ومن المعروف أن المسيح هو من نسل داود حسب الجسد، لذلك فهؤلاء الناس كانت المزامير هى تسليتهم. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن التسبحة التى نقولها فى كل ليلة فى الكنيسة مليئة فى أجزاء كثيرة بالمزامير والتسابيح والنبوات التى تتحدث عن الخلاص، وعن عمل الله فى حياة البشر. والتسبحة نفسها غير المزامير بـها أجزاء من الأسفار المقدسة. فمثلاً الهوس الأول تسبحة موسى النبى وأخـته مـريم النبية مـع شـعب إسـرائيل عـند عـبور البـحر الأحمر. وقد كانت رمزاً للخلاص، ورمزاً للمعمودية.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الرعاة بكل تأكيد كانوا يسبحون، لذلك عندما كانـت هناك تسبحة على الأرض، كان هناك تسبيحاً فى السماء فيقول الكتاب وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوى مسبحين الله وقائلين: المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة (لو2: 13-14).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن كلمة بالناس المسرة معناها باللغة اليونانية المسرة فى قلوب الناس الصالحين. فالملائكة فرحوا بما حدث فى قلب الرعاة عندما سمعوا بشرى الخلاص. والمسيح هو رئيس السلام، وهو صانع السلام. لأنه هو الذى سيصالح الله مع البشر، ويصالح الإنسان مع أخيه الإنسان، ويصالح الإنسان مع نفسه. وكذلك هو الذى قال طوبى لصانعى السـلام لأنهم أبناء الله يدعون (مت5: 9). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الرعاة كانوا يسبحون ويتأملون ويصلون، لذلك ظهر لهم الملائكة. فمن يريد أن يحيا مع الملائكة حياة الصداقة والعشرة الحقيقية، يجب أن تمتلئ حياته بالصلاة، والتسبيح، والتأمل فى الأسفار المقدسة.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>يقول سفر أشعياء ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه (أش53: 7). ولذلك نقول فى القداس الغريغورى </span><span dir="ltr">}</span><span>أتيت إلى الذبح مثل حمل حتى إلى الصليب</span><span dir="ltr">{</span><span> ويقول الكتاب أيضاً أما الرب فسُرَّ بأن يسحقه بالحزن ان جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلاً تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح (أش53: 10). وأيضاً حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين (أش53: 12).. وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا        (أش53: 5). فالرعاة كانوا قد قرأوا هذا الكلام ويرددونه. وكانوا يسألون الرب متى سيرسل الحمل الحقيقى الذى يحمل خطايا العالم كله؟ </span></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font color="#000080" size="5"><u>أهمية السهر الروحى</u></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن هذه القلوب الساهرة المنتظرة المترقبة عمل الله؛ هى التى سيرسل الله إليها ملائكته. فالله لم يرسل ملائكته إلى الأشخاص المترفهين أو المتنعمين. بل أرسل إلى أناس يجلسـون فى العراء، وهم ساهرين على رعاية أغنامهم. وهذه هى أهمية السهر فى الحياة الروحية، وأهمية السهر فى الصلاة، وأهمية السهر فى الكنيسة والتسبيح.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن هؤلاء كانوا رعاة للأغنام. والله كان يريد أن يرى رعاة للشعب. ويرى رعاية حقيقية. فيقول بفم نبيه حزقيال يا ابن آدم تنبأ على رعاة إسرائيل، تنبأ وقل لهم هكذا قال السيد الرب للرعاة: ويل لرعاة إسرائيل الذين كانوا يرعون أنفسهم. ألا يرعى الرعاة الغنم؟! تأكلون الشحم وتلبسون الصوف وتذبحون السمين ولا ترعون الغنم. المريض لم تقووه والمجروح لم تعصبوه والمكسور لم تجبروه والمطرود لم تستردوه والضال لم تطلبوه بل بشدة وبعنف تسلطتم عليهم. فتشتتت بلا راعٍ وصارت مأكلاً لجميع وحوش الحقل وتشتتت. ضلّت غنمى فى كل الجبال وعلى كل تلٍ عالٍ وعلى كل وجه الأرض تشتتت غنمى ولم يكن من يسأل أو يفتش (حز34: 2-6). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فالله كان حزيناً أن رعاة بنى إسرائيل كانوا قد أهملوا الغنم، وأهملوا الرعاية، وبحثوا عن ملذاتهم الشخصية، وظلموا الخراف. لذلك قال بطرس الرسول للرعاة ولا كمن يسود على الأنصبة بل صائرين أمثلة للرعية (1بط5: 3).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>أنا أرعى غنمى وأربضها يقول السيد الرب</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">يقول الرب للرعاة هكذا قال السيد الرب هأنذا على الرعاة وأطلب غنمى من يدهم وأكفهم عن رعى الغنم ولا يرعى الرعاة أنفسهم بعد فأخلص غنمى من أفواههم فلا تكون لهم مأكلاً. لأنه هكذا قال السيد الرب هأنذا أسأل عن غنمى وأفتقدها. كما يفتقد الراعى قطيعه يوم يكون فى وسط غنمه المشتتة هكذا أفتقد غنمى وأخلصها من جميع الأماكن التى تشتتت إليها فى يوم الغيم والضباب.. أنا أرعى غنمى وأربضها يقول السيد الرب (حز34: 10-15). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إذن الرب هو الراعى الحقيقى وقال السيد المسيح أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يو10: 11). فقد جاء السيد المسيح لكى يشفى الجراح، ويقيم البشرية من سقطتها. ويعيد آدم إلى الفردوس مرة أخرى. ولكن ذلك لمن يقبل محبته، ويقبل خلاصه. كما هو مكتوب وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون باسمه (يو1: 12). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وهنا يظهر العلاقة الوثيقة بين ليلة ميلاد السـيد المسيح، وبين إعلان الرب عن نفسه أنا هو الراعى. وذلك سواء فى العهد القديم عندما قال أنا أرعى غنمى وأربضها يقول السـيد الرب (حز34: 15)، أو كلام السيد المسيح عندما بدأ خدمته الخلاصية وعندما بدأ يتكلم عن نفسه باعتباره أنه هو الراعى الصالح وقال وأنا أضع نفسى عن الخراف (يو10: 15).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>الأدلة أن الرعاة كانوا مرشدين من الروح القدس</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ومن الأدلة أن هؤلاء الرعاة كانوا مرشدين من الروح القدس؛ إنهم استجابوا لإعلان الملاك عندما قال لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب، أنه ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح الرب (لو2: 10-11). أى أن الذى تنتظرونه قد حدث فاذهبوا وانظروا بأنفسكم وهذه لكم العلامة تجدون طفلاً مقمطاً مضجعاً فى مذود (لو2: 12). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فهل من الممكن أن يوضع طفل فى مذود للغنم؟!! إن المذود هو المكان الذى يوضع فيه أكل الأغنام. فلماذا يوضع الطفل فى المذود؟!! لقد وضع فى المذود لأنه لم تجد العذراء مريم مكان فى البيت. فعندما ذهبت مع يوسف إلى بيت لحم لكى تكتتب يقول الكتاب وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد. فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته فى المذود إذ لم يكن لهما موضع فى المنزل (لو2: 6-7). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الله لم يجد له مكاناً فى قلوب البشر، فولد فى وسط الأغنام لكى يقول للبشر أنتم الذين رفضتمونى فى حياتكم من الممكن أن الحيوانات تكون أكثر قبولاً لى إذا جلست فى وسطهم. لكن أنا قد جئت لتحويل حياتكم من حيوانات إلى بشر لأن الإنسان قد خلق على صورة الله، فأنا أريد أن أحول هذه الحظيرة إلى كنيسة فى العهد الجديد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وبالفـعل فإن كنيـسة بيت لحـم قد بُنيت فى مـكان المـذود الذى ولد فيه السيد المسيح وأصبحت كنـيسة عظيمة ضخمة فى بيت لحم اسمها كنيسة المهد. فلم تعد حظيرة للخراف غير الناطقة لكن أصبحت حظيرة للخراف الناطقة أى البشر من شعب الله.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ولما مضت عنهم الملائكة إلى السماء قال الرجال الـرعاة بعضهم لبعض لنذهب الآن إلى بيت لحم وننظر هذا الأمر الواقع الذى أعلمنا به الرب. فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعاً فى المذود (لو2: 15-16). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فكيف عرف الرعاة فى أى حظيرة وُلد السيد المسيح؟!! إنبيت لحم كلها هى مدينة الأغنام، فقد كان كل عمل داود هو رعاية الغنم فكيف عرفوا أين هى الحظيرة إن كان لم يظهر لهم نجم، أو ذهب معهم ملاك؟!! </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن المجوس قد احتاجوا للنجم لكى يرشدهم إلى مكان وجود الطفل يسوع، وكان ذلك بعد فترة من ميلاد السيد المسيح، بدليل أن هيرودس عندما حسب المدة وتحقق زمان النجم الذى ظهر حسب المدة من ساعة ظهور النجم حتى ذهاب المجوس فوجد هذه المدة حوالى سنتين فأرسل وذبح كل الأطفال من سن سنتين فما دون. فالمجوس لم يأتوا فى ليلة ميلاد السيد المسيح. ولكن فى بعض صور الميلاد يضعوا المجوس بها. لكن هذا ليس أكثر من تجميع لأحداث الميلاد فى صورة واحدة، وفى بعض الأحيان يقوم البعض بعمل مذود به تماثيل فى ليلة عيد الميلاد وذلك من أجل فرحة الأطفال الصغار، ولكن يجب أن يوضع هذا المذود خارج الكنيسة لأن الكنيسة القبطية لا يجب أن يدخلها أى تماثيل بل أيقونات فقط بما فى ذلك مغارة الميلاد التى تُعمل من أجل الأطفال.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ولكن الرعاة ذهبوا فى نفس ليلة ميلاده، فكيف عرفوا مكان الحظيرة؟!! لقد عرفوا لأن الروح القدس كان يرشدهم فجاءوا مسرعين ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعاً فى المذود. فلما رأوه أخبروا بالكلام الذى قيل لهم عن هذا الصبى (لو2: 16-17).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>ولى خراف أخر ليست من هذه الحظيرة</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وكما أعلن الله عن ميلاد ابنه الوحيد للرعاة الذين يمثلون الشخصيات التى كان من الممكن أن يتعامل معها الله نظراً لأمانتهم فى وسط شعب إسرائيل المنتظر الخلاص. أيضاً بدأ الله يتعامل مع الأمم، إذ قال السيد المسيح ولى خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغى أن آتى بتلك أيضاً فتسمع صوتى وتكون رعية واحدة وراعٍ واحد (يو10: 16).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فهنا يتكلم عن نفسه أنه هو الراعى الصالح. والمقصود هنا بالخراف الأُخر الأمم وليس اليهود، ولا نسل يعقوب أبو الأسباط الاثنى عشر، ولا نسل اسحق، ولا نسل إبـراهيم، لكن الأمم. وكما قال سمعان الشيخ نور إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل (لو2: 32). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فليس الخلاص الذى أتى الله لكى يعلنه مسألة تخص شـعب إسرائيل فقط. وإن كان قد قال لأن الخلاص هو من اليهود (يو4: 22) لكن المقصود فى هذه العبارة الأخيرة أن الله كان قد وعد إبراهيم أن بنسله تتبارك جميع قبائل الأرض. فالسيد المسيح من نسل إبراهيم. لكن البركة لجميع قبـائل الأرض. وفى سفر أشعياء أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهداً للشعب ونوراً للأمم. لتفتح عيون العمى لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين فى الظلمة (أش42: 6-7).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><u><font color="#000080" size="5">نوراً تجلى للأمم</font></u> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن السـيد المسيح فى نظر الآب هو الابن الوحيد الذى سُرّت به نفسه وكما يقول الكتاب هوذا فتاى الذى اخترته حبيبى الذى سُرّت به نفسى. أضع روحى عليه فيخبر الأمم بالحق (مت12: 18). وأيضاً فى سفر الأعمال قال ولتُجرَ آيات وعجائب باسم فتاك القدوس يسوع (أع4: 30). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فكلمة نوراً للأمم تعنى أن الخلاص ليس لشعب إسرائيل فقط، وإن كان الله قد ذكر هذا الكلام فى العهد القديم. وكان اليهود يعتبرون أنفسهم أنهم شعب الله الخاص. والله نفسه كان يتحدث إليهم باعتبارهم شعبه الخاص. ويقول الكتاب والآن هكذا يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يـا إسرائيل لا تخف لأنى فديتك، دعوتك باسمك، أنت لى. إذا اجتزت فى المياه فأنا معك، وفى الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت فى النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك. لأنى أنا الرب إلهك قدوس إسرائيل مخلصك (أش43: 1-3).</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فكان الكلام موجهاً لإسرائيل. لكن فى خلال كلامه فى الإصحاح السابق بنفس السفر يقول نوراً للأمم. وكذلك عند حمل سمعان الشيخ السيد المسيح قال نوراً تجلى للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل (لو2: 32). فمن الواضح أن الله له قصد فى أن يدعو الأمم إلى ميراث الحياة الأبدية، وإلى أن يكونوا رعية مع شعب إسرائيل الذى يقبل ويؤمن بمسيحه. فتكون رعية واحدة لراعٍ واحد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>تعامل الله مع الأمم</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">لقـد بـدأ الله يتعامـل مع الأمـم فى وقت ميـلاد السـيد المسيح بطريقة لطيفة جداً. فـقد كان يوجد أشخاص حكماء فى بلاد المشرق أى ناحية فارس، ويسمون المجوس. وهم حكماء المملكة. وكان عملهم رؤية الأفلاك، وحساب الأزمنة.. وكان بعضهم يعمل فى التنجيم. فعندما أُخذ شـعب إسرائيل إلى السبى من مملكة بابل، وأصبحوا تحت حكم مملكة فارس، كان دانيال النبى موجوداً فى البلاد فى ذلك الوقت. وقد اختاره الملك لأنه وجـد فيه روح الآلهة القدوسين على حسب قولـه، والمقصود روح الله. وعيَّنه كبيراً للمجوس أى كبيراً للحكماء. وفى هذه الأيام كتب دانيال النبى السـفر وبه نبوات كثيرة عن السيد المسيح. مثل النبوة التى قـال فيها سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتـتميم الخطـايا ولكفـارة الإثـم وليؤتى بالبـر الأبدى ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين (دا9: 24). </font></strong></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>المجوس يترقبون مجيء المخلص</u></font> </strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن النبوات التى فى سفر دانيال كانت تتكلم عن ميعاد ميلاد السيد المسيح. فيقول سبعون أسبوعاً أى 490 سنة ونطرح منها أسبوع فيكون 483 سنة والسيد المسيح كان يجب أن يبدأ خدمته الكهنوتية وعمره 30 سنه وذلك حسب الشريعة، وبهذه الطريقة يمكن حساب ميعاد ميلاد السيد المسيح. والمجوس حسب النبوات كانوا يترقبون ظهور علامة لهم. لذلك ظهر لهم ملاك فى صورة نجم. أى كائن سماوى كان يتحرك وغير ثابت. فإن كان هذا نجماً عادياً فى السماء، سيكون بعيداً جداً وكان غير ممكن أن يحدد المكان بالتحديد.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">ولكن هذا النجم جاء ونزل فوق حيث كان الصبى. لقد كان هذا ملاكاً وليس نجماً عادياً. ولكن لأنهم يرصدون حركة النجوم، فقد رأوا هذا النجم أنه نجم غريب. ورأوا علامات مميزة ففهموا أنه نجم لملك عظيم، أو أنه ملك كبير فى الأرض. وبالنسبة للنبوة التى كانت عندهم فى سفر دانيال. فإن دانيال النبى كان كبيراً للمجوس. أى أن المجوس كانـوا تلاميذاً لـه ومـع تسلسل الأجيال. وعندمـا رأوا المنظر بدأوا يفهمون. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الروح القدس كان لا يعمل فى المجوس بنفس الصورة التى كان يعمل بها مع الرعاة ولكن ليس معنى هذا أنه لا يعمل نهائياً. ولكنه كان يتدرج معهم وذلك من خلال الأمور التى كانوا يستطيعون فهمها. فبالنسبة لهم كان سفر دانيال مثل أسفار الحكمة، أى أحكم الحكماء. فعندما نتذكر قصة نبوخذ نصر الملك عنـدما أخبره دانيال النبى بالحلم، وفسّر له الحلم وعيّنه كبيراً للمجوس فكل هذه الأمور تجعلهم يثقون فى نبوات دانيال النبى.    </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">إن الله كـان يتعامل مع المجوس على حسب تفكيرهم. لـذلك ظهر لهم الملاك على هيئة نجم وعندما قادهم إلى بلاد اليهودية، ذهبوا إلى العاصمة أورشليم وإذا النجم قد اختفى. وهنا بدأوا يسألون الناس، وذهبوا إلى هيرودس الملك يسألون أين هـو المولود ملك اليهود فإننا رأينا نجمه فى المشـرق وأتينا لنسجد له. </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وبدأ هيرودس الملك يضطرب وأرسل لإحضار رؤساء الكهنة ليسألهم أين يولد المسيح فقالوا له فى بيت لحم اليهودية لأنه هكذا مكتوب بالنبى وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعى شعبى إسرائيل (مت2: 5-6). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">واضطرب هيرودس وقرر أن يقتل هذا الطفل المولود الذى سوف يأخذ الملك منه وذلك حسب نظرته للعالم. ولكن السـيد المسيح قال مملكتى ليست من هذا العالم (يو18: 36). فعندما خرج المجوس من عند الملك ظهر لهم النجم مرة أخرى. وهنا بدأ الإعلان السماوى يرجع إلى قيادتهم مرة أخرى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وعندما وصلوا إلى البيت نزل النجم الذى كان يقودهم ثم اقترب من البيت. فعرفوا أن المولود هو ملك اليهود أو ملك ملوك الأرض أو ملك الملوك ورب الأرباب فى السموات وما على الأرض حسب تفسير حلم الملك نبوخذ نصر الذى فسّره له دانيال النبى وكتبه فى السفر المعروف باسمه.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"></font><font color="#000080" size="5"><u>الروح القدس يرشد المجوس إلى أنواع الهدايا</u></font> </strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4"> عندما بدأ المجوس يستعدون لرحلتهم اختاروا بعض الهدايا لكى يقدموها للملك المولود فاختاروا ثلاث هدايا وهى: ذهـب ولبان ومر. فالمر له مذاق مر، ولكن رائحته عـطرية. واعتبروا أن هذه أنواع من الهدايا التى أحياناً تقدم لبعض الناس فى بعض المناسبات. ولكن بالنسبة للسيد المسيح كان لها مدلول عقائدى، ومدلول لاهوتى، ومدلول روحى، ومدلول نبوى.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فمن الواضح أن الروح القدس هو الذى أرشد المجوس إلى اختيار هذه الهدايا. ونلاحظ فى صورة الميلاد أنها تكون بها ثلاثة من المجوس فقط. لكن من الممكن أن يكونوا أكثر من ثلاثة أشخاص لأن الكتاب لم يذكر أنهم ثلاثة مجوس. ولكن الهدايا فقط هى التى ثلاثة. فهم مجموعة من الحكماء أتت من بلاد فارس من رحلة طويلة. ولكن الذين قدموا الهدايا هم ثلاثة أشخاص.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"> </font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font color="#000080" size="5"><u>لماذا ثلاث هدايا؟</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4">إن اختيار عدد الهدايا ثلاثة هى إشارة إلى أن هذا المولود واحد من الأقانيم الثلاثة التى لإله واحد فى الجوهر مثلث الأقانيم. فعدد الهدايا رمز وإشارة إلى السيد المسيح، ونوع الهدايا ذهب يرمز إلى أن السيد المسيح هو ملك، واللبان يرمز إلى إن السيد المسيح هو كاهن، والمر يرمز إلى أن السيد المسيح سوف يتألم من أجل خلاص العالم.</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">فهـو ملك وكـاهـن ونبى ولكن ليـس نبى مثـل باقى الأنبياء الذين سبقوه. ولكن هو رب الأنبياء. فهو ظهر فى الهيئة كإنسان، ولكن فى نفس الوقت هو ملك الملوك ورب الأرباب فإذا تكلمنا عنه كملك فهو ليس ملكاً عادياً. ولكنه ملك الملوك ورب الأرباب. وإذا قيل عنه نشيد فلا يقال نشيد عادى، بل يقال نشيد الأناشيد. وإذا كان هو كاهن فهو رئيس الكهنة الأعظم. الذى كهنوته كهنوت أبدى لا يزول. وإذا كنا نتكلم عنه كنبى فهو ليس مجرد نبى عادى. فمثلاً تـنبأ عن موته, وعن خراب أورشليم، وعن قيامته فى اليوم الثالث. وقد تحققت كل هذه النبوات فى حينها. وتنبأ أيضاً عـن نهـايـة العـالم. وسيتم ذلك لأن السـيد المسيح هـو الذى تنبأ بها.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وأهم نبوة قيلت ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنـسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالمـوت ويسـلمونه إلى الأمم. فيهزأون بـه ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه وفى اليوم الثالث يقوم (مر10: 33-34). </font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><strong><font size="4">وكانت هذه هى أهم نبوة قالها السيد المسيح. وهذه النبوة كانت عن آلامه لذلك ارتبط المر بمعنى النبوة عند السيد المسـيح أى أن المر إشارة إلى أنه نبى. أو أنه قد تنبأ عن موته وعن آلامه الخلاصية. فاللبان يرمز إلى الكهنوت لأن الكاهن يقدم ذبيحة البخور. وحتى عند الوثنيين فهم يبخرون للأوثان.</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font size="4"><span>لذلك فإن مسألة التبخير وارتباطها بالكهنوت، مسألة معروفة من العهد القديم عند شعوب كثيرة. ولكن عندنا نحن لها مدلول روحى خاص. بل إن ال%D</span></font></strong></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042526/%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الثالوث والتجسد والفداء</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042516/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042516/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 03:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042516/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[

 
سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان
 
1- الثالوث والتجسد والفداء
 
هل المسيحية صعبة وغير سهلة؟
                    إن المسيحية من الممكن أن يفهمها الأطفال الصغار، وقد قال السيد المسيح أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال (مت11: 25)، وقال أيضاً ليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span></span></p>
<p dir="rtl" align="center" embed=""><font size="4"><strong><img id="620image" title="" alt="620ima" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/620image.jpeg" /></strong></font></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"> </div>
<div dir="rtl" embed="" align="center"><span><strong><u><font color="#ffcc00" size="6">سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان</font></u></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><strong><font color="#0000ff" size="5">1- الثالوث والتجسد والفداء</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>هل المسيحية صعبة وغير سهلة؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><span><font size="4"><strong>                    إن المسيحية من الممكن أن يفهمها الأطفال الصغار، وقد قال السيد المسيح أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال (مت11: 25)، وقال أيضاً ليس أحد يعرف الابن إلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له (مت11: 27). وقال أيضاً أما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم (يو14: 26).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الروح القدس هو الذى يعرفنا كل شئ عن الآب.. عن الابن.. عن الخلاص.. عن الفداء.. وعن أهمية صلب السيد المسيح من أجل خلاصنا. فالروح القدس هو الذى يبكتنا على خطايانا، ويعرفنا مدى احتياجنا للخلاص. وإنه بدون يسوع المسيح لا يمكن أن نصل إلى الحياة الأبدية. فالروح القدس هو الذى يكشف لنا حقيقتنا الصعبة.. حقيقتنا البشعة عندما نكون محرومين من نعمة الخلاص والتبرير والبنوة لله. عندئذ يرى الإنسان الحالة التى وصـل إليها عصيانه لله ومخالفته للوصية.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الشيطان هو الذى أغوى الإنسان وهو فى الفردوس، وجعله يخالف وصية الله، وشككه فى محبته!! وقال له: إن الله لا يريدك أن تكون مثله عارفاً الخير والشر. وعندما شك الإنسان فى محبة الله سقط تحت سلطان إبليس، وسقط تحت سلطان الخطية عندما أكل من الشجرة التى قال الله له لا تأكل منها.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">أجرة الخطية هى الموت</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وبسبب الخطية دخل الفساد إلى طبيعة الإنسان، ودخل الموت كنتيجة للخطية. ونرى عند القبر الإنسان وهو ينتن ويأكله الدود فنعرف نتيجة الخطية وأن أجـرة الخطية هى الموت. إن الدليل على حالة الفساد التى سببتها الخطية، هى حالة الفساد التى يصل إليها الإنسان فى القبر. وهنا يبدأ الإنـسان يفكر كيف سـيخرج من حالة الفسـاد؟!! هـو يحتاج إلى الخـلاص من الموت ومن الفساد.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>لقد أصبح هناك عداوة بين الله وبين الإنسان. وصحيح إن أجرة الخطية هى موت، لكن الإنسان أصبح يخاف من الله، وغير قادر على اكتشاف محبته. ويحتاج إلى أن يصالحه أحـد مع الله، يحتاج إلى أن ينقذه أحد من سلطان الخطية، ويعطيه قوة الانتصار عليها ويشفيه منها ويشفى طبيعته. ويعيد إليه الحياة التى فقدها بسبب الخطية.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">الله يعلن حبه للإنسان</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>لم يكـن مـن الممكن أن يتخلى الله عـن الإنــسـان، وأن لا يسعى فى طلبه ويعمل شيئاً لأجله. لأن الله يحب الإنسـان، ويعرف أن الشيطان هو الذى أغواه وهو الذى خدعه. ولكن ليس من الممكن أن يسامح الله الإنسان بدون أن يعلن غضبه ضد الخطية. لأنه كيف يسامحه بدون أن يدفع ثمن الخطية ويوفى الدين؟! ليس لأن الله يريد الانتقام، ولكن لأن الله لابد أن يعلن قداسته. فلابد أن يظهر الله مـدى كراهيته للخطية. وفى نفس الوقت هو يريد أن يُخلّص الإنسان ويعرّفه مدى محبته. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الله يريد أن يبين للإنسان بشاعة الخطية، ويجعله يكرهها. ولكن لا يكفى أن يسامحه الله ويغفر له، ولكن لابد أن يشفيه. لأنه لو غفر له بدون أن يدفع ثمن الخطية لن تظهر قداسة الله بوضوح فى نظر الإنسان. فيقول الإنسان فى نفسه إن الله من الممكن أن يقبل الخطية. أى أن الخطية شئ سهل بالنسبة لله ولا تعنيه فى شئ. وبالتالى من الممكن أن يستسهل الإنسان الخطية ويعتبرها شيئاً عادياً، ولا تستحق أن يحاول أن يتحرر منها ويتركها. لذلك كان لابد أن يعمل الله شيئاً يجعل محبته وقداسته تتقابلان معاً.. فيبين للإنسان مدى كراهيته للخطية، إلى جوار محبته الجارفة للإنسان.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">تقابل قداسة الله مع محبته</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>لذلك كان لابد أن يكون هناك فداء وكفارة، لكى يسامح الله ويغفر، ولا يكون غفران الله بدون ثمن. لأنه لو ترك الأمر بدون حساب فهذا معناه أن الخطية عند الله شئ بسيط ولا تعنيه فى شئ وهذا يكون إهانة لله لأنه كيف يكون الله قدوساً فى مثل هذه الحالة!!</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>صحيح أن الله محب. لكنه فى نفس الوقت هو قـدوس. فلابد أن يعلن غضبه ضد الخطية وفى نفس الوقت يعلن محبته للإنسان لأن إعلانه لغضبه فقط يجعل الإنسان يخاف من الخطية، ولكنه فى نفس الوقت لا يستطيع أن يفهم محبة الله له. ومن هنا يظهر أهمية الفداء.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><u><font color="#0000ff">أهمية الفداء</font></u> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن السيد المسيح أخذ العقوبة التى لنا التى هى الموت. وهو لا يستحق الموت لأنه بار وبلا خطية. وبذلك استطاع أن يفدينا ويـدفع ثمن الخطايا التى لكل البـشر. ولكن كان لابـد أن يـكون هذا الفادى له قيمة كبيرة جداً بلا حدود عند الله. ولابد أن لا يكون عليه غضب الله. وهذا شئ طبيعى؛ وإلا فكيف يفدى غيره إن كان هو نفسه يستحق الموت؟!! لم يكن عند الله بحسب التدبير أغلى من ابنه الوحيد المتجسد لكى يقدمه فداءً عن الإنسان، لذلك يقول الكتاب لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية  (يو3: 16).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">الرحمة والحق تلاقيا</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>                    على الصليب كان الحل؛ فالإنسان يحتاج أن يعرف عن الله أمرين فى نفس الوقت والاثنان يتقابلان معاً. يعرف أن الله يكره الخطية جداً، ويعرف أن الله يحبه جداً. فلو علم أن الله يحبه فقط ولكن يترك له الخطية فبذلك تكون صورة الله فى نظره أنه ليس قدوساً، وبذلك فإن الإنسان من الممكن أن يستسهل الخطية ولا يكرهها. وكذلك إذا رأى أن الله يكره الخطية فقط، ولم يبصر محبته فسوف يخاف من الله، وتكون هناك عداوة بينه وبين الله ولا يشعر بأبوته.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>ولكن هذه المشكلة ليست عند الله، ولكن عند الإنسان. إنه غير قادر على فهم الله فهماً سليماً. لذلك يقول المزمور الرحمة والحق تلاقيا العدل والسلام تلاثما (مز84: 10). أى أنه على الصليب الرحمة والحق إلتقيا معاً، ورأينا بأعيننا الرحمة والحق معاً، أو الرحمة والبر، فكلمة الحق تأتى أحياناً بمعنى البر.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الله يريد أن يبين لنا مدى غضبه من الخطية: فعندما حمل السيد المسيح خطايانا ورأيناه يُجلَد.. ويُعذَب.. ويتألم وهو لم يفعل شيئاً سيئاً!! ولكن كل هذا بسبب خطايانا نحن.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فهل إلى هذه الدرجة تؤذى الخطية قلب الله ويكرهها إلى هذه الدرجة؟!! لدرجة أنها استوجبت أن المسيح البار القدوس، ابـنه الوحيـد، يـتألم كـل هـذه الآلام لكى يـدفـع ثمـن خـطـية الإنسان!! </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن هذا يجعل الإنسان ينظر إلى الخطية ويرى مدى فظاعتها ويرى المسيح وهو يُجلَد، ويعرف أن المسيح قد جُلِد لأجله، لأنه دفع ثمن لذة الخطية. إذ أن الله يحبه ويريد أن يخلصه من الهلاك الأبدى. ولكن بالرغم من أن هذا الجلد لم يقع على الإنسان الخاطئ.. ولكنه يشعر أنه هو الذى يُضرَب، لأن هذه هى خطيته. وهذا يجعله يخجل من الله، ويشعر أن السياط ينزل على مشاعره هو. وصوت الرب يناديه: هل هذه هى لذة الخطية التى تحبها؟!. انظر أن السيد المسيح هو الذى يدفع ثمنها!! هل سوف تحبها مرة أخرى أم سوف تبدأ فى كراهيتها؟!.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الله لو فعل ذلك فى الإنسان الخاطئ نفسه فلن يشعر أن الله يحبه بالرغم من أن الإنسان يستحق هذه العقوبة. لكن عندما يرفع الله عن الإنسان العقوبة ويدفع هو ثمنها. يبدأ الإنسان يقول فى نفسه: هل أنا الذى سوف أتسبب للبار القدوس فى أن يتعذب بهذه الطريقة. لابد أن أراجع نفـسى.. لابـد أن أتـوب.. لابـد أن أكـره الخطـيـة ولا يمكن أن أحبها.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">فيه كانت الحياة</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>يُحكَى عن إنسان كان بحاراً وكان له أخ أكبر رجل قديس وبار. وهذا البحار كان إنساناً شريراً وخاطئاً. وكان الإثنان بحارة على مركب واحد. وفى أحد الأيام هاج البحر وكانت المركب على وشك الغرق. وعدد الركاب كان كبيراً جداً فى السفينة، وعدد قوارب النجاة قليل. فقال القبطان سوف نعمل قرعة ومن أتى اسمه فى القرعة هو الذى سوف يركب فى قوارب النجاة ومن لم يأتِ اسمه فى القرعة سوف يُترك فى المركب.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وعندما تم عمل القرعة جاء اسم الأخ القديس فى القرعة لكى يركب قارب النجاة، أما الأخ الخاطئ فاسمه لم يأتِ فى القرعة. فحزن جداً وقال سوف أموت الآن. فالأخ الكبير قال له لا تبكى ولكن اركب أنت مكانى وأنا سوف آخذ مكانك. فقال له ما ذنبك؟ فقال له الأخ الأكبر أنت الآن إذا مت وأنت غير مستعد سوف تهلك وتذهب إلى الجحيم، ولكن أنا أحب السـيد المسيح وأتمنى أن أكون فى أحضانه، وبنعمة الله سوف أذهب إلى الفردوس بعد موتى لأن لى اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً (فى1: 23). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فمن الأفضل أن أموت أنا الآن لأن موتى لن يـؤدى إلى هلاكى. ولكن موتك أنت سوف يؤدى إلى هلاكك. لكن لى شرطاً أنك تحيا حياتى التى كنت أحياها أنا. لأنى سوف أموت لأجلك، فلابد أنك تعيش لأجلى. وقد وافقه الأخ الأصغر على هذا الشرط وعاهده عليه. وعندما نزلت قوارب النجاة إلى البحر بدأ الأخ الصغير يندم على خطيته ويتوب، وهو يرى الأخ الأكبر وهو على مسطح المركب الغارق وهو يناديه ويلوح له من بعيد قائلاً: لا تنسى العهد الذى بيننا أنك تعيـش حياتى كما أنى أموت بدلاً منك.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن هذه القصة توضح لنا ما فعله السيد المسيح لأجلنا. فـنحن إذا حملنا خطايانا فسوف نهلك إلى الأبد، لكن إن حمل هو خطايانا لن يهلك لأنه هو الحياة أنا هو الطريق والحق والحياة (يو14: 6).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فقد كانت قوة الحياة التى فى المسيح يسوع، أقوى من قوة الموت الذى لنا. فالله يريد أن يبين لنا مدى كراهيته للخطية وأنـه يغضب بسببها. وقد أعلن الله غضبه ضد الخطية عندما دفع السيد المسيح ثمن خطايانا على الصليب البار من أجل الأثمة (1بط3: 18).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>السـيد المسـيح لا يمكن أن يمسـكه الـموت، وأما نحن فالموت حـيـنما يبتـلعنـا لا نسـتطيع أن نخرج مـنه مـرة ثـانية، إلا إذا أخرجنا السيد المسيح بنفسه من جوف الموت.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">الله يخفى لاهوته عن الشيطان</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>        </span><span>عـندما أغـوى الشـيطان حـواء قال لها تـعالى انـظرى هـذه الشجرة فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر فأخذت من ثمرها وأكلت، وأعطت رجلها أيضاً معها فأكل (تك3: 6). والشيطان لكى يفعل ذلك اختفى فى الحية وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية (تك3: 1).</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فقال السيد المسيح سوف أسقى الشيطان من نفس الكأس التى سقاها للبشر. فأتى ابن الله الوحيد -كلمة الله- وتجسد وأخفى لاهوته عن الشيطان وأتى فى صورة إنسان. وأصبح الشيطان متحيراً إن كان هو كلمة الله أم لا؟ فأحياناً يقول لا؛ لأنه عندما صام على الجبل جاع أخيراً، وبدأ الشيطان يشك ويجربه والسيد المسيح كان يخفى لاهوته عنه. وظل هكذا حتى غضب الشيطان منه لأنه كان يصنع معجزات كثيرة ويبشر بحياة القداسة والتوبة ويجذب الناس إلى محبة الله فقرر أن يتخلص منه.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>فعلق السيد المسيح على الصليب. والصليب صنع من خشب الشجر ويقول القديس مار أفرام السريانى </span><span dir="ltr">}</span><span>على الصليب عُلقت الثمرة</span><span dir="ltr">{</span><span> وقال الرب للشيطان: هل ترضى أيها الموت أن تبتلع هذه الثمرة المعلقة على هذه الشجرة؟ والمقصود بالموت هنا هو إبليس. قال: نعم سوف ابتلعها. وفتح الموت فاه لكى يلتهم هذه الثمرة المعلقة على الشجرة. لأنه رآها شهية للنظر وجيدة للأكل. لكن عندما ابتلع الموت هذه الثمرة ابتلع الحياة فكانت النتيجة أن ابُتلع الموت من الحياة. كأن تبتلع حجرة مظلمة مصباحاً موقداً مضيئاً، فالظلام يتبدد. فمـن هو الـذى ابتلع الآخر؟؟ هل الظلام هو الـذى ابتلع النور؟ أَم النور هو الذى ابتلع الظلام؟!.</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>إن هنـاك نـوع مـن السـمك الصغير عنـدمـا يبتـلعه السـمك الكبير؛ فالسمكة الصغيرة تأكل بطن السـمكة الكبيرة من الداخل حتى تثقبها وتخرج منها وتتغذى عليـها. فمع أن السمكة الكبيرة هى التى ابتلعت الصغيرة، لكن الصغيرة هى التى أكلت الكبيرة. فكما قال القديس مار أفرام السريانى</span><span dir="ltr">}</span><span>الموت ابتلَع الحياة فالموت ابتُلِع من الحياة</span><span dir="ltr">{</span><span>. فالجحيم ابتلع الحـياة ولكنه لم يستطع أن يحتمل الحياة فى داخله. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>بالموت داس الموت</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>صحيح أن الموت أعلن قداسة الله على الصليب. حينما احتمل السيد المسيح الغضب الإلهى الذى نتج عـن خطايا البشر، ولكنه فى نفس الوقت غلب الموت وانتصر عليه. مثل شخص مصارع يسألونه هل تستطيع أن تغلب الأسد؟ فيقول نعم. بل أستطيع أكثر من ذلك. أستطيع أن أترك الأسد يبتلعنى ثم بعد ذلك انتصر عليه. وبذلك يكون ذلك المصارع هو أقوى الأقوياء. فالسيد المسيح ترك الموت لكى يبتلعه ثم بالموت داس الموت وقام منتصراً فى اليوم الثالث من بين الأموات. لم يقمه أحد ولكنه بسلطانه الإلهى قد أقام نفسه.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فمثلاً لعازر أخو مرثا ومريم أقامه السيد المسيح إذ قال له لعازر هلُمَّ خارجاً (يو11: 43). ولكن السيد المسيح من الذى أقامه؟!! وكما قال ابن الإنسان سوف يسلم إلى أيدى الناس فيقتلونه وفى اليوم الثالث يقوم (مت17: 22، 23). وقال لليهود عن هيكل جسده انقضوا هذا الهيكل وفى ثلاثة أيام أقيمه (يو2: 19). وقد اعتقد اليهود أنه يتحدث عن هيكل سليمان ولكنه كان يتكلم عن هيكل جسده وكما يقول الكـتاب أين شـوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية؟! (1كو15: 55). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وقد قـام الســيد المســيح من بين الأمـوات. وإن لم يـكن قد قام فسـوف تكون القصة محزنة جداً. فالسـيد المسيح بموته حل مشكلة الخطية. ولكن إن كان قد مات ودفع ثمن خطايانا وحل مشكلة الخطية لكنه لم يحل مشكلة الموت. فبموته حل مشكلة الخطية وبقيامته حل مشكلة الموت الذى نتج عن الخطية. إنه بالقيامة قد فرح التلاميذ، وفرحت الكنيسة، وفرح العالم كله أنار الحياة والخلود (2تى1: 10). وأيضاً يقول الكتاب فإن الحياة أُظهَرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التى كانت عند الآب وأظهرت لنا (1يو1: 2)</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><font size="4"><strong><font color="#ff0000">أهمية القيامة بالنسبة للبشرية</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن هـذه القـصة تبـين لنا أهمية القيامة بالنسبة للبشرية، وكذلك تبين لنا فكرة الفداء والكفارة والخلاص بدم المسيح.. كان شخصاً يوصى ابنته أن لا تخرج من المنزل فى وقت متأخر، لأنه يخاف عليها. ولكنها كانت تظن أن والدها لا يحبها. لأنه يقيدها ويعطيها أوامر. وهى تريد أن تخرج مع صديقاتها وتستمتع. وفى أحد الأيام تزينت وكانت تريد أن تخرج. وسـألها والدها إلى أين تذهب؟ ولكنها لم ترد أن تجيب وخرجت وهى لا تبالى. فذهب وراءها بدون أن تشعر لأنه كان يخاف عليها.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فطلع عليها مجموعة من الشبان يريدون أذيتها وسرقتها. فلم يحتمل والدها هذا المنظر وتحرك بسرعة نحوهم وهو يصرخ: ابنتى.. ابنتى. وبظهوره المفاجئ تركوا الابنة، واشتبكوا مع الأب بالسكاكين. وأفلتت الابنة ونظرت والدها وهم يذبحوه أمام عينيها. وذهبت إلى منزلها وهى فى حالة من الانهيار التام وهى تبكى وتقول لأمها: أنا السبب فى قتل أبى وهو قد ذُبح أمامى. وجلست تتذكر أنه كم من المرات قد أوصاها وكانت تعتقد أنه لا يحبها: كانت ترى فى وصيته أنه يكرهها وهى لا تدرك مـدى محبته لها. وقد ظلت على هذه الحالة حزينة وكئيبة، وهى لا تطيق الحياة.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وفى أحد الأيام وجدت الباب يقرع. وعندما فتحت الباب وجدت والدها أمامها، فرحت به وقبلته وسألته كيف أتى؟ فقال لها قد أتيت حتى لا تعيشين طوال عمرك وأنت تشعرين أنك أنت التى تسببتى فى موتى. فكما أن حبى لكِ جعلنى أموت من أجلك.. فحبى لكِ أيضاً هو الذى جعلنى أرجع مرة ثانية للحياة لكى أجعلك تفرحين بقيامتى.. تفرحين بتوبتك ورجوعك إلىّ.. تفرحين بحياتك معى. وهذه كانت فرحة الكنيسة عندما تقابلت مع السيد المسيح القائم.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><font color="#ff0000" size="4"><strong>المغزى من وراء القيامة</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وهنا نسـتطيع أن نفهم المغزى الذى وراء القيامة. حيث إن السيد المسيح قد رجع إلى الكنيسة لكى يفهمها أنه حتى حزن الصليب لا يستطيع أن يتركها فيه. فبالرغم من أنه قد دفع ثمن خطايانا ولكننا سوف نعيش طوال العمر ونحن نشعر أن أيدينا ملوثة بدم السيد المسيح لأننا نحن السبب. لذلك قال القديس بولس عن السيد المسيح الذى أُسلم من أجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا (رو4: 25). لأننا لا نستطيع أن نتبرر ونستعيد سلامنا إلا إذا قام السيد المسيح من بين الأموات. فإذا كان بالصليب قد دفع ثمن خطايانا، فبقيامته محا خطايانا وسامحنا وصالحنا.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وقد كان الإنـسـان لابـد أن يـطمئن على مصــيره وذلك بعودة الحياة من جديد مرة أخرى. وهذه هى القيامة التى تبشر بها المسيحية فى العالم كله. وعندما أراد الرسل اختيار أحـد التلاميذ بدلاً من يهوذا الإسخريوطى قالوا نختار واحداً شاهداً معنا بقيامة السـيد المسـيح يصـير واحداً منهم شاهداً معنا بقيامته (أع1: 22).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#3366ff">المسيح هو باكورة الراقدين</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن المسيحية تبشر بالحياة وبقيامة السيد المسيح من بين الأموات قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين  (1كو15: 20). وبذلك عرف الإنسان أنه يوجد حياة أخرى بعد الموت، وكذلك عندما شاهد التلاميذ السيد المسيح صاعداً إلى السماوات. عرفوا أنه ليس فقط يوجد حياة بعد الموت ولكن يوجد ملكوت سماوى وحياة أفضل. لذلك فإن السيد المسيح قال أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل (يو10: 10).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>الذى رآنى فقد رأى الآب</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>                    يُحكَى عـن ملك أوحـى عـدو لـه إلى الشـعب أنه ملك مستبد وقاسى لذلك شعروا أنهم لا يستطيعون أن يحبوه. فسمع الملك هذا الكلام وشعر أن الشعب متضايق منه لأنهم لا يفهموه. فلبس ثياب بسيطة فوق ثياب الملك ونزل وعاش فى وسطهم، يحل لهم مشاكلهم ويترأف عليهم، ويعطيهم من حكمته، والمريض يظل بجواره ويخدمه حتى يُشفى. فأحبه جميع الشعب جداً وقالوا لم نرَ شخصاً بهذه الروعة نحن نريد هذا الرجل أن يكون ملكاً علينا.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وفى أحد الأيام خطفوه وذهبوا به إلى قصر الملك واقتحموا القصر وهتفوا قائلين: يحيا الملك.. يحيا الملك وأجلسوه على العرش. فخلع الملك الثياب التى كان متخفياً فيها وقال لهم أنا هو الملك أنتم لم تعرفونى، ولكنكم الآن قد عرفتم محبتى وعرفتم حقيقتى.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>لذلك عندما قال فيلبس أحد الإثنى عشر تلميذ للسيد المسيح يا سيد أرنا الآب وكفانا. قال له يسوع أنا معكم زماناً هذه مدته ولم تعرفنى يا فيلبس. الذى رآنى فقد رأى الآب فكيف تقول أنـت أرنــا الآب؟!&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj;&zwj; ألسـت تؤمن إنى أنــا فى الآب والآب فىّ (يو14: 8-10). فالآب والابن والروح القدس إله واحد.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>هل المسيح هو الله أم ابن الله؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>سألتنى إحدى البنات الصغيرات فى مدارس الأحد هل المسيح هو الله أم ابن الله؟ فأجبتها إن أى ملك هو ابن ملك فعندما نقول عنه أن هذا هو الملك يكون الكلام صحيحاً، وعندما نقول إنه ابن الملك يكون الكلام صحيحاً أيضاً لأنه من الجنس الملوكى: فهو ملك ابن ملك.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>فالسيد المسيح هو الله بسبب جوهره الإلهى أنه واحد مع الآب فى الجوهر، وهو ابن الله بسبب أنه كلمة الله المولود من الآب قبل كل الدهور. وهناك من يسأل. هل المسيح إنسان ثم أصبح إله فنجيب. لا. لأننا نرفض تماماً أن أى إنسان يصير إلهاً. لكن السيد المسيح هو إله متجسد، وليس إنساناً متألهاً. لذلك نقول فى قانون الإيمان </span><span dir="ltr">}</span><span>نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور</span><span dir="ltr">{</span><span> أى قبل خلق العالم والملائكة والبشر. فكلمة الله مولود من الآب.</span><span dir="ltr">}</span><span>نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوى للآب فى الجوهر</span><span dir="ltr">{</span><span>.</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">مولود غير مخلوق</font> </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الآب لم يخلق الابن، لأننا نعرف أن الابن هو كلمة الله، ويمكن أن نأخذ تشبيهاً سهلاً: مثل العقل والفكر. فالعقل يلد الفكر، ولا يوجد عقل بدون فكر. والعقل بدون فكر لا يكون عقلاً. والنور يلد الشعاع، فهل النور يتزوج لكى يلد الحرارة!! بالطبع لا. إذن فولادة العقل من الفكر هى ولادة طبيعية، وكذلك ولادة النور من النور هى ولادة طبيعية.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>ولكن هـل لأن العقـل هو الذى يلد الفكر فمعناه أن العقل كـان يوجد من قبل الفكر؟&zwj;! فالإجابة لا. لأن العقل بدون فكر لا يكون عقلاً. فالعقل والفكر شئ واحد، لا يمكن فصلهما لأنه كيف يمكن فصل العقل عن الفكر الموجود داخله!! لأنه لو تم فصل العقل من الفكر: فالعقل لا يكون عقلاً. وكذلك لو تم فصل كلمة الله عن الله، فالله يفقد ألوهيته. وإذا كان العقل لا يوجد له بداية فالفكر أيضاً لا يوجد له بداية.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>إذا كان الآب أزلياً فالابن أيضاً أزلى والآب وكلمته واحد لا يمكن فصلهما لذلك قال أنا والآب واحد وليس فقط الآب والكلمة واحداً؛ ولكن الآب والكلمة والروح القدس لـذلك نقول </span><span dir="ltr">}</span><span>باسـم الآب والابـن والـروح القدس إله واحد آمين</span><span dir="ltr">{</span><span>.</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>نحن نؤمن أن الله واحد. لأنه لا يوجد أكثر من إله فى الوجود. لكن الله الآب ليس من الممكن أن يكون هو الله إلا إذا كان هو أبو الكلمة فلا يوجد أب بدون ابن. مثل الينبوع والتيار فالينبوع يلد التيار. الينبوع والد التيار المولود: لكن لا يوجد ينبوع بدون تيار ولا تيار بدون ينبوع، لأنه كيف أتى الماء. فلابد أن يكون الينبوع له تيار والتيار له ينبوع لذلك قال تركونى أنا ينبوع المياه الحية لينقروا لأنفسهم أباراً أباراً مشققة لا تضبط ماء (أر2: 13). والسيد المسيح قال أنا هو الطريق والحق والحياة (يو14: 6). فالماء الحى الخارج من الآب هو الابن. لأن الابن قال أنا هو الحياة. فالآب هو الوالد والابن هو المولود. لكن بدون زواج.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>إن الـولادة من الآب السـماوى شـئ، والـولادة من العـذراء شئ آخر. فهو مولود من الآب قبل كل الدهور وقبل خلق العالم كله ولادة إلهية روحية بدون أم. لذلك نقول عنه فى قانون الإيمان </span><span dir="ltr">}</span><span>المولود من الآب قبل كل الدهور</span><span dir="ltr">{</span><span>. عندما أراد الله أن يخلصنا أرسل ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليفتدى الذين هم تحت الناموس من لعنة الخطية كما قال الكتاب ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس. ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى (غل4: 4، 5) وأيضاً يقول الكتاب الكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً (يو1: 14). إنه كلمة الله الأزلى الذى هو كائن فى حضن الآب كل حين وكما يقول الابن الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبَّر (يو1: 18). فعندما تجسد الكلمة رأينا الله. لذلك يقول الذى رآنى فقد رأى الآب (يو14: 9).</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>كيف تم التجسد؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>لقد حل الروح القدس على العذراء مريم بدون زواج، وطهَّرها، وقدسها، وملأها نعمة، وكوّن من جسدها ناسوتاً أو طبيعة إنسانية. وهذه الطبيعة البشرية الخاصة بـه اتخذها كلمة الله وتجسد بها، لكى يولد من العذراء كإنسان. وكما نقول إنه بولادته من الآب قد دعى ابن الله، هكذا نقول بولادته من العذراء يسمى ابن الإنسان. ولكن ابن الله هو هو نفسه ابن الإنسان، وليس شخصاً آخر؛ حتى بعد ولادته من العذراء هو ابن الله. لذلك قال الملاك للعذراء القدوس المولود منك يدعى ابن الله (لو1: 35). والسيد المسيح نفسه كان أحياناً يسمى نفسه ابن الإنسان، وأحياناً أخرى ابن الله.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong><span>فكما وُلد من الآب قبل كل الدهور ولادة روحـية إلهية بدون أم، هكذا أيضاً ولد فى ملء الزمان ولادة إنسانية بدون أب. فهو ولد من الآب أزلياً بدون أم، وولد من العذراء ولادة زمنية بدون أب. فلا ينبغى أن يتم خلط الولادتين معاً. ولا يسأل واعظ ساذج أو بسيط فى عظة      </span><span>}المسيح من أبوه؟!{.</span><span> فيرد الناس ليس له أب. فيرد فى بساطة ويقول لأن الله أبوه. وهذا الكلام غير صحيح فالمسيح ليس له أب جسدى لأنه ولد من العذراء بدون أب، وليس له أم فى اللاهوت لأنه ولد من الآب بلاهوته بدون أم. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="center"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>كيف أن الآب والابن والروح القدس واحد؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>النار يوجد بها لهب؛ واللهب يخرج منه نور وحرارة. فاللهب يسمى نار، والنور يسمى نار، والحرارة تسمى نار، والدليل على ذلك من الممكن أن نقول إننا نوقد النار، أو إننا نوقد اللهب، أحياناً نقول نحن نستنير بالنار أو نحن نستدفئ على الحرارة أو نحن نستدفئ على النار. فاللهب والنور والحرارة الخارجة منه شئ واحد أى نار واحدة وليسوا ثلاثة نيران. ولكن اللهب غير النور غير الحرارة. ومع أن اللهب غير النور غير الحرارة ولكن اللهب إن لم يلد نوراً ويشع حرارة لا يكون ناراً على الإطلاق. فاللهب بنوره وحرارته يكون ناراً حقيقية.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>هكذا إذا تأملنا فى الثالوث القدوس نفهم أن الآب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هـو الله. مثل اللهب نـار، والنور نـار، والحرارة نار، فالآب هو الله الآب، والابن هو الله الابن، والروح القدس هو الله الروح القدس، ويمكن أن يُقال الله فقط بدون الآب. كما نقول أن اللهب هو نار فالتسمية ليست مشكلة ولكن إذا لم يوجد الابن لا يوجد الله. لأنه لا يوجد آب بغير ابن ولا توجد نار بغير حرارة؛ حتى لو كان هناك لهب. لأن اللهب بدون حرارة ليس له قيمة، وكذلك أيضاً العقل بدون فكر ليس له قيمة، فالمولد يلد كهرباء، والنور يلد شعاع، والعقل يلد فكر، والزهور تلد رائحة، والمغناطيس يلد مجال مغناطيسى، والنبات يلد براعم، ولا يوجد شئ فى الوجود كله لا يلد غير الحجر والجماد الأصم. فالله أعلن لنا أنه كإله واحد هو آب وابن وروح قدس.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>كيف يموت السيد المسيح وهو الله الكلمة المتجسد ؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن السـيد المسـيح قد مات بحسب الجسـد، لكن لم يمت بحسب طبيعته الإلهية. فالإنسان العادى له روح وجسد: فروحه لا تموت، ولكن جسده يموت، وهو إنسان واحد. فبعد أن يموت جسد الإنسان يبقى روحاً حياً لأن إلهنا ليس هو إله أموات بل إله أحياء (مر12: 27).</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فإذا كان الإنسان روحه وجسـده متحدان معاً، ومـن الممكن أن يموت بحسب الجسد ولا يموت بحسب الروح كما قيل عن ناسوت السيد المسيح بعد موته على الصليب بالجسد وبقاء روحه الإنسانية حياً وكلاهما متحداً باللاهوت مماتاً فى الجسد ولكن محيياً فى الروح (1بط3: 18). فبنفس الصورة الكلمة المتجسد من الممكن أن يموت بحسب الجسد ولا يموت بحسب الروح الإنسانية، وبالطبع أيضاً بالمثل لا يموت بحسب الطبيعة الإلهية، لأن لا الروح الإنسانية يموت، ولا اللاهوت يموت. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong><font color="#0000ff">كيف يوضع فى القبر ومن كان يدير العالم وقتئذ؟</font>          </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الذى وضع فى القبر هو جسد السيد المسيح المتحد باللاهوت، ولكن فى نفس الوقت لاهوته يملأ الوجود كله. وأيضاً بالمثل كيف وهو فى بطن العذراء يدير العالم كله؟!</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن أى شـخص لـه جـهاز تليـفـزيـون يمكـنه أن يسـتقبل فـيه الصورة والإرسال. ولكن الإرسال مالئ الفراغ المحيط به بحيث يمكن أن يستقبل نفس الإرسال شخص آخر فى دولة أخرى حول العالم، وهو نفس الإرسال فبرغم من أن الإرسال مالئ الأجــواء العليا إلا أنــه يمـكن أن يُســتقبَل فى جهاز صغير بكل تفاصيله وأحداثه وألوانه وكلماته.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>فعندما تجسد السيد المسيح فى بطن العذراء اتحد اللاهوت بالناسوت وفى نفس الوقت لاهوته كان يملأ الوجود كله، ولا يحده مكان. فإذا كان إرسال التليفزيون من الممكن أن يملأ الأجواء والعالم كله ولا نتعجب من استقباله فى جـهاز صغير فى بيت!! هل نتعجب أن لاهوت السـيد المسيح يملأ الوجود كله وفى نفس الوقت تستقبله العذراء مريم متجسداً فى بطنها بسر لا ينطق به ومجيد. ونفس الوضع عندما كان فى القبر وهو نفسه قال ليس أحد صعد إلى السـماء إلا الـذى نزل من السماء ابن الإنسان الـذى هو فى السـماء (يو3: 13). أى أن لاهوته يملأ السماء والأرض.</strong></font></span></div>
<div dir="ltr" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="4"><strong>هل يمكن أن يتجسد الله؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الله منزه عن الخطية، والتجسد ليس خطية والسيد المسيح جاء قدوس وبلا خطية. والجميع يعترفون بـهذا والله منزه عن التغير ونحن نقول إن لاهوته متحد بناسوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، والتجسد لم يجعل اللاهوت يتغير بدليل أننا نقول إن السيد المسيح مـات بحسب الجسد، وليس بحسب اللاهوت. فعند التجسد لم يمت اللاهوت أى أن لاهوته لم يتغير قبل وبعد التجسد. فطبيعته الإلهية لم تتغير. إذن فلا يوجد تغير ولا خطية، ولكن التجسد كان لأجل خلاص البشرية ولإظهار حب الله.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وكما ظهر الله لموسى على هيئة نار فى العليقة والكل يعترفون بذلك.. وكلمه قائلاً أنا الله وقد رآه على هيئة نار مشتعلة فى الشجرة. إذن الله من الممكن أن يظهر. فأيهما أفيد وأفضل؟! أن يظهر على هيئة نار؟ أم أن يظهر كفادٍ ومخلص، لكى يـظهر لنا محبته على الصليب؟!! إن العليقة المشتعلة بالنار فى برية سيناء كانت تشـير إلى التجسد فى بطن العذراء مريم حيث لم يحترق الناسـوت لسبب اتحاده باللاهوت، وتشير إلى الصليب، لأنه على الصليب اشتعلت نار العدل الإلهى. والشجرة التى ترمز إليها العليقة هى خشبة الصليب. لذلك يذكرنا مشهد الصليب بالمشهد الذى رآه موسى على الجبل.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font size="4"><strong>وهنا قـد أوضـحنا أن السـيد المسـيح هـو ابـن الله الوحـيد الذى تجسّد لأجل خلاصنا، لكى يفدينا وأعطانـا حياته لكى نعيش بها كما يقول بولس الرسول وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم وقام (2كو5: 15) فهل نحيا نحن وندرك أننا لسنا لذواتنا ولا لشهواتنا بل للمسيح الذى اشترانا بدمه؟.. </strong></font></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042516/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>اللاهوت النظرى</title>
		<link>http://lahot.maktoobblog.com/1042494/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://lahot.maktoobblog.com/1042494/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 May 2008 03:04:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lahot lahot</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://lahot.maktoobblog.com/1042494/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[
اللاهوت النظرى*
 
مقدمة:
فى العلوم اللاهوتية هناك نوعان من البراهين: براهين عقلية وبراهين نقلية، البراهين العقلية تستخدم المنطق، أما البراهين النقلية فتستخدم آيات الكتاب المقدس وشروحات الآباء القديسين. وعندما نستند إلى الكتاب المقدس فى شئ فإننا فى هذه الحالة نستخدم البراهين النقلية، لكن حينما لا نستخدم الكتاب المقدس لابد أن نستخدم براهين عقلية. 
إن فائدة البراهين العقلية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><strong><img id="223image" title="" height="285" alt="223ima" width="532" src="http://i3.makcdn.com/userFiles/l/a/lahot/images/223image.jpeg" /></strong></p>
<div dir="rtl" embed="" align="center"><span><strong><u><font color="#0000ff" size="6">اللاهوت النظرى</font></u></strong></span><a title="" name="_ftnref1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftn1"><span dir="ltr"><span><font size="4"><strong>*</strong></font></span></span></a></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><strong><font color="#ff0000" size="5"><u> </u></font></strong></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><strong><font color="#ff0000" size="5"><u>مقدمة:</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فى العلوم اللاهوتية هناك نوعان من البراهين: براهين عقلية وبراهين نقلية، البراهين العقلية تستخدم المنطق، أما البراهين النقلية فتستخدم آيات الكتاب المقدس وشروحات الآباء القديسين. وعندما نستند إلى الكتاب المقدس فى شئ فإننا فى هذه الحالة نستخدم البراهين النقلية، لكن حينما لا نستخدم الكتاب المقدس لابد أن نستخدم براهين عقلية. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن فائدة البراهين العقلية هى أننا أحياناً نتعامل مع أشخاص لا يؤمنون بالكتاب المقدس سواء كانوا ملحدين أو غير مسيحيين. فمثلاً فى اللاهوت النظرى إذا أردنا إثبات وجود خالق لإنسان مؤمن بوجود الله نقول له مكتوب فى البدء خلق الله السموات والأرض (تك 1: 1). أما إن كان الشخص لا يؤمن بوجود الله فإن قلنا له ذلك يقول لكن ما هو الدليل، لأنه لا يعتبر أن الكتاب المقدس هو الدليل الذى يمكن الاستناد إليه. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>سوف نتكلم قليلاً فى اللاهوت النظرى، لكن ليس معنى ذلك أننا نتجاهل الكتاب المقدس وأهميته بالنسبة إلينا كمسيحيين، إنما لأن الحوار مع الملحدين وغير المسيحيين أحياناً يلزمه شئ من الأدلة النظرية مبدئياً، ثم بعد ذلك، يكون المتوقع هو أن ينفتح ذهن الشخص فنبدأ فى مخاطبته بما ورد فى الكتاب المقدس. لأن الكتاب المقدس بلا شك هو أساس حياتنا المسيحية. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font color="#0000ff" size="5"><strong>البراهين العقلية لإثبات وجود الله</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><strong><span>1-<span new="">        </span></span><span dir="rtl"><span>وجود المادة</span></span></strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><strong><span>2-<span new="">        </span></span><span dir="rtl"><span>وجود نظام العالم</span></span></strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><strong><span>3-<span new="">        </span></span><span dir="rtl"><span>وجود الحياة</span></span></strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><strong><span>4-<span new="">        </span></span><span dir="rtl"><span>الشريعة الأدبية</span></span></strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><strong><span>5-<span new="">        </span></span><span dir="rtl"><span>وجود الحركة بما فى ذلك الطاقة أو الإنرجيا </span></span><span dir="ltr">energia</span><span> (تأتى بعد وجود المادة)</span></strong></font></div>
<p><span><font size="4"></p>
<p align="justify"><strong><br clear="all" /></strong></p>
<p></font></span></p>
<div dir="rtl" embed="" align="right"><span><font color="#0000ff" size="5"><strong><u>إثبات وجود الله</u></strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><span><strong><font color="#ff0000">1-<span>   وجود المادة</span></font></strong></span></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>قد تستغربون أن وجود المادة فى حد ذاته يثبت وجود الله، فحينما تؤخذ الأمور بالطريقة الصحيحة تثبت الحقيقة بوضوح وبساطة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>العبارة الأولى فى هذه النقطة قد تستغربون لها، وهى: لو مر وقت لم يوجد فيه شئ من الكائنات لما وجد اليوم أى كائن. هذه عبارة بسيطة لم تأخذ سطراً واحداً لكن يكمن وراءها كم هائل من الفكر.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الإثبات النظرى لهذا الأمر هو كالآتى: </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>الكائن الأول من أوجده؟ هل أوجد هو نفسه؟ وكيف يوجِد نفسه قبل أن يوجَد؟ أى كيف يوجِد الكائن نفسه وهو فى الأصل لم يكن موجوداً؟ إن الكينونة ينبغى أن تسبق القدرة على الصنع. إذن لا يمكن أن الكائن الأول يوجِد نفسه، وبالتالى يجب أن يكون الكائن الأول موجود بالضرورة. فهذا الكائن الأول يجب أن يملك فى ذاته علة وجوده، وهو لم يخلق نفسه ولم يخلقه آخر. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>كنت فى كنيسة السيدة العذراء فى ملبورن فوقف تلميذ صغير فى المدرسة الملحقة بالكنيسة وسألنى: من الذى خلق الله؟ وأنتم جميعاً معرضون أن يسألكم أولادكم هذا السؤال فأنا لا أعرف عائلة لم يسألهم فيها الأولاد هذا السؤال. إن إجابة هذا السؤال هو ما ذكرناه آنفاً فى هذه النقطة، لكن كيف نقولها للأطفال الصغار؟ </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>كانت هناك سبورة فى المدرسة فرسمت عليها عربات قطار، وسألتهم هل تعرفون القطار؟ قالوا نعم (لأن الأطفال يحبون اللعب بالقطار)، فسألت من الذى يجر العربة الأخيرة؟ فقالوا ما قبلها. ومن الذى يجر ما قبلها قالوا ما قبلها. فقلت وفى أول القطار ماذا نجد؟ قالوا قاطرة </span><span dir="ltr">locomotive</span><span>، فقلت وهذه القاطرة تجر القطار كله لكن لا أحد يجرها.. فوافقوا على ذلك. إن القاطرة تجر القطار كله لكن لا يسبقها شئ يجرها. فإن قلنا أن هناك أحد خلق الله إذن هذا الآخر يكون هو الله الحقيقى. لا ينفع أن يخلق أحد الله، لأن من يخلقه سوف يكون أعظم منه، وبالتالى يكون هو الله الحقيقى. وهكذا قد تسألوننى: الله الحقيقى من الذى خلقه؟ أقول لو افترضنا أن هناك من خلقه يكون الذى خلقه هو الله الحقيقى وهكذا، إلى أن نصل فى وقت نقول أن الله الحقيقى هو الذى يخلق الكل لكن لا يمكن أن يخلقه أحد. وهذا ما نسميه الكائن الضرورى فى الشرح الثيئولوجى (ثيئولوجيا فى اللغات اللاتينية </span><span dir="ltr">Theology</span><span>). فالله لم يخلقه أحد، وهو يجب أن يكون موجود بالضرورة. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إذن كما قلنا لو مر وقت لم يوجد فيه شئ من الكائنات لما وجد العالم كله، لأن الكائن الأول من الذى سيعمله؟ هذا هو مفتاح القضية كلها. لأنه كيف يبدأ العالم؟ </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إذا أخذنا أى قطعة أثاث كمثال، كالكرسى مثلاً، فالكل يعلم أنه من خشب والخشب كان شجرة قصها النجار وعملها بهذا الشكل، لكن قبل كل ذلك من الذى أوجد المادة ومن الذى أوجد العالم؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>هناك ملحدون يقولون أن الكائن الضرورى هو العالم نفسه، وليس الله، وينادون بأزلية المادة. فيقولون أن المادة موجودة؛ هى لم توجد نفسها ولا أحد أوجدها. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>هذا كلام ليس له معنى وليس له تفسير. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>كيف وجِدَت المادة دون أن يوجدها أحد؟ حينما تطور العلم أثبت ولازال يثبت أن الوجود -وليس الكرة الأرضية فقط- بل الوجود كله، له أنظمة معينة من ناحية السرعة والزمن، وهذه لها تعقيدات كثيرة، وأن العالم الحالى فى حالة تغير مستمر، وأنه غير ثابت على حال، وأيضاً أنه ينكمش. صحيح أن هذا الأمر يأخذ ملايين من السنين، والعلماء يدخلون إلى أعماق هذا الموضوع بطريقة نحن فى غنى عن الخوض فيها، ويستنتجون من ذلك أن العالم قريب من الزوال والاضمحلال. أما الكائن الضرورى الذى يملك فى ذاته علة وجوده فلا يتناسب نظرياً مع فكرة عالم مضمحل، دائم التغير، وقريب من الاضمحلال. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>هناك كتب كاملة تشرح هذه القضايا وتعالجها بمعادلات وحسابات فلكية وعلمية (مثل النظرية النسبية لأينشتين) لكن كل هذا ليس مجال بحثنا هنا. يكفى أن نعرف أن الكائن الضرورى لابد أن يتسم بالثبات وعدم التغير. هذا ملخص مبحث قد يأخذ سنوات طويلة من البحث والدراسة.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><span><strong><font color="#ff0000">2-<span>   نظام العالم</span></font></strong></span></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>هذا دليل ثانى مهم. إن العالم منظّم لغاية يراد بلوغها. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>يقول العلماء الملحدون أن نظام العالم هو بالصدفة نتيجة تكرار المحاولات فنشأ نظام العالم. الرد على هذا هو أن الصدفة لا تنشئ نظاماً بل خللاً، كما أن عمر العالم لا يكفى لإيجاد النظام الموجود فيه بالصدفة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>سوف أعطيكم دليلاً علمياً قاطعاً على هذا الكلام بمنتهى البساطة. لكن قبل أن أتكلم فى الدليل العلمى القاطع باختصار، أريد أن أعطى أمثلة بسيطة: لو أمسكت مثلاً بحروف الطباعة وألقيت بها على الأرض أو على لوح، فهل يمكن بالصدفة أن تأتى ثلاثة أحرف معينة بجانب بعضها البعض لتكوِّن كلمة مثل: صار &ndash; فكر &ndash; لعب؟ رداً على هذا التساؤل نقول: نعم هذا ممكن&#8230; لكن من غير الممكن أن تلقى بالأحرف بنفس الطريقة فتخرج قصيدة شعر لشاعر مثل قداسة البابا أو أحمد شوقى أو إيليا أبو ماضى. ولو ألقيت بالأحرف مليون سنة لا يمكن أن تكوّن قصيدة شعر، لماذا؟ لأن قصيدة الشعر بها معانى ومشاعر وأوزان. فلو أردنا حسابها بالكمبيوتر لوجدنا أنه لا يكفيها ملايين من السنين، بل ليس ممكناً حتى بملايين من السنين أن تخرج قصيدة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>قداسة البابا مثلاً يقول: </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>يا صديقى لست أدرى ما أنا   أوَتدرى أنت ما أنت هنا</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>أنـت مثـلى تائـــه فى غربـــة      وجميـع الناس أيضاً مثلنــا</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>قل لمن يـزرع أشواكاً كفـى    هو نفس الشوك أيضاً سوف تجنى</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>قل لمن غنى على الأهواء هل  فـى مجيـئ الموت أيضــاً ستغنـــى</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>كيف تُرَص الأحرف وحدها هكذا بالصدفة؟ وكل مجموعة من الأبيات تمشى على نفس القافية، كما أن الكلام به موسيقى الشعر. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>فإن كان هذا لا يمكن أن يأتى بالصدفة فهل يمكن أن يأتى تكوين العين بالصدفة؟ والعين تعتبر كاميرا فيديو لا يوجد لها مثيل فى الوجود كله، حيث يتصل العصب فيها بالمخ ويعدل الصورة المقلوبة (لأنه من المعروف أن العين تلتقط الصورة مقلوبة ثم تعدلها، فأنت أصلاً ترى جميع الناس بالمقلوب، ثم يعدل المخ الصورة). من الذى قال للمخ أو من الذى علّمه أن يعدل الصورة المقلوبة؟ وكأن العين مع العقل عبارة عن شرائط تسجيل و </span><span dir="ltr">CD</span><span> تسجل لك صوت وصورة من يوم ميلادك إلى اليوم الحاضر. تسجيلات لا تنتهى&#8230; فأنت قد تتذكر شيئاً حدث وأنت تبلغ من العمر سبع سنوات مثلاً، وترى المنظر أمام عينيك كأنه حدث فى نفس اللحظة الحاضرة بالصوت والصورة والألوان.</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فالذاكرة تسترجع الكثير من الأحداث. كما أنك أحياناً ترى منظراً سيئاً يتعبك (فى القنوات الفضائية أو غيرها) فتجاهد كثيراً لكى تمحو ما تم تسجيله فى ذاكرتك. إن الكلام يتم تسجيله والصورة يتم تسجيلها وهكذا المشاعر والأحاسيس إلخ&#8230;</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الكاميرا الفيديو تسجل الصوت والصورة فقط لكن لا تسجل المشاعر والانفعالات: إن كانت ذكرى حزينة أو ذكرى سعيدة إلخ&#8230; كل هذا يتم تسجيله فى ذاكرتك. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فكيف تكون هذه العين أقوى من أى كاميرة فيديو اخترعها إنسان حتى هذا اليوم؟ هل يمكن أن تأتى هكذا بالصدفة؟ </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الصدفة لا تنشئ نظاماً بل خللاً. </strong></font></span></div>
<p dir="rtl" align="justify" embed=""><font size="4"><strong></strong></font><span absolute=""></span><span><font size="4"><strong>إذا أحضرنا كيس ووضعنا فيه عدد 10 قشاط مرقمين من 1 إلى 10 فقط، فإن احتمال أن تدخل يدك داخل الكيس لكى تخرج عشوائياً، من أول مرة، ودون أن تنظر، رقم 3 مثلاً يكون الاحتمال هو العُشر ). </strong></font></span></p>
<div v:shape="_x0000_s1026" align="right"><span dir="rtl"><font size="4"><strong>1</strong></font></span></div>
<p align="justify"><strong></strong></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>أى أنك محتاج أن تجرب عشر مرات لكى تخرج مرة فيهم رقم 3، هذا متوسط الاحتمالات (بغض النظر عن موضوع الحظ، لأنك قد تخرج رقم 3 بالصدفة من أول مرة). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>ولو جرب الشخص أن يسحب 1000 مرة فإن القشاط المراد سحبه (رقم 3 مثلاً) سوف يسحب فى حدود المائة مرة من الألف. أى أنه فى حالة السحب مرات كثيرة (1000 مرة مثلاً) فإن الاحتمال هنا يُضبَط بحساب المعدل. فإن كنت تريد أن تعرف معدل خروج الرقم الذى تريده إن عملت التجربة 1000 مرة، سيخرج لك الرقم الذى تريده 100 مرة من الألف. ممكن أن تكون المرات 99 أو 1001 أو 98 أو 1002 إلخ&#8230;</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>أما إن كررت التجربة بعشرة آلاف فإن الاحتمال سوف يقترب أكثر أى يكون ما بين: 10,002 أو 9,998. بمعنى أن نسبة الفارق تقل كلما كثرت الأرقام. فإن كررتها مليون مرة وتفرق 2 زيادة أو ناقص، فسوف تجد أن الاثنين بالنسبة للمليون عدد مهمل وليس له قيمة&#8230; يعتبر صفر. </strong></font></span></div>
<p dir="rtl" align="justify" embed=""><font size="4"><strong></strong></font><span absolute=""></span><span><font size="4"><strong>إذن فالاحتمال (ــــ) يتحقق حينما تجرى العملية ملايين المرات، فى هذه الحالة يكون الاحتمال هو العُشر تماماً.</strong></font></span></p>
<div v:shape="_x0000_s1031" align="right"><span dir="rtl"><font size="4"><strong>1</strong></font></span></div>
<p align="justify"><strong></strong></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>فماذا لو سحبنا من الكيس فى المرة الأولى القشاط</span><span> رقم 1 ثم أرجعناه إلى الكيس وأردنا أن نسحب عشوائياً ليخرج رقم 2 بعد رقم 1 مباشرة؟ </span></strong></font></div>
<p dir="rtl" align="justify" embed=""><font size="4"><strong></strong></font><span absolute=""></span><span absolute=""></span><font size="4"><strong><span>الاحتمال هنا سوف يكون عُشر فى عُشر (ـــــ × ــــــ</span><span>) لماذا؟ لأن القشاط رقم 1 له عشرة احتمالات، والقشاط الثانى له هو الآخر عشرة احتمالات. </span></strong></font></p>
<div v:shape="_x0000_s1028" align="right"><span dir="rtl"><font size="4"><strong>1</strong></font></span></div>
<p align="justify"><strong></strong></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فى أول مرة أخذت تجرب إلى أن خرج لك رقم 1 مرة، ثم أردت أن يخرج لك رقم 2 بعد رقم 1 مباشرة، وليس رقم 1 ولا 3 ولا 5، فأخذت تجرب كثيراً إلى أن خرج ما تريد ثم أخذت تجرب مرة ثانية فخرج شئ آخر، حينئذ تتلف كل التجربة فتضطر أن تبدأ من البداية.</strong></font></span></div>
<p dir="rtl" align="justify" embed=""><font size="4"><strong></strong></font><span absolute=""></span><span absolute=""></span><span><font size="4"><strong>ثم ما احتمال أن تخرج من 1 إلى 10 بالترتيب دون أى خطأ وإلا اضطررت أن تبدأ العملية كلها من البداية (بشرط أن ترجع القشاط الذى تخرجه إلى الكيس بعد كل مرة)؟ الإجابة هى: عشرة مليار؛ أى ـــــ (واحد على عشرة أس عشرة) أى (واحد على عشرة آلاف مليون أو واحد على عشرة مليار). </strong></font></span></p>
<div v:shape="_x0000_s1030" align="right"><span dir="rtl"><font size="4"><strong>1</strong></font></span></div>
<p align="justify"><strong></strong></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>وإن قلنا أن هذه العملية -أن تخرج القشاط وتنظر فيه ثم تدخله ثانية إلى الكيس- تستغرق ثلاث ثوانى، فإنك تحتاج إلى ثلاثة آلاف سنة لكى تتم عملية سحب من 1-10 بالترتيب!!! مع أن هذه العملية هى عملية فى منتهى البساطة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فإن أردنا أن نعمل التجربة على 100 قشاط وليس 10، وأردنا كتابة هذه المسألة على سبورة فإننا لن نجد سبورة تسع الأرقام المراد كتابتها. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>لقد حسب العلماء المؤمنون احتمال تكوين أى شئ من الكائنات</span><span>البسيطة</span><span>التى</span><span>وجدت فى العالم بنظرية الاحتمالات والعلم، فوجدوا أن عمر العالم كله لا يكفى إطلاقاً لتكوين أى كائن بسيط جداً فى تكوينه.</span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فلنترك العلماء لمناقشاتهم لأن عملنا ليس أن نكون علماء فى الطبيعة والذرة والكيمياء والأحياء، ويكفى أن نقول العبارة التالية: إن الصدفة لا تنشئ نظاماً بل خللاً. إن العالم منظّم بطريقة جميلة، ومن الواضح أن العالم منظم لغاية يراد بلوغها كما قلنا، ولابد أن وراء هذا النظام البديع الموجود فى العالم من عقل ماهر جداً، مفكر؛ عقل فائق، هو الذى دبر كل هذا النظام العالمى. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>قد أجد قليل من الطوب الملقى فى شكل ما يشبه دائرة بالصدفة (مع أن هذا ليس سهلاً)، لكن أن أجد حائط مبنى وقوالب الطوب مرصوص (بالمداميج خلف خلاف) بنظام البناء المعروف، فإن هذا يثبت وجود مهندس أو بنّاء ماهر وراء هذا البناء المنظم. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>مثال آخر هو الساعة.. الساعة بها تروس وتعمل وتدور وتنظم الوقت، فعندما أنظر إليها أعرف أن هناك مصنعاً أنتج هذه الساعة لكن هل الصدفة يمكن أن تنتج ساعة دقيقة بتروس تدور وتنظم الوقت بدقة؟! كيف يمكن أن يحدث ذلك؟!</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>انظروا إلى جسم الإنسان وتكوينه ونظامه: العين، والكبد، والكلى، والقلب، والشرايين إلخ&#8230; (إننا لم نتكلم عن الحياة بعد، فإن وجود الحياة من مادة غير حية هو دليل آخر لم نتكلم عنه بعد، نحن نتكلم هنا عن النظام فقط). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>لو أخذنا مثلاً الذرة الخاصة بأى مادة مثل الصوديوم أو الحديد أو النحاس، فالذرة بها نواة وإلكترونات وبروتونات ونيوترونات وتلف فى مدارات، وهناك </span><span dir="ltr">quantum</span><span dir="ltr">theory</span><span> (نظرية الكم) التى تنظم المدارات على مستويات معينة، وهناك توازن بين الموجب والسالب بداخلها. ثم أجد أن </span><span dir="ltr">Solar</span><span dir="ltr">System</span><span> (نظام المجموعة الشمسية) موجود داخل الذرة غير المرئية بالعين. بمعنى أن نفس نظام ونظريات الكواكب التى تدور حول نجم مثل الشمس هى نفسها نظريات الجاذبية والقوة الطاردة المركزية التى تكوّن الذرة. مهندس عنده أنظمة يدير بها أصغر جزء فى الوجود وفى نفس الوقت يدير بها أكبر النجوم والكواكب الموجودة فى العالم. هو وضع قواعد معينة للكائنات التى خلقها، والتزم بها فوضع لها قوانين تحكم حركتها وعلاقاتها. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>كل هذا ولم أطرق بعد وجود الحياة إنما أتكلم فقط عن نظام العالم.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>وأنتم من المؤكد فى تأملاتكم الخاصة بحثتم فى هذه الأمور، ولابد أنكم فى قراءاتكم أيضاً قرأتم عن هذه الأمور كثيراً. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><span><strong><font color="#ff0000">3-<span>   نشأة الحياة</span></font></strong></span></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>من المعروف أن الكرة الأرضية كانت كتلة ملتهبة من النار، فكيف نشأت الحياة عليها؟ </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>إننا اليوم حينما ندخل شئ فى الأوتوكلاف</span><span dir="ltr">autoclave </span><span> (جهاز التعقيم)</span><span>لتعقيمه،</span><span>من</span><span>المعروف</span><span>أن الميكروبات الموجودة فى هذا الشئ تقتل لأنها تدخل فى النار. فالنار تمنع أى مظهر للحياة (ميكروب - فيروس &ndash; جراثيم إلخ.). والكرة الأرضية كانت كأنها معقمة لأنها كانت ملتهبة بالنار، ولم يكن بها أى كائن حى، لا بشر ولا حيوانات ولا حتى ميكروبات. فكيف نجد بعد فترة ثعابين تتحرك على الأرض وحيوانات تقفز فوق الأشجار.. كيف؟ كيف خرجت هذه الكائنات من وسط النار؟ </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>باعتراف العلماء كانت الأرض كتلة ملتهبة بالنار. ولازال باطن الأرض حتى الآن مشتعل بالنار، والبراكين دليل على ذلك. هل إذا نزلت إلى العمق داخل البراكين تجد نموراً وأسوداً وثعابين؟ بالطبع لا.. لن تجد أى أثر للحياة، لأن النار تدمر مظاهر الحياة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>حينما بردت الأرض حينئذ وجِدَت الكائنات الحية. فكيف نشأت الحياة؟ لا يوجد لذلك تفسير إلا أن الله هو الذى أوجد الحياة على الكرة الأرضية. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>نحن غير متأكدين 100% إن كانت توجد كائنات حية فى كواكب أخرى أم لا، لكن الملاحظ أنه توجد كواكب أخرى غير الأرض وأنها مرت بمراحل كان المناخ فيها يشبه مناخ الأرض، فكان مهيئاً لنشوء الحياة، سواء من ناحية درجة الحرارة أو وجود المياه والأكسجين، ومع ذلك لم يقل أحد من المركبات الفضائية التى وصلت إلى الكواكب الأخرى أنه وجد شيئاً حياً فى هذه الكواكب. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>لكن هل نستطيع أن نقطع برأى فى هذه النقطة؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>ليس هناك نص فى الكتاب المقدس يقول أن الله لم يخلق شيئاً إلا على الأرض فقط. فالكتاب المقدس تكلم عن الخلقة على الأرض لأننا نحن نعيش على الأرض. لكن هذا لا يعنى أنه ليس من حق الله أن يخلق أشياء أخرى فى كواكب أخرى. ومع ذلك، وبالرغم من أننا لا نقول رأى قاطع فى هذا الموضوع، لكن الملاحظ بالفعل هو أنه لا توجد حياة إلا على الأرض فقط، بالرغم من توفر العوامل الأخرى (مثل وجود المياه ووجود الأكسجين) التى تمكّن من وجود كائنات حية فى بعض الكواكب الأخرى.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>فأى إنسان عاقل يستطيع أن يفهم (دون أن يكون متبحراً فى العلم، مع أن المتبحّر يفهم بصورة أكبر إن كان عاقلاً) استحالة أن يكون هناك شيئاً معقماً تماماً وبعد قليل توجد عليه كائنات حية&#8230; كيف وجدت؟؟ </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>الطبيب إذا قام بتعقيم أى جهاز طبى وعمل له عملية عزل دقيقة جداً يمكنه إذا فتح الجهاز بعد عشر سنوات أن يستخدمه وهو مطمئن. فلا يمكن بعد التعقيم أن تكون هناك كائنات. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>إن درجة الحرارة على سطح الشمس 6000</span><span>°</span><span> (</span><span>ستة آلاف</span><span>درجة مئوية) ليس داخل الشمس بل على السطح الخارجى لها (ليس هناك جهاز يعقِّم على درجة 6000</span><span>°)</span><span>. ويقال أن الأرض كانت جزءاً من الشمس ثم انفصلت عنها وظلت تدور حولها. معنى هذا أن الأرض حينما انفصلت عن الشمس كانت عند درجة حرارة على الأقل 6000</span><span>°</span><span>، لأن هذه درجة حرارة سطح الشمس لكن الداخل بلا شك يكون أكثر حرارة. فالكتلة التى تنفصل تأخذ جزءاً من السطح وجزءاً من الداخل. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>فما هى الحياة التى يمكن أن تتوفر عند درجة 6000</span><span>°</span><span>؟ </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>باختصار قال الجاهل فى قلبه ليس إله (مز 14: 1). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>من ضمن ما نستطيع أن نضيفه إلى الكلام السابق هو أن العلم تقدم جداً جداً، وبحث العلماء فى الخلية وتكوينها والفرق بين الخلية الحية والمادة غير الحية، والمواد المكونة للخلية كلها مواد موجودة لكن ما هو سر الحياة؟ فحينما يمسك العالِم الخلية لتحليلها تحليلاً كيميائياً يخرج أنها مكونة من كذا وكذا وكذا.. بالنسب الفلانية، فإذا أحضر نفس المواد وبنفس النسب وضعها مع بعضها البعض لا يمكن أن ينتج عنها خلية حية! </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>هناك ما يسمى سر الحياة</span><span dir="ltr">secret of life</span><span> فإلى اليوم وبالرغم من التقدم الرهيب الذى وصل إليه العلم إلا أن أحداً لم يستطع أن يوجد الخلية الحية. العلماء يستطيعون أن يوجدوا أشياء تشبه المواد الموجودة فى قيمة الخلية الحية الغذائية، أما أن يوجدوا خلية حية فهذا لم يحدث. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong><span>وبخصوص الاستنساخ، فإن الاستنساخ لا يخلق خلايا&#8230; إن ما يحدث فى الاستنساخ هو أنهم يأخذون البويضة ويخرجون منها النواة الموجودة بها، ثم يأخذون نواة خلية حية من الجلد مثلاً يعملون لها </span><span dir="ltr">neutralization</span><span> بحيث لا تكون متخصصة فى الجلد فقط -بتحاليل خاصة- ثم يأخذون هذه النواة ويدخلوها داخل البويضة، وبها حياة، كما أن النواة التى أخذت كانت لخلية بها حياة. هذه النواة التى أخذت من الجلد تكون نواة قابلة للانقسام لكن النواة الموجودة فى البويضة غير قابلة للانقسام (إلا إذا تم تلقيحها من مصدر ذكرى). فيأخذون النواة الموجودة فى خلية الجلد القابلة للانقسام، ثم يضعونها داخل البويضة ذات النواة غير القابلة للانقسام، فتنقسم. لكنهم فى كل ذلك لا يخلقون حياة. </span></strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>عندما نتكلم عن خلقة الحياة نطرح السؤال التالى: كيف وجد أى كائن حى &ndash;سواء آدم أو غزال أو غيره- بدءاً من الخلية الحية؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>العلماء يستطيعون الآن مثلاً إدخال أنواع فواكه على بعضها البعض؛ فمثلاً يمكن أن يدخل خوخ على كمثرى فتخرج ثمرة بطعم خليط من الخوخ والكمثرى. هنا هم لا يخلقون شيئاً ولا يضيفون شيئاً من عندهم. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إذن سر الحياة ونشأة الحياة هى من ضمن الأدلة على وجود الله. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>وحتى حينما يتقدم العلم ويعمل شيئاً جديداً فهو يعمله بفكر وبأجهزة وبحسابات. أما أن تخلق الطبيعة نفسها فهذا فى الحقيقة لا يقول به إلا المختلون عقلياً. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>وكما قلنا أن العلماء حسبوا المدة اللازمة لكى تنشأ بعض الأشياء الموجودة فى الخليقة، بالصدفة، فوجدوا أن عمر العالم كله لا يتسع لهذا الأمر. فمن 1 إلى 10 بالصدفة تأخذ ثلاثة آلاف سنة، فما بالك بالتعقيدات الموجودة فى الخليقة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><span><strong><font color="#ff0000">4-<span>  الحركة</span></font></strong></span></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن أى جسم متحرك تتضاءل سرعته مع الوقت نتيجة عوامل الاحتكاك وغيرها. إذن كيف بدأت الحركة؟ إن الحركة تبدأ كبيرة ثم تتضاءل، ولابد من وجود محرك. فإذا كان أمامى بضع كرات صغيرة، ثم دفعتها فتحركت كلها، فإنها تتوقف بعد فترة كل فى ناحية. إذن هناك دفعة أولى بدأت معها الحركة واستمرت لفترة لكن سيأتى وقت تتوقف فيه. فكيف بدأت الحركة؟ بدأت بالمحرك الأول.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" justify="" align="justify"><font size="4"><span><strong>5-<span>  <font color="#ff0000">الشريعة الأدبية</font></span></strong></span></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>من الأدلة التى تثبت وجود الله: الشريعة الأدبية. فما هى الشريعة الأدبية؟</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>لماذا يوجد عند أغلب البشر احتياجاً داخلياً لوجود خالق ولعبادة هذا الخالق؟ حتى الشعوب التى لم تعبد إله إبراهيم وعبدت الأصنام وغيرها كانت فكرة عبادة الإله موجودة لديهم، فهى فى صميم تكوين الإنسان. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>هذه الشريعة الأدبية الموجودة فى الإنسان تتمثل أيضاً فى اشتياق الإنسان إلى الخلود&#8230; لماذا عمل المصريون القدماء التماثيل؟ لأنهم وجدوا أن الجسد يموت وكان كل منهم يريد أن تظل صورته باقية، لأنه يسعى وراء الخلود ولو من طريق آخر. كما أنهم آمنوا بوجود الروح وكانوا يسمونها كا، كما عملوا مراكب الشمس التى كانوا يظنون أنها توصل الروح للأبدية. وكان عندهم اعتقاد فى قيامة الأجساد ولذلك كانوا يقومون بتحنيطها ويضعون بجانبها القمح والطعام لكى يأكل منها الشخص حينما يبعث للحياة مرة أخرى.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن عبادة الآلهة سواء عبادة الإله الحقيقى أو آلهة شيطانية أو مزيفة إلخ&#8230; تثبت أن الإنسان عنده بحث مستمر عن الإله وأيضاً عن الخلود. فالإنسان دائماً يبحث عن الإله وعن الخلود. لذلك كان الموت هو أصعب ما واجهه الملحدون والذين لا يؤمنون بوجود الله. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>أكبر مشكلة تواجه الملحدون هى الموت لأنهم لا يؤمنون بوجود حياة أخرى بعد الموت. هذه أحياناً تجعلهم يطلبون من الطبيب أن يحقنهم بمادة قاتلة ليتخلصوا من الحياة كالمثل القائل وقوع البلاء ولا انتظاره. وهذه مشكلة تمثل قضية ومبحث فى العالم كله اليوم وأحياناً يطلقون عليها لقب الموت الرحيم.</strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن الشريعة الأدبية فى الإنسان هى فى كل أنحاء العالم. فحينما اكتشفوا أمريكا الشمالية مثلاً وجدوا أن الهنود الحمر رغم أنهم بدائيون ومنعزلون عن الحضارة ويعملون لأنفسهم قروناً ويلبسون ريشاً إلا أنهم يعبدون إلهاً. وفى أمريكا الجنوبية يعبدون إلهاً. وإذا ذهبت إلى مجاهل أفريقيا تجدهم يعبدون آلهة، وإذا ذهبت إلى الأبوريجينال فى أستراليا، وقد كانوا منعزلون تماماً هم أيضاً عن بقية العالم، فإنك تجدهم يعبدون آلهة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>كان الناس يصلون إلى الصين والهند مثلاً، لكن من كان يصل فى الماضى إلى أمريكا الشمالية قبل خريستوفر كولومبوس؟ ومن كان يصل إلى أستراليا قبل أن تكتشفها إنجلترا؟ ومن كان يصل إلى أمريكا الجنوبية قبل أن يدخلها البرتغال والأسبان؟ ومع ذلك ومع أنهم بشر منقطعون تماماً عن باقى المجتمعات البشرية ولمدة آلاف السنين إلا أنك حينما تذهب إليهم فجأة تجدهم يعبدون آلهة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>وعند الهنود فى الأساطير تجد قصة الطوفان مثلاً. وأنه كان هناك رجل بار، ثم حدث طوفان، وغرق العالم كله ما عدا هذا الرجل وأسرته (لكنهم يعطونه اسماً آخر غير نوح). </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>إن وجود الشريعة الأدبية فى الإنسان تجعل عنده حنين نحو الخلود، وتجعله يبحث عن إله يعبده. هذه الشريعة لا يمكن أن تكون موجودة فى كل شعوب العالم بهذه الصورة عن طريق الصدفة. </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font size="4"><strong>حتى الشيوعية فى روسيا ونظرية كارل ماركس قد سقطت واستمر الله. والإلحاد والوجودية ممثلة فى جان بول سارتر الذى لم يكن ينكر وجود الله لكنه كان يقول: أنت خلقتنى وأعطيتنى حرية فلا تسحبها منى عن طريق الوصية، اتركنى أعمل ما أريد، هذه فلسفة الوجودية. وعمل سارتر مسرحية الجوبيتر كلها عبارة عن أن المخلوق يتحدى الخالق. فحتى سارتر لا يقول أن الله غير موجود، هو يقول الله موجود لكن دعه فى سمائه وليتركنى وشأنى لأفعل ما فيه مصلحتى.   </strong></font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><font size="4"><strong> </strong></font></div>
<div dir="rtl" embed="" align="center"><span><strong><font color="#ff0000" size="6"><u>الخلاصة</u></font></strong></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="center"><span></span><span><strong><font color="#0000ff" size="7">قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: لَيْسَ إِلَهٌ</font></strong></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="center"><span><strong><font color="#0000ff" size="7">(مز 14: 1)</font></strong></span></div>
<p><font size="4"><strong></p>
<div align="justify"><br clear="all" /></div>
<p></strong></font><font size="4"></p>
<div align="justify"><strong><br />
<hr align="left" width="33%" size="1" /></strong></div>
<p></font></p>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><a title="" name="_ftn1" href="http://www.maktoobblog.com/FCKeditor/editor/fckblank.html#_ftnref1"><span dir="ltr"><span><font size="4"><strong>*</strong></font></span></span></a><span><strong><font size="4"> عن محاضرة ألقاها نيافة الأنبا بيشوى فى كلية البابا شنودة اللاهوتية بألمانيا فى فبراير</font> 2006</strong></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://lahot.maktoobblog.com/1042494/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>

